بوريل في الصين تمهيداً لقمة ثنائية مقبلة

سيدافع عن استراتيجية «خفض المخاطر» للاتحاد الأوروبي

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بمؤتمر صحافي في مسقط الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بمؤتمر صحافي في مسقط الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

بوريل في الصين تمهيداً لقمة ثنائية مقبلة

وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بمؤتمر صحافي في مسقط الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بمؤتمر صحافي في مسقط الثلاثاء الماضي (إ.ب.أ)

بدأ الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، الخميس، زيارة للصين بهدف الدفاع عن استراتيجية «خفض المخاطر» التي ينتهجها التكتل حيال شريكه التجاري الأول وإرساء القواعد لعقد قمة هذه السنة.

ومن المقرر أن تستمر زيارة بوريل التي أرجئت مرتين هذه السنة حتى السبت، على أن يبحث خلالها مجموعة من المسائل من ضمنها العلاقات الثنائية والمسائل الدولية والتجارة.

وبدأ بوريل زيارته، الخميس، بـ«محادثات مثيرة للاهتمام في شنغهاي مع شركات أوروبية حول التحديات الاقتصادية والتجارية»، على ما كتب على منصة «إكس».

وقال بوريل: «علينا الاضطلاع بهذه التحديات؛ لأنه لا يمكننا لا نحن ولا الصين تجاهل سوق الطرف الآخر».

ويجري بوريل، الجمعة، محادثات مع وزير الخارجية وانغ يي.

المفوضة الأوروبية للطاقة كادري سيمسون خلال مؤتمر في بكين الخميس (إ.ب.أ)

وكتب بوريل على «إكس» أن هذه «الزيارة مهمة لمناقشة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين والتحديات الإقليمية والعالمية الكبرى مع السلطات الحكومية والأساتذة الجامعيين وممثلي أوساط الأعمال».

وذكر الاتحاد الأوروبي أن هذه الزيارة التي تندرج ضمن سلسلة من الحوارات الرفيعة المستوى مع بكين، «يفترض أن تفضي إلى قمة أوروبية صينية خلال العام».

لا «فك ارتباط»

شهدت العلاقات الصينية - الأوروبية توتراً منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022؛ إذ امتنعت بكين التي تدعو إلى احترام وحدة أراضي جميع الدول، عن إدانة هجوم موسكو.

وتسعى بروكسل للتوفيق بين عزمها على الحد من اعتمادها على العملاق الآسيوي، ولا سيما على الصعيد الاقتصادي، والحفاظ على روابط متينة مع القوة الاقتصادية الثانية في العالم في مجالات مثل التجارة والمناخ وحقوق الإنسان.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي يريد «الحد من المخاطر» مع الصين إنما ليس إلى «فك الارتباط»، ما يعني خفض العلاقات أكثر.

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يصافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في نيودلهي في سبتمبر الماضي (د.ب.أ)

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الصينية، وانغ وينبين، الأربعاء، أن «الصين مرتاحة لزيارة الممثل الأعلى بوريل» التي «ستعطي دفعاً جديداً لجهود الطرفين المشتركة للاضطلاع بالتحديات العالمية، والحفاظ على السلام والاستقرار في العالم».

وقال المتحدث الصيني، خلال مؤتمر صحافي روتيني: «في ظل انعدام استقرار الوضع الدولي وتزايد التحديات العالمية، وحدهما التضامن والتعاون سيسمحان للأسرة الدولية بمواجهتها بصورة أفضل... لدى الصين وأوروبا، بصفتهما قوتين عالميتين كبريين وسوقين كبريين وحضارتين عظيمتين، مصالح مشتركة واسعة النطاق».

خلاف

وكانت فون دير لاين، التي قامت بزيارة رسمية للصين في أبريل (نيسان)، أعلنت الشهر الماضي، فتح تحقيق أوروبي، حول دعم سلطات بكين ومساعداتها للشركات الوطنية للسيارات الكهربائية.

وبررت هذا الإجراء بضرورة الدفاع عن الصناعة الأوروبية، بوجه سيارات تباع «بأسعار مخفضة بصورة مصطنعة»، على حد قولها، في الأسواق العالمية.

ونددت الصين بالتحقيق، مشددة على أنه سيسيء إلى علاقاتها التجارية مع الاتحاد الأوروبي، وأكدت: «هذا مجرد حمائية».

وبدأت الصين قبل فترة طويلة استخدام المحركات الكهربائية في السيارات، وتفوقت على أوروبا في هذا المجال، خصوصاً في التكنولوجيا المتعلقة بالبطاريات.

وتستند شركاتها المصنّعة إلى السوق المحلية الضخمة، وهي الأكبر في العالم، لغزو أوروبا.

وكشف الاتحاد في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) قائمة من المجالات الاستراتيجية التي ينبغي الدفاع عنها بصورة أفضل بوجه دول منافسة مثل الصين، وفي طليعتها الذكاء الاصطناعي.

كما سيتطرق بوريل خلال زيارته إلى الحرب في أوكرانيا، في وقت تؤكد الصين فيه موقفها المحايد الذي ينتقده الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.