دعوات دولية إلى الهند وباكستان لضبط النفس... وبريطانيا تعرض الوساطة

مصابون يتلقون العلاج بمستشفى أوري في الجزء الذي تديره الهند من كشمير (رويترز)
مصابون يتلقون العلاج بمستشفى أوري في الجزء الذي تديره الهند من كشمير (رويترز)
TT

دعوات دولية إلى الهند وباكستان لضبط النفس... وبريطانيا تعرض الوساطة

مصابون يتلقون العلاج بمستشفى أوري في الجزء الذي تديره الهند من كشمير (رويترز)
مصابون يتلقون العلاج بمستشفى أوري في الجزء الذي تديره الهند من كشمير (رويترز)

مع بدء الهجمات الهندية على الشطر الذي تُديره باكستان من إقليم كشمير المتنازَع عليه، توالت ردود الفعل الدولية الداعية للتهدئة، وضبط النفس، وسط مخاوف من تصاعد الاشتباكات إلى نزاع مسلَّح بين القوتين النوويتين.

ودعت ألمانيا وفرنسا اليوم الأربعاء إلى التهدئة في الصراع القائم. وخلال زيارته الخارجية الأولى، قال المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس في العاصمة الفرنسية باريس اليوم: «من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى التحلي بالهدوء. المطلوب هو التعقل والحكمة، وأن حدوث مزيد من التصعيد لا يصب في مصلحة أي طرف في المنطقة».

تجدر الإشارة إلى أن ميرتس توجه إلى باريس بعد مضي 17 ساعة فقط على توليه مهام منصبه مساء أمس الثلاثاء، لتكون فرنسا أول وجهة خارجية للمستشار العاشر لألمانيا.

وأضاف ميرتس أنه ومضيفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يراقبان «المواجهات بين هاتين القوتين النوويتين التي جرت الليلة الماضية بأقصى قدر من القلق»، وتابع: «نحن على تواصل مستمر مع شركائنا في أوروبا، وفي المنطقة، وكذلك مع طرفي الصراع، ونسعى إلى استخدام نفوذنا».

بدورها، حثّت الصين، الأربعاء، الهند وباكستان على ضبط النفس، في أعقاب الهجمات المميتة على أهداف باكستانية، مُعربة عن قلقها. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية في بكين، في بيان: «تُعرب الصين عن أسفها للعمل العسكري الهندي، هذا الصباح، وتشعر بالقلق بسبب التطورات الحالية».

وأضاف المتحدث: «ندعو كلّاً من الهند وباكستان إلى جعل الأولوية للسلام، والاستقرار، والحفاظ على الهدوء، وممارسة ضبط النفس، وتجنب الأفعال التي من شأنها أن تزيد من تعقيد الوضع».

أفراد أمن هنود يقفون حراساً على طول طريق في سريناغار (أ.ف.ب)

وفي حين لا تزال العلاقات بين الصين والهند متوترة بسبب النزاعات الحدودية طويلة الأمد في جبال الهيمالايا، تحتفظ بكين بعلاقات اقتصادية وثيقة مع باكستان.

يشار إلى أنه من خلال مبادرة «الحزام والطريق»، تُموّل الصين مشروعات البنية التحتية للطرق والسكك الحديدية في باكستان؛ بهدف ربط منطقة تشينجيانغ غرب الصين بالبحر العربي.

كما استهدفت هجمات سابقة، شنّتها جماعات مسلَّحة في جنوب غربي باكستان، عمالاً صينيين. وأكدت بكين معارضتها جميع أشكال الإرهاب.

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تهدأ التوترات بين الهند وباكستان بسرعة، وقال ترمب، في فعالية أقيمت بالبيت الأبيض، الثلاثاء: «إنهما يتقاتلان منذ عقود عدة. آملُ أن ينتهي الأمر بسرعة كبيرة». وأضاف: «كان الناس يعرفون أن شيئاً ما سيحدث بناءً على القليل من الماضي».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه يراقب الوضع بين الجارتين المسلحتين نووياً.

حطام طائرة مقاتِلة تابعة لسلاح الجو الهندي بعد سقوطها في وويان بامبور جنوب كشمير (د.ب.أ)

وخاضت الهند وباكستان 3 حروب منذ استقلالهما في عام 1947، وتراجعتا عن شفا حرب رابعة بسبب كشمير.

ودعت روسيا البَلَدين إلى «ضبط النفس» بعد تبادل القصف المدفعي الكثيف بينهما، وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها «قلقة للغاية من تصاعد المواجهة العسكرية»، ودعت «الطرفين إلى ممارسة ضبط النفس؛ لتجنب مزيد من التدهور»، مشددة على أنها تأمل في «حل التوتر بالطرق السلمية، والدبلوماسية».

وجدّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى ضبط النفس. وقال المتحدث باسم غوتيريش، للصحافيين: «العالم لا يستطيع تحمل مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان».

كان غوتيريش قد أعرب، الاثنين، عن قلقه من بلوغ التوترات بين نيودلهي وإسلام آباد «أعلى مستوياتها منذ سنوات»، مشدداً على أن «العمل العسكري ليس حلّاً».

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، الهجوم الدموي الذي وقع في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، في 22 أبريل (نيسان) الماضي، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 26 مدنياً.

فتاة أُصيبت خلال قصف عبر الحدود بقطاع أوري ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج في الجزء الذي تديره الهند من كشمير (رويترز)

في السياق نفسه، أكدت الحكومة البريطانية، اليوم، أنها «مستعدة» للتدخل «لخفض التصعيد» بين الهند وباكستان. وقال وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز لهيئة «بي بي سي»: «نحن مستعدون وقادرون على القيام بأي شيء يتعلق بالحوار، وخفض التصعيد».

كانت بريطانيا قد أصدرت تحذيراً لرعاياها من السفر إلى الهند وباكستان، وسط تصاعد التوتر بين الجارتين. وذكرت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، أنه «في ليلة 6 مايو (أيار) بتوقيت المملكة المتحدة، ذكرت وزارة الدفاع الهندية أنها قصفت 9 مواقع في باكستان، والجزء الخاضع لإدارة باكستان من إقليم كشمير. وردّاً على ذلك، وردت تقارير عن إطلاق نيران المدفعية الباكستانية عبر خط المراقبة».

تصاعد الدخان بعد سقوط قذيفة مدفعية على بلدة بونش الرئيسة بمنطقة جامو الهندية (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة إنها تنصح بعدم السفر ضمن مسافة 5 أميال (8 كيلومترات) من الحدود بين باكستان والهند، والسفر ضمن مسافة 10 أميال من خط المراقبة، وهي الحدود الفعلية التي تُقسِّم كشمير إلى شطرين، وإلى إقليم بلوشستان المضطرب، جنوب غربي باكستان.

وأضافت: «نحن مستمرون في مراقبة الوضع من كثب... يجب على الرعايا البريطانيين البقاء على اطلاع دائم بنصائحنا المتعلقة بالسفر، واتباع نصائح السلطات المحلية».

مشيّعون كشميريون باكستانيون يُلقون النظرة الأخيرة على الضحية التي قُتلت في غارات هندية خلال جنازة بمظفر آباد (أ.ف.ب)

كذلك، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن مصر تتابع، بقلق بالغ، تطورات الأوضاع في جنوب آسيا، ودعت الهند وباكستان إلى نزع فتيل الأزمة، وضبط النفس. وجاء في بيان للوزارة أن مصر تؤكد أهمية بذل كل المساعي لتحقيق التهدئة، ونزع فتيل الأزمة بين الهند وباكستان، بعد تبادل البلدين القصف، ما أسفر عن وقوع عدد من الضحايا.

وشددت مصر على أهمية اللجوء إلى الحلول السلمية لتفادي انزلاق المنطقة إلى مزيد من التطور والتصعيد.

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، بحثا خلاله تطورات التصعيد الأخير بين باكستان والهند. ونقلت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم، عن مصادر في «الخارجية» التركية، أن فيدان ونظيره الباكستاني دار، بحثا، خلال الاتصال الهاتفي، المستجدات الأخيرة عقب توتر العلاقات بين باكستان والهند.

وأعلن الجيش الباكستاني، في وقت سابق اليوم، مقتل 26 شخصاً، وإصابة 46 آخرين، على الأقل، في هجمات هندية على أهداف باكستانية.


مقالات ذات صلة

أميركا ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي المحتلة

المشرق العربي المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

أميركا ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي المحتلة

رفعت واشنطن إلى حين اسم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، من لوائح العقوبات الأميركية بقرار من محكمة فيدرالية.

علي بردى (واشنطن)
أفريقيا صورة تظهر جانباً من المساعدات المقدّمة من الأمم المتحدة نشرها منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة توم فليتشر على صفحته على منصة «إكس»

الأمم المتحدة تخصص تمويلاً وموظفين لاحتواء فيروس «إيبولا» في الكونغو

أعلنت الأمم المتحدة أنها ستخصص نحو 60 مليون دولار لاحتواء تفشي فيروس «إيبولا» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وستنشر المزيد من الموظفين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية الأميركية، ​الخميس، ‌إن ⁠قرار إزالة اسم فرانشيسكا ألبانيزي، من ‌قائمة الأفراد ‌الخاضعين للعقوبات هو قرار ⁠مؤقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

رياض منصور يسحب ترشيحه لمنصب أممي بضغوط أميركية

سحب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية تحت وطأة تهديدات من إدارة الرئيس الأميركي ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».


رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية بين الدولتين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوجه رئيس الوزراء إلى مدينة هانجتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط أحسن إقبال، والإعلام عطا الله تارار، وتكنولوجيا المعلومات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، طبقاً لما ذكرته حكومة باكستان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل باكستان والصين بالذكرى الـ75 لإقامة علاقات دبلوماسية. وستتيح الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين، وتعزيز الرؤية المشتركة لبناء مجتمع أوثق بين باكستان والصين، بمستقبل مشترك».

وأعلنت بكين يوم الخميس أن شريف، الذي تتولى بلاده الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام، ووضع حد للحرب».

وأضاف غوو: «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمّقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وسعت كل من باكستان والصين إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى رغم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل (نيسان)، وتوقّف الأعمال القتالية منذ ذلك الحين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر الأربعاء من أن نافذة الحل الدبلوماسي توشك على الإغلاق.

وبرزت باكستان أخيراً كوسيط رئيس بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت جولة محادثات بين الجانبين الشهر الماضي.


انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
TT

انفجار منجم فحم في الصين يخلّف 90 قتيلاً

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

ارتفع عدد قتلى انفجار منجم الفحم في شمال الصين إلى أكثر نحو 90، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (السبت).

وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن 8 قتلى وعشرات المُحاصرين. وقالت قناة «سي سي تي في» الحكومية: «علم المراسلون الموجودون في موقع انفجار الغاز بمنجم ليوشينيو للفحم، أن الحادث أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً»، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية أن «الانفجار وقع عند الساعة 19:29 (11:29 بتوقيت غرينيتش) الجمعة، في منجم ليوشينيو للفحم بمقاطعة شانشي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن 247 عاملاً كانوا تحت الأرض في ذلك الوقت، وقد أُخرج 201 منهم إلى السطح حتى الساعة السادسة صباح السبت.

ودعا الرئيس شي جينبينغ إلى بذل «كل الجهود» لمعالجة المصابين وإجراء تحقيقات شاملة في الحادثة، بحسب وكالة الأنباء الصينية.

كما «أكد ضرورة أن تستخلص كل المناطق والإدارات الدروس من هذه الحادثة، وأن تبقى متيقظة فيما يتعلق بسلامة مكان العمل».

وتتواصل جهود الإنقاذ، فيما «سبب الحادثة قيد التحقيق»، وفق «شينخوا».

وبثّت «سي سي تي في» صورا لعمال إنقاذ يضعون خوذا ويحملون نقالات، إضافة إلى عدد كبير من سيارات الاسعاف. وقالت القناة إن عمليات الإنقاذ المكثفة ما تزال متواصلة ظهر السبت.

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين.

وبحسب الوكالة الصينية، وقع الحادث بسبب تجاوزت مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم.

وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع "تحت الرقابة وفقا للقانون".

والصين هي أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّا يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالبا ما يشهد تراخيا في تطبيق إجراءات السلامة.

ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1,5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من العام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من العام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.