جنرال سابق يتحضر لتولي رئاسة إندونيسيا... من هو برابوو سوبيانتو؟

المرشح الرئاسي الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحقق من بطاقة اقتراعه خلال الانتخابات في إندونيسيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحقق من بطاقة اقتراعه خلال الانتخابات في إندونيسيا (أ.ب)
TT

جنرال سابق يتحضر لتولي رئاسة إندونيسيا... من هو برابوو سوبيانتو؟

المرشح الرئاسي الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحقق من بطاقة اقتراعه خلال الانتخابات في إندونيسيا (أ.ب)
المرشح الرئاسي الإندونيسي برابوو سوبيانتو يتحقق من بطاقة اقتراعه خلال الانتخابات في إندونيسيا (أ.ب)

يبدو أن جنرالاً سابقاً ثرياً تربطه علاقات بالرئيس الإندونيسي الحالي الذي يتمتع بشعبية كبيرة، سيتولى مقاليد الحكم في البلاد، بعد أن أظهرت إحصائيات غير رسمية حصوله على أغلبية واضحة في الجولة الأولى من التصويت.

قدم وزير الدفاع برابوو سوبيانتو نفسه وريثاً للرئيس الحالي جوكو ويدودو الذي يتمتع بشعبية كبيرة، متعهداً بمواصلة أجندة التحديث التي جلبت النمو السريع وإندونيسيا إلى مصاف الدول متوسطة الدخل، وفقاً لتقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو (أ.ب)

وقال سوبيانتو في خطاب ليلة الانتخابات: «لا ينبغي لنا أن نكون متعجرفين. لا ينبغي لنا أن نفخر. لا ينبغي أن نكون مبتهجين. لا يزال يتعين علينا أن نكون متواضعين... هذا النصر يجب أن يكون انتصاراً لكل الشعب الإندونيسي».

المرشح الرئاسي برابوو سوبيانتو يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي شمال سومطرة بإندونيسيا (أ.ب)

لكن سوبيانتو سيدخل منصبه ومعه أسئلة لم يتم حلها حول تكاليف النمو القائم على الاستخراج بالنسبة للبيئة والمجتمعات التقليدية، فضلاً عن صلاته بالتعذيب والاختفاء وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.

سوبيانتو، المنافس السابق لويدودو الذي خسر سباقين رئاسيين أمامه، احتضن الزعيم الشعبي ليترشح كوريثه، حتى أنه اختار نجل ويدودو نائباً له، وهو ما يتعارض مع الحدود العمرية الدستورية ويثير قلق النشطاء بشأن نشوء ثورة سياسية.

فوز سوبيانتو ليس رسمياً بعد. ولم يتنازل منافساه بعد، وقد يستغرق الإعلان عن النتائج الرسمية ما يصل إلى شهر، لكن «الفرز السريع» ليلة الانتخابات أظهر حصوله على أكثر من 55 في المائة من الأصوات في سباق ثلاثي. وقد أثبتت هذه الإحصاءات، التي أجرتها وكالات الاقتراع واستناداً إلى ملايين البطاقات التي تم أخذ عينات منها من جميع أنحاء البلاد، دقتها في الانتخابات الماضية.

صحيفة إندونيسية محلية ناطقة بالإنجليزية تتحدث عن فوز محتمل لبرابوو سوبيانتو (أ.ف.ب)

نشأته وعائلته

ولد سوبيانتو عام 1951 لواحدة من أقوى العائلات في إندونيسيا، وكان الثالث من بين أربعة أطفال. كان والده، سوميترو جوجوهاديكوسومو، سياسياً مؤثراً ووزيراً في عهد الرئيسين سوكارنو وسوهارتو.

كان والد سوبيانتو يعمل في البداية لدى سوكارنو، لكنه انقلب عليه فيما بعد وأُجبر على النفي. قضى سوبيانتو معظم طفولته في الخارج ويتحدث الفرنسية والألمانية والإنجليزية والهولندية.

عادت العائلة إلى إندونيسيا بعد وصول الجنرال سوهارتو إلى السلطة في عام 1967 في أعقاب انقلاب يساري فاشل. تعامل سوهارتو بوحشية مع المنشقين واتُهم بسرقة مليارات الدولارات من أموال الدولة لنفسه ولعائلته وشركائه المقربين. ونفى سوهارتو هذه المزاعم حتى بعد ترك منصبه عام 1998.

التحق سوبيانتو بالأكاديمية العسكرية الإندونيسية عام 1970، وتخرج فيها عام 1974 وخدم في الجيش لمدة ثلاثة عقود تقريباً. وفي عام 1976، انضم سوبيانتو إلى القوة الخاصة التابعة للجيش الوطني الإندونيسي، والتي تسمى كوباسوس، وكان قائداً لمجموعة تعمل فيما يعرف الآن بتيمور الشرقية.

وزعمت جماعات حقوق الإنسان أن سوبيانتو متورط في سلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية في الثمانينات والتسعينات، عندما احتلت إندونيسيا الدولة المستقلة الآن. ونفى سوبيانتو هذه الادعاءات.

وزير الدفاع الإندونيسي والمرشح الرئاسي البارز برابوو سوبيانتو يلقي خطاباً إلى جانب نائبه المحتمل جبران راكابومينغ راكا (رويترز)

تم منع سوبيانتو وأعضاء آخرين من «كوباسوس» من السفر إلى الولايات المتحدة لسنوات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة التي ارتكبوها ضد شعب تيمور الشرقية. واستمر هذا الحظر حتى عام 2020، عندما تم رفعه فعلياً حتى يتمكن من زيارة الولايات المتحدة بصفته وزير الدفاع في إندونيسيا.

نفي إلى الأردن... ثم عودة للسياسة

في عام 1983، تزوج من ابنة سوهارتو سيتي هدياتي هاريادي.

أدت المزيد من الادعاءات بانتهاكات حقوق الإنسان إلى إجبار سوبيانتو على ترك الجيش. وقد تم تسريحه من الخدمة بشكل غير لائق عام 1998، بعد أن قام جنود «كوباسوس» باختطاف وتعذيب المعارضين السياسيين لسوهارتو، والد زوجته آنذاك. ومن بين 22 ناشطاً اختطفوا في ذلك العام، لا يزال 13 ناشطاً في عداد المفقودين. تمت محاكمة وإدانة العديد من رجاله، لكن سوبيانتو لم يواجه أي محاكمة.

ولم يعلق قط على هذه الاتهامات، لكنه ذهب إلى المنفى الاختياري في الأردن عام 1998.

وانضم عدد من الناشطين الديمقراطيين السابقين إلى حملته. وقال بوديمان سودجاتميكو، وهو سياسي كان ناشطاً ديمقراطياً في عام 1998، إن المصالحة ضرورية للمضي قدماً. غادر سودجاتميكو حزب النضال الديمقراطي الإندونيسي الحاكم للانضمام إلى فريق حملة سوبيانتو.

وقال سودجاتميكو إن التركيز الدولي على سجل سوبيانتو في مجال حقوق الإنسان مبالغ فيه. وشرح «الدول المتقدمة لا تحب القادة من الدول النامية الذين يتحلون بالشجاعة والحزم والاستراتيجية».

عاد سوبيانتو من الأردن عام 2008، وساعد في تأسيس حزب غيريندا. ترشح للرئاسة مرتين، وخسر أمام ويدودو في كلتيهما. ورفض الاعتراف بالنتائج في البداية، لكنه قبل عرض ويدودو لتولي منصب وزير الدفاع في عام 2019، في محاولة للوحدة.

وتعهد بمواصلة خطط ويدودو للتنمية الاقتصادية، التي استفادت من احتياطات النيكل والفحم والنفط والغاز الوفيرة في إندونيسيا، وقادت أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا خلال عقد من النمو السريع والتحديث الذي أدى إلى توسيع شبكات الطرق والسكك الحديدية في البلاد بشكل كبير.

المرشح الرئاسي برابوو سوبيانتو (وسط) ونائبه المرشح لمنصب نائب الرئيس جبران راكابومينغ راكا (وسط يسار) يحتفلان أثناء إعلانهما الفوز في الانتخابات الرئاسية (إ.ب.أ)

ويشمل ذلك مشروعاً بقيمة 30 مليار دولار لبناء عاصمة جديدة تسمى نوسانتارا. وزعم تقرير صادر عن ائتلاف من المنظمات غير الحكومية أن عائلة سوبيانتو ستستفيد من المشروع، وذلك بفضل مصالح الأراضي والتعدين التي تمتلكها الأسرة في كاليمانتان الشرقية، موقع المدينة الجديدة. ونفى أحد أفراد الأسرة مزاعم التقرير.

لدى سوبيانتو وعائلته أيضاً علاقات تجارية مع صناعات زيت النخيل والفحم والغاز والتعدين والزراعة وصيد الأسماك في إندونيسيا.

المرشح الرئاسي برابوو سوبيانتو (يسار) والمرشح لمنصب نائب الرئيس جبران راكابومينغ راكا يتفاعلان مع المؤيدين (أ.ف.ب)

ويشعر سوبيانتو بالغضب تجاه الانتقادات الدولية بشأن حقوق الإنسان وغيرها من المواضيع، لكن من المتوقع أن يحافظ على النهج العملي، الذي تتبعه البلاد في التعامل مع سياسات القوة. وفي عهد ويدودو، عززت إندونيسيا علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة مع مغازلة الاستثمارات الصينية.

وقال سوبيانتو خلال خطاب النصر الذي ألقاه بعد الانتخابات: «البلدان الكبيرة مثلنا، الغنية مثلنا، تحسدها دائماً القوى الأخرى... لذلك يجب أن نكون متحدين ومتناغمين».


مقالات ذات صلة

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تؤكد وجود «دعم واسع» للاتفاق الليبي... وتحذر من تعطيل الانتخابات

أبلغت هانا تيتيه أعضاء مجلس الأمن أن الاتفاق الذي توسطت فيه لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا بات يحظى بدعم واسع.

علي بردى (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

كيف سيواجه إنفانتينو خصومه في اجتماع مجلس «فيفا» التنفيذي غداً الخميس؟

يواجه جياني إنفانتينو، غداً (الخميس)، قادة كرة القدم الذين يريدون رحيله، وذلك في أول اجتماع له مع كبار مسؤولي الاتحاد الدولي للعبة منذ انهيار خطته.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

قال مسؤولان إيرانيان إن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في الانتخابات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».


طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تعتزم استدعاء السفير الروسي بشأن الصحافي الياباني الموقوف

علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)
علم اليابان يرفرف في العاصمة طوكيو (رويترز)

تعتزم طوكيو استدعاء السفير الروسي لدى اليابان بعد توقيف موسكو صحافياً يابانياً، حسبما أوردت عدة وسائل إعلام يابانية الأربعاء، وسط توتر شديد بين البلدين.

وذكرت شبكة «أساهي» التلفزيونية أن وزارة الخارجية ستستدعي السفير نيكولاي نوزدريف للمطالبة بالإفراج سريعاً عن الصحافي الذي أوقف في روسيا بشبهات تجسس، فيما أوردت وكالة «كيودو» للأنباء أن الوزارة ستحض موسكو على ضمان معاملة عادلة له، وتقاسم المعلومات بشأنه.

وكان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أعلن الثلاثاء توقيف صحافي ياباني للاشتباه في تورطه بأنشطة تجسس، عبر جمع معلومات عن القدرات الدفاعية الروسية في جزيرة ساخالين الواقعة في أقصى شرق البلاد.

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الصحافي هو يوكي إيماي من صحيفة «هوكايدو شيمبون»، موضحة أنه كان معتمداً لدى الوزارة، لكنه متهم حالياً بـ«ممارسة نشاطات تجسسية على الأراضي الروسية».

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز- أرشيفية)

وقالت زاخاروفا: «من المؤسف أن تحاول طوكيو استخدام مراسليها في روسيا... لجمع معلومات تهدف إلى تقويض أمن دولتنا»، مضيفة أن هذه «ليست حالة معزولة».

وذكرت وسائل إعلام روسية أنه تم وضعه رهن الحبس الاحتياطي حتى 12 ديسمبر (كانون الأول).

وفي السنوات الأخيرة، أوقفت روسيا عدداً من مواطني الدول التي تصنفها على أنها «غير صديقة»، متهمة إياهم بالعمل لصالح أجهزة استخبارات غربية.

ويُتهم الصحافي الحاصل على ترخيص من وزارة الخارجية الروسية للعمل في يوجنو ساخالينسك، العاصمة الإدارية لمنطقة ساخالين، بالتجسس لصالح «أحد الأجهزة الأمنية الخاصة اليابانية»، حسب وكالة «تاس».

وتصل عقوبة هذه التهم إلى السجن لمدة 20 عاماً.

وتشهد العلاقات الروسية - اليابانية توترات حادة، لا سيما على خلفية الجزر المتنازع عليها بين البلدين في أقصى الشرق، والتي كان الجيش السوفياتي سيطر عليها إبان الحرب العالمية الثانية عام 1945.