«طالبان» حطمت أحلام لاعبات أفغانستان... لكن نضالهن ما زال مستمراً

الفريق الأول هرب إلى أستراليا بمساعدة الاتحاد الدولي للمحترفين

تقول فاطمة فولادي نجمة كرة القدم الصاعدة في أفغانستان: «زميلاتي في الفريق أخواتي. حلمنا أن نلعب معاً مجدداً جنباً إلى جنب» (نيويورك تايمز)
تقول فاطمة فولادي نجمة كرة القدم الصاعدة في أفغانستان: «زميلاتي في الفريق أخواتي. حلمنا أن نلعب معاً مجدداً جنباً إلى جنب» (نيويورك تايمز)
TT

«طالبان» حطمت أحلام لاعبات أفغانستان... لكن نضالهن ما زال مستمراً

تقول فاطمة فولادي نجمة كرة القدم الصاعدة في أفغانستان: «زميلاتي في الفريق أخواتي. حلمنا أن نلعب معاً مجدداً جنباً إلى جنب» (نيويورك تايمز)
تقول فاطمة فولادي نجمة كرة القدم الصاعدة في أفغانستان: «زميلاتي في الفريق أخواتي. حلمنا أن نلعب معاً مجدداً جنباً إلى جنب» (نيويورك تايمز)

في يونيو (حزيران) 2021، كانت فاطمة فولادي، نجمة كرة قدم صاعدة في أفغانستان، عندما أحرزت هدفاً في مباراة دولية للناشئات تحت 17 سنة ضد فريق طاجيكستان، وبعد مرور شهرين انقلبت حياتها رأساً على عقب.

أدت عودة «طالبان» إلى السلطة إلى قمع حقوق المرأة في تلك الدولة الآسيوية، حيث قيّدت الحقوق الأساسية وحرمت الفتيات المراهقات من التعليم.

فاطمة فولادي تحتفل بتسجيل هدف لفريق أفغانستان تحت 17 عاماً (نُشر بإذن من فاطمة فولادي) (نيويورك تايمز)

وذكرت الأمم المتحدة أن تلك المعاملة قد ترقى إلى مستوى «التفرقة على أساس النوع»، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين.

وذهبت فولادي، التي كانت حينها في السادسة عشرة، إلى مطار كابل الدولي، حيث تلقت مساعدة من الجيش الأميركي للصعود على متن رحلة متجهة إلى أميركا عند إظهارها لأوراقها الثبوتية الخاصة بالمشاركة على المستوى الوطني في كرة القدم.

الفريق الأول هرب إلى أستراليا

ولم تكن هي الوحيدة التي تغادر أفغانستان، حيث هربت أكثر من 75 فتاة مرتبطة بالفريق الوطني النسائي الأول لكرة القدم، من بينهن لاعبات ومسؤولات وأسرهن، إلى أستراليا بمساعدة الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، في حين هربت أخريات إلى دول في أوروبا منها المملكة المتحدة.

«طالبان» لا تعترف بالفرق النسائية

وتنص لوائح «الفيفا» (الاتحاد الدولي لكرة القدم) على ضرورة اعتراف اتحاد وطني بالفرق حتى تتمكن من التنافس، لكن لا يعترف اتحاد كرة القدم الأفغاني، الخاضع لسيطرة «طالبان»، بالفرق النسائية. نتيجة لذلك، لم تشارك اللاعبات الأفغانيات في مباراة رسمية منذ عام 2018، ولم تعد الدولة، التي يزيد عدد سكانها على 40 مليون نسمة، ضمن التصنيفات العالمية للـ«فيفا» للفرق النسائية البالغ عددها 196 فريقاً. كذلك استُبعدت أفغانستان من قرعة تصفيات المباريات المؤهلة لكأس آسيا، وهو ما سيؤثر على عملية التأهل لكأس العالم للسيدات في البرازيل، العام المقبل. ورداً على ذلك ينظم لاعبون وآخرون حملة موجهة للـ«فيفا»؛ من أجل الاعتراف بالفريق والسماح له بتمثيل بلاده.

مثّلت فولادي أفغانستان في بطولة للاجئين في بوسطن (نيويورك تايمز)

وانضمت نيلاب محمدي، خلال الشهر الماضي، إلى فريق «سكاي يونايتد» بمدينة ملبورن بأستراليا. وكانت نيلاب، التي تشغل موقع المهاجم في الفريق، كابتن فريق أفغانستان عندما شاركت آخر مرة في مباراة رسمية عام 2018. وبعد ذهابها إلى أستراليا بستة أشهر كانت بين المهاجرين الأفغان في تمثيل «ملبورن فيكتوري» - الفريق النسائي الأفغاني.

محمدي (على اليمين) قائدة فريق ملبورن فيكتوري إف سي قبل انطلاق مبارم لكرة القدم في أستراليا (نُشر بإذن من نيلاب محمدي)

وقالت نيلاب محمدي: «إن فريق كرة القدم النسائي الأفغاني رمز للنصر والسلام والأمل بالنسبة للنساء الأفغانيات حول العالم. لن نستسلم أو نتخلى عن النضال من أجل اللعب». وتعتقد أن الرمزية، التي يحملها الفريق الوطني، مهمة وحيوية، حيث توضح قائلة: «يجب التركيز على حقوق وحريات المرأة في أفغانستان والدفاع عنها. إن هذا هو نداؤنا إلى العالم. تعني كرة القدم النسائية النضال من أجل الحرية والاحترام».

قبل تولي «طالبان» السلطة، كانت محمدي في الجيش الأفغاني، وحصلت على شهادة في العلوم السياسية من جامعة كاردان بكابل، لكن لم تعد هناك حقوق للنساء في بلادها. وقالت: «كان الدافع لاهتمامي بالسياسة هو الدفاع عن حقوق المرأة، والتأكيد على قدرة النساء في المجتمع الإسلامي على خدمة الأمة مثلما يفعل الرجال». بعد هجرتها إلى أستراليا، أضافت دراسة اللغة الإنجليزية إلى مسيرتها المهنية في كرة القدم، وتريد الخدمة في الجيش.

وتمكنت فولادي، مثل نيلاب، من مواصلة لعب كرة القدم والاستمتاع بالفرص المهنية التي حُرمت منها غيرها من الفتيات الأفغانيات اللاتي لم يتمكنّ من مغادرة أرض الوطن. بعد استقرارها في بداية الأمر في مدينة بوسطن الأميركية، تدرس فولادي حالياً الفضاء والطيران في جامعة ميشيغان. وتقول: «لطالما كان حلمي أن أصبح مهندسة في مجال الفضاء والطيران. إن نشأة المرء في تلك البيئة في أفغانستان لن تشجع على القيام بمثل تلك الأمور، وسيخبروننا بأن نقوم بأمر أسهل. ومع ذلك، كلما قال لي الناس إنني لا أستطيع فعل أمر ما، ازدادت رغبتي في القيام به. إن شخصيتي تميل إلى إثبات ذلك لنفسي وللآخرين. إن هذا يحفزني».

تقول فولادي إنها «ممتنة للغاية» للفرص التي حصلت عليها في أميركا، لكنها تقرّ بأن الهروب من وطنها أمر مؤلم. توضح قائلة: «لقد جعلني الانتقال إلى الولايات المتحدة الأميركية أترك جزءاً من نفسي هناك في وطني. أنا بعيدة عن بلدي، وعن الفتيات اللاتي كن زميلاتي في الفريق وصديقاتي. لقد تركت كل ما عرفت من ناس وأشياء طوال 15 عاماً وراء ظهري. إنه أمر يفطر القلب». ومثّلت فولادي أفغانستان في بطولة للاجئين في بوسطن.

لاعبات فريق كرة القدم النسائي الأفغاني اللواتي يدعمهن الآن نادي ملبورن فيكتوري (أ.ب)

الفريق النسائي الأفغاني

أسست خالدة بوبال الفريق النسائي الأفغاني لكرة القدم، وكانت أول امرأة تعمل في الـ«فيفا». وغادرت أفغانستان عام 2011 خوفاً على سلامتها، وتقيم حالياً في الدنمارك، حيث طلبت اللجوء. وقادت فريق كرة القدم النسائي في أفغانستان، وتلقت تهديدات بالقتل. وتقول بوبال: «كرة القدم هي المنصة التي يمكننا من خلالها تمثيل شقيقاتنا والتعبير عنهن. لقد مرت تلك اللاعبات بصدمات، لكنهن لم يتوقفن عن المطالبة بحقوقهن، ونحن نشعر بمسؤولية تجاه شقيقاتنا. نستطيع التعبير عن معانتنا ومحنتنا بفخر، والتأكيد على وجودنا. نؤمن بأن هذا الفريق قادر على أن يصبح نموذجاً يُحتذى به للنساء اللاتي يعانين من القمع والظلم حول العالم».

بوبال ناشطة تدافع عن لاعبات كرة القدم الأفغانيات، وهي حذرة وواقعية تجاه العودة إلى الساحة الدولية. لقد دفعتها تجربتها، التي مرت خلالها بتهديدات عنيفة ومكالمات هاتفية شريرة، نحو نصح اللاعبات الأفغانيات بعدم الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت: «إن أمن اللاعبات ضروري؛ لأنه إذا لم تتحد هذه المجموعة من اللاعبات معاً، فربما يصبحن هدفاً. نحن بحاجة إلى التفكير في المخاطر المحتملة في حال مشاركتهن في مباراة في المنطقة. هل نحن نحميهن أم نضعهن في خطر؟». كذلك تشير إلى عوامل أخرى، حيث توضح قائلة: «لقد تعرضت هؤلاء النساء إلى صدمات عديدة، لذا هل يتلقين ما يحتجن إليه من رعاية؟». إن توفير بيئة آمنة للعب يقع ضمن مسؤولية سلطات كرة القدم.

على الجانب الآخر، ورداً على تقرير صادر عن اتحاد الرياضة والحقوق، تعهد الـ«فيفا» في مارس (آذار) بـ«دعم سلامة السيدات والفتيات في أفغانستان، واتخاذ إجراءات للحثّ على توفير فرص لعب وغيرها من أشكال الدعم لهؤلاء اللاعبات اللاتي يمارسن اللعبة حالياً خارج أفغانستان». وذكر الاتحاد، الذي يدير شؤون كرة القدم على مستوى العالم، أنه سوف يشارك في جهود «الدعم والدبلوماسية» مع الجهات ذات الصلة «من أجل استكشاف طرق للحد من استبعاد السيدات من الألعاب الرياضية في أفغانستان بمرور الوقت».


مقالات ذات صلة

«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

رياضة عالمية مواني لاعب اليوفي محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: يوفنتوس يخطف فوزاً مثيراً من سيلتا فيغو

حقق يوفنتوس الإيطالي فوزاً صعباً على مضيفه سيلتا فيغو الإسباني بنتيجة 2-1، مساء الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة الدوري بالدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة عالمية أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أثبت برايتون من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا أنه محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عدسات وسائل الإعلام وقفت خارج مبنى «فيفا» في انتظار إنفانتينو (أ.ب)

إنفانتينو يعتذر عن حالة الجدل التي أثارها بشأن كأس العالم... والانتقادات تزداد

قدّم جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتذاراً لأشد منتقديه خلال اجتماع حاسم لمجلس «فيفا» الخميس

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

حثت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».