«عدم الانحياز» تختم قمتها في كمبالا وسط نزاعات تعصف بالعالم

غوتيريش: المحفل الدولي الأساسي لتسوية النزاعات يعاني من الشلل

صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
TT

«عدم الانحياز» تختم قمتها في كمبالا وسط نزاعات تعصف بالعالم

صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)
صورة جماعية لممثلي الدول المشاركة في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (أ.ف.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن حقوق الإنسان والقانون الدولي واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة تتعرّض للانتهاك من غير عقاب في النزاعات التي تعصف بالعالم، من السودان إلى أوكرانيا وغزة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الأمم المتحدة)

وقال غوتيريش إن المحفل الدولي الأساسي لتسوية النزاعات الدولية يعاني من الشلل بسبب الانقسامات الجيوسياسية التي تحول دون التوصل إلى حلول ناجعة، مشيراً إلى أن حركة بلدان «عدم الانحياز» قد دعت دائماً إلى ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي ليكون أكثر تمثيلاً وفاعلية، وتساءل: «كيف يمكن أن نقبل بأن القارة الأفريقية ما زالت لا تتمتع بمقعد دائم في مجلس الأمن؟».

جانب من المشاركين في قمة «دول عدم الانحياز» التي انطلقت أشغالها الجمعة بأوغندا (رويترز)

وشدّد غوتيريش في كلمته على «أن رفض حل الدولتين» من قبل إسرائيل و«إنكار حق الشعب الفلسطيني بدولته، ليس مقبولاً، لأن ذلك من شأنه أن يطيل أمد النزاع إلى ما لا نهاية، ويشكّل تهديداً كبيراً للأمن والسلم في العالم، ويؤجج مشاعر التطرف في كل مكان»، وأضاف: «إن حق الشعب الفلسطيني في بناء دولته يجب أن يعترف به الجميع».

رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة دنيس فرنسيس طالب بوقف إطلاق النار في غزة دون تأخير (أ.ب)

وكان غوتيريش يتحدث في الجلسة الختامية للقمة التاسعة عشرة لحركة بلدان «عدم الانحياز» بعد ظهر السبت، في كمبالا، حيث قال: «إن ما نشهده من دمار شامل في غزة وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في فترة وجيزة من الزمن، لا سابقة له منذ أن تسلمت مهامي». وأضاف أن بين الضحايا المدنيين 152 من موظفي الأمم المتحدة، «الأمر الذي يشكّل مأساة لمنظمتنا، وأسر الضحايا والذين كانوا يقدمون الخدمات لهم».

نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن موظفي الإغاثة والخدمات الإنسانية يتعرضون خلال قيامهم بعملهم للقصف المتواصل، ويواجهون الخطر يومياً بسبب انقطاع الاتصالات وتدمير الطرقات، فيما ينتشر الجوع وتتفشّى الأوبئة. وأضاف غوتيريش أن الناس في غزة تموت ليس فقط نتيجة القصف والرصاص، بل بسبب نقص الغذاء والمياه العذبة وانقطاع الأدوية والكهرباء عن المستشفيات والنزوح إلى مناطق ضيّقة هرباً من المعارك.

الرئيس الأوغندي مع وزير خارجية أذربيجان (إ.ب.أ)

وفي كلمة مؤثرة أمام رؤساء وممثلي الدول الأعضاء في الحركة التي تأسست مطالع النصف الثاني من القرن الفائت، قال غوتيريش: «لا بد من وضع حد لهذا الوضع، ولن أتوقف عن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج غير المشروط عن كل الرهائن». وأضاف: «من واجبنا أن نبذل ما في وسعنا لمنع اتساع دائرة النزاع في المنطقة، من الضفة الغربية إلى الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، وسوريا والعراق والبحر الأحمر».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه - رغم المشهد العالمي القاتم - يرى أن ثمة فرصاً أمام بلدان حركة «عدم الانحياز» لقيادة مسار تغييري يقوم على تعميق التعاون والتركيز على منع نشوب النزاعات والحوار والوساطة، مشدداً على أن ذلك يستدعي مؤسسات دولية تعكس الواقع العالمي اليوم، وليس الذي كان قائماً عندما تأسست الأمم المتحدة منذ ثمانين عاماً، معتبراً أن إصلاح مجلس الأمن مدخل رئيسي لذلك.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى افتراص «قمة المستقبل» التي من المقرر عقدها في أيلول سبتمبر (أيلول) المقبل لمناقشة إصلاح المؤسسات الدولية، والدفع باتجاه استعادة الثقة في المنظمات الدولية وتوطيدها.


مقالات ذات صلة

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

شؤون إقليمية مبادرة فرنسية - بريطانية مشتركة لحماية الإبحار الآمن في مضيق هرمز: في الصورة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام مدخل قصر الإليزيه في باريس يوم 6 يناير الماضي (د.ب.أ) p-circle

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز»

جهود فرنسية - بريطانية مكثفة لضمان حرية الإبحار في «هرمز» وقمة الجمعة برئاسة ماكرون وستارمر ومشاركة 35 مسؤولاً دولياً لإطلاق «المهمة» الجديدة.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي المسؤول السابق في أجهزة الأمن السورية إياد الغريب بمحكمة كوبلنز الألمانية حيث أُدين بجرائم ضد الإنسانية فبراير 2021 (أ.ب)

متابعة محاكمة محقق في ميليشيا «الدفاع الوطني» بجرائم حرب في سوريا

من المتوقع أن تقدم النيابة العامة في هولندا مرافعاتها الختامية ومطالبها بالحكم في 21 أبريل (نيسان) الحالي، وستصدر المحكمة حكمها في هذه القضية في 9 يونيو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إجماع أوروبي لتشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه

إجماع أوروبي على أن تشمل الهدنة لبنان وتنديدات بالهجمات الإسرائيلية عليه، و«التكتل» يرفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز ويدعو لاحترام حرية الملاحة

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيرته وزيرة الدفاع كاترين فوترين مع نظيريهما اليابانيين منتجي توشيميتسو (الخارجية) وكويزيمي شينجيرو (الدفاع) في طوكيو بداية أبريل (أ.ف.ب) p-circle

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران

باريس تعارض جذرياً استهداف البنى التحتية المدنية في إيران، ووزير الخارجية الفرنسي يحذر من تصعيد إقليمي في الحرب ضد إيران «من غير حدود».

ميشال أبونجم (باريس)

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين «بإمكان روسيا، بدون أدنى شك، أن تعوّض النقص في الموارد للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من العام 2026.

واستقبل شي الأربعاء لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وتربط البلدين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكان لإيران ومنافسان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».