«الديمقراطية» الهندية تجتاز موجات الحرّ

642 مليوناً اقترعوا... ومودي للفوز بولاية ثالثة

رئيس مفوضية الانتخابات راجيف كومار (في الوسط) يتحدث عن الانتخابات في نيودلهي... الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس مفوضية الانتخابات راجيف كومار (في الوسط) يتحدث عن الانتخابات في نيودلهي... الاثنين (إ.ب.أ)
TT

«الديمقراطية» الهندية تجتاز موجات الحرّ

رئيس مفوضية الانتخابات راجيف كومار (في الوسط) يتحدث عن الانتخابات في نيودلهي... الاثنين (إ.ب.أ)
رئيس مفوضية الانتخابات راجيف كومار (في الوسط) يتحدث عن الانتخابات في نيودلهي... الاثنين (إ.ب.أ)

أعلنت مفوضية الانتخابات الهندية، الاثنين، أن 642 مليون شخص صوّتوا في اقتراع تواصل 6 أسابيع، على الرغم من موجات حرّ متتالية أوقعت عشرات القتلى. ومن المقرر أن تَصدر النتائج (الثلاثاء)، مع توقعات واسعة بفوز رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بولاية جديدة.

يعتقد جميع المراقبين تقريباً أن مساعي مودي لكسب القوميين الهندوس ستمنحه ولاية ثالثة، بعد عِقد على وصوله إلى السلطة أول مرة.

صورة أرشيفية لرئيس الوزراء ناريندرا مودي الذي يتجه للفوز بولاية ثالثة (رويترز)

تُظهر الاستطلاعات أن مودي (73 عاماً) يتّجه للفوز، فيما قال رئيس الوزراء إنه واثق بأن «الشعب الهندي صوّت بأعداد قياسية» لصالح إعادة انتخاب حكومته.

تُضعف الخلافات الداخلية معارضي مودي، إلى جانب القضايا الجنائية التي يقولون إنها مدفوعة سياسياً والهادفة لتحطيم أي منافس لحزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم.

لكنَّ رئيس مفوضية الانتخابات، راجيف كومار، أشاد (الاثنين) بعملية الانتخاب المعقّدة لوجيستياً قائلاً: «الناخب هو الفائز الحقيقي».

وبينما ازداد إجمالي عدد الناخبين، بدت نسب المشاركة أقل بعض الشيء من تلك المسجلة في آخر انتخابات عامة.

وبناءً على أرقام المفوضية، التي تفيد بأن عدد الناخبين المسجّلين بلغ 968 مليوناً، شارك 66.3 في المائة منهم، وهي نسبة أقل بنقطة مئوية واحدة تقريباً عن تلك المسجلة في آخر انتخابات عامة في 2019 عندما بلغت نسبة المشاركة 67.4 في المائة.

حريق بحقل جراء موجة الحر في نيودلهي... الاثنين (رويترز)

ولن تصدر بيانات نسب المشاركة النهائية إلا بعد إعادة الاقتراع في مركزين في ولاية غرب البنغال، الاثنين.

وقال كومار للصحافيين: «سجلنا عدداً قياسياً عالمياً بلغ 642 مليون ناخب هندي. إنها لحظة تاريخية بالنسبة لنا جميعاً»، مضيفاً أن نحو نصف هؤلاء (312 مليوناً) نساء.

وأضاف أن الناخبين «اختاروا التحرّك بدلاً من اللامبالاة، والإيمان بدلاً من التشاؤم، وفي بعض الحالات، صندوق الاقتراع بدلاً من الرصاص».

«القوة المذهلة للناخبين»

وتابع: «يُظهر ذلك القوة المذهلة للناخبين في الهند»، مشيراً إلى «عدم وقوع حوادث عنف كبيرة». وأكد أن «على الناس أن يعرفوا مدى قوة الديمقراطية الهندية».

صبي يستخدم مضخة يدوية لسحب الماء في نهار حار بنيودلهي... الاثنين (رويترز)

والأحد، عاد رئيس وزراء العاصمة نيودلهي أرفيند كيجريوال، وهو قيادي بارز في تحالف شُكل لمنافسة مودي، إلى السجن.

اعتُقل كيجريوال (55 عاماً) في مارس (آذار) بعد تحقيق فساد استمر مدة طويلة، لكن أُطلق سراحه لاحقاً وسُمح له بمواصلة حملته شرط عودته إلى السجن فور انتهاء التصويت.

وقال كيجريوال قبل تسليم نفسه: «عندما تصبح السلطة ديكتاتورية، يصبح السجن مسؤولية»، متعهداً بمواصلة «الكفاح» من خلف القضبان.

ولطالما حذّر معارضو مودي ومنظمات حقوقية دولية من التهديد الذي تواجهه الديمقراطية في الهند.

وذكر مركز أبحاث «فريدوم هاوس» الأميركي هذا العام أن حزب «بهاراتيا جاناتا» استخدم المؤسسات الحكومية بشكل مطّرد لاستهداف المعارضين السياسيين.

ارتفاع درجات الحرارة

وأرجع المحللون بشكل جزئي تراجع نسب المشاركة إلى تجاوز درجات الحرارة معدلاتها مع دخول فصل الصيف في الهند.

رجال شرطة يحرسون مركزاً لفرز الأصوات في كولكاتا شرق الهند... الاثنين (إ.ب.أ)

واصطف عشرات الملايين خارج مراكز الاقتراع خلال موجات الحر المتتالية في أنحاء شمال الهند التي بلغت الحرارة على أثرها أكثر من 45 درجة مئوية.

ولقي 33 موظفاً مسؤولاً عن الانتخابات حتفهم جراء الحر الشديد، السبت الماضي، في ولاية أوتار براديش وحدها حيث وصلت الحرارة إلى 46.9 درجة مئوية، وفق مسؤولين عن الانتخابات في الولاية.

وقال كومار: «تعلمنا من هذه الانتخابات أنه يتعيّن على عملية الاقتراع أن تنتهي قبل هذا الوقت... ما كان علينا أن نُجريها في ظل هذا الحر الشديد».

وتستخدم الهند آلات التصويت الإلكتروني التي تسمح بعدِّ الأصوات بشكل أسرع. وأضاف كومار: «لدينا عملية فرز متينة».

وتعد الانتخابات عملية لوجيستية ضخمة يعمل عليها 15 مليون شخص بالمجموع بينهم أشخاص من الخدمة المدنية يتم توكيلهم لتنظيم العملية بشكل مؤقت.

يتنقل مسؤولو الانتخابات سيراً على الأقدام وعلى الطرق وبواسطة القطارات والمروحيات والقوارب، وأحياناً على الجمال والفِيلة لإقامة مراكز اقتراع في مناطق نائية.


مقالات ذات صلة

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

تحليل إخباري الاشتراكي إيمانويل غريغوار المرشح لمنصب عمدة باريس يلقي كلمة بعد صدور نتائج الجولة الأولى للانتخابات المحلية الأحد (أ.ف.ب)

فرنسا: اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في الانتخابات المحلية

اليمين المتطرف واليسار المتشدد يتحكمان في نتائج الجولة الثانية للانتخابات المحلية ومعارك كبرى مرتقبة في باريس ومرسيليا وليون و«الماكرونية السياسية» إلى زوال.

ميشال أبونجم (باريس)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 %.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً، خلافات سياسية بين الحكومة والمعارضة.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين خلال مؤتمر صحافي أمس (أ.ف.ب)

«إف بي آي» يوسع تحقيقاته بشأن نتائج انتخابات 2020 إلى ولاية جديدة

وسّع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) نطاق تحقيقه في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2020 التي يدّعي الرئيس دونالد ترمب زوراً فوزه بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.


سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.