«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس وصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها «سياسية»

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
TT

«مصرفي الفقراء» الحائز على نوبل للسلام يواجه السجن في بنغلاديش

محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)
محمد يونس بعد تقديمه استئنافاً أمام المحكمة في دكا 3 مارس (آذار) 2024 (أ.ف.ب)

يواجه محمد يونس، الحائز «جائزة نوبل للسلام»، والمعروف باسم «مصرفي الفقراء»، اتهامات يصفها بأنها «سياسية» قد تقوده إلى السجن في بلده بنغلاديش.

وأدين محمد يونس بتهمة انتهاك قوانين العمل في بنغلاديش، وفق ما قال المدعي العام خورشيد علم خان، لوكالة الصحافة الفرنسية، في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتم الحكم عليه بالسجن 6 أشهر.

وخلال جلسة استئناف من المقرر أن تعقد اليوم (الأحد)، من الممكن أن ترفض هيئة المحكمة الكفالة، وقد يواجه يونس أحكاماً أكبر إذا أدين في القضايا الأخرى المقامة ضده، والتي تقترب من نحو 200 قضية تتضمن تهماً بغسل الأموال والتهرب الضريبي والفساد.

وخلال مقابلة عبر تطبيق «زووم» مع موقع «إن بي سي» الأميركي؛ أنكر محمد يونس (83 عاماً) جميع التهم، وقال إن شيخة حسينة رئيسة وزراء بنغلاديش متورطة في حملة قضائية لملاحقته، مضيفاً: «إنها تكرهني بشدة».

محمد يونس لدى وصوله إلى المحكمة في دكا الاثنين (أ.ب)

وأسس محمد يونس، في عام 1983 بعد عودته إلى بنغلاديش من الولايات المتحدة، «بنك غرامين» المتخصص في السلفيات الصغيرة للفقراء والأعمال التجارية المتواضعة التي لا تتأهل للقروض المصرفية المعتادة فيما عرف باسم «القروض متناهية الصغر».

وحصل على جائزة نوبل للسلام سنة 2006، مناصفةً مع «بنك غرامين»، لما بذلاه من جهود لخلق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ومنذ عودة الشيخة حسينة إلى السلطة عام 2009 وهي تهاجم يونس بشكل متكرر، ووصفته بأنه «مصاص دماء الفقراء».

وأنكر يونس قيام مؤسساته بأي مخالفات، وقال إن «القروض متناهية الصغر» يجب أن تكون عملاً اجتماعياً، وليس عملاً مدراً للربح.

محمد يونس وسط مؤيديه بعد الحكم عليه في دكا أمس (إ.ب.أ)

وتلقى محمد يونس الدعم من جميع أرجاء العالم، في أغسطس (آب)، حيث وقعت 200 شخصية عالمية، بينهم 108 حائزين على جائزة نوبل، رسالة للشيخة حسينة تطالبها بمراجعة التهم الموجهة إلى يونس عن قضاة محايدين.

ووجه 12 عضواً بالكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني)، خطاباً إلى الشيخة حسينة يطالبها بوقف «المضايقات المتكررة» ليونس.

وأضاف: «السبب الوحيد لملاحقتي قضائياً أن حسينة تراني تهديداً سياسياً بسبب شعبيتي، لأني عملت من أجل الناس وزرت تقريباً كل القرى في بنغلاديش».

الخبير الاقتصادي محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام (أ.ف.ب)

ويقول مبشر حسن، أكاديمي ومؤلف عدة كتب عن تاريخ بنغلاديش، إن حسينة تنظر إلى يونس منافساً محتملاً، خصوصاً بعدما أعلن في 2007 عن خططه لإطلاق حزب سياسي منافس لحزب «رابطة عوامي» الذي تتزعمه حسينة، إلا أنه تخلى عن هذه الخطط في العام التالي. وأكد يونس: «لم أسعَ أبداً للعمل بالسياسة».


مقالات ذات صلة

الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

شمال افريقيا مهاجرون مغاربة خلال رحلة عودتهم إلى المغرب بعد أن تمكنوا من التسلل إلى سبتة (أ.ف.ب)

الهجرة إلى سبتة... هل تعكس تراجعاً للثقة بالمستقبل أم انتصاراً لصورة جذابة عن أوروبا؟

يرى باحثون أن موجة الهجرة إلى جيب سبتة لا تنبع فقط من عوز وبطالة بل تنطلق من تراجع للثقة بالمستقبل لدى طبقات أخرى.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد صورة جوية بطائرة مسيّرة لمنطقة المارينا في لاغوس (رويترز)

صندوق النقد الدولي: إصلاحات نيجيريا تعزز الاستقرار لكن الفقر لا يزال مرتفعاً

قال صندوق النقد الدولي إن حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي نفّذتها نيجيريا أسهمت في تعزيز الاستقرار الكلي واستعادة ثقة المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
الاقتصاد تنتشر المراهنات الإلكترونية بشكل واسع في جميع أنحاء أفريقيا حيث من المتوقع أن تصل إيرادات الألعاب الإجمالية إلى 13.5 مليار دولار خلال العام الجاري أي أكثر من ضعف مستواها في 2023 (إكس)

شركات أفريقية تحذِّر من استنزاف المراهنات الإلكترونية ميزانيات الأسر

حذَّر قادة كبريات الشركات في أفريقيا، من أن ازدياد انتشار المراهنات الإلكترونية في أفريقيا يؤدي إلى استنزاف ميزانيات الأسر المخصصة عادة لشراء المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا))
يوميات الشرق طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

«الشرق الأوسط» (مونغومو)

ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (إ.ب.أ)
جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يُرجّح لقاء كيم جونغ أون العام الحالي

جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (إ.ب.أ)
جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون العام الحالي، في أول لقاء بينهما منذ بدء ولايته الثانية.

ورداً على سؤال صحافيين عما إذا كان يعتزم لقاء كيم في وقت لاحق من عام 2026، قال الرئيس الأميركي: «نعم، سأفعل»، خلال جولة في مهبط جديد للمروحيات يعمل على تشييده في البيت الأبيض.

كما كشف الرئيس ترمب عن أن كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحاً نووياً، وذلك في تقييم نادر ودقيق بشكل غير معتاد للترسانة النووية لكيم جونغ أون. وأوضح قائلاً: «لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً للغاية. كان ينبغي ألا يُسمح بحدوث ذلك أبداً. لكنه يمتلكها. وأنا على وفاق تام معه».

وجاءت تصريحات ترمب في وقت أعلنت فيه واشنطن وسيول تقليص مدة المناورات العسكرية المشتركة إلى ستة أيام، بعد أن انتقدها الرئيس الأميركي بشدة، في حين أكّد البنتاغون أن هذا القرار لن يمسّ «الأهداف» العسكرية الأميركية. في حين أكّد البنتاغون أن هذا القرار لن يمسّ «الأهداف» العسكرية الأميركية. وكان ترمب فاجأ حليفته كوريا الجنوبية الأحد، عندما قال إن هذه المناورات السنوية تبعث بـ«إشارة عدائية وغير مناسبة مطلقاً» إلى كوريا الشمالية. وأعلن ترمب تقليصاً «كبيراً» لمشاركة الولايات المتحدة في هذه المناورات السنوية، التي تهدف إلى محاكاة عمليات قتالية ضد قوات بيونغ يانغ، مشيراً إلى «علاقة جيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

لا تنسيق مسبقاً

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، الأربعاء، أن المناورات التي كان من المقرر أن تستمر حتى 27 أغسطس (آب)، ستنتهي الجمعة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». ويُشكّل هذا القرار انتكاسة كبيرة لسيول، الحليف التاريخي للولايات المتحدة. وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن هذا القرار «غير عادي».

جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (أ.ب)

وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان، «تعديل مدة مناورات أولشي فريدوم شيلد»، بناء على «اقتراح من الجانب الأميركي». وأوضح وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون، أمام البرلمان الأربعاء، أن سيول لم تُبلغ مسبقاً بقرار تقليص مدة المناورات. وقال: «لم تكن حكومتنا ولا مسؤولو الحكومة الأميركية على علم مسبق بما أعلنه الرئيس ترمب على منصة (تروث سوشيال) للتواصل الاجتماعي».

تمسّك بأهداف المناورات

أكد البنتاغون، الأربعاء، أن تقليص مدّة المناورات «يحافظ على الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب». وقالت القيادة العسكرية الأميركية إنه «لن يكون هناك أي تقليص في أهداف التدريب الأميركية».

جنود كوريون جنوبيون يشاركون في تدريب على عمليات مكافحة الإرهاب بسيول يوم 19 أغسطس (رويترز)

وتُبقي الولايات المتحدة على نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية، في واحدة من أكبر عمليات انتشار القوات الأميركية في آسيا. ويُفترض أن يشارك بعض هؤلاء الجنود، إلى جانب 18 ألف جندي كوري جنوبي في مناورات «أولشي فريدوم شيلد». وتأتي مناورات هذا العام في ضوء الخبرات التي اكتسبتها القوات الكورية الشمالية في أساليب الحرب الحديثة، خلال مشاركتها إلى جانب روسيا على الجبهة الأوكرانية. وسبق أن تفاخر ترمب بعلاقته الوثيقة مع كيم جونغ أون، الذي التقى به ثلاث مرات خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض.

«ذكريات ومشاعر طيبة»

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، الثلاثاء، أن ترمب كان يضغط على مساعديه لعقد اجتماع آخر هذا الخريف. وقال بارك وون غون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لطالما كان تعليق المناورات المشتركة شرطاً أساسياً لانخراط كوريا الشمالية في حوار مع الولايات المتحدة». ورأى أنّ هذا «التقليص قد يكون له أثر إيجابي» في هذا الصدد.

وعندما سُئل ترمب في مطلع الأسبوع عن احتمال أن يكون كيم جونغ أون قد استجاب بشكل إيجابي لرغبته المعلنة في مراعاته، أجاب «نعم، لقد فعل ذلك»، من دون أن يوضح ما إذا كانا قد أجريا محادثة.

كيم يو جونغ لدى حضورها حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى بعد العرض العسكري ببكين 3 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

من جانبها، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، إنّها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي. وقالت كيم يو جونغ، التي تتمتع بنفوذ واسع في بيونغ يانغ: «فيما يتعلق بالمعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ليس لدي علم بها على الإطلاق». وأضافت الأربعاء: «قد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها». مع ذلك، ذكرت كيم يو جونغ أن شقيقها لا يزال يحتفظ بـ «ذكريات ومشاعر طيبة» تجاه ترمب، وأن العلاقة بين الرجلين لا تزال «ممتازة».

تهديد مباشر

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، الأربعاء، أن هذه المناورات «تشكل التهديد الأشد والأكثر وضوحاً» لكوريا الشمالية وللأمن الإقليمي. وتُثير هذه المناورات العسكرية السنوية غضب كوريا الشمالية باستمرار، وهي دولة مُنغلقة تمتلك أسلحة نووية ولا تزال تقنياً في حالة حرب مع كوريا الجنوبية، إذ انتهى النزاع بينهما الذي امتدّ من 1950 إلى 1953 بهدنة وليس باتفاق سلام.

روبوتات عسكرية تشارك في المناورات الكورية الجنوبية - الأميركية المشتركة يوم 19 أغسطس (رويترز)

وقد أجرت بيونغ يانغ تجارب صاروخية مع اقتراب هذه العمليات. وأكّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الثلاثاء، حسب مكتبه، أن الغرض من هذه التدريبات ليس «معاملة طرف معيّن كأنه خصم، بل ضمان أمن السكان وسلامتهم والحفاظ على حياتهم اليومية». وعاودت بيونغ يانغ، الأربعاء، عبر وكالة الأنباء الكورية الشمالية، تأكيد عزمها ممارسة «حقها في الدفاع عن النفس لتحييد التهديدات العسكرية الصادرة عن القوى المعادية». وفي هذا السياق، أكدت الصين، أحد أبرز حلفاء بيونغ يانغ، أن وزير خارجيتها وانغ يي توجه إلى سيول للقاء الرئيس لي جاي ميونغ. وأظهرت بكين مراراً في السابق رغبتها في تهدئة حليفتها كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ باتت حسب مراقبين، تستفيد بشكل كبير من علاقاتها المعززة مع موسكو.


حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
TT

حكومة باكستان ستطعن على أمر قضائي بنقل عمران خان إلى مستشفى

عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)
عمران خان كما ظهر بمقر إقامته في لاهور عام 2023 (أ.ف.ب)

قال وزير العدل في باكستان أعظم نذير تارار، في بيان مصوَّر، إن الحكومة ستطعن على قرار المحكمة العليا، الذي أمر السلطات بنقل رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان إلى مستشفى خاص.

وربما تُبدد هذه الخطوة آمال حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه خان وأفراد أسرته، الذين كانوا يطالبون بمنحه حق الحصول على الرعاية الصحية وحق الزيارة، كما قد تثير استياء عاماً بشأن معاملة لاعب الكريكيت السابق الذي تحوّل إلى العمل السياسي ويحظى بشعبية واسعة.

ويقبع خان (73 عاماً) في السجن بمدينة روالبندي، منذ أغسطس (آب) 2023، بعد إدانته في سلسلة من القضايا التي يقول إنها مدفوعة باعتبارات سياسية، عقب خلافه مع الجيش القوي في البلاد وإقالته من منصبه في العام السابق.

وأمر القضاء، أمس الثلاثاء، في قرار اطلعت عليه وكالة رويترز، الحكومة بنقل خان إلى مستشفى شفاء الدولي الخاص بالعاصمة إسلام آباد في غضون يومين، وبتمكينه من رؤية طبيبه الشخصي.

مستشفى «شفا» في إسلام آباد حيث أمرت المحكمة العليا بباكستان بنقل عمران خان إليه (أ.ف.ب)

وقال وزير العدل الباكستاني، في بيان مسجل بالفيديو صدر ليل أمس الثلاثاء: «هذا الأمر لا يقع ضِمن الأُطر القانونية».

وأضاف أن السلطات درست الحكم وقررت التقدم بطلب إلى المحكمة لإعادة النظر في القرار.

وتابع أن السجين المُدان يجب أن يتلقى العلاج داخل السجن أو في مستشفى حكومي، وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن طعن المراجعة سيطلب تعديل أمر المحكمة.

وعبّر أبناء خان مراراً عن قلقهم إزاء تدهور حالته الصحية، العام الماضي، في حين قال محاموه إنه فقد قدراً كبيراً من البصر في عينه اليمنى أثناء وجوده بالسجن.

ورحّب حزب حركة الإنصاف بالأمر القضائي قائلاً إنه ينبغي تنفيذه «فوراً، وعلى نحو تام، ودون تأخير».


اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
TT

اليابان: العقوبات الأميركية على رئيسة «الجنائية الدولية» مؤسفة جداً

رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)
رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني (أ.ف.ب)

عدّت اليابان، اليوم (الأربعاء)، أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، «مؤسفة جداً».

وقالت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان، إن طوكيو «دعّمت باستمرار المحكمة الجنائية الدولية في جهودها الرامية إلى ملاحقة مرتكبي أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي ومعاقبتهم، ودعم سيادة القانون. ومن هذا المنطلق، فإن الإجراءات المعلنة مؤسفة جداً»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية ونائب المدعي العام الحالي للمحكمة السنغالي عبد الله سي، في إطار حملتها ضد هذه الهيئة التي تتهمها بأنها «مُسيّسة». ورأت المحكمة، في بيان، أن العقوبات ضد مسؤوليها «تقوّض سيادة القانون». وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في بيان، إنّ أكاني وسي «شاركا بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية الرامية إلى التحقيق أو توقيف أو احتجاز أو محاكمة مسؤولين لم تقبل حكوماتهم ولاية المحكمة».

وسبق للولايات المتحدة، وهي ليست طرفاً في المعاهدة الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، أن فرضت عقوبات تستهدف مسؤولين في الهيئة القضائية التي تتخذ مقراً في لاهاي بهولندا، لكنها لم تستهدف سابقاً رئيسة المحكمة التي تتحدر من بلد حليف رئيسي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحظر العقوبات خصوصاً دخول القضاة إلى الولايات المتحدة، وتعرقل أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم في أكبر اقتصاد في العالم. وتُعد العقوبات في المقام الأول رداً على تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة. وأصدرت المحكمة عام 2024 مذكرتَي توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه آنذاك يوآف غالانت، على خلفية الحرب في غزة.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ف.ب)

وعقب إعلان العقوبات الأميركية، هنّأ نتنياهو ماركو روبيو على «قيادته لجهود إدارة ترمب الحازمة ضد انتهاكات المحكمة الجنائية الدولية غير المشروعة، وتشديده على أن المسؤولين الفاسدين الذين يديرون المحكمة سيواجهون عواقب أفعالهم». وشنّت واشنطن خلال الشهر الماضي حملة دبلوماسية كبيرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، متهمة إياها بـ«تهديد» الولايات المتحدة والضغط على شركائها للانسحاب منها. وأقدمت تشاد وفنزويلا اللتان تربطهما علاقات وثيقة بواشنطن منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، على الخطوة نفسها من خلال إعلان نيتهما الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.

«إجراءات تُقوّض سيادة القانون»

وقال روبيو إن «إدارة الرئيس ترمب كانت واضحة: المحكمة الجنائية الدولية هي هيئة فوق وطنية فاسدة ومسيّسة للغاية، وقد أساءت استخدام سلطتها بسوء نية وتجاوزت نطاق ولايتها». وأضاف: «لن نتسامح مع تقويض سيادة الدول». وقالت المحكمة رداً على ذلك إن «الإجراءات التي تستهدف القضاة والمدّعين العامّين والموظفين العاملين على تنفيذ الولاية الموكلة إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب الدول تُقوّض سيادة القانون». وتابعت في بيان: «عندما يتعرض مسؤولون قضائيون للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، فإن النظام القانوني الدولي بحد ذاته يصبح عرضة للخطر». ولفتت إلى أن هذه الإجراءات «لن تردعها»، مؤكدة أنها «تقف بحزم بجانب موظفيها وبجانب ضحايا فظائع لا يمكن تصوّرها».

رفض هولندي

أعربت هولندا عن رفضها العقوبات الجديدة. وقال وزير خارجيتها توم بيرندسن إن بلاده «لا توافق على أحدث العقوبات المفروضة على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها»، مؤكداً أن المحاكم والهيئات القضائية الدولية يجب أن تكون قادرة على تأدية مهامها بحرية. وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها سنة 2002، وهي مكلّفة بمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم العدوان، وجرائم الحرب.

وتواجه المحكمة حالياً أزمة كبيرة، إذ تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة التي وقّعت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، لكنها لم تصادق عليه قط. وتجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل وروسيا ليستا من الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. في عام 2023، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما دفع موسكو إلى إصدار مذكرات توقيف مماثلة بحق مسؤولين كبار في المحكمة. ومن بين هؤلاء المسؤولين توموكو أكاني (70 عاماً) التي تشغل منصب قاضية في المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2018، وانتُخبت رئيسة لها في مارس (آذار) 2024. وقال كبير أمناء مجلس الوزراء مينورو كيهارا للصحافيين خلال الشهر الماضي إنّ اليابان تتابع «بقلق» الإعلانات الأميركية بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

في الولايات المتحدة، لجأت منظمات تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان حديثاً إلى القضاء للطعن في العقوبات التي فرضها ترمب على المحكمة، معتبرة أن هذه العقوبات تعوق قدرة ضحايا جرائم الحرب على تحقيق العدالة.

Your Premium trial has ended