بعد انسحاب ترمب من المنظمة... الصين تتعهّد بدعم «الصحة العالمية»

بعد انسحاب ترمب من المنظمة... الصين تتعهّد بدعم «الصحة العالمية»
TT

بعد انسحاب ترمب من المنظمة... الصين تتعهّد بدعم «الصحة العالمية»

بعد انسحاب ترمب من المنظمة... الصين تتعهّد بدعم «الصحة العالمية»

تعهّدت بكين، اليوم (الثلاثاء)، بدعم منظمة الصحة العالمية، بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوماً يسحب بلاده من الهيئة التابعة للأمم المتحدة التي انتقدها بشدة لإدارتها أزمة وباء «كوفيد». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون: «من الواجب تعزيز دور منظمة الصحة العالمية وليس إضعافه»، مضيفاً أن «الصين ستدعم كما فعلت على الدوام منظمة الصحة العالمية، وسنضطلع بمسؤولياتنا»، والعمل من أجل «صحة البشرية».

ووقّع ترمب، أمس، على أمر انسحاب بلاده من منظمة الصحة العالمية. وقال خلال توقيعه الأمر التنفيذي في البيت الأبيض إن المنظمة أخفقت في التصرف باستقلالية بعيداً عن «التأثير السياسي» لأعضائها، وهي تطلب من الولايات المتحدة «مدفوعات باهظة بشكل غير منصف» لا تتناسب مع المبالغ التي تقدمها بلدان أخرى أكبر، مثل الصين، مضيفاً: «منظمة الصحة العالمية احتالت علينا».

كما أعرب جياكون عن «قلق» الصين حيال انسحاب واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ للمرة الثانية. وقال جياكون إن «التغير المناخي تحدٍّ مشترك تواجهه البشرية أجمع، ولا يمكن لأي بلد أن يبقى بمنأى عن المشكلة أو حلها وحده».

ولفت إلى أن إعادة الرئيس الأميركي إدراج كوبا على قائمة الدول الراعية للإرهاب تدل على «تنمر» واشنطن، مضيفاً أن استخدام واشنطن المتكرر لهذه القائمة «يتعارض مع الوقائع، ويكشف تماماً عن وجه الولايات المتحدة المتسلط والمتنمر».

وكان ترمب قد وقّع أمراً تنفيذياً بانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، وذلك للمرة الثانية، في خطوة تشكّل تحدياً لجهود دولية تُبذل لمكافحة الاحترار العالمي. وأعقب ترمب أمره بتوقيع رسالة رسمية موجّهة إلى الأمم المتحدة لإبلاغ الهيئة العالمية بأن بلاده تعتزم الخروج من الاتفاق المبرم في عام 2015، والساعي لخفض انبعاثات غازات الدفيئة المسببة لتغيّر المناخ.

اقتصادياً، أعربت الصين عن أملها في التعاون مع واشنطن من أجل تسوية المسائل التجارية، غداة تنصيب ترمب الذي توعّد بفرض رسوم جمركية مشددة على الصادرات من ثاني قوة اقتصادية في العالم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن «الصين على استعداد لتعزيز الحوار والتواصل مع الولايات المتحدة والتعامل بالصورة المناسبة مع الاختلافات»، مضيفاً أن بلاده «تأمل أن تعمل الولايات المتحدة مع الصين لتشجعا معاً النمو المستقر للعلاقات الاقتصادية والتجارية» بين البلدين.


مقالات ذات صلة

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

الولايات المتحدة​ الناشط محمود خليل خريج جامعة كولومبيا يتحدث بعد إطلاق سراحه من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي في يونيو 2025 (أ.ب)

محكمة أميركية ترفض استئناف حكم أتاح إعادة اعتقال ناشط مؤيد للفلسطينيين

رفضت محكمة استئناف اتحادية منقسمة إعادة النظر في حكم صادر بقضية محمود خليل ‌والذي فتح ‌الباب ​أمام ‌إدارة الرئيس ​الأميركي ترمب لإعادة اعتقاله.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا)
الولايات المتحدة​ جانب من جلسة استماع أدلت فيها غابارد بإفادتها أمام مجلس الشيوخ 25 مارس (أ.ف.ب)

استقالة مديرة الاستخبارات الأميركية من إدارة ترمب

استقالت تولسي غابارد من منصبها مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، معلنةً أنها مضطرة إلى التنحّي بسبب إصابة زوجها بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد تنظر إلى الرئيس دونالد ترمب متحدثاً خلال فعالية بالبيت الأبيض (رويترز)

مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تستقيل من حكومة ترمب

أعلنت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية التي تباينت مواقفها مع الرئيس ترمب بشأن الحرب في إيران، استقالتها من منصبها، اليوم الجمعة، معللة ذلك بأسباب عائلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدَّث على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف «الناتو» في مدينة هيلسينبورغ السويدية يوم 22 مايو 2026 (رويترز)

روبيو يتحدث عن «تقدم طفيف» في المحادثات مع إيران

تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، عن «تقدم طفيف» بالمحادثات مع طهران عبر الوساطة الباكستانية، مبدياً عدم اليقين بشأن إمكان التوصل لاتفاق.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا إطفائيان أوكرانيان يخمدان النار في مبنى تعرض لقصف روسي في دنيبرو (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده

زيلينسكي يعلن مهاجمة مصفاة نفط روسية على بعد 700 كيلومتر من حدود بلاده، وموسكو تتحدث عن «جريمة شنيعة» بعد مقتل ستة وجرح العشرات في ضربة أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)

أكثر من 80 قتيلاً إثر انفجار منجم فحم في الصين

منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 80 قتيلاً إثر انفجار منجم فحم في الصين

منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)
منجم للفحم الحجري في شينمو بالصين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار منجم الفحم في شمال الصين إلى أكثر نحو 82، بحسب ما نقلت وسائل إعلام رسمية اليوم (السبت)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت الحصيلة السابقة تحدثت عن 8 قتلى وعشرات المُحاصرين. وقالت قناة «سي سي تي في» الحكومية: «علم المراسلون الموجودون في موقع انفجار الغاز بمنجم ليوشينيو للفحم، أن الحادث أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً»، مشيرة إلى أن عمليات الإنقاذ ما زالت جارية.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية أن «الانفجار وقع عند الساعة 19:29 (11:29 بتوقيت غرينيتش) الجمعة، في منجم ليوشينيو للفحم بمقاطعة شانشي».

وأضافت أن 247 عاملاً كانوا تحت الأرض في ذلك الوقت، وقد أُخرج 201 منهم إلى السطح حتى الساعة السادسة صباح السبت.

ودعا الرئيس شي جينبينغ إلى بذل «كل الجهود» لمعالجة المصابين وإجراء تحقيقات شاملة في الحادثة، بحسب وكالة الأنباء الصينية.

كما «أكد ضرورة أن تستخلص كل المناطق والإدارات الدروس من هذه الحادثة، وأن تبقى متيقظة فيما يتعلق بسلامة مكان العمل».

وتتواصل جهود الإنقاذ، فيما «سبب الحادثة قيد التحقيق»، وفق «شينخوا».

وتُعدّ مقاطعة شانشي عاصمة تعدين الفحم في الصين.

والصين هي أكبر مستهلك للفحم في العالم وأكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، رغم تركيبها قدرات الطاقة المتجددة بسرعة قياسية.

وتحسنت سلامة المناجم بالصين في العقود الأخيرة، لكن الحوادث ما زالت تحدث بشكل متكرر في قطاع غالباً ما تكون فيه بروتوكولات السلامة متساهلة.


«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً