ترحيل أكثر من 860 ألف لاجئ أفغاني من باكستانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5132189-%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-860-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6-%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
العودة القسرية والطوعية للمهاجرين تمثل تحديات كبيرة للبلدين
نساء وأطفال لاجئون أفغان يستريحون بالقرب من مكتب معلومات الأمم المتحدة للنساء لدى وصولهم من باكستان في مركز تسجيل بمنطقة تخت بول بمقاطعة قندهار يوم 13 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
نساء وأطفال لاجئون أفغان يستريحون بالقرب من مكتب معلومات الأمم المتحدة للنساء لدى وصولهم من باكستان في مركز تسجيل بمنطقة تخت بول بمقاطعة قندهار يوم 13 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
رحَّلت باكستان أكثر من 860 ألف مهاجر أفغاني منذ سبتمبر (أيلول) 2023؛ حيث عاد معظمهم عبر إقليم خيبر بختونخوا.
لاجئون أفغان عند معبر تورخام الحدودي... ورحَّلت باكستان أكثر من 860 ألف مهاجر أفغاني منذ سبتمبر 2023 معظمهم عبر إقليم خيبر بختونخوا (د.ب.أ)
وتشير بيانات صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، إلى أن أكثر من نصف هؤلاء الأفراد عبروا الحدود إلى أفغانستان من خلال إقليم خيبر بختونخوا؛ حسب وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، الأحد.
وراقبت السلطات الباكستانية والمنظمات الدولية هذه العودة الجماعية للمهاجرين من كثب.
وجرت عودة المهاجرين الأفغان على مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى شملت المهاجرين الأفغان غير المسجلين، واتسمت بالترحيل القسري. وطبقاً لتقارير صادرة عن صحيفة «دون» الباكستانية، الاثنين، فقد بدأت المرحلة الثانية في أوائل عام 2025، وأثَّرت هذه المرحلة على المواطنين الأفغان الحاملين لبطاقات المواطن الأفغاني، والذين تم إعطاء موعد نهائي لهم لمغادرة باكستان، بحلول الأول من أبريل (نيسان) 2025.
حضر ممثلون عن وزارة المالية في حكومة «طالبان» اجتماعاً مع وزارة الاقتصاد التابعة لها لمناقشة قضايا العائدين الأفغان من الدول المجاورة في كابل يوم 13 أبريل نيسان 2025 (إ.ب.أ)
وتمثل العودة القسرية والطوعية المستمرة للمهاجرين الأفغان من باكستان تحديات كبيرة لكل من باكستان وأفغانستان. وتُلقي جهود الإعادة إلى الوطن واسعة النطاق الضوء على التوازن الدقيق بين مخاوف الأمن الوطني، والالتزامات الإنسانية والاندماج الاجتماعي والاقتصادي لهؤلاء العائدين في أفغانستان.
لاجئون أفغان عند معبر تورخام الحدودي... ورحَّلت باكستان أكثر من 860 ألف مهاجر أفغاني منذ سبتمبر 2023 معظمهم عبر إقليم خيبر بختونخوا... وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن أكثر من نصف هؤلاء الأفراد عبروا إلى أفغانستان عبر خيبر بختونخوا وفقاً لوكالة أنباء «خاما برس» الأفغانية يوم الأحد (د.ب.أ)
في غضون ذلك، اتَّهمت حكومة «طالبان» في أفغانستان السلطات الباكستانية باتِّباع نهج عنفي في طرد آلاف من الرعايا الأفغان، بعدما ألغت إسلام آباد تصاريح الإقامة الممنوحة لهم. وكانت إسلام آباد قد أعلنت مطلع مارس (آذار) أنها ستلغي تصاريح إقامة 800 ألف أفغاني في إطار المرحلة الثانية من خطة إعادة، طردت في مرحلتها الأولى نحو 800 ألف من المهاجرين الأفغان غير النظاميين.
وجاء في منشور على منصة «إكس» لوزارة اللاجئين والعودة في حكومة «طالبان»، أن «إساءة بلدان مجاورة معاملة هؤلاء (الأفغان) أمر غير مقبول»، مطالبة باتفاق مشترك من شأنه تسهيل عمليات العودة. وقالت المنظمة الدولية للهجرة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ما معدَّله 4 آلاف أفغاني عبروا الحدود من باكستان، مشيرة إلى أن الرقم «أعلى بكثير، مقارنة بالمعدل اليومي المسجل في مارس، والبالغ 77».
وفق المنظمة، فإن المرحلة الجديدة من حملة باكستان لإعادة أفغان موجودين على أراضيها إلى بلادهم «يمكن أن تطول في عام 2025 ما يصل إلى 1.6 مليون شخص من المهاجرين الأفغان غير النظاميين، ومن الأفغان الذين يحملون تصاريح إقامة».
ينتظر اللاجئون الأفغان في طابور بمركز تسجيل بعد وصولهم من باكستان في منطقة تخت بول بولاية قندهار يوم 13 أبريل 2025... وتريد إسلام آباد ترحيل 800 ألف أفغاني بعد إلغاء تصاريح إقامتهم وهي المرحلة الثانية من برنامج الترحيل (أ.ف.ب)
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 3 ملايين أفغاني يعيشون في باكستان ألغيت تصاريح إقامة 800 ألف منهم، في أبريل، وهناك 1.3 مليون يحملون تصاريح إقامة صالحة لغاية 30 يونيو (حزيران)؛ لأنهم مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية ماركوس لامرت، أمس الثلاثاء، إن المفوضية تلقت طلبا رسميا من إسبانيا للحصول على تمويل طارئ للتعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية.
احتجزت سلطات الهجرة الأميركية، أول من أمس السبت، والد أحد البحارة على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن».
«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خبراء: انهيار جليدي ربما يكون السبب في سيول نيبالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5311516-%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D8%B1%D8%A8%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84-%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر الطين وهو يغطي الممتلكات عقب فيضان مفاجئ في تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (رويترز)
كشف خبراء استندوا إلى صور أقمار اصطناعية من شركة «بلانيت لابس» أن السيول القاتلة التي وقعت اليوم الأربعاء بالقرب من الحدود بين نيبال ومنطقة التبت الصينية ربما نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي وسقوط هذا الجزء في قاع الوادي على عمق مئات الأمتار، وفقاً لوكالة «رويترز».
ولم يتضح بعد سبب انهيار الكتلة الجليدية، لكن مسؤولين من نيبال أشاروا إلى زلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من السيول كسبب محتمل للكارثة.
صورة جوية لنهر تريشولي قبل الفيضان الهائل في 23 أغسطس 2026 (أعلى) وبعد الفيضان (أ.ف.ب)
ويساور السلطات على الجانبين القلق من أن يكون العدد الإجمالي للضحايا أعلى بكثير من الجثث التي جرى انتشالها حتى الآن، والتي يبلغ عددها نحو 100 جثة. وأعلنت الحكومة في نيبال فقدان أكثر من 300 مسافر أجنبي.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية، اطلعت عليها «رويترز»، من شركة «بلانيت لابس» للمنطقة قبل الكارثة وبعدها أن سفح الجبل الذي كان يكتسي بالخضرة أصبح الآن مغطى بالرواسب البنية. وقال فيكرام جوبتا، المتخصص في الجيولوجيا الهندسية والأستاذ بجامعة سيكيم الهندية: «تأكد أن جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية انهار، مما أدى إلى وقوع الكارثة، وربما شملت السيول أو جرفت معها كمية كبيرة من الصخور، والرواسب».
وذكر عالم الأرض دان شوجار، الأستاذ المشارك في جامعة كالجاري، أن الصور تظهر ذوبان كمية كبيرة من الثلج على ما يبدو خلال الساعات الأربع العشرين التي سبقت الكارثة.
صورة جوية لنهر تريشولي بعد فيضان هائل في تشابتوك بنيبال (أ.ف.ب)
وأضاف: «كانت بعض الأنهار الجليدية في الوادي مغطاة بالثلج بالأمس، أما اليوم فمعظمها جليد مكشوف. بعبارة أخرى (وأنا لم أطلع على أي بيانات من محطات الأرصاد الجوية بعد)، فمن المحتمل أن الطقس كان دافئاً».
وفي عام 2023، ذكرت الأمم المتحدة أن جبال نيبال المغطاة بالثلوج فقدت ما يقارب ثلث جليدها في غضون ما يزيد قليلاً عن 30 عاماً بسبب الاحتباس الحراري.
وأشارت تقارير أولية أيضاً إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة ربما يكون قد تسبب في حدوث انهيار جليدي، وتسبب في السيول، لكن الجيولوجي براكاش بوكاريل قال إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك هو السبب وراء هذه المأساة.
أميركا تُعلن إحباط محاولة «قرصنة صينية» لمؤسسات حكومية
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خارج «قاعة الشعب الكبرى» يوم 14 مايو 2026 (أ.ب)
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها عطّلت عملية «قرصنة صينية» كانت مسؤولة عن اختراق شبكات تابعة لوزارة العدل الأميركية ووكالة الفضاء «ناسا» ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ومجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية الحساسة الأخرى.
مصادرة نطاقات إلكترونية
وقالت وزارة العدل الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إنها صادرت نطاقات إلكترونية كانت تستخدمها منصتان للاختراق عُرفتا باسم «QScan» و«QTRouter»، مشيرة إلى أنهما استُخدمتا في إطار حملة القرصنة.
وأظهرت إفادة قضائية أن من بين الجهات التي استهدفتها المجموعة وزارة الطاقة الأميركية، ووزارة الصحة والخدمات الإنسانية، والمعاهد الوطنية للصحة، إضافة إلى 4 شركات لم تُكشف أسماؤها في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وتنفي بكين بصورة متكررة مسؤوليتها عن أنشطة القرصنة الإلكترونية.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن المنصتين كانتا تُداران من قبل شركة مقرها الصين تُدعى «نانجينغ شينجيووي لتكنولوجيا الشبكات»، وإن من بين عملائها وزارة أمن الدولة الصينية، وهي جهاز الاستخبارات المدنية في البلاد، بالإضافة إلى جيش التحرير الشعبي الصيني.
وحسب الإفادة القضائية، استُخدمت البنية التحتية الإلكترونية التابعة للمجموعة منذ عام 2018 على الأقل لاختراق بنى تحتية حيوية وشبكات حساسة أخرى داخل الولايات المتحدة وفي أنحاء مختلفة من العالم.
ويقول خبراء يتابعون أنشطة القرصنة الصينية إن شركات خاصة متعاقدة تنفذ بصورة متكررة عمليات اختراق بارزة لحساب جهات حكومية صينية مختلفة. وقال داكوتا كاري، المحلل المتخصص في الشؤون الصينية لدى شركة الأمن السيبراني «سنتينل وان»: «خلال العقد الماضي، ازداد بصورة كبيرة عدد الشركات التي تقدم خدمات هجومية إلكترونية متخصصة».
واشنطن تصعد الانتقادات
وفي سياق آخر، أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن «قلق بالغ» إزاء إدانة الصين الفنان البارز غاو تشن، المعروف بأعماله التي انتقدت الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وحُكم على غاو بالسجن 3 سنوات، وفق منظمة «المدافعون الصينيون عن حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، التي كانت قد أفادت العام الماضي بتوجيه اتهامات إليه بـ«إهانة الأبطال والشهداء».
وكان الفنان، البالغ 70 عاماً، قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 2022، لكنه اعتُقل في أغسطس (آب) 2024 داخل مرسمه في ضواحي بكين خلال زيارة إلى الصين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لدينا مخاوف كبيرة بشأن قضية غاو تشن»، مشيراً إلى أن الاتهامات تتعلق بأفعال يُزعم أنها وقعت قبل سنوات من إقرار القانون الذي أُدين بموجبه.
وأضاف المتحدث أن دبلوماسيين من السفارة الأميركية في بكين، إلى جانب «عدد من البعثات الدبلوماسية الأخرى»، حاولوا حضور جلسة النطق بالحكم، الثلاثاء، لكن سلطات المحكمة منعتهم من الدخول.
ويأتي الانتقاد العلني من واشنطن قبل أقل من شهر من زيارة دولة مرتقبة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة؛ حيث يُتوقع أن يستضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
واشتهر غاو تشن وشقيقه غاو تشيانغ في مطلع الألفية بأعمال فنية تناولت موضوعات سياسية حساسة في الصين، من بينها الثورة الثقافية، واحتجاجات ميدان تيانانمين، وإرث ماو تسي تونغ، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976.
95 قتيلاً ومئات المفقودين في فيضانات تضرب حدود نيبال والتبتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5311353-95-%D9%82%D8%AA%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%82%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%8A%D8%B6%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%86%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%AA
95 قتيلاً ومئات المفقودين في فيضانات تضرب حدود نيبال والتبت
فرق إنقاذ تجلي ناجين في منطقة نواكوت بنيبال يوم 26 أغسطس (أ.ب)
ارتفعت حصيلة الفيضانات الكارثية التي اجتاحت المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت، الأربعاء، إلى 95 قتيلاً على الأقل، فيما تعذّر الاتصال بـ403 سياح، بينهم 341 أجنبياً، وسط تحذيرات من احتمال وقوع فيضان ثانٍ، وفق السلطات النيبالية.
وقال المتحدث باسم الشرطة النيبالية، أبي نارايان كافلي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن فرق الإنقاذ انتشلت 95 جثة حتى الآن، بعدما اجتاحت كتلة هائلة من الطين والصخور نهراً في المنطقة الواقعة على الحدود مع التبت، متسببة في سيول جارفة دمرت قرى وطرقاً وجسوراً ومشروعات للطاقة.
مئات المفقودين
وأفادت وزارة الثقافة والسياحة والطيران المدني بأن 403 سياح لا يزالون في عداد المفقودين أو يتعذر الاتصال بهم بعد ساعات من وقوع الكارثة، بينهم 341 أجنبياً. وقالت «رويترز» إن من بين المفقودين الأجانب أكثر من 100 هندي، و3 أميركيين، و12 بريطانياً، إضافة إلى عشرات السكان المحليين.
وأعلنت كوريا الجنوبية، من جهتها، فقدان 8 من مواطنيها، كانوا يعملون في مشروع للطاقة الكهرومائية في المنطقة.
وحضّ رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه مواطنيه على «الوقوف معاً» في مواجهة الكارثة، مؤكداً أن الدولة ستسخّر جميع إمكاناتها لعمليات الإنقاذ والإغاثة.
وقال شاه، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»: «الألم والخسارة اللذان تكبدتموهما ليسا بالأمر الهيّن، لكنني أريد أن أؤكد لكم أنكم لستم وحدكم في هذا الوقت الصعب، فالدولة تقف إلى جانبكم بكل ما لديها من إمكانات وموارد». وأضاف: «تتحمل الحكومة المسؤولية الكاملة عن إنقاذكم وعلاجكم، وتأمين الغذاء والمأوى لكم. وفي أوقات كهذه، علينا جميعاً أن نقف معاً».
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إنه تحدّث إلى شاه، مقدماً تعازيه، وعرض مساعدة بلاده في عمليات الإنقاذ. وأضاف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الهند «مستعدة لتقديم كل مساعدة إنسانية ممكنة إلى نيبال»، مشيراً إلى أن فرق البلدين تنسق بشكل وثيق جهود الإغاثة.
منقذون ينقلون إحدى ضحايا الفيضانات في منطقة نواكوت بنيبال يوم 26 أغسطس (أ.ب)
وتضررت منطقتا سيابرو بيسي وتيموري بشدة في إقليم راسوا الجبلي، الذي يقطنه نحو 50 ألف نسمة. وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام منازل منهارة، وسيارات جرفتها المياه، وجسراً معدنياً أطاحت به السيول، فيما قال شهود لـ«رويترز» إن المياه غمرت قرى بأكملها.
وقال مسؤول محلي إن مروحيات الإنقاذ لم تتمكن من الهبوط في المناطق المتضررة، بسبب صعوبة الظروف وارتفاع منسوب النهر، فيما حثّت السلطات سكان ضفتي نهر بوتي كوشي على الانتقال إلى مناطق أكثر ارتفاعاً.
وقال عامل صحي في راسوا، تولا بهادور بي كيه، لـ«رويترز»: «الدمار في كل مكان ننظر إليه. التجمعات السكنية المجاورة للنهر جُرفت بالكامل»، مضيفاً أن 5 من أقاربه في عداد المفقودين.
سبب الكارثة قيد التحقيق
ولم يُحسم حتى الآن السبب الدقيق للكارثة. وأفادت تقارير أولية بأن زلزالاً في المنطقة ربما تسبب في انهيار جليدي أدى بدوره إلى الفيضانات، وفق ما أبلغ وزير الخارجية النيبالي شيسير خانال البرلمان، حسب وسائل إعلام محلية نقلت عنها «رويترز».
منزل غارق في الطين بعد فيضانات مفاجئة في سوق تريشولي بمنطقة نُواكوت في نيبال (أ.ف.ب)
وقال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 4.4 درجة وقع قبل نحو 7 دقائق من التوقيت الذي أظهرت فيه كاميرات المراقبة بدء الكارثة. وأعلنت الهيئة الوطنية النيبالية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها أن دراسة أولية لصور التقطتها أقمار اصطناعية تابعة لشركة «بلانيت لابز» تشير إلى أن انهياراً للثلوج والصخور تسبب في تدفق سيول محمّلة بالحطام إلى نهر ليندي، على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال شرقي معبر راسواجادي الحدودي بين نيبال والصين.
وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية قبل الكارثة وبعدها نطاقاً واسعاً من الدمار على جانبي المجرى المعتاد للنهر.
لكن تشيانغونغ تشانغ، رئيس قسم مخاطر المناخ والبيئة في «المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال» في كاتماندو، قال إن السبب النهائي للانهيار الصخري والجليدي لم يتأكد بعد.
وحذّر من أن كتلة من الحطام لا تزال تسد مجرى النهر أعلى المنطقة الحدودية، ما يثير مخاوف من وقوع فيضان ثانٍ.
مخاوف في الصين والهند
وعلى الجانب الصيني، قالت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية إن الانهيارات الطينية ضربت ميناء غيرونغ الحدودي، وقطعت الطرق وخطوط الاتصالات والكهرباء في منطقة شيغاتسي قرب الحدود.
لقطات كاميرات المراقبة تُظهر أشخاصاً يفرون هاربين بينما يدمر جدار من الطين والماء المباني في وادٍ على الحدود النيبالية الصينية في جيرونغ بمنطقة التبت (رويترز)
وأفاد التلفزيون الصيني الرسمي بأن السلطات دفعت بـ601 عنصر و113 مركبة، إلى جانب كلاب وفرق ومعدات للبحث والإنقاذ. وقال أحد عناصر الإنقاذ للتلفزيون الصيني إن جميع الطرق المؤدية إلى المعبر الحدودي «دُمرت بالكامل»، محذراً من أن استمرار هطول الأمطار قد يؤدي إلى ارتفاع جديد في مناسيب المياه.
ودعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل «أقصى الجهود» للبحث عن المفقودين وتعزيز أنظمة المراقبة والإنذار المبكر لمنع وقوع كوارث ثانوية.
منقذون يبحثون عن ناجين في منطقة نواكوت بنيبال يوم 26 أغسطس (أ.ب)
وامتدت المخاوف كذلك إلى الهند، إذ أصدرت السلطات تحذيرات من الفيضانات في ولايتي أوتار براديش وبيهار الشماليتين، حيث تتدفق عدة أنهار من جبال نيبال نحو السهول الهندية. وقالت سلطات بيهار إنها أجلت نحو 5 آلاف شخص من 6 مناطق، وتعتزم إجلاء ما بين 10 آلاف و12 ألفاً في المجمل.
وينبع نهر بوتي كوشي من التبت، ويصب في نهر تريشولي في نيبال، قبل أن يتدفق إلى الهند؛ حيث يعرف باسم نهر غانداك.
وكانت فيضانات شهدها النهر نفسه العام الماضي قد أسفرت عن مقتل 9 أشخاص وفقدان 24 آخرين، كما جرفت «جسر الصداقة» الرابط بين نيبال والصين، وعطلت حركة التجارة والنقل لأشهر. وأرجع مراقب إقليمي للمناخ تلك الفيضانات إلى تصريف مياه بحيرة جليدية في التبت.