«طالبان» تنفي تقارير بشأن تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة

ترمب: يجب أن نستعيدها لمواجهة نفوذ الصين

قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
TT

«طالبان» تنفي تقارير بشأن تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة

قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)
قاعدة «باغرام» الجوية كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان وما زالت محورية وذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية (متداولة)

قاعدة «باغرام» الجوية، التي كانت في السابق مركزاً للعمليات العسكرية الأميركية بأفغانستان، نقطة محورية ذات أهمية استراتيجية وسياسية وعسكرية. وتقع القاعدة في ولاية باروان، وكانت مركز العمليات اللوجيستية والعمليات الرئيسية للقوات الأميركية وقوات «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» طيلة مدة التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان، التي استمرت عقدين من الزمن.

جندي أفغاني يقف حارساً على برج بقاعدة «باغرام» بعد أن أخلتها القوات الأميركية (رويترز)

ومع ذلك، أثار رحيل القوات الأميركية عن أفغانستان في عام 2021 واستيلاء حركة «طالبان» على القاعدة بعد ذلك سلسلة من التساؤلات ذات الأهمية بشأن مستقبل هذا الموقع المهم استراتيجياً والتداعيات الأوسع نطاقاً على السياسة الخارجية الأميركية واستقرار أفغانستان.

ووفقاً لتقرير من الصحافي زارك شباب، على موقع «ميديام Medium»، الاثنين، فإنه يُزعم أن حركة «طالبان» قد سلمت السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية إلى الولايات المتحدة. وأفادت التقارير بأن طائرات عسكرية أميركية؛ بما فيها طائرة من طراز «سي17»، قد هبطت في القاعدة، ونقلت معدات عسكرية ومسؤولين استخباراتيين كباراً الشهر الحالي. ويشير وصول شخصيات رفيعة المستوى من «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» الأميركية، مثل نائب رئيس الوكالة، إلى وجود مصالح استخباراتية أميركية كبيرة في المنطقة. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات بشأن دبلوماسية سرية محتملة أو تحولات استراتيجية في العلاقات بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان».

لمواجهة نفوذ بكين

في غضون ذلك، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مؤخراً بأن الولايات المتحدة تخطط للعودة إلى أفغانستان (البلد الذي خرج منه جيشها عام 2021) في محاولة لمواجهة نفوذ الصين بالدولة الواقعة في جنوب آسيا التي مزقتها الحرب.

في غضون ذلك، ذكرت تقارير إعلامية أن حركة «طالبان» قد نقلت السيطرة على قاعدة «باغرام» الجوية الاستراتيجية في أفغانستان إلى الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يمثل تطوراً مهماً في المجريات والتفاعلات العسكرية الإقليمية.

ونقلت وكالة أنباء «خاما برس» عن وكالة «ميديام» أن طائرة أميركية من طراز «سي17» قد هبطت مؤخراً في القاعدة، وعلى متنها مركبات عسكرية، ومعدات، ومسؤولون كبار في الاستخبارات. وذكرت وكالة الأنباء أن من بين الوافدين المذكورين، نائب رئيس «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية؛ مما يُسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لهذا الوجود الأميركي المتجدد في قاعدة «باغرام».

ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي من أي جهة بشأن عملية التسليم حتى الآن. وكانت حركة «طالبان» قد رفضت منذ البداية تسليم قاعدة «باغرام» الجوية إلى القوات الأميركية.

جندي أفغاني يحرس خارج أسوار قاعدة «باغرام»... (أرشيفية - متداولة)

ترمب: نخطط للعودة

ونقلت وسائل الإعلام عن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قوله عن قاعدة «باغرام»: «أعتقد أننا يجب أن نستعيدها».

جاء ذلك عقب أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ توليه منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية. وذكّر بأن الولايات المتحدة قدمت مليارات الدولارات إلى أفغانستان، وقال إن على الولايات المتحدة «استعادة المعدات العسكرية المهجورة ومنزوعة الذخيرة التي تُركت خلال الخروج الفوضوي للقوات الأميركية» قبل 4 سنوات.

أفراد من «طالبان» يشاركون بعرض عسكري في «باغرام» يوم 14 أغسطس 2024 للاحتفال بالذكرى الثالثة لاستيلاء الحركة على السلطة بأفغانستان (إ.ب.أ)

وقد حدث الانسحاب خلال فترة حكم الرئيس الأميركي السابق جو بايدن؛ مما أدى إلى سقوط نظام الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني. ومع مغادرة القوات الأميركية أفغانستان وسقوط حكومة غني، عاد متمردو حركة «طالبان» وفرضوا سيطرتهم بالقوة على البلاد التي شهدت حروباً لعقود من الزمان.

ونقلت وسائل الإعلام عن ترمب قوله: «أكثر ما أزعجني هو أننا قدمنا مليارات ومليارات الدولارات إلى أفغانستان، ولا أحد يعلم بذلك، ومع ذلك، تركنا وراءنا كل تلك المعدات، وهو ما لم يكن ليحدث لو كنت رئيساً في ذلك الوقت».

الأقرب إلى الصين

وقال ترمب: «أعتقد أننا يجب أن نستعيد كثيراً من تلك المعدات». وأضاف أن الولايات المتحدة تخطط للحفاظ على سيطرتها على قاعدة «باغرام» الجوية لمواجهة نفوذ الصين.

وتابع: «تقع تلك القاعدة الجوية على مسافة ساعة واحدة بالضبط من المكان الذي تصنع فيه الصين صواريخها النووية. لذا؛ كنا سنحتفظ بقاعدة (باغرام)». ثم أضاف: «تلك القاعدة الجوية من كبرى القواعد الجوية في العالم. وفيها أحد أكبر وأقوى مدارج الطائرات». وقال ترمب أيضاً: «لقد تخلينا عنها. هل تعلم من يحتلها في الوقت الحالي؟ إنها الصين؛ لأن بايدن تخلى عنها. لذا؛ سوف نحتفظ بها». وكانت الإدارة التي يقودها جو بايدن قد أخرجت الجيش الأميركي من أفغانستان بعد 20 عاماً منذ غزو الولايات المتحدة هذا البلد في أعقاب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية.

ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية، بتكليف من الكونغرس اطلعت عليه شبكة «سي إن إن»، فإن ما يعادل نحو 7 مليارات دولار من المعدات العسكرية التي نقلتها الولايات المتحدة إلى الحكومة الأفغانية على مدار 16 عاماً قد تُركت في أفغانستان بعد أن أكملت الولايات المتحدة انسحابها من البلاد في أغسطس (آب) من عام 2021.

ويقع «مطار باغرام الجوي»، المعروف أيضاً باسم «قاعدة باغرام الجوية»، على بعد 11 كيلومتراً (6.8 ميل) جنوب شرقي شاريكار في ولاية باروان بأفغانستان. وكانت قاعدة «باغرام» الجوية في السابق كبرى القواعد العسكرية الأميركية في أفغانستان. وقد سقطت القاعدة في أيدي عناصر حركة «طالبان» بعد استسلام الجيش الوطني الأفغاني في عام 2021، الذي كان تلقى تدريبه على أيدي «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وفي خمسينات القرن الماضي، بُني مطار «باغرام» في الأصل من قبل الاتحاد السوفياتي خلال المرحلة الأولى من حقبة الحرب الباردة. وحاولت كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي بسط نفوذهما على أفغانستان.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.