تركيا: «تحالف الشعب» يطلق استعدادات مبكرة للانتخابات المحلية

مؤيدون للمعارضة خلال تجمع في إسطنبول (أرشيفية: أ.ف.ب)
مؤيدون للمعارضة خلال تجمع في إسطنبول (أرشيفية: أ.ف.ب)
TT

تركيا: «تحالف الشعب» يطلق استعدادات مبكرة للانتخابات المحلية

مؤيدون للمعارضة خلال تجمع في إسطنبول (أرشيفية: أ.ف.ب)
مؤيدون للمعارضة خلال تجمع في إسطنبول (أرشيفية: أ.ف.ب)

أطلق حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، وشريكه في «تحالف الشعب»؛ حزب «الحركة القومية»، مشاورات حول تحديد المرشحين في الانتخابات المحلية التي ستجرى في 31 مارس (آذار) المقبل، وتقاسم البلديات.

وسيعقد مسؤولون من التحالف، خلال الأسبوع المقبل، اجتماعاً في أنقرة لبحث خطة التحرك في الانتخابات بشكل مبكر، وذلك بعد أن عقد «العدالة والتنمية» الحاكم مؤتمره العام الاستثنائي في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، واستكمل عملية التجديد في أعضاء المجلس التنفيذي ولجنة القرار المركزي.

ووفق مصادر الحزب الحاكم، سيجري، خلال الاجتماع، تبادل المعلومات مع مسؤولي «الحركة القومية» حول خطة العمل، وسيجري إعطاء الأولوية للاتفاق على اسم المرشح لرئاسة بلدية العاصمة أنقرة.

إردوغان التقى رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي قبل أسبوعين لبحث الاستعداد للانتخابات المحلية (الرئاسة التركية)

وقالت المصادر إن رئيس «الحركة القومية»، دولت بهشلي، يرغب في تكرار نموذج الانتخابات المحلية الأخيرة، التي أُجريت في مارس 2019، حيث قدَّم مرشحين في أضنة ومرسين (جنوب)، ومانيسا (غرب)، بينما دعم مرشحي «العدالة والتنمية» في بلديات أخرى.

وأضافت المصادر أنه ستجري مراعاة التوازن بين الحزبين في اختيارات رؤساء البلديات في 519 منطقة، وسيكون من حق كل حزب إبداء رأيه في الأسماء المرشحة من الحزب الآخر.

ولفتت إلى أن الحزبين سيأخذان في الاعتبار هيكل الناخبين عند تحديد المرشحين في 11 بلدية كبرى تابعة لحزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، لتقديم أسماء قادرة على المنافسة مع مرشحيه، وفي مقدمتها إسطنبول، وأنقرة، وإزمير، وأنطاليا، وأضنة، ومرسين.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حزب «الرفاه من جديد» فاتح أربكان بأنقرة في 28 مارس 2023 (أ.ف.ب)

استطلاع رأي

في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «أسال للأبحاث» في 26 ولاية تركية، خلال الفترة بين 5 و10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تراجع أصوات أحزاب «العدالة والتنمية» و«الشعب الجمهوري» و«الجيد»، مقابل زيادة أصوات أحزاب «الحركة القومية» و«المساواة والديمقراطية الشعبية» (اليسار الأخضر سابقاً) المؤيد للأكراد، و«النصر»، و«الرفاه من جديد»، و«العمال التركي»، عن الأصوات التي حصلوا عليها في الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار) الماضي.

ووفق نتائج الاستطلاع، خسر «الشعب الجمهوري» الذي أعطى نواباً لأحزاب «الديمقراطية والتقدم»، و«المستقبل»، و«السعادة والديمقراطية»، 5 نقاط، وتراجع تأييده إلى 20.2 في المائة. كما خسر حزب «الجيد» ما يقرب من 1.5 نقطة متراجعاً إلى 8 في المائة.

وخسر «العدالة والتنمية» الحاكم نقطة واحدة، متراجعاً إلى 34.5 في المائة، بينما زادت شعبية حزبي «الرفاه من جديد»، و«الحركة القومية»، بنحو نقطة واحدة لكل منهما. في حين زادت شعبية «المساواة والديمقراطية الشعبية» بنحو نقطة واحدة، وحزب «العمل التركي» بنحو 1.3 نقطة.

من ناحية أخرى، قررت «المحكمة الدستورية العليا» في تركيا إغلاق أحزاب «العالم الجديد»، و«التغيير والديمقراطية»، و«الوحدة من جديد»، مع انتهاء وجودهم القانوني. كما قضت بنقل أصول تلك الأحزاب إلى خزينة الدولة.

وجاء قرار المحكمة بناء على دعوى أقامها المدّعي العام لـ«محكمة الاستئناف العليا»، بسبب عدم قدرة الأحزاب الثلاثة على استكمال تشكيل أجهزتها الأساسية، وكذلك عدم عقد مؤتمراتها العامة.


مقالات ذات صلة

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)

انتخاب أوزيل رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» للمرة الرابعة في عامين

تعهد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بانتزاع حزبه السلطة في البلاد بالانتخابات المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط قيادات وأعضاء بارزين في افتتاح المؤتمر العام الـ39 في أنقرة في 28 نوفمبر (حساب الحزب في «إكس»)

«الشعب الجمهوري» يسعى لتثبيت زعامة أوزيل للمعارضة التركية

انطلق في أنقرة، الجمعة، المؤتمر العام العادي الـ39 لحزب «الشعب الجمهوري» بعد موجة من التحقيقات والضغوط القضائية التي وصلت إلى حد المطالبة بإغلاقه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواصل الإعداد للمؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» بينما يواجه حكماً قضائياً قد يقصيه عن رئاسته (حساب الحزب في إكس)

تركيا: أزمة المعارضة تتصاعد قبل ساعات من حكم قد يطيح بزعيمها

شهدت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، فصلاً جديداً من التصعيد قبل يومين فقط من حكم قضائي سيحدد مصير قيادته الحالية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتهم المعارضة بالغرق في الفوضى والصراع على السلطة

شن الرئيس التركي، إردوغان، هجوماً على حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، في الوقت الذي نفذت فيه السلطات حملة اعتقالات جديدة ببلدية تابعة للحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.