التصعيد دون حرب نووية... السيناريو المنتظر للمواجهة مع الصين

أعضاء فريق يقومون بتركيب الجزء الخارجي لإطار من الفولاذ المقاوم للصدأ لجهاز الكشف المركزي لمرصد جيانغمن للنيوترينوات تحت الأرض (جونو) بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (إ.ب.أ)
أعضاء فريق يقومون بتركيب الجزء الخارجي لإطار من الفولاذ المقاوم للصدأ لجهاز الكشف المركزي لمرصد جيانغمن للنيوترينوات تحت الأرض (جونو) بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (إ.ب.أ)
TT

التصعيد دون حرب نووية... السيناريو المنتظر للمواجهة مع الصين

أعضاء فريق يقومون بتركيب الجزء الخارجي لإطار من الفولاذ المقاوم للصدأ لجهاز الكشف المركزي لمرصد جيانغمن للنيوترينوات تحت الأرض (جونو) بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (إ.ب.أ)
أعضاء فريق يقومون بتركيب الجزء الخارجي لإطار من الفولاذ المقاوم للصدأ لجهاز الكشف المركزي لمرصد جيانغمن للنيوترينوات تحت الأرض (جونو) بمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين (إ.ب.أ)

كشفت التطورات الأخيرة للحرب الروسية - الأوكرانية، التي مرَّ على نشوبها أكثر من عامين ونصف العام، عن أن امتلاك السلاح النووي لا يكفي لردع دولة معادية - وإن لم تكن بالقدرات العسكرية نفسها - عن غزو أراضي الدولة النووية.

ففي أعقاب الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، نفّذت أوكرانيا كثيراً من الهجمات بالمدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة والأعمال التخريبية ضد الأراضي الروسية، بما في ذلك العاصمة موسكو. ليس هذا فحسب، بل إنها ومنذ 2023 تقوم باجتياحات برية للأراضي الروسية، وكان أكبرها وأبرزها في أغسطس (آب) الماضي عندما غزت مقاطعة كورسك أوبلاست بمشاركة ألوية عدة، وما زالت تحتل عدداً من المناطق فيها.

ويقول ديلان موتن، الحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية والزميل غير المقيم في منتدى الباسيفيك، والزميل غير المقيم في «المركز الأوروبي لدراسات كوريا الشمالية»، في تحليل نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، الأميركية: «إن الهجوم الأوكراني على كورسك أوبلاست كان مفاجأة كبيرة لأغلب المراقبين. فمن الطبيعي أن يتصور المرء أن دولة ضعيفة عسكرياً مثل أوكرانيا ستكون قلقة من اجتياح أراضي قوة نووية عظمى مثل روسيا. كما أن اجتياح الأراضي الروسية بقوات برية يمكن أن يعدّه الكرملين تهديداً وجودياً يبرر استخدام السلاح النووي في التصدي له».

ورغم ذلك فإن أوكرانيا اجتاحت الحدود، واحتلت مساحات واسعة من المقاطعة لبعض الوقت، في حين امتنعت روسيا عن تصعيد الصراع إلى المستوى النووي. إذن فقد فشل التفوق الروسي سواء على صعيد القدرات العسكرية التقليدية أو الترسانة النووية الضخمة في حماية التراب الوطني من الهجمات التقليدية.

ومن المؤكد أن ما يجري على جبهة الحرب الروسية - الأوكرانية يحظى باهتمام قوة نووية عظمى أخرى، التي يمكن أن تجد نفسها في مواجهة سيناريو مشابه.

فالصين لديها خلافات حدودية وجيوسياسية مع كثير من جيرانها، كما يمكن أن تشنّ بنفسها هجوماً على أي من هؤلاء الجيران، خصوصاً تايوان. وبالتالي ستجد الصين نفسها في موقف روسيا نفسه. لذلك يمكن أن يساعد فهم طبيعة الرد الروسي على الهجمات الأوكرانية في التنبؤ بما يمكن أن يصل إليه التصعيد الصيني في أي حرب تقليدية.

ويقول موتن، مؤلف كتاب «اللحاق بالركب: روسيا والصين وجيرانهما»: «إن العمليات الأوكرانية ضد روسيا تقدم تفسيرَين لما يمكن وصفها بـ(سلبية روسيا) في التعامل مع غزو أراضيها».

وأوضح: «الأول أن كييف قوة متوسطة الحجم بقدرات عسكرية محدودة، في حين أن روسيا قوة عظمى. لذلك فمن غير المحتمل أن تُلحق أوكرانيا هزيمةً حاسمةً أو استراتيجيةً بروسيا من خلال اجتياحات برية صغيرة أو الهجمات الأخرى المتنوعة. علاوة على ذلك فهي أضعف من أن تهدد وجود الدولة والحكومة الروسيَّتين. وقوات موسكو تعلم أنها في النهاية ستستعيد الأرض التي تم غزوها. وأوكرانيا لا تمتلك القوة الكافية لصدّ الهجمات المضادة الروسية للأبد، وستضطر في النهاية للانسحاب أو البحث عن تسوية سياسية. ولأن الروس قادرون على استرداد أراضيهم بالوسائل التقليدية، فلا حاجة لاستخدام الوسائل النووية».

وأضاف: «التفسير الثاني هو أن الأراضي التي احتلتها أوكرانيا قليلة الأهمية من الناحية الاستراتيجية. وهي عبارة عن قرى حدودية ومدن صغيرة. ورغم ذلك فلو هددت أوكرانيا بجدية مدناً روسية رئيسية مثل بيلغورود أو حتى كورسك، فلا شك أن الروس سيفكرون في استخدام السلاح النووي لإنقاذ الموقف. والحقيقة أنه كانت هناك مؤشرات على تفكير الكرملين في الخيار النووي في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 لوقف الهجوم الأوكراني المضاد في اتجاه مدينة خيرسون».

باختصار فإن امتناع روسيا عن التصعيد يعود إلى ثقتها في قدرتها على ردّ الأوكرانيين وإجبارهم على التراجع. وعلى العكس من ذلك، فلو كان الهجوم على الأراضي الروسية قادماً من عدو أقوى مثل حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو استهدف أهدافاً عالية القيمة، فقد تستخدم موسكو السلاح النووي للتعامل معه. والأمثلة التاريخية التي تدعم هذا التفسير كثيرة، ومنها الولايات المتحدة في حرب كوريا عام 1950 وإسرائيل في حرب 1973 وبريطانيا في حرب فوكلاند 1982 والهند في حربها ضد باكستان 1999. فكل هذه الدول النووية لم تلجأ إلى الخيار النووي لأن الوسائل التقليدية كانت كافية للتعامل مع الموقف.

هذا التصور صالح تماماً عند التفكير في أي صراع محتمل بين الصين وتايوان. فالأخيرة لديها خطط لمهاجمة أراضي الصين بالصواريخ طويلة المدى في حال تعرضها للغزو. وكما هي الحال بالنسبة لأوكرانيا، فتايوان أضعف كثيراً من جارتها القوية، ولا تستطيع أن تهدد وجود الدولة الصينية. لذلك فلو اعتبرنا الحالة الروسية نموذجاً، يمكن القول إن بكين لن ترد على الهجمات الصاروخية التايوانية بالتصعيد النووي. الأمر نفسه ينطبق على الدول المجاورة للصين مثل فيتنام والفلبين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، التي لا يمكن أن تمثل تهديداً وجودياً لبكين.

لكن الأمور ستكون أكثر تعقيداً إذا كان خصم الصين في أي صراع قوياً، مثل الهند أو الولايات المتحدة. فالنزاع الحدودي بين الهند والصين يمكن أن يخرج بسهولة عن السيطرة. وعلى عكس تايوان، فالهند تمتلك قدرات عسكرية ضخمة. وإذا احتلت أي أرض صينية فستكون قادرة على مواجهة بكين. فإخراج القوات الهندية من أي مناطق تحتلها في جبال الهيملايا باستخدام القوات التقليدية سيكون مكلفاً ودامياً للغاية بالنسبة للصين. ولكن في الوقت نفسه فإن أي غزو هندي للحدود الصينية لن يمثل تهديداً لأي مناطق حيوية في

الصين. لذلك سيكون التصعيد النووي في هذه الحال محتملاً وليس حتمياً.

وبالنسبة للولايات المتحدة، فمن الممكن أن تحتل أراضي هامشية صينية.

فالمرء يمكنه تخيل احتلال قوات أميركية لجزر متنازع عليها بين الصين وحلفاء الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي دون أن يتحول الأمر إلى تصعيد نووي، لأن هذه الجزر ليست استراتيجية بالنسبة لوجود الدولة الصينية. بل إن المرء يمكن أن يتصور أن قصفاً أميركياً لأهداف في الصين بالقنابل، أو شنّ هجمات بمجموعات صغيرة من القوات الخاصة على الأراضي الصينية في أي صراع قد يمرّان دون عقاب صيني صارم. ولكن ولأن الولايات المتحدة عدو لدود للصين، فقد ترد الأخيرة على أي من هذه الأعمال بشكل مدمر.

وأخيراً يرى ديلان موتن أن واشنطن قد تكون لديها مساحة للتصعيد ضد الصين أكبر مما قد يعتقده البعض، لكن مهاجمة الأصول النووية أو القيادة السياسية للدولة الصينية ستؤدي بالتأكيد إلى مشكلة ضخمة. وربما سيظل على قادة الولايات المتحدة الاختيار بين تكثيف الهجمات التقليدية لكسب الحرب، مع ما تنطوي على ذلك من المخاطرة بالتصعيد النووي، أو تجنب هذا التصعيد، مع المخاطرة بفقدان التفوق في الحرب التقليدية. فالمؤكد أن الهجمات المحدودة ضد الصين ستُواجه بردود انتقامية، ولكن من المؤمل ألا تكون نووية.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.