ثراء الملياردير الهندي أمباني يعزز علاقاته بدوائر السياسة في الهند

رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني خلال حفل في جامعة بانديت ديندايال للبترول في جانديناجار الهند 23 سبتمبر 2017 (رويترز)
رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني خلال حفل في جامعة بانديت ديندايال للبترول في جانديناجار الهند 23 سبتمبر 2017 (رويترز)
TT

ثراء الملياردير الهندي أمباني يعزز علاقاته بدوائر السياسة في الهند

رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني خلال حفل في جامعة بانديت ديندايال للبترول في جانديناجار الهند 23 سبتمبر 2017 (رويترز)
رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني خلال حفل في جامعة بانديت ديندايال للبترول في جانديناجار الهند 23 سبتمبر 2017 (رويترز)

يحصّن الملياردير الهندي موكيش أمباني ثروته، ويعززّ موقعه الاقتصادي في الهندي، ناسجاً علاقات وطيدة بالحزب الحاكم بالهند، ولا يتردّد في تقديم الهدايا السخية للأحزاب والشخصيات السياسية في البلاد، حسب تقرير لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.فموكيش أمباني (67 عاماً) الذي يحتل المرتبة 12 عالمياً في لائحة فوربس للأثرياء للعام 2024، والذي اشتهر بإقامة عرس لابنه في يوليو (تموز) الماضي كلّف 150 مليون دولار، يدعّم موقعه الاقتصادي ونفوذه في الهند عن طريق تقديم الهدايا الفاخرة للسياسيين ونسج علاقة قوية مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب الصحيفة.

بداية حذرة

بنى والد موكيش أمباني، ديروبهاي أمباني، إمبراطوريته الصناعية ابتداءً من السبعينات من خلال المغامرة في تصنيع البوليستر. وأصبح ديروبهاي شخصية أساسية بين رجال الأعمال الهنود، لكنه ظل متحفظاً على إظهار ثروته.

رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني مع زوجته نيتا أمباني قبل إلقاء كلمة أمام الاجتماع العام السنوي لشركته في مومباي 21 يوليو 2017 (رويترز)

تطلّب المناخ السياسي في الهند في السبعينات والثمانينات الحذر في إظهار الثروة. فبعد الاستقلال في عام 1947، أصبحت الهند اقتصاداً شبه مسيطر عليه من الدولة التي احتفظت بالسيطرة على عدة قطاعات مثل النقل والطاقة والاتصالات والخدمات المصرفية وغيرها. ونظرت الإدارة الحكومية بعين الشك والازدراء إلى أصحاب العمل، وفق التقرير.

تغيّر كل شيء في عام 1991 بالهند. وحررت الحكومة الاقتصاد على أمل تعزيز النمو. وبعد مرور عشر سنوات، بدأت تظهر طبقة من فاحشي الثراء. فعلى سبيل المثال، استأجر رجل الأعمال الهندي لاكشمي ميتال - رئيس شركة «أرسيلور ميتال» - قصر فرساي لحضور حفل زفاف ابنته في عام 2004. وقد تغير رجل الأعمال موكيش أمباني، الذي كان يتمتع بأسلوب حياة متحفظ إلى حد ما، بعد وفاة والده في عام 2002.

رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني وسط عائلته (رويترز)

منزل بقيمة ملياري دولار

فتح موكيش أمباني حنفية الإنفاق على نطاق واسع. يبني قصراً مساحته 37 ألف متر مربع وارتفاعه 173 متراً في مدينة بومباي الهندية بتكلفة تقدّر بنحو ملياري دولار. يطل القصر على الأحياء الفقيرة، ويحتوي، من بين أمور أخرى، على كاراج مكون من 6 طوابق لسياراته الفاخرة.

وفي عام 2007، أعطى موكيش أمباني زوجته طائرة إيرباص A319 كهدية لعيد ميلادها.

ورغم وصول حزب «بهاراتيا جاناتا» إلى السلطة في الهند عام 2014 - وهو حزب يميني قومي هندوسي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي – استمر موكيش بالإتراف، فأمطر عائلته بهدايا باهظة: سيارات رولز رويس وبنتلي، وفيلا... فإذا زادت الوكالات الفيدرالية الهندية عدد الملاحقات القضائية بتهمة الفساد والاحتيال وغسل الأموال ضد السياسيين المعارضين وبعض أصحاب الملايين، فإن عائلة أمباني لا تقلق نظراً لعلاقتها مع الحزب الحاكم.

فبحسب التقرير: «الملياردير لا يخشى المخاطرة طالما أنه إلى جانب الحزب الحاكم. ويرى حزب بهاراتيا جاناتا في موكيش أمباني تجسيداً لريادة الأعمال التي تحتاجها البلاد». كما أن موكيش أمباني هو كذلك من نفس المنطقة التي ينتمي إليها رئيس الوزراء الهندي وهي ولاية غوجارات. فالرجلان يعرفان بعضهما البعض منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث شاهد ناريندرا مودي أطفال موكيش أمباني يكبرون.

رجل الأعمال الهندي موكيش أمباني مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (متداولة)

تقديم الأموال للأحزاب السياسية

منحت شركة «ريلاينس» التي يرأس مجلس إدارتها موكيش مودي، عبر إحدى الشركات التابعة لها، 50 مليون دولار للأحزاب السياسية الهندية من خلال شراء قسائم انتخابية في عامي 2022 و2023. وهذا المبلغ يعتبر زهيداً بالنسبة لهذه الإمبراطورية المالية التي حققت مبيعات بقيمة 119 مليار دولار العام الماضي، وفق التقرير.

وتتراوح أنشطة الشركة من الهيدروكربونات إلى الاتصالات، بما في ذلك البتروكيماويات والتجارة عبر الإنترنت ومحلات السوبر ماركت والصحافة.

ويسيطر موكيش أمباني على ثلاث قنوات إخبارية وصحيفتين، ويتمتع بمكانة آمنة للغاية في المشهد السياسي والاقتصادي والإعلامي، حتى أن قلة من الناس يجرؤون على انتقاده، حسب التقرير.

وتتبنى بعض مشاريع موكيش أمباني رؤية حكومة مودي، التي تحاول تحويل الهند إلى قوة عظمى. وفي عام 2021، أعلنت عن استثمار 8.5 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتجميع خلايا الوقود والبطاريات. وتتزامن الخطة مع طموحات الحكومة الاتحادية التي تريد تطوير الطاقات النظيفة ووضع حد لتصنيفها كدولة ثالثة في انبعاث الغازات الدفيئة.


مقالات ذات صلة

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

العالم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
الاقتصاد سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
ناقلة نفط تبحر في الخليج قرب مضيق هرمز (رويترز)

عبور ناقلتَي غاز مسال ترفعان عَلم الهند من الخليج

أظهرت بيانات تتبع للسفن أن ناقلتَي غاز بترول مسال ترفعان عَلم الهند، وهما «غرين آشا» و«غرين سانفي»، غادرتا الخليج محملتَين بشحنات وقود، متجهة للهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

كيف تمكَّنت ناقلة هندية من عبور مضيق هرمز عبر مسار غير معتاد؟

قال سوهان لال المسؤول الكبير على الناقلة، إن طاقمها المؤلف من 27 هندياً كانوا يشاهدون الصواريخ والمُسيَّرات وهي تحلق فوق رؤوسهم كل يوم خلال انتظارهم.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر» أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.