معركة السلطة بين ترمب وباول... النقد يواجه السياسة

دونالد ترمب مع جيروم باول في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب مع جيروم باول في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

معركة السلطة بين ترمب وباول... النقد يواجه السياسة

دونالد ترمب مع جيروم باول في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
دونالد ترمب مع جيروم باول في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجماته على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في الوقت الذي ينظر فيه القضاء الأعلى في قضية قد تسهّل للرئيس إقالته من منصبه.

وتتزامن هذه التطورات مع حالة من الاضطراب الأوسع في الاقتصاد والأسواق المالية، التي تسببت فيها ضرائب ترمب الشاملة على الواردات. ويخشى معظم الاقتصاديين أن يؤدي الهجوم على الاستقلالية طويلة الأمد للاحتياطي الفيدرالي إلى مزيد من الاضطراب في الأسواق، وإضافة المزيد من عدم اليقين الذي يكتنف الاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي تصريحات له في البيت الأبيض، الخميس، أشار ترمب إلى أنه يملك السلطة لإقالة باول وهاجمه بسبب عدم خفضه لأسعار الفائدة بشكل حاد. وقال ترمب: «إذا أردت أن يرحل، سيرحل بسرعة، صدقني، أنا لست سعيداً معه».

وتستهدف هذه الهجمات استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الموقرة، التي دعمها معظم الاقتصاديين والمستثمرين في «وول ستريت».

وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة حول الاحتياطي الفيدرالي:

لماذا يعد استقلال الاحتياطي الفيدرالي أمراً مهماً؟

يمتلك الاحتياطي الفيدرالي سلطة واسعة على الاقتصاد الأميركي. من خلال خفض معدل الفائدة قصير الأجل الذي يسيطر عليه، وهو ما يفعله عادة عندما يعاني الاقتصاد. يمكن للاحتياطي الفيدرالي جعل الاقتراض أرخص، مما يشجع على زيادة الإنفاق والنمو وخلق الوظائف. وعندما يرفع الفائدة - وهو ما يفعله لتهدئة الاقتصاد ومكافحة التضخم - يمكنه إضعاف الاقتصاد والتسبب في فقدان الوظائف.

وقد فضّل الاقتصاديون لفترة طويلة أن تكون البنوك المركزية مستقلة، لأنها تستطيع اتخاذ خطوات غير شعبية لمكافحة التضخم، مثل رفع أسعار الفائدة، مما يجعل الاقتراض لشراء منزل أو سيارة أو جهاز منزلي أكثر تكلفة.

وأصبحت أهمية الاحتياطي الفيدرالي المستقل أمراً محورياً بعد زيادة التضخم المستمرة في السبعينات وأوائل الثمانينات. وقد نُسبت مسؤولية تسريع التضخم في تلك الحقبة إلى رئيس الاحتياطي الفيدرالي آرثر بيرنز، الذي استجاب لضغوط الرئيس ريتشارد نيكسون لإبقاء الفائدة منخفضة قبل انتخابات 1972، خوفاً من أن تتسبب الفائدة المرتفعة في خسارته الانتخابات.

وتم تعيين بول فولكر في عام 1979 من قبل الرئيس جيمي كارتر، ودفع معدل الفائدة إلى مستوى مرتفع للغاية بلغ نحو 20 في المائة، مما أدى إلى ركود حاد وزيادة في معدلات البطالة.

ماذا يفكر مستثمرو «وول ستريت»؟

قد تتسبب محاولة إقالة باول في انخفاض أسعار الأسهم وارتفاع عوائد السندات، مما يؤدي إلى زيادة معدلات الفائدة على الدين الحكومي، ورفع تكاليف الاقتراض للرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.

ويفضل معظم المستثمرين أن يكون الاحتياطي الفيدرالي مستقلاً، جزئياً لأنه يدير التضخم بشكل أفضل دون التأثر بالسياسة، وكذلك لأن قراراته تكون أكثر قابلية للتوقع. وغالباً ما يتحدث مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي علناً عن كيفية تعديل سياسات أسعار الفائدة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية.

هل يعني هذا أن الفيدرالي غير خاضع للمساءلة؟

بالتأكيد لا. يتم تعيين رؤساء الاحتياطي الفيدرالي مثل باول من قبل الرئيس لمدة أربع سنوات، ويجب أن يُؤكّد تعيينهم من قبل مجلس الشيوخ. كما يعين الرئيس الأعضاء الستة الآخرين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذين يمكنهم خدمة فترات متفاوتة تصل إلى 14 عاماً، على الرغم من أن معظمهم يغادرون قبل انتهاء فتراتهم. ويمكن لهذه التعيينات أن تسمح للرئيس بتغيير سياسات الاحتياطي الفيدرالي مع مرور الوقت. وقد عين الرئيس السابق جو بايدن خمسة من الأعضاء الحاليين السبعة: باول، ليزا كوك، فيليب جيفرسون، أدريانا كوغولر، ومايكل بار.

هل يمكن للرئيس إقالة باول؟

قال باول إن القانون الذي أنشأ الاحتياطي الفيدرالي لا يسمح للرئيس بإقالة من يشغل منصبه إلا لأسباب مبررة. هناك بعض التعقيدات في أن باول تم تعيينه في البداية كعضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ثم تم ترقيته إلى منصب الرئيس من قبل ترمب في عام 2017.

ويتفق معظم العلماء القانونيين على أن ترمب لا يمكنه إقالة باول من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لكن هناك اختلافاً في الرأي بشأن ما إذا كان الرئيس يمكنه عزله من منصب الرئيس. في يناير (كانون الثاني)، استقال مايكل بار من منصبه كنائب رئيس للإشراف لكنه بقي عضواً في المجلس لتجنب نزاع قانوني محتمل بشأن ما إذا كان ترمب يمكنه إقالته.

ماذا قد تفعل المحكمة العليا؟

قد نحصل على إشارة مبكرة حول كيفية اتخاذ المحكمة العليا قراراً في هذا الصيف. هناك بالفعل قضية قيد النظر في المحكمة تتعلق بما إذا كان يمكن للرئيس إقالة كبار المسؤولين في الوكالات المستقلة.

وتتمحور القضية حول عمليات إقالة لاثنين من المسؤولين قام بها ترمب من المجلس الوطني لعلاقات العمل، ومن وكالة تحمي العمال من التدخل السياسي. وسمحت المحكمة العليا الأسبوع الماضي بتأكيد الإقالات، بينما تدرس القضية، وقد تصدر حكماً هذا الصيف يفيد بأن الرئيس، بصفته رئيس الفرع التنفيذي، يمكنه إقالة المسؤولين من أي وكالة فيدرالية حتى لو كان الكونغرس قد أراد أن تكون مستقلة.

وأضاف باول أنه يراقب القضية عن كثب، مؤكداً أن هذا قد لا ينطبق على الاحتياطي الفيدرالي. وقد جادل محامو إدارة ترمب بأن القضية لا تتعلق بالاحتياطي الفيدرالي.

وفي حالة قررت المحكمة منح الرئيس مزيداً من السلطة على رؤساء الوكالات المستقلة، فقد تستثني الاحتياطي الفيدرالي.


مقالات ذات صلة

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين في ديسمبر بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات للتكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم على الواردات إلى المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد كيفن وورش أثناء مغادرته بعد الجلسة الصباحية لمؤتمر «ألين آند كومباني» في صن فالي بولاية أيداهو... 10 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ترمب يختار كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، اختياره كيفن وورش المسؤول السابق في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لتولي رئاسة البنك المركزي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

هبوط العقود الآجلة الأميركية مع تصدر «كيفن وورش» ترشيحات رئاسة «الفيدرالي»

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الجمعة، مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس «الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ما أبرز التحديات التي تنتظر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد؟

تترقب الأسواق والمصارف المركزية الإعلان عن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم، في لحظة حاسمة، حيث يستعد الرئيس دونالد ترمب للكشف عن اختياره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية لإسرائيل من «سلبية» إلى «مستقرة»

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، اليوم (الجمعة)، نظرتها ​المستقبلية لإسرائيل من «سلبية« إلى «مستقرة»، مشيرة إلى انخفاض ملحوظ في تعرضها للمخاطر الجيوسياسية من مستويات مرتفعة للغاية.

كانت إسرائيل، التي شنت حربا على غزة لأكثر من عامين، قد توصلت إلى ‌اتفاق لوقف إطلاق ‌النار مع ‌حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول). وقلص وقف إطلاق النار حدة القتال إلى حد كبير، لكنه لم يوقفه تماما، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.

وقالت «موديز في تقريرها «⁠نتوقع أن تبقى البيئة الجيوسياسية والأمنية لإسرائيل ‌هشة، مع احتمال تصاعد ‍التوتر بين الحين ‍والآخر، ما قد يؤدي إلى ‍انهيار وقف إطلاق النار، بل وعودة الصراعات العسكرية»، مع الإبقاء على تصنيف إسرائيل بالعملة المحلية والأجنبية عند «Baa1».

كانت إسرائيل ​قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري تسجيل عجز في ⁠الميزانية بلغ 4.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، بانخفاض عن 6.8 بالمئة في 2024، وذلك بدعم ارتفاع الإيرادات التي عوضت نفقاتها الدفاعية في ظل الحرب على غزة.

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية في أعقاب تعديل ستاندرد آند بورز نظرتها المستقبلية أيضا ‌في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد اتفاق وقف إطلاق النار.


ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية، بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وجاءت ردود الفعل الأولية، الجمعة، متقلبة وسريعة التغير أحياناً؛ فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة في التداولات المبكرة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 47 نقطة أي بنسبة 0.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة. كما انخفض الدولار الأميركي مبدئياً مقابل العملات الأخرى بعد إعلان ترشيح وورش، قبل أن يرتفع مرة أخرى. وشهدت أسعار الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت بسرعة قبل أن تعوض جزءاً من خسائرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وهبطت العقود الآجلة للأسهم في «وول ستريت»، الجمعة، بعد تسريب خبر ترشيح الرئيس ترمب لكيفن وورش، المسؤول السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ليكون رئيس البنك المركزي الأميركي المقبل.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة قبل افتتاح السوق، فيما تراجعت عقود «ناسداك» بنسبة 0.6 في المائة. كما استقر الدولار الأميركي ليلاً، وشهدت المعادن الثمينة، التي كانت ترتفع إلى مستويات قياسية تقريباً يومياً، عمليات بيع كبيرة. فقد تراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 5.144 دولار للأونصة، وهبط الفضة دون 100 دولار للأونصة بعد انخفاض قدره 13 في المائة.

وقد أدى ذلك إلى تراجع أسهم كبار شركات التعدين، بقيادة شركة «هيكلا» التي انخفضت بنسبة 12 في المائة، بينما فقدت أسهم «نيومنت» 8 في المائة، وتراجعت أسهم «فريبورت ماكموران» بنسبة 5.9 في المائة في التداولات المبكرة.

وكانت أسعار المعادن الثمينة قد ارتفعت بشكل ملحوظ مع توجه المستثمرين نحو الاستثمارات الآمنة في ظل تقييم مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك ارتفاع أسعار الأسهم الأميركية، وعدم الاستقرار السياسي، وتهديدات الرسوم الجمركية، والديون الثقيلة للحكومات حول العالم.

وانخفضت قيمة الدولار الأميركي خلال العام الماضي بسبب العديد من المخاطر نفسها التي دفعت أسعار الذهب للارتفاع. وصباح الجمعة، كان الدولار يتداول عند 154 يناً يابانياً، مرتفعاً من 153.09 ين، بينما انخفض اليورو إلى 1.1923 دولار مقارنة بـ1.1971 دولار.

ويُنظر إلى وورش على أنه اختيار غير متوقع بعض الشيء من قبل ترمب؛ إذ يُعرف منذ فترة طويلة بأنه «متشدد»؛ أي إنه يدعم عادة رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وكان ترمب قد قال إن المعدل الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون منخفضاً حتى 1 في المائة؛ أي أقل بكثير من مستواه الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة، وهو موقف لا يوافق عليه معظم الاقتصاديين.

وسيحل وورش محل الرئيس الحالي جيروم باول عند انتهاء فترة ولايته في مايو (أيار). وكان ترمب قد اختار باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي في 2017، لكنه هاجمه باستمرار لعدم خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي يراها مناسبة. ويتطلب تعيين وورش موافقة مجلس الشيوخ، ويعد هذا عودة له؛ إذ كان عضواً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي من 2006 حتى 2011، ويبلغ من العمر الآن 55 عاماً.

وفي أسواق الأسهم الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «سانديسك» بنسبة 23 في المائة قبل افتتاح السوق بعد أن تجاوزت الشركة توقعات «وول ستريت» لمبيعات وأرباح الربع الثاني. وحققت «سانديسك» ارتفاعاً بنسبة 64 في المائة في إيرادات مراكز البيانات مقارنة بالربع الأول، وعلّقت على النتائج القوية بأنها نتيجة لاعتماد العملاء على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقها.

وفي منتصف اليوم في أوروبا، ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة، بينما تقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.9 في المائة. وسجل مؤشر «فوتسي 100» البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي إندونيسيا، استقال الرئيس التنفيذي لسوق الأسهم، إمام رازمان، الجمعة، «كجزء من الالتزام تجاه ظروف السوق الأخيرة»، حسبما أعلنت البورصة. وارتفع المؤشر القياسي في جاكرتا بنسبة 1.2 في المائة بعد إعلان الاستقالة، بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية قبل أن ينخفض 7.4 في المائة، الأربعاء، و1.1 في المائة، الخميس، عقب تحذير «إم إس سي آي» الأميركية بشأن مخاطر السوق مثل نقص الشفافية.

وانخفضت الأسواق الصينية، حيث خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 2.1 في المائة ليصل إلى 27.387.11 نقطة. وتراجعت أسهم شركة «سي كي هاتشيسون هولدينغز»، المشغلة لموانٍ رئيسية، بنسبة 4.6 في المائة بعد حكم المحكمة العليا في بنما بأن الامتياز الذي تملكه إحدى شركاتها الفرعية لتشغيل المواني في طرفي قناة بنما غير دستوري. وقد أسهم ذلك في تعزيز الجهود الأميركية لمنع أي تأثير صيني على الممر المائي الاستراتيجي.

وهبط مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 4.117.95 نقطة.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.322.85 مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث فقدت شركة «أدفانست» لمعدات الاختبار 4.5 في المائة، وانخفضت أسهم «ديسكو كروب» لمعدات الرقائق بنسبة 1.7 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، فقد مؤشر «كوسبي» معظم مكاسبه في وقت متأخر من الجلسة، ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة فقط عند 5.224.36 نقطة، بعد أن أفادت وكالة «يونهاب» بأن اليوم الأول من المفاوضات مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك لحل التوترات التجارية لم يسفر عن اتفاق، ومن المقرر استمرار المحادثات، الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع، قال الرئيس ترمب إنه يخطط لرفع الرسوم الجمركية على صادرات كوريا الجنوبية إذا لم تصادق بسرعة على اتفاقية تجارية تم التوصل إليها قبل عدة أشهر.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.7 في المائة إلى 8.869.10 نقطة. أما المؤشر القياسي في تايوان فخسر 1.5 في المائة، بينما تراجع مؤشر «سينكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.


أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركيين ترتفع في ديسمبر

عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)
عمال مستودعات «إيه بي تي» للإلكترونيات يتعاملون مع مخزون بمنشأتهم بغلينفيو في إلينوي (رويترز)

ارتفعت أسعار المنتجين الأميركيين، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأكثر من المتوقع، في ظل انتقال الشركات إلى التكاليف المرتفعة الناتجة عن الرسوم الجمركية على الواردات إلى المستهلكين، مما يشير إلى احتمال زيادة التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي ارتفع بنسبة 0.5 في المائة، الشهر الماضي، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) دون تعديل. وكان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع المؤشر بنسبة 0.2 في المائة.

وفي الأشهر الاثني عشر المنتهية في ديسمبر، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعه بالنسبة نفسها في نوفمبر. وشهد مكتب إحصاءات العمل إصدار بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلك، بعد تأخر بسبب إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة 43 يوماً، في وقتٍ تَسابق فيه الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي لتجنّب إغلاق حكومي جديد عند منتصف الليل، مما كان سيؤخر إصدار البيانات، بما في ذلك تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

جاء ارتفاع أسعار المنتجين، الشهر الماضي، الذي فاق التوقعات، مدفوعاً بنسبة 0.7 في المائة في قطاع الخدمات، مع إسهام زيادة هوامش الربح في خدمات تجارة الطلب النهائي، التي تقيس التغيرات في أرباح تجار الجملة والتجزئة، في ثلثي الزيادة، حيث بلغت 1.7 في المائة.

وكانت الشركات قد استوعبت جزءاً من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، ما حال دون حدوث ارتفاع حاد في التضخم. وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى أن التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية من المتوقع أن يبلغ ذروته منتصف العام، وفقاً لرئيس المجلس، جيروم باول.

ولم تشهد أسعار السلع الاستهلاكية أي تغيير خلال ديسمبر.