آلاف الأفغان المهددين بالترحيل من باكستان يعودون إلى بلدهم

عبر معبري تورخام وسبين بولدك الحدوديين

لاجئون أفغان مُرحَّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في معبر تورخام ببولاية ننغرهار في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان مُرحَّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في معبر تورخام ببولاية ننغرهار في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

آلاف الأفغان المهددين بالترحيل من باكستان يعودون إلى بلدهم

لاجئون أفغان مُرحَّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في معبر تورخام ببولاية ننغرهار في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان مُرحَّلون من باكستان ينزلون من شاحنة لدى وصولهم إلى مخيم مؤقت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في معبر تورخام ببولاية ننغرهار في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

عاد آلاف الأفغان إلى بلادهم في الأيام الأخيرة بعد مغادرتهم باكستان المجاورة التي تقول إنها تريد ترحيل مئات آلاف المهاجرين في أسرع وقت ممكن، حسبما أعلنت الأمم المتحدة وكابل، الاثنين.

مواطنون أفغان مع أمتعتهم يتجمعون في طريق عودتهم إلى أفغانستان بعد أن كثفت باكستان حملة الترحيل مما أجبر الأفغان غير المسجلين على مغادرة البلاد عند معبر تورخام الحدودي بباكستان يوم 7 أبريل 2025 (رويترز)

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن «8025 مهاجراً غير موثق ومن حاملي بطاقات (الإقامة الباكستانية) عادوا خلال اليومين الماضيين عبر معبري تورخام وسبين بولدك الحدوديين».

ونددت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في منشور على منصة «إكس» بـ«العودة القسرية»، وتوقعت زيادة في عدد الوافدين إلى أفغانستان في الأيام المقبلة.

مواطنون أفغان مع أمتعتهم يتجمعون في طريق عودتهم إلى أفغانستان بعد أن كثفت باكستان حملة الترحيل مما أجبر الأفغان غير المسجلين على مغادرة البلاد عند معبر تورخام الحدودي بباكستان (رويترز)

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة اللاجئين والعودة الأفغانية عبد المطلب حقاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ما بين 6 آلاف و7 آلاف أفغاني عادوا إلى البلاد «خلال الأيام الستة أو السبعة الماضية».

يصل اللاجئون الأفغان المقرر ترحيلهم إلى أفغانستان إلى مركز احتجاز للخضوع للتحقق البيومتري من قِبل الهيئة الوطنية لقواعد البيانات والتسجيل بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية في تشامان في 8 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وقدّر أن «أكثر من مليون» آخرين قد يعبرون الحدود قريباً، في حين يقيم نحو ثلاثة ملايين أفغاني في باكستان، بحسب الأمم المتحدة.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحاول التأكد من أن السلطات الباكستانية لن تجبرهم على المغادرة»، مشدداً على أنهم «يجب أن يعودوا بكرامة».

موعد نهائي للترحيل

وكانت باكستان قد حددت 31 مارس (آذار) ثم الأسبوع الماضي موعداً نهائياً لتنفيذ برنامج ترحيل الأفغان الذين دخلوا أراضيها بشكل قانوني أو غير قانوني، ويقيم فيها بعضهم منذ عقود.

يفرّق القانون بين حاملي بطاقات الإقامة البالغ عددهم 800 ألف شخص التي تم إلغاؤها جميعاً، وحاملي بطاقة تصدرها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين البالغ عددهم 1.3 مليون شخص أجبروا على مغادرة إسلام آباد، ولكن سمحت لهم السلطات بالإقامة في مناطق أخرى في باكستان حتى 30 يونيو (حزيران).

وفي تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال عبد الرحمن (38 عاماً) الذي عاش في كويتا بجنوب غربي باكستان لست سنوات: «نحن مجبرون على العودة. قبل يومين، أوقفوني للتحقق من هويتي، كانوا يفتشون المنازل».

وقال في سبين بولدك على مسافة 130 كيلومتراً من كويتا: «لم يمنحوني حتى ساعة (للمغادرة)، بعت هاتفي وسجادة لكسب بعض المال وتركت بقية ممتلكاتي خلفي».

ومنذ أشهر، يواصل ناشطون حقوقيون الإبلاغ عن تعرض الأفغان للمضايقات والابتزاز والتنمر في باكستان، البلد الذي يعاني فوضى سياسية واقتصادية وأعمال عنف، ويتهم الأفغان بمفاقمة الاضطرابات على أراضيه.

لاجئون أفغان مُرحّلون من باكستان يصلون مع أمتعتهم إلى مخيم مؤقت قرب الحدود الأفغانية الباكستانية في تورخام بولاية ننغرهار في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وبحلول نهاية عام 2023، رحلت باكستان أكثر من 800 ألف أفغاني، من دون أن يثير ذلك الكثير من السخط بين المؤسسات الدولية التي تواصل منحها تمويلات سنوية لبرامج المساعدة.

وأعربت منظمة «هيومن رايتس ووتش» عن خشيتها من «اضطهاد طالبان» للأفغان العائدين، كما أشارت إلى «السياق الاقتصادي الصعب للغاية، والبطالة، ونظام صحي متهالك، والمساعدات الدولية المتراجعة».

يستعد اللاجئون الأفغان للمغادرة إلى أفغانستان أثناء تحميلهم أمتعتهم على شاحنة في مركز احتجاز في لاندي كوتال في 7 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وتشترك باكستان وأفغانستان غير الساحلية في 18 نقطة عبور، وأكثرها ازدحاماً هي تورخام وشامان، التي تربط مقاطعة بلوشستان جنوب غربي باكستان بإقليم قندهار جنوب أفغانستان.

وكانت الاشتباكات بين قوات الحدود بين البلدين مستمرة منذ فترة طويلة، ولم يعد الهدوء حتى بعد استعادة حركة «طالبان» السلطة بأفغانستان في أغسطس (آب) آب 2021.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل 6 مدنيين باكستانيين على الأقل في تبادل لإطلاق نار كثيف على طول حدود شامان.

وبصرف النظر عن الأنشطة التجارية، يعبر آلاف الأشخاص، معظمهم من الأفغان، يومياً إلى المنطقتين الحدوديتين للأغراض الطبية والعمل. فيما تشترك الجارتان في حدود يسهل اختراقها تبلغ نحو ألفين و670 كلم.

يشار إلى أن باكستان طلبت مراراً من السلطات الأفغانية اتخاذ إجراء ضد المتشددين المتركزين في أفغانستان والمُوالين لحركة «طالبان» الباكستانية المحظورة، ومنعهم من شن هجمات، لكن «طالبان» تغض الطرف عن ذلك.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

أوروبا التصويت على المقترحات التشريعية خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يوافق على إنشاء مراكز لإرسال المهاجرين إلى خارج التكتل

مهّد المشرعون الأوروبيون الطريق أمام تشديد العقوبات على المهاجرين غير النظاميين مع إمكانية ترحيلهم إلى ما يسمى «مراكز العودة» خارج الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي خلال لقائه أمس نظيره الألماني في برلين (إ.ب.أ)

تونس تطالب بـ«دعم أوروبي استثنائي» لاسترجاع الأموال المنهوبة

عبَّرت تونس عن تطلعها إلى دعم استثنائي من شركائها الأوروبيين، خصوصاً ألمانيا؛ لتجاوز العراقيل التي تحُول دون استرجاع الأموال المنهوبة.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أفريقيا مهاجرون إثيوبيون يسيرون على شواطئ رأس العارة في اليمن بعد نزولهم من قارب... 26 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

عدد قياسي من المهاجرين المفقودين في البحر الأحمر خلال 2025

أفادت «المنظمة الدولية للهجرة» التابعة للأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) بمقتل أو فقدان أكثر من 900 مهاجر في البحر الأحمر خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

«الدولية للحقوقيين» تطالب السلطات الليبية بوقف «الانتهاكات ضد الأجانب»

عبّرت «اللجنة الدولية للحقوقيين» عن «قلقها لتقاعس السلطات الليبية عن قبول كثير من التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان للمهاجرين بما في ذلك إنهاء احتجازهم التعسفي»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«العليا» الأميركية تنظر في طلب ترمب رفض لجوء المهاجرين

بدأت المحكمة العليا الأميركية النظر بقضية تمس جوهر سياسة الهجرة في عهد الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت الحكومة تملك صلاحية إغلاق أبواب اللجوء.

علي بردى (واشنطن)

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تستأنف العمليات العسكرية ضد أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان بولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

ذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، أن الجيش استأنف عملياته ضد أفغانستان بعد توقف مؤقت، مما قضى على الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

واندلعت، الشهر الماضي، أسوأ اشتباكات بين باكستان وأفغانستان منذ سنوات، مما أسفر عن خسائر بشرية فادحة في كلا الجانبين. وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، الأسبوع الماضي، قبل أن يوقف الجاران القتال.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقةٍ منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان (إ.ب.أ)

وأُعلن وقف مؤقت للأعمال القتالية بمناسبة عيد الفطر، وهو ما قالت إسلام آباد إنه جاء بناء على طلبٍ من تركيا وقطر والسعودية.

وقال طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحافي أسبوعي بإسلام آباد: «انتهت الهدنة في منتصف ليل 23/ 24 مارس (آذار)، على ما أعتقد». وأضاف أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف، وحتى تراجع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ما سماه أولويتها الخاطئة المتمثلة في دعم البنى التحتية الإرهابية.

وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان أفغانستان» بإيواء ودعم مسلّحين ينفّذون هجمات داخل باكستان. وتنفي كابل ذلك قائلة إن التمرد مشكلة داخلية باكستانية.

وتوقفت التجارة في المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين الجارين منذ أن شن الجيش الباكستاني أولى غاراته الجوية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال مسؤولون إن معبر طورخم الحدودي في شمال غربي باكستان فُتح مؤقتاً، اليوم الخميس، لتمكين مئات اللاجئين الأفغان من العودة إلى ديارهم.


الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
TT

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)
لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

دعت الصين، الخميس، الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة في الفلبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن المشروع من شأنه تهديد استقرار المنطقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «على الولايات المتحدة وحلفائها أن يحترموا بصدقٍ التطلعات المشتركة لدول المنطقة، ويعملوا أكثر من أجل السلام والاستقرار، بدلاً من إقحام تكتل آسيا والمحيط الهادئ في مواجهة أو حتى في فوضى الحرب».

تزداد حساسية هذا الموضوع لبكين، انطلاقاً من نزاعها مع الفلبين حول عدة جُزر في بحر الصين الجنوبي الغني بالموارد.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت مجموعة دفاع حكومية دولية تقودها الولايات المتحدة موافقتها على دراسة جدوى تمويل وحدة جديدة لتجميع وإنتاج الذخائر في الفلبين. ويتعلق الأمر بمجموعة «الشراكة من أجل الصمود الصناعي في المحيطين الهندي والهادئ» والتي اتخذت هذا القرار، الأسبوع الماضي، والتي تضم ستة عشر عضواً أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والفلبين.

وتابع لين جيان: «إذا قَبِلت الدولة المعنية (بالمشروع) أن تتحول إلى برميل بارود ومستودع ذخيرة، فإن ذلك سينقلب عليها، في نهاية المطاف»، محذّراً من أن الصين «ستدافع بحَزم عن سيادتها الترابية».

وخاضت بكين ومانيلا مواجهات متكررة، خلال السنوات الأخيرة، بشأن مناطق متنازَع عليها في بحر الصين الجنوبي. وتُطالب الصين، مستندة إلى حجج ذات طابع تاريخي، بالسيادة على جُزر صغيرة في هذا البحر بشكل شبه كامل.

وقضت محكمة تحكيم دولي بأن هذه المطالب لا تستند إلى أي أساس قانوني، لكن الصين رفضت هذا الأمر.


بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
TT

بيلاروسيا وكوريا الشمالية توقعان «معاهدة صداقة وتعاون»

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)
رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو مراقباً زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وهو يحمل بندقية أهداها له (أ.ف.ب)

وقّعت بيلاروسيا وكوريا الشمالية «معاهدة صداقة وتعاون»، الخميس، خلال أول زيارة رسمية من الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى بيونغ يانغ، فيما يواجه البلدان الحليفان لروسيا عقوبات غربية واتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة البيلاروسية، فقد قال لوكاشينكو: «اقتصاداتنا متكاملة، وكل منا بحاجة إلى الآخر، ويجب أن نمضي قدماً في هذا الاتجاه».

وأضاف البيان أن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، يرى أن «المعاهدة الجديدة بين الدولتين ستكون الأساس القانوني الذي يضمن استقرار العلاقات الثنائية في المستقبل».

ويجري الزعيم البيلاروسي زيارة رسمية تستمر يومين إلى كوريا الشمالية؛ حيث استُقبل بحفاوة من كيم جونغ أون، الأربعاء. وأعلن لوكاشينكو أن «العلاقات الودية بين بلدينا، التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، لم تنقطع قط»، وأنها تدخل «مرحلة جديدة كلياً».

وأشار لوكاشينكو إلى أن المعاهدة الجديدة «تحدد بوضوح وشفافية أهداف تعاوننا ومبادئه، وترسم الإطار المؤسسي لعمليات مستقبلية تعود بالنفع على الطرفين».

ودعمت مينسك وبيونغ يانغ موسكو في حربها على أوكرانيا؛ إذ أرسلت بيونغ يانغ قوات برية وأسلحة، بينما اتخذت روسيا من بيلاروسيا قاعدة انطلاق لغزو أوكرانيا عام 2022.

رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو (الثاني من اليسار) وهو يلمس مزهرية أهداها له زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

ومن المتوقع أن توقع بيلاروسيا وكوريا الشمالية خلال زيارة لوكاشينكو نحو 10 اتفاقيات ثنائية، منها بشأن التعاون في التعليم والثقافة و«الثقافة البدنية» والرياضة.

ويهدف لوكاشينكو من زيارته كوريا الشمالية إلى «إظهار التضامن» بين الدول المعارضة للنظام الغربي، وفق المحلل الكوري الجنوبي لي هو ريونغ.

وانتقد لوكاشينكو، في بيان له، «القوى العظمى» في العالم، متهماً إياها بأنها «تتجاهل وتنتهك قواعد القانون الدولي علنا»، في إشارة محتملة إلى الولايات المتحدة.

وأضاف: «لذلك، يجب على الدول المستقلة أن تتعاون بشكل أوثق (...) لحماية سيادتها وتحسين رفاه مواطنيها».

في رسالةٍ وجّهها إلى الزعيم البيلاروسي مطلع مارس (آذار) الحالي، صرّح كيم بأنه «على استعداد لتوسيع وتطوير علاقات الصداقة والتعاون التقليدية (...) للارتقاء بها إلى مستوى أعلى»، وفق «وكالة الأنباء المركزية الكورية».

وإلى جانب معاهدة الصداقة والتعاون، سيلتزم الجانبان التعاون في مجالات عدة؛ تتراوح بين الزراعة والإعلام، وفق ما صرّح به وزير الخارجية البيلاروسي، مكسيم ريجينكوف، لوكالة أنباء «بيلتا» البيلاروسية.

قمع

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات غربية؛ في المقام الأول بسبب برنامجها النووي، وأيضاً بسبب دعمها الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وتُشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية إلى أن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود والذخائر إلى روسيا.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات على صعيد الغذاء والطاقة من روسيا مقابل هذه المساعدات.

وزار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوريا الشمالية عام 2024؛ مما سمح لبيونغ يانغ بتقليل اعتمادها على الصين.

وتتهم منظمات حقوقية دولية النظام الكوري الشمالي بممارسة التعذيب وتنفيذ إعدامات علنية وإنشاء معسكرات للاعتقال والعمل القسري.

من جانبه، قمع ألكسندر لوكاشينكو المعارضة بشدة طيلة 3 عقود من حكمه، وقرّب بلاده من روسيا. وفرض الغرب عقوبات قاسية على مينسك لتسهيلها غزو روسيا أوكرانيا، ولقمعها الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2020.

لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سعى إلى بناء علاقات مع بيلاروسيا خلال ولايته الثانية، فخفف العقوبات ورحب بانضمامها إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه.