كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية تزامناً مع زيارة بلينكن لسيول

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أشرف على مناورة مدفعية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أشرف على مناورة مدفعية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صواريخ بالستية تزامناً مع زيارة بلينكن لسيول

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أشرف على مناورة مدفعية واسعة النطاق (أ.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أشرف على مناورة مدفعية واسعة النطاق (أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشماليّة اليوم (الاثنين) صواريخ بالستيّة عدّة قصيرة المدى، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، تزامناً مع زيارة وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن لسيول.

وذكر الجيش الكوري الجنوبي أنّه «رصد نحو الساعة 7:44 (22:44 بتوقيت غرينتش) إطلاق ما يبدو أنّها صواريخ بالستيّة عدّة قصيرة المدى» قطعت نحو 300 كيلومتر قبل أن تسقط في البحر الشرقي، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان. وقالت هيئة الأركان المشتركة الكوريّة الجنوبيّة: «نتبادل المعلومات ذات الصلة مع الولايات المتحدة واليابان، ونبقى مستعدّين للتدخّل».

وتزامنت عمليّات الإطلاق الصاروخيّة مع زيارة بلينكن الذي وصل إلى سيول مساء اليوم السابق. والتقى بلينكن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول صباح الاثنين، وفق مقرّبين منه. كما يُشارك بلينكن الاثنين في «القمّة من أجل الديمقراطية» بنسختها الثالثة. وتأتي عمليّات الإطلاق هذه أيضاً بعد أيّام قليلة على اختتام سيول وواشنطن مناوراتهما السنويّة واسعة النطاق «درع الحرّية»، التي شملت تدريبات على اعتراض الصواريخ والهجمات الجوّية.

ونددت الولايات المتحدة بإطلاق كوريا الشمالية صاروخاً بالستياً تزامناً مع زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لكوريا الجنوبية.

وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن مع نظيره الكوري الجنوبي شو تاي يول في سيول (رويترز)

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأميركيّة إنّ «عمليّات الإطلاق هذه، على غرار عمليّات إطلاق الصواريخ البالستيّة السابقة في السنوات الأخيرة، تنتهك قرارات متعدّدة لمجلس الأمن الدولي»، مشدداً على أنّ هذه العمليّات «تهدّد» جيران كوريا الشماليّة و«تقوّض الأمن الإقليمي». وأضاف: «نظلّ ملتزمين بنهج دبلوماسي وندعو كوريا الشماليّة إلى الحوار»، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ «التزامنا بالدفاع عن اليابان وكوريا الجنوبيّة يبقى ثابتاً». ووفقاً لوسائل إعلام يابانيّة، تمّ إطلاق ثلاثة صواريخ بالستيّة قصيرة المدى، في حين دان رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تجارب الأسلحة «المتكرّرة» من جانب كوريا الشماليّة. وقال إنّ هذه «السلسلة من الأفعال تهدّد سلم وأمن اليابان والمنطقة والمجتمع الدولي. نحن لن نتسامح مع ذلك». وعمليّات الإطلاق الصاروخيّة هذه، هي الثانية من نوعها تُنفّذها بيونغ يانغ عام 2024، بعد إطلاقها في 14 يناير (كانون الثاني) صاروخاً مزوّداً رأساً حربياً فرط صوتي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ووصل بلينكن إلى كوريا الجنوبيّة الأحد للمشاركة في النسخة الثالثة من «القمّة من أجل الديمقراطية»، وهي مبادرة من الرئيس الأميركي جو بايدن تستضيفها سيول من الاثنين إلى الأربعاء، في حضور مسؤولين حكوميّين ومنظّمات غير حكوميّة وأعضاء من المجتمع المدني. وقال بلينكن في تصريحات مقتضبة في افتتاح القمّة: «لا يمكن لديمقراطيّاتنا أن تخدم مصالح قِلّة، لكنّها يجب أن تشمل الجميع». ومن المقرّر أن يبحث وزير الخارجيّة الأميركي أيضاً مع نظيره الكوري الجنوبي تشو تاي-يول في تعزيز التحالف بين واشنطن وسيول، في إطار سياسة «الردع الموسّع» في مواجهة كوريا الشماليّة. وحذّرت كوريا الشماليّة في بداية مارس (آذار) الولايات المتحدة وكوريا الجنوبيّة من أنّهما ستدفعان «ثمناً باهظاً» للمناورات، قبل أن تعلن أنّ زعيمها كيم جونغ أون أشرف على مناورة مدفعية واسعة النطاق شاركت فيها وحدات حدوديّة «تضع عاصمة العدوّ في متناول أيديها». منذ بداية العام، صنفت بيونغ يانغ سيول على أنّها «عدوّها الرئيسي»، وأغلقت الوكالات المخصّصة لإعادة التوحيد والحوار بين الكوريّتين، وهدّدت بخوض حرب في حال وقوع أيّ انتهاك لأراضيها «حتّى لو كان بمساحة 0.001 ملم فقط».

منذ بداية العام، صنفت بيونغ يانغ سيول على أنها «عدوها الرئيسي»، وأغلقت الوكالات المخصصة لإعادة التوحيد والحوار بين الكوريتين، وهددت بخوض حرب في حال وقوع أي انتهاك لأراضيها «حتى لو كان بمساحة 0.001 ملم فقط».


مقالات ذات صلة

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب) p-circle

«الكونغرس» يستجوب هيغسيث لأول مرة منذ بدء الحرب ضد إيران

من المقرر أن يخضع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث للاستجواب من جانب أعضاء مجلس النواب، الأربعاء، لأول مرة منذ أن شنت إدارة ترمب الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز) p-circle

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».


5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.