«طالبان» تنفي تقارير بشأن تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة

ترمب: يجب أن نستعيدها لمواجهة نفوذ الصين

قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
TT

«طالبان» تنفي تقارير بشأن تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة

قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)

قاعدة «باغرام» الجوية، التي كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان، نقطة محورية ذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية. وتقع القاعدة في ولاية باروان، وكانت مركز العمليات اللوجيستية والعمليات الرئيسية للقوات الأميركية وقوات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» طيلة مدة التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان، التي استمرت عقدين من الزمن.

جندي أفغاني يقف حارساً على برج بقاعدة «باغرام» بعد أن أخلتها القوات الأميركية (رويترز)

ومع ذلك، أثار رحيل القوات الأميركية عن أفغانستان في عام 2021 واستيلاء حركة «طالبان» على القاعدة بعد ذلك سلسلة من التساؤلات ذات الأهمية بشأن مستقبل هذا الموقع المهم استراتيجياً والتداعيات الأوسع نطاقاً على السياسة الخارجية الأميركية واستقرار أفغانستان.

ووفقاً لتقرير من الصحافي زارك شباب، على موقع «ميديام Medium»، الاثنين، فإنه يُزعم أن حركة «طالبان» قد سلمت السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة. وأفادت التقارير بأن طائرات عسكرية أميركية؛ بما فيها طائرة من طراز «سي17»، قد هبطت في القاعدة، ونقلت معدات عسكرية ومسؤولين استخباراتيين كباراً الشهر الحالي. ويشير وصول شخصيات رفيعة المستوى من «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» الأميركية، مثل نائب رئيس الوكالة، إلى وجود مصالح استخباراتية أميركية كبيرة في المنطقة. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات بشأن دبلوماسية سرية محتملة أو تحولات استراتيجية في العلاقات بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان».

لمواجهة نفوذ بكين

في غضون ذلك، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مؤخراً بأن الولايات المتحدة تخطط للعودة إلى أفغانستان (البلد الذي خرج منه جيشها عام 2021) في محاولة لمواجهة نفوذ الصين بالدولة الواقعة في جنوب آسيا التي مزقتها الحرب.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن حركة «طالبان» قد نقلت السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية الاستراتيجية في أفغانستان إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمثل تطوراً مهماً في المجريات والتفاعلات العسكرية الإقليمية.

ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن وكالة «ميديام» أن طائرة أميركية من طراز «سي17» قد هبطت مؤخراً في القاعدة، وعلى متنها مركبات عسكرية، ومعدات، ومسؤولون كبار في الاستخبارات. وذكرت وكالة الأنباء أن من بين الوافدين المذكورين، نائب رئيس «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية؛ مما يُسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الوجود الأميركي المتجدد في قاعدة «باغرام».

ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي من أي جهة بشأن عملية التسليم حتى الآن. وكانت حركة «طالبان» قد رفضت منذ البداية تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى القوات الأميركية.

جندي أفغاني يحرس خارج أسوار قاعدة «باغرام»... (أرشيفية - متداولة)

ترمب: نخطط للعودة

ونقلت وسائل الإعلام عن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قوله عن قاعدة «باغرام»: «أعتقد أننا يجب أن نستعيدها».

جاء ذلك عقب أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ توليه منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية. وذكّر بأن الولايات المتحدة قدمت مليارات الدولارات إلى أفغانستان، وقال إن على الولايات المتحدة «استعادة المعدات العسكرية المهجورة ومنزوعة الذخيرة التي تُركت خلال الخروج الفوضوي للقوات الأميركية» قبل 4 سنوات.

أفراد من «طالبان» يشاركون بعرض عسكري في «باغرام» يوم 14 أغسطس 2024 للاحتفال بالذكرى الثالثة لاستيلاء الحركة على السلطة بأفغانستان (إ.ب.أ)

وقد حدث الانسحاب خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جو بايدن؛ مما أدى إلى سقوط نظام الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني. ومع مغادرة القوات الأميركية أفغانستان وسقوط حكومة غني، عاد متمردو حركة «طالبان» وفرضوا سيطرتهم بالقوة على البلاد التي شهدت حروباً لعقود من الزمان.

ونقلت وسائل الإعلام عن ترمب قوله: «أكثر ما أزعجني هو أننا قدمنا مليارات ومليارات الدولارات إلى أفغانستان، ولا أحد يعلم بذلك، ومع ذلك، تركنا وراءنا كل تلك المعدات، وهو ما لم يكن ليحدث لو كنت رئيساً في ذلك الوقت».

الأقرب إلى الصين

وقال ترمب: «أعتقد أننا يجب أن نستعيد كثيراً من تلك المعدات». وأضاف أن الولايات المتحدة تخطط للحفاظ على سيطرتها على قاعدة «باغرام» الجوية لمواجهة نفوذ الصين.

وتابع: «تقع تلك القاعدة الجوية على مسافة ساعة واحدة بالضبط من المكان الذي تصنع فيه الصين صواريخها النووية. لذا؛ كنا سنحتفظ بقاعدة (باغرام)». ثم أضاف: «تلك القاعدة الجوية من كبرى القواعد الجوية في العالم. وفيها أحد أكبر وأقوى مدارج الطائرات». وقال ترمب أيضاً: «لقد تخلينا عنها. هل تعلم من يحتلها في الوقت الحالي؟ إنها الصين؛ لأن بايدن تخلى عنها. لذا؛ سوف نحتفظ بها». وكانت الإدارة التي يقودها جو بايدن قد أخرجت الجيش الأميركي من أفغانستان بعد 20 عاماً منذ غزو الولايات المتحدة هذا البلد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية.

ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية، بتكليف من الكونغرس اطلعت عليه شبكة «سي إن إن»، فإن ما يعادل نحو 7 مليارات دولار من المعدات العسكرية التي نقلتها الولايات المتحدة إلى الحكومة الأفغانية على مدار 16 عاماً قد تُركت في أفغانستان بعد أن أكملت الولايات المتحدة انسحابها من البلاد في أغسطس (آب) من عام 2021.

ويقع «مطار باغرام الجوي»، المعروف أيضاً باسم «قاعدة باغرام الجوية»، على بعد 11 كيلومتراً (6.8 ميل) جنوب شرقي شاريكار في ولاية باروان بأفغانستان. وكانت قاعدة «باغرام» الجوية في السابق كبرى القواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان. وقد سقطت القاعدة في أيدي عناصر حركة «طالبان» بعد استسلام الجيش الوطني الأفغاني في عام 2021، الذي كان تلقى تدريبه على أيدي «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وفي خمسينات القرن الماضي، بُني مطار «باغرام» في الأصل من قبل الاتحاد السوفياتي خلال المرحلة الأولى من حقبة الحرب الباردة. وحاولت كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي بسط نفوذهما على أفغانستان.


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.