إدانة صحافية روسية بارزة دافعت عن حقوق الفلسطينيين بـ«تبرير الإرهاب»

صاحبة كتاب «القدس... لو كنت أنسى» واجهت حملة من جانب اللوبي الموالي لإسرائيل

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها تتحدث مع صحافيين ومؤيدين لها عقب جلسة استماع بمحكمة في موسكو (رويترز)
الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها تتحدث مع صحافيين ومؤيدين لها عقب جلسة استماع بمحكمة في موسكو (رويترز)
TT

إدانة صحافية روسية بارزة دافعت عن حقوق الفلسطينيين بـ«تبرير الإرهاب»

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها تتحدث مع صحافيين ومؤيدين لها عقب جلسة استماع بمحكمة في موسكو (رويترز)
الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها تتحدث مع صحافيين ومؤيدين لها عقب جلسة استماع بمحكمة في موسكو (رويترز)

قضت محكمة روسية بإدانة صحافية بارزة بجرم «تبرير الإرهاب» بعد محاكمة أثارت جدلاً واسعاً؛ بسبب استنادها إلى معطيات نُشرت قبل سنوات على شبكات التواصل الاجتماعي.

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها من الحجز تتحدث عبر الهاتف بعد جلسة استماع بمحكمة في موسكو يوم 12 مارس 2025 (رويترز)

وقرر القاضي في نهاية جلسة استماع لمطالب كل من الادعاء والدفاع، تثبيت حكم الإدانة على الصحافية ناديجدا كيفوركوفا، البالغة 66 عاماً والمختصة بشؤون الشرق الوسط، بتهمة «تبرير الإرهاب والدعوة إليه علناً» في منشوراتها، لكنّه اكتفى بتوقيع أدنى عقوبة، وبدلاً من السجن لمدة 6 سنوات وفقاً لمطالبة الادعاء العام، حكم القاضي على كيفوركوفا بدفع غرامة مالية قدرها 600 ألف روبل (نحو 7 آلاف دولار).

وأُفرج عن الصحافية، المحتجزة على ذمة القضية منذ مايو (أيار) الماضي، من قاعة المحكمة مباشرة، بعد أن أبلغ محامي كيفوركوفا المحكمة أن والد ألينا كاباييفا، لاعبة الجمباز الأولمبية السابقة التي يقال إنها مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين، عرض أن يكون كفيلاً لها. وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة «روس نيوز» أفراداً من عائلة كيفوركوفا يتعانقون ويبكون بعد النطق بالحكم. وكتب على «تلغرام» ابنها فاسيلي بولونيسكي، وهو صحافي أيضاً: «لا أعرف ماذا أقول. شكراً للجميع».

وصرح المحامي كالوي أخيلغوف للصحافيين خارج المحكمة: «في أيامنا، تُعدّ الغرامة لمثل هذه التهمة تبرئة».

واستندت القضية المثيرة للجدل على منشورين رفعتهما كيفوركوفا في وقت سابق عبر قناتها على «تلغرام».

وكان المنشور الأول، الذي نُشر في 23 سبتمبر (أيلول) 2018، إعادة نشر لمنشور من مراسل الحرب أورخان جمال، الذي لقي مصرعه بحادث غامض في أوائل أغسطس (آب) من ذلك العام في جمهورية أفريقيا الوسطى. وكان مقاله الذي كتبه قبل 8 سنوات مخصصاً للتعليق على هجوم مسلح وقع بمدينة نالتشيك (جنوب القوقاز) في عام 2005.

الصحافية الروسية ناديجدا كيفوركوفا التي أُدينت بتهمة «تبرير الإرهاب» وغُرِّمت وأُطلق سراحها من الحجز تتحدث مع والدتها ليودميلا كوزلوفا بعد جلسة استماع بالمحكمة في موسكو يوم 12 مارس 2025 (رويترز)

وأرفق الادعاء نتائج فحص أجراه خبراء خلصت إلى أن النص «يحتوي إشارات لتبرير أنشطة المشاركين في التمرد المسلح، ويخلق صورة مثالية لهم، ويصور أنشطتهم على أنها قسرية و«وفقاً لعقائد الإسلام»، و«تقود المسلم إلى الجنة».

في منشور آخر بتاريخ 1 سبتمبر 2020، كتبت ناديجدا كيفوركوفا نفسُها أن مقاتلي حركة «طالبان» الأفغانية يسعون إلى إطلاق سراح أسراهم من سجون «نظام كابل» في أفغانستان. ووجد الخبراء أن النص «يحتوي إشارات تبريرية لأنشطة أعضاء حركة (طالبان) التي تعدّ إرهابية ومحظورة في روسيا».

وأثار استخدام المنشور المتعلق بدعم «طالبان» استياءً واسعاً على خلفية أن موسكو خلال العامين الماضيين طبّعت علاقاتها بالحركة الأفغانية وأبرمت معها سلسلة اتفاقات تعاون رغم أنه من الناحية الشكلية ما زالت «طالبان» مدرجة على لائحة الإرهاب الروسية.

وقالت صحافية حضرت للشهادة إلى جانب كيفوركوفا: «بقدر ما أعرف موقف الاتحاد الروسي، فإن (طالبان) على الرغم من إدراجها رسمياً في سجل المنظمات المحظورة، فإن هذا لم يمنع وزير الخارجية سيرغي لافروف من استقبال وفودها وإبرام بعض الاتفاقيات معها».

بدوره، طلب كالوي أخيلغوف، محامي الدفاع عن المتهمة، من المحكمة استدعاء الممثل المفوض للرئيس الروسي لدى أفغانستان، زامير كابولوف، إلى المحاكمة للاستجواب شاهداً، حتى يتمكن من تأكيد عدم وجود خطر عام حالياً من نشر كيفوركوفا مواد عن ذلك البلد، لكن المحكمة رفضت الطلب.

يذكر أن المديرية الرئيسية لمكافحة التطرف بوزارة الداخلية الروسية لم تهتم بالمنشورين إلا بعد مرور سنوات، وفتحت تحقيقاً في الموضوع أواسط 2023، وفي 6 مايو 2024 احتُجزت كيفوركوفا ونُقلت إلى مركز توقيف تمهيداً لمحاكمتها.

ورأى المدعي العام أن كيفوركوفا «أرادت عمداً أن تنقل إلى عدد غير محدود من الناس رأيها بشأن الاعتراف بآيديولوجية وممارسة الإرهاب بوصفها صحيحة وتحتاج إلى الدعم والتقليد».

كان الإعلان عن محاكمة كيفوركوفا أثار جدلاً واسعاً لدى الأوساط الإعلامية في روسيا، وكما قال شهود الدفاع الذين حضروا الجلسة، فإن ناديجدا عُرفت لدى الأوساط الإعلامية الروسية بأنها «محترفة» ومارست العمل الصحافي منذ سنوات طويلة، وتعاونت مع عدد من وسائل الإعلام المعروفة؛ بما فيها صحيفتا «نيزافيسيمايا غازيتا» و«غازيتا»، والنسخة الانجليزية من قناة «روسيا اليوم» التلفزيونية. وقالت ابنة المتهمة إنها صحافية مقربة للغاية من الكنيسة الروسية وتخصصت لسنوات في مجال تغطية الملفات المتعلقة بالأديان، وإنها أجرت مقابلات مع بطريرك موسكو وعموم روسيا الراحل أليكسي الثاني، وممثلي جميع الأديان الرئيسية. على الصعيد الخارجي، كانت قريبة للغاية من قضايا منطقة الشرق الأوسط، وزارت سوريا مرات عدة، وأجرت لقاءات مع الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل إطاحته. كما زارت غزة والضفة الغربية، ونشرت كتابين مهمين للغاية بسبب ندرة الكتب التي تدافع عن فلسطين في روسيا؛ أحدهما حمل عنوان: «فلسطين... المقاومة»، والثاني: «القدس... لو كنت أنسى»، وتعرضت ناديجدا بسبب مواقفها الداعمة فلسطين لهجمة شرسة من جانب الأوساط الموالية لإسرائيل في روسيا.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.