«قمة العشرين» تنطلق وسط انقسامات

غوتيريش: العالم يمر بلحظة انتقالية صعبة... والخلافات تُنذر بكارثة

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتبادلان الحديث قبل إجراء مفاوضات ثنائية في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتبادلان الحديث قبل إجراء مفاوضات ثنائية في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
TT

«قمة العشرين» تنطلق وسط انقسامات

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتبادلان الحديث قبل إجراء مفاوضات ثنائية في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يتبادلان الحديث قبل إجراء مفاوضات ثنائية في نيودلهي أمس (إ.ب.أ)

توافد زعماء دول مجموعة العشرين أمس إلى نيودلهي للمشاركة في قمة المجموعة، فيما يأمل مضيفهم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إظهار النفوذ الدبلوماسي المتنامي لبلاده، في غياب الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين.

وعلى وقع تحذير أممي من تسبب الانقسامات الدولية بـ«كارثة»، سيبحث القادة قضايا خلافية مثل حرب أوكرانيا وإعادة هيكلة ديون الدول النامية، في القمة التي تنطلق اليوم، وتستمر حتى الأحد.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش زعماء مجموعة العشرين من أن العالم يواجه مخاطر النزاع، مع اتساع الانقسامات بين الدول، وقال عشية انعقاد القمة: «إذا كنا بالفعل أسرة عالمية واحدة، فإننا نشبه اليوم أسرة تعجز عن أداء وظيفتها على النحو الصحيح». وأضاف أن «الانقسامات تتزايد، والتوترات تشتعل، والثقة تتآكل، وكل هذا يهدد بالتشرذم ومن ثم المواجهة في نهاية المطاف».

وتابع المسؤول الأممي: «مثل هذا الانقسام سيكون مقلقاً للغاية في أحسن الأوقات، لكنه في عصرنا هذا ينذر بكارثة. عالمنا يمر بلحظة انتقالية صعبة. فالمستقبل متعدد الأقطاب، ولكن مؤسساتنا المتعددة الأطراف تعكس عصراً مضى».

ويغيب الرئيس الصيني عن اجتماع مجموعة العشرين، في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية والجيوسياسية مع الولايات المتحدة والهند التي تشترك مع الصين بحدود طويلة ومتنازع عليها. كما أدت العزلة الدبلوماسية إلى إبعاد الرئيس الروسي عن الحضور، على الرغم من جهود موسكو لتخفيف وطأة الإدانة الدولية لحربها في أوكرانيا.

وحوّلت السلطات الهندية مركز نيودلهي إلى قلعة محصّنة، استعداداً لاستقبال الوفود المشاركة. ونشرت قوات خاصة وسيارات مصفحة، فيما يشارك عشرات آلاف عناصر الأمن في العمليات الأمنية، بما في ذلك قنّاصة انتشروا على الأسطح وتكنولوجيا مضادة للمسيّرات.


مقالات ذات صلة

البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

المشرق العربي خلال أحد الاجتماعات على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل (أ.ف.ب)

البرازيل تؤكد وجود دعم واسع في مجموعة الـ 20 لحل الدولتين

أكد وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا، اليوم (الخميس)، وجود «إجماع» بين أعضاء مجموعة العشرين لدعم حل الدولتين في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الولايات المتحدة​ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مستقبلاً وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

التوترات العالمية تهيمن على اجتماعات مجموعة الـ20 في ريو دي جانيرو

بدأ وزراء خارجية مجموعة العشرين للدول الغنية اجتماعات في ريو دي جانيرو، تركز على الفقر والتغيرات المناخية والتوترات العالمية المتصاعدة، ومنها حرب غزة.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية فلسطينيون وسط الدمار جراء القصف الإسرائيلي على غزة (إ.ب.أ)

اجتماع لوزراء خارجية مجموعة العشرين تهيمن عليه غزة وأوكرانيا

يبدأ وزراء خارجية مجموعة العشرين الأربعاء اجتماعاً يستمر يومين في البرازيل تثقل نتائجه المحتملة نزاعات وأزمات من حربي غزة وأوكرانيا إلى الانقسامات المتنامية.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بن فرحان يصل إلى البرازيل للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية العشرين

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، إلى مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، اليوم، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة العشرين.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
شمال افريقيا الرئيسان المصري والبرازيلي أكدا أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة (الرئاسة المصرية)

مصر والبرازيل تسعيان لتنسيق يخدم مصالح «دول الجنوب»

بدأ دا سيلفا زيارة إلى مصر، هي الأولى لرئيس برازيلي منذ نحو عشرين عاماً، بالتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الشرطة الباكستانية تحبط هجوماً إرهابياً شمال غربي البلاد

ضابط شرطة باكستاني يقف للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل أفراد الشرطة الذين أُصيبوا عندما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان... لتلقي العلاج في ديرا إسماعيل خان - باكستان 5 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
ضابط شرطة باكستاني يقف للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل أفراد الشرطة الذين أُصيبوا عندما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان... لتلقي العلاج في ديرا إسماعيل خان - باكستان 5 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الباكستانية تحبط هجوماً إرهابياً شمال غربي البلاد

ضابط شرطة باكستاني يقف للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل أفراد الشرطة الذين أُصيبوا عندما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان... لتلقي العلاج في ديرا إسماعيل خان - باكستان 5 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
ضابط شرطة باكستاني يقف للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل أفراد الشرطة الذين أُصيبوا عندما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان... لتلقي العلاج في ديرا إسماعيل خان - باكستان 5 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الباكستانية الجمعة إحباط هجوم إرهابي كبير على أحد مراكزها في منطقة لاكي مروت بإقليم خيبر بختونخواه شمال غربي باكستان.

وأوضحت في بيان أن مجموعة من الإرهابيين نفذت الهجوم على مركز الشرطة الواقع في بلدة مانجوالا بالأسلحة الثقيلة، لكنهم اضطروا إلى الفرار عندما تصدَّت لهم قوات الأمن. وأضافت أن قوات الأمن كانت في حالة استعداد تام، واستخدمت الأسلحة الثقيلة في الرد على الهجوم، وأنها تواصل عمليات التمشيط في المنطقة للبحث عنهم، ولم تعلن حتى الآن أي جهة المسؤولية.

ضباط شرطة باكستانيون يقفون للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل أفراد الشرطة الذين أُصيبوا عندما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان 5 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

إلى ذلك، قضى الجيش الباكستاني على عنصر إرهابي مطلوب خلال عملية نفذتها قواته في منطقة ديرة إسماعيل خان، شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم أن الإرهابي الذي تم القضاء عليه ينتمي إلى منظمة إرهابية محظورة، وكان مطلوباً لدى أجهزة الأمن لتورطه في عمليات إرهابية أدت إلى مقتل مدنيين ورجال أمن. وأضاف أن العملية تم تنفيذها بناء على معلومات استخباراتية، وتم القضاء على الإرهابي المذكور بعد أن رفض الاستسلام، وأطلق النار على رجال الأمن، مشيراً إلى أن قوات الجيش تواصل عمليات التمشيط في تلك المنطقة للبحث عن أي عناصر إرهابية أخرى.

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار عقب تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

وقد شنَّت حركة «طالبان باكستان» هجمات إرهابية على مستويات عدة ضد قوات الأمن الباكستانية، في المناطق الحدودية الباكستانية ـ الأفغانية، خصوصاً في المناطق الشمالية الغربية من البلاد.

أما المنطقة الأخرى في باكستان التي تضررت بشدة من الإرهاب والجماعات العنيفة، فهي جنوب غربي بلوشستان، حيث شن الانفصاليون البلوش ذوو الاتجاه العلماني اعتداءات إرهابية على الحاميات العسكرية خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وفي حين يمتلك الانفصاليون البلوش قواعد في المناطق الحدودية بين باكستان وإيران، فقد أعادوا بناء معسكرات لهم في أفغانستان. ولذلك يجب النظر إلى تصريحات رئيس الوزراء كاكار في سياق علاقاته الوثيقة مع القيادة العسكرية التي قررت التعامل مع حركة «طالبان» الباكستانية بيد من حديد.


باكستان تنأى بنفسها عن «طالبان» في حين يقترب الإيرانيون والروس منها

رئيس أركان الجيش قاري فصيح الدين فطرت (يسار) ووزير الدفاع الأفغاني بالإنابة محمد يعقوب مجاهد (وسط) والمتحدث باسم وزارة دفاع «طالبان» عناية الله خوارزمي يتحدثون خلال مؤتمر صحافي بكابل في 28 أغسطس 2022 (متداولة)
رئيس أركان الجيش قاري فصيح الدين فطرت (يسار) ووزير الدفاع الأفغاني بالإنابة محمد يعقوب مجاهد (وسط) والمتحدث باسم وزارة دفاع «طالبان» عناية الله خوارزمي يتحدثون خلال مؤتمر صحافي بكابل في 28 أغسطس 2022 (متداولة)
TT

باكستان تنأى بنفسها عن «طالبان» في حين يقترب الإيرانيون والروس منها

رئيس أركان الجيش قاري فصيح الدين فطرت (يسار) ووزير الدفاع الأفغاني بالإنابة محمد يعقوب مجاهد (وسط) والمتحدث باسم وزارة دفاع «طالبان» عناية الله خوارزمي يتحدثون خلال مؤتمر صحافي بكابل في 28 أغسطس 2022 (متداولة)
رئيس أركان الجيش قاري فصيح الدين فطرت (يسار) ووزير الدفاع الأفغاني بالإنابة محمد يعقوب مجاهد (وسط) والمتحدث باسم وزارة دفاع «طالبان» عناية الله خوارزمي يتحدثون خلال مؤتمر صحافي بكابل في 28 أغسطس 2022 (متداولة)

يبدو أن باكستان بدأت في النأي بنفسها عن حكومة «طالبان» في كابل في المنتديات المتعددة الأطراف؛ إذ عارض مبعوثها الخاص بشأن أفغانستان، آصف دوراني، بوضوح موقف «طالبان» بشأن تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة بشأن أفغانستان في مؤتمر الدوحة الأسبوع الماضي.

عَلم «طالبان» يظهر في إحدى الأسواق في كابل (رويترز)

وكشف مؤتمر الدوحة بوضوح عن من هم الداعمون الحقيقيون لنظام «طالبان» الأفغاني في هذه المنطقة، حيث إن إيران وروسيا دعمتا بوضوح موقف «طالبان» بشأن مسألة تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة بشأن أفغانستان.

وكان الموقف الباكستاني معارضاً لموقف حركة «طالبان» الأفغانية عندما أيّد ممثل الحركة في المؤتمر آصف علي دوراني تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة في أفغانستان من دون التشاور مع حكومة «طالبان» الأفغانية.

ورفضت حكومة «طالبان» إرسال ممثلها إلى الدوحة لحضور المؤتمر بعد أن رفضت الأمم المتحدة مطلبها بالاعتراف بها ممثلاً شرعياً وحيداً لأفغانستان.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث إلى وسائل الإعلام في ختام مؤتمر الدوحة (موقع الأمم المتحدة)

وعُقد المؤتمر، الذي استمر يومين، لوضع خريطة طريق للمشاركة البناءة مع نظام «طالبان» في المستقبل. ولم تقدم أي دولة حتى الآن اعترافاً دبلوماسياً بنظام «طالبان» في كابل.

أفغانيات ينتظرن الحصول على حصص غذائية توزعها مجموعة مساعدات إنسانية بالعاصمة كابل في 23 مايو 2023 (أ.ب)

ومع ذلك، فإن مؤتمر الدوحة طلب من «طالبان» تحسين حالة المرأة، ووضع حقوق الإنسان، وتشكيل حكومة شاملة في كابل.

وفى ختام المؤتمر، صرح سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي بأنه بدأ مشاورات حول تعيين مبعوث للأمم المتحدة لتنسيق المشاركة بين كابل والمجتمع الدولي، في حين عارضت إيران وروسيا تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة من دون التشاور مع حركة «طالبان» الأفغانية، وهو المطلب الذي لن تكون الأمم المتحدة مستعدة للموافقة عليه.

ومن الواضح أن المواقف الإيرانية والروسية تؤيد موقف «طالبان» الأفغانية التى لا تطالب فقط بالاعتراف بها ممثلاً وحيداً ومشروعاً لأفغانستان، ولكنها تطالب أيضاً بأن يتشاور الأمين العام للأمم المتحدة معها قبل تعيين المبعوث. وفي ديسمبر (كانون الأول) تبنى مجلس الأمن القرار الذي يدعم التوصيات المتعلقة بتعيين مبعوث خاص إلى أفغانستان، في حين دعمت الولايات المتحدة وحلفاؤها فكرة تعيين مبعوث خاص، امتنعت الصين وروسيا عن التصويت.

ووفقاً لما قاله خبير السياسة الخارجية في إسلام آباد كمران يوسف، المرتبط بدار الإعلام الباكستانية «إكسبريس»، أعربت باكستان عن تحفظاتها بشأن تعيين المبعوث الخاص للأمم المتحدة. بيد أنها تؤيد الآن هذا الاقتراح، وفقاً لما ذكرته المصادر، إلا أنهم أضافوا أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة يجب أن يكون «مسلماً ودبلوماسياً محنكاً ومن المنطقة».

مقاتلو «طالبان» ورجال آخرون يصلّون في مقبرة بقرية في منطقة نائية بأفغانستان (رويترز)

وقال الخبير الباكستاني كمران يوسف إن موقف بلاده يتعارض بشكل مباشر مع موقف حركة «طالبان» الأفغانية. وقال أحد المسؤولين إن هذا يرجع إلى أن إسلام آباد لم تعد تؤيد قضية «طالبان».

وفي الأيام الأولى التي تلت استيلاء «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021، كان الدبلوماسيون الباكستانيون يدعمون بنشاط قضية حكومة «طالبان» للاعتراف الدولي في المنتديات المتعددة الأطراف، واستخدم الدبلوماسيون الباكستانيون بنشاط للضغط من أجل اعتراف المجتمع الدولي بنظام «طالبان»، كما قال أرشد محمود، وهو صحافي وخبير في السياسة الخارجية.

لقطة من مقطع فيديو تم التقاطه في 22 يناير 2024 تُظهر رجالاً أفغاناً يغادرون ملعب كرة قدم بعد حضور الإعدام العلني الذي نفذته سلطات «طالبان» في رجلين أدينا بالقتل في غزنة (أ.ف.ب)

وفي مؤتمر الدوحة، عارض الدبلوماسيون الباكستانيون صراحة مواقف «طالبان»، التي تعكس التوتر بين إسلام آباد وكابل، لا سيما بشأن مسألة دعم «طالبان» عناصر حركة «طالبان الباكستانية».

حاجز لحركة «طالبان» وسط العاصمة كابل (إ.ب.أ)

كما أن دعم باكستان تعيين مبعوث خاص بشأن أفغانستان يعني أن الحكومة الباكستانية لم تقبل موقف حركة «طالبان» الأفغانية بأنه لا يوجد صراع في المجتمع الأفغاني. وقد عارضت حكومة «طالبان» بشدة تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة، وأصرت على أنه لا توجد حاجة إلى مثل هذا التعيين.

وتقول إدارة «طالبان» إن تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة لن يتم إلا إذا كانت البلاد في صراع. وتؤكد حكومة «طالبان» أن أفغانستان تعمل الآن كدولة طبيعية.

شاحنات تحمل بضائع متجهة إلى أفغانستان تصطف في انتظار فتح الحدود في أعقاب اشتباكات بين قوات الأمن الباكستانية والأفغانية في طورخم (إ.ب.أ)

وتم تمثيل المجتمع المدني الأفغاني في مؤتمر الدوحة بواسطة الكثير من المنظمات غير الحكومية، والناشطين الحقوقيين، والشخصيات السياسية الأفغانية.

وطالبت «طالبان» الأمم المتحدة بأن تمثل حركة «طالبان» أفغانستان فقط في المؤتمر. حتى أن روسيا أيّدت موقف «طالبان» من هذه القضية.

وقالت السفارة الروسية في كابل إن موسكو تتصرف «بناءً على طلب من السلطات الأفغانية» ولن تنضم إلى «ما يسمى بالناشطين المدنيين الأفغان، الذين جرى اختيارهم، بالمناسبة، ومن دون شفافية ومن دون معرفة كابل».

أرشيفية لمعبر طورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (رويترز)

وفي وقت لاحق، قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن الاجتماع الذي عُقد تحت رعاية الأمم المتحدة حول أفغانستان في قطر واستمر يومين كان «فاشلاً». وقالت زاخاروفا: «إن وفد الحكومة الأفغانية رفض المشاركة بسبب الظروف المهينة المرتبطة بحقيقة أنه لم يسمح له بالمشاركة إلا في أحداث ثانوية تشمل مبعوثين هاربين من ما يسمى بالمجتمع المدني الأفغاني».

كما ذكرت زاخاروفا أنه لم يتم اتخاذ قرار حول الخطط التى أعلنتها الأمم المتحدة من قبل لإنشاء منصب مبعوث خاص و«مجموعة اتصال صغيرة» لأفغانستان، وأضافت أن مثل هذه القضايا تم إدراجها على جدول الأعمال من دون توضيح مناسب.


الجيش الباكستاني يقضي على عنصر إرهابي

جنود الجيش الباكستاني يقفون للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل المصابين بعدما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان (إ.ب.أ)
جنود الجيش الباكستاني يقفون للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل المصابين بعدما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الباكستاني يقضي على عنصر إرهابي

جنود الجيش الباكستاني يقفون للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل المصابين بعدما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان (إ.ب.أ)
جنود الجيش الباكستاني يقفون للحراسة خارج المستشفى حيث تم نقل المصابين بعدما اقتحم مسلحون مركزاً للشرطة في تشودوان (إ.ب.أ)

قضى الجيش الباكستاني على عنصر إرهابي مطلوب خلال عملية نفذتها قواته في منطقة «ديرة إسماعيل خان»، شمال غربي باكستان.

وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش، الخميس، أن الإرهابي الذي تم القضاء عليه ينتمي إلى منظمة إرهابية محظورة، وكان مطلوباً لدى أجهزة الأمن لتورطه في عمليات إرهابية أدت إلى مقتل مدنيين ورجال أمن.

وأضاف أن العملية تم تنفيذها بناء على معلومات استخباراتية، وتم القضاء على الإرهابي المذكور بعد أن رفض الاستسلام وأطلق النار على رجال الأمن، مشيراً إلى أن قوات الجيش تواصل عمليات التمشيط في تلك المنطقة للبحث عن أي عناصر إرهابية أخرى.

أفراد أمن وأشخاص يتجمعون بالقرب من موقع انفجار قنبلة في سيبي بمقاطعة بلوشستان في 30 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وكان الجيش الباكستاني أعلن قضاء قوات الأمن على تسعة مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عمليات تمشيط نفذتها شمال غربي باكستان، الأحد.

وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش، أن قوات الأمن نفذت عمليات تمشيط في مقاطعة «وزيرستان»، ومنطقة «تانج» بناءً على معلومات استخباراتية رصدت أوكاراً للإرهابيين، وتمكنت بعد تبادل لإطلاق النار من القضاء على تسعة إرهابيين، بينهم قياديان اثنان في «حركة طالبان باكستان» المحظورة.

وأضاف أن الإرهابيين الذين تم القضاء عليهم كانوا متورطين في سلسلة الأعمال الإرهابية التي شهدتها المناطق الشمالية الغربية من البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن جندياً من رجال الأمن قُتل خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين. وذكر البيان أن قوات الأمن تواصل عمليات التمشيط ضد العناصر الإرهابية لتطهير البلاد من آفة الإرهاب.


كيف تشكل «العالم السري» للقراصنة الصينيين؟ وماذا يفعلون تحديداً؟

قدمت الوثائق نظرة داخل العالم السري للقراصنة المدعومين من الدولة في الصين (رويترز)
قدمت الوثائق نظرة داخل العالم السري للقراصنة المدعومين من الدولة في الصين (رويترز)
TT

كيف تشكل «العالم السري» للقراصنة الصينيين؟ وماذا يفعلون تحديداً؟

قدمت الوثائق نظرة داخل العالم السري للقراصنة المدعومين من الدولة في الصين (رويترز)
قدمت الوثائق نظرة داخل العالم السري للقراصنة المدعومين من الدولة في الصين (رويترز)

أظهرت مجموعة من الوثائق الخاصة بشركة أمنية صينية تعمل لصالح وكالات حكومية صينية، أن بكين لجأت بشكل متزايد إلى الشركات الخاصة لشن حملات اختراق لشركات تابعة لعدد من الحكومات الأجنبية ومجموعة من شركات الاتصالات، خاصة في آسيا، بالإضافة إلى تكثيف أجهزة المراقبة المحلية في مختلف أنحاء البلاد لتعزيز رقابتها على سكانها المحليين.

وتم تسريب الوثائق من داخل شركة تدعى I-Soon في شنغهاي ونشرت على أحد مواقع الإنترنت الأسبوع الماضي. وقال ثلاثة خبراء في الأمن السيبراني أجرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مقابلات معهم إن الوثائق تبدو أصلية.

وقدمت الوثائق نظرة داخل العالم السري للقراصنة المدعومين من الدولة في الصين، وكيف عملت سلطات إنفاذ القانون الصينية ووكالة التجسس الرئيسية، وزارة أمن الدولة، على الاستفادة من مواهب القطاع الخاص في حملة قرصنة عالمية.

فقد كشفت الوثائق عن جهد استمر ثماني سنوات لاستهداف قواعد البيانات والتنصت على الاتصالات في كوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وماليزيا والهند وأماكن أخرى في آسيا. وكشفت الملفات أيضاً عن حملة لمراقبة أنشطة الأقليات العرقية في الصين وشركات المقامرة عبر الإنترنت من كثب.

وقال مسؤولون أميركيون إن حملة القرصنة استهدفت أيضاً البنية التحتية والحكومة الأميركية.

وتضمنت الملفات سجلات المراسلات بين الموظفين، بالإضافة إلى قوائم الأهداف ومواد تتعلق بأدوات الهجوم السيبراني المستخدمة.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في شركة Mandiant Intelligence التابعة لـ«غوغل»: «لدينا كل الأسباب للاعتقاد بأن هذه هي البيانات حقيقية وأن الصين تدعم عمليات التجسس الإلكتروني العالمية والمحلية».

وأشار هولتكويست إلى أن «البيانات أظهرت أن شركة I-Soon كانت تعمل لصالح مجموعة من الكيانات الحكومية الصينية التي ترعى القرصنة، بما في ذلك وزارة أمن الدولة، وجيش التحرير الشعبي، والشرطة الوطنية الصينية».

وأضاف: «الشركة هي جزء من نظام يضم عدداً كبيراً من المتعاقدين لهم صلات بـ(نظام القرصنة الوطني الصيني)، الذي تطور قبل عقدين من الزمن وأصبح شرعياً منذ ذلك الحين».

وأظهرت الملفات كيف تمكنت شركة I-Soon الاستفادة من مجموعة كبيرة من التقنيات أثناء عملها في مهام القرصنة التي كلفتها بها الحكومة الصينية. ووفقاً للوثائق، كان موظفو الشركة في بعض الأحيان يركزون على أهداف خارجية، وفي حالات أخرى يساعدون وزارة الأمن العام الصينية في مراقبة المواطنين الصينيين في الداخل والخارج.

ووصفت المواد المدرجة في التسريب والتي روجت لتقنيات القرصنة الخاصة بـI-Soon، تقنية مصممة لاقتحام حسابات البريد الإلكتروني في «Outlook» وأخرى يمكنها التحكم في أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام «ويندوز»، مع التهرب من 95 في المائة من أنظمة مكافحة الفيروسات.

وتفاخرت شركة I-Soon بقدرتها على الوصول إلى البيانات من مجموعة من الحكومات والشركات في آسيا، بما في ذلك تايوان والهند ونيبال وفيتنام وميانمار. وأظهرت إحدى القوائم سجلات طيران واسعة النطاق لشركة طيران فيتنامية، بما في ذلك أرقام هوية المسافرين ووظائفهم ووجهاتهم.

وفي الوقت نفسه، قالت شركة I-Soon في الوثائق إنها قامت بتطوير تكنولوجيا يمكنها تلبية المتطلبات المحلية للشرطة الصينية، بما في ذلك البرامج التي يمكنها مراقبة التوجهات العامة لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي داخل الصين.

هذا بالإضافة لاستخدام الشركة أداة أخرى، مصممة خصيصاً لاستهداف الحسابات على موقع «إكس» (تويتر سابقاً)، يمكنها الوصول إلى عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وغيرها من المعلومات المحددة المتعلقة بحسابات المستخدمين.

وفي السنوات الأخيرة، تمكن مسؤولو إنفاذ القانون الصينيون من التعرف على النشطاء الذين انتقدوا الحكومة على «إكس» باستخدام حسابات مجهولة من داخل الصين وخارجها. وفي كثير من الأحيان هدد المسؤولون أولئك المستخدمين لإجبارهم على حذف منشوراتهم من الموقع.

ولفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن استخدام الحكومة الصينية لمقاولين من القطاع الخاص للقيام بمهام الاختراق نيابة عنها مقتبس من تكتيكات إيران وروسيا، اللتين استخدمتا لسنوات كيانات غير حكومية لملاحقة وقرصنة أهداف تجارية ورسمية.


تسريب لبيانات يُظهر اختراق شركة صينية لحكومات أجنبية وناشطين

مكتب الاستقبال الخاص بـ«آي - سون» وهي شركة خاصة كانت متعاقدة مع الحكومة الصينية (أ.ب)
مكتب الاستقبال الخاص بـ«آي - سون» وهي شركة خاصة كانت متعاقدة مع الحكومة الصينية (أ.ب)
TT

تسريب لبيانات يُظهر اختراق شركة صينية لحكومات أجنبية وناشطين

مكتب الاستقبال الخاص بـ«آي - سون» وهي شركة خاصة كانت متعاقدة مع الحكومة الصينية (أ.ب)
مكتب الاستقبال الخاص بـ«آي - سون» وهي شركة خاصة كانت متعاقدة مع الحكومة الصينية (أ.ب)

تمكّنت شركة صينية لأمن التكنولوجيا من اختراق حكومات أجنبية وقرصنة حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي وأجهزة كمبيوتر شخصية، وفق ما كشف تسريب ضخم للبيانات حلّله خبراء هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

واخترقت «آي - سون»، وهي شركة خاصة كانت متعاقدة مع الحكومة الصينية، أنظمة عشرات الحكومات ومنظمات مؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق محللين في شركتي «سنتينال لابز» و«مالوير بايتس» للأمن السيبراني.

مكاتب شركة «آي - سون» الصينية (أ.ب)

ونشر شخص مجهول الهوية هذه البيانات المسربة التي لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق من محتوياتها على الفور، الأسبوع الماضي على موقع «غيتهاب» لتبادل البيانات.

وقال محللون من «مالوير بايتس» في منشور الأربعاء إن «آي - سون» تمكنّت من اختراق مكاتب حكومية في الهند وتايلاند وفيتنام وكوريا الجنوبية وغيرها.

لم يكن موقع «آي - سون» متاحاً صباح الخميس، رغم أن لقطة أرشيفية للموقع تعود إلى الثلاثاء تفيد بأن مقره يقع في شنغهاي ولديه فروع ومكاتب في بكين وسيتشوان وجيانغسو وتشجيانغ.

وقال المحللون إنه يحتوي على ملفات تظهر سجلات محادثات وعروضاً تقديمية ولوائح أهداف.

ومن الخدمات التي كان يقدّمها الموقع أيضاً، اختراق حسابات أفراد على منصة «إكس» ومراقبة نشاطهم والاطّلاع على رسائلهم الخاصة وإرسال منشورات.

سيارة تظهر أمام مقر شركة «آي - سون» في الصين (أ.ب)

وتضمنت الخدمات الأخرى طرقاً لاختراق هواتف «آيفون» وأنظمة تشغيل هواتف ذكية أخرى، وأجهزة متخصصة مثل بنوك طاقة بإمكانها استخراج بيانات من جهاز وإرسالها إلى المقرصنين.

وأظهرت البيانات المسرّبة أيضاً أن «آي - سون» تقدم عروضاً للفوز بعقود في منطقة شينجيانغ شمال غربي الصين حيث تُتَّهم بكين باحتجاز مئات آلاف الأشخاص معظمهم من الأويغور كجزء من حملة ضد التطرف بحسب الحكومة.


تركيا: تجربة تحليق لمقاتلة «كآن» المتطورة

المقاتلة التركية الجديدة «كآن» أثناء تجربة تحليقها (متداولة)
المقاتلة التركية الجديدة «كآن» أثناء تجربة تحليقها (متداولة)
TT

تركيا: تجربة تحليق لمقاتلة «كآن» المتطورة

المقاتلة التركية الجديدة «كآن» أثناء تجربة تحليقها (متداولة)
المقاتلة التركية الجديدة «كآن» أثناء تجربة تحليقها (متداولة)

أعلنت تركيا نجاح تجربة تحليق أول مقاتلة محلية الصنع من الجيل الخامس، بعد إجراء تجارب عليها على المدرج في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان الأربعاء، إن المقاتلة «كآن»، قامت بأول تحليق لها بنجاح، وبذلك أصبحت تركيا من بين 5 دول في العالم تقوم بتصنيع مقاتلات الجيل الخامس.

ويمكن للمقاتلة التركية أداء مهام قتالية «جو - جو»، وتنفيذ ضربات دقيقة من فتحات الأسلحة الداخلية بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وأضاف البيان «المقاتلة الوطنية (كآن) تعد أهم المشاريع التكنولوجية في البلاد، وستسهم في تعزيز قدرة عمليات قواتنا الجوية، وتلبية احتياجاتها العسكرية الاستراتيجية».

وعقب إجراء تجربة التحليق، انتقد الرئيس رجب طيب إردوغان المعارضة التركية التي قال: «إنهم كانوا يسخرون عندما قلنا إننا سنصنع مقاتلتنا المحلية، واليوم يشاهدونها تحلق».

المسيّرة التركية «بيرقدار TB2» (أرشيفية - وكالة أنباء تركيا)

وقبل أول تحليق لها، أكملت المقاتلة التركية الاختبارات الثابتة الكاملة، واختبارات القصور الذاتي والثبات لأسطح التحكم، واختبارات إنزال معدات الهبوط، ونظام إلكترونيات الطيران، ونفذت اختبارات الانطلاق البطيء والسريع على المدرج في يناير الماضي.

وحققت الصناعات الدفاعية تقدماً منذ العام الماضي، انعكس في نمو مبيعاتها لتحتل مرتبة متقدمة عالمياً، فضلا عن تلبية نحو 70 في المائة من احتياجات قواتها المسلحة محليا.

وكشفت المسيّرات التركية «بيرقدار تي بي 2» عن كفاءة قتالية كبيرة لدى استخدامها من جانب القوات التركية في سوريا، وكذلك استخدامها في ليبيا وأذربيجان وأوكرانيا، التي أعلن سفيرها في أنقرة فاسيل بودنار، منذ أيام، أن بلاده ستعمل على اقتناء المقاتلة التركية الجديدة «كآن».

وحققت تركيا تقدماً أيضاً في برامج صواريخ كروز، المضادة للطائرات والسفن التي تشبه تقنياتها هذا النوع من الصواريخ.

كما أجرت تركيا اختباراً لصاروخ باليستي، عدّ تطوراً لافتاً في هذا المجال الذي لم يتم إلقاء الضوء عليه بكثرة ضمن برامج التصنيع التركي، لكن حديث إردوغان عنه خلال العام الماضي، وتهديده بضرب أثينا به أثار قلق اليونان المجاورة لتركيا.

بالتوازي، أكدت تقارير يونانية، مجدداً، أن واشنطن فرضت شروطاً على أنقرة للموافقة على بيعها مقاتلات «إف 16».

نواب حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب» بالبرلمان التركي يرفعون لافتات تطالب بالسماح للأكراد باستخدام لغتهم الأم (من حساب الحزب على إكس)

وقالت صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، الأربعاء، إن رسالة الضمانات التي أعدتها وزارة الخارجية الأميركية الصيف الماضي تضمنت تأكيداً خاصاً على تركيا واليونان، تضمن وقف أو إلغاء التسليم إذا ما تبين أن الإمدادات العسكرية التي تبيعها لحلفاء الناتو، ومنهم تركيا واليونان، يتم استخدامها «لأسباب عسكرية غير مشروعة».

وأضافت أن المسودة النهائية لرسالة الضمانات التي تم تقديمها للكونغرس في يوليو (تموز) الماضي، نصت على أن جميع المنتجات التي تباع لحلفاء الناتو يجب أن تستخدم لأغراض عسكرية مشروعة، ولا يمكن استخدامها ضد حليف آخر في الناتو.

ووافق الكونغرس الأميركي، أخيراً، على طلب تركيا الحصول على 40 مقاتلة من نوعية «إف 16 - بلوك 70 و79» من معدات التحديث لمقاتلاتها القديمة من طراز «إف 16 فايبر»، بعدما صادقت تركيا على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في صفقة تبلغ 23 مليار دولار. وأكدت مصادر تركية أن الصفقة لا تتضمن أي شروط.

على صعيد آخر، أوقفت السلطات التركية مسؤولين في حزب «الديمقراطية ومساواة الشعوب»، المؤيد للأكراد، في أحد أحياء إسطنبول.

وذكر الحزب أن قوات الأمن داهمت منزلي الرئيسين المشاركين لأمانة الحزب في حي أسنيورت، أكثر أحياء إسطنبول من حيث عدد السكان، بهار كاراطاش إيزيوك وفاتح أرغون، وتم اعتقالهما دون إبداء أسباب.

وأضاف أنه تمت مصادرة كتب ومجلات وأجهزة كومبيوتر من داخل مبنى الحزب.

وقال الحزب في بيان إن «عمليات الإبادة الجماعية السياسية التي تقوم بها الحكومة مستمرة... داهمت الشرطة مبنى منطقة أسنيورت بشكل غير قانوني، وتم اعتقال رئيسي منطقتنا فاتح أرغون وبهار كاراطاش إيزيوك من منزليهما، لن ننحني أمام هذه الهجمات التي تشنها الحكومة، والتي تهدف إلى تجريم حزبنا، وندعو جميع الأطراف إلى التضامن».

وربط الحزب بين المداهمة الأمنية والانتخابات المحلية التي ستشهدها تركيا في 31 مارس (آذار) المقبل.


شهباز شريف في طريقه للعودة إلى السلطة في باكستان

شهباز شريف (أ.ف.ب)
شهباز شريف (أ.ف.ب)
TT

شهباز شريف في طريقه للعودة إلى السلطة في باكستان

شهباز شريف (أ.ف.ب)
شهباز شريف (أ.ف.ب)

توصل حزبان بارزان يمثلان سلالتين سياسيتين في باكستان الى اتفاق من شأنه تقاسم السلطة وإعادة شهباز شريف إلى رئاسة الوزراء وإقصاء مناصري رئيس الوزراء السابق عمران خان المسجون.

وفاز المرشحون الموالون لحزب خان «حركة الإنصاف» بأكبر عدد من مقاعد الجمعية الوطنية في الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 فبراير (شباط). لكن إثر هذا الاتفاق باتوا مستبعدين عن السلطة.

وينهي هذا التحالف بين حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز شريف، المدعوم من الجيش، وحزب الشعب الباكستاني بزعامة بيلاوال بوتو زرداري، مفاوضات استمرت أسبوعين ويتيح تأمين غالبية لتشكيل حكومة ائتلافية ستضم أيضا في صفوفها عدة أحزاب صغيرة.

وأكد رئيس حزب الشعب الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، نجل آصف زرداري وبي نظير بوتو، خلال مؤتمر صحافي عقد في وقت متأخر ليلا في العاصمة إسلام آباد أن «حزب الشعب الباكستاني والرابطة الإسلامية الباكستانية-نواز حققا الأرقام المطلوبة وسنشكل حكومة».

عمران خان (رويترز - أرشيفية)

وبموجب هذا الاتفاق، سيقترح حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز وحزب الشعب الباكستاني، شهباز شريف، رئيس الوزراء من 2022 إلى 2023، رئيسا للحكومة، والرئيس الأسبق آصف علي زرداري (2008-2013)، زوج رئيسة الوزراء السابقة التي تم اغتيالها بي نظير بوتو، للرئاسة.

وقال زرداري: «نأمل أن يصبح شهباز شريف رئيسا لوزراء البلاد قريبا، وعلى باكستان بأكملها أن تصلي من أجل نجاح هذه الحكومة».

وأضاف شريف الذي كان يجلس بجوار بيلاوال: «بعد 76 عاما، نجد أنفسنا نعتمد على القروض، وتخطي هذه الحالة أسهل قولا وليس فعلا. هناك تحديات كبيرة نواجهها (...) علينا إخراج باكستان من هذه التحديات».

- «سرقة التفويض»- وأشار بيلاوال إلى أنه تم الاتفاق على الحقائب الوزارية وسيعلن عنها خلال الأيام المقبلة.

ويتعين على الجمعية الوطنية عقد أول اجتماع بعد الانتخابات بحلول 29 فبراير، وعندها يمكن إقرار الائتلاف رسميا.

يقول سعيد عصمت وهو متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما في إسلام آباد إن «تشكيل حكومة (ائتلافية) لم يثبت فائدته في الماضي»، مذكرا كيف طغى التضخم المرتفع على الولاية السابقة لشهباز شريف.

طغت مزاعم بالتلاعب على انتخابات 8 فبراير، حيث تم تعليق شبكة الهاتف الجوال في يوم الاقتراع واستغرق فرز الأصوات أكثر من 24 ساعة.

وأكد حزب عمران خان الذي ندد بحصول عمليات تزوير واسعة النطاق، أنه فاز بما يكفي من المقاعد لكي يحكم.

وعبر حزبه الأربعاء عن رفضه اتفاق التحالف، واصفا الأحزاب المنافسة بأنها «سرقت التفويض».

وقال الحزب على وسائل التواصل الاجتماعي: «يستحق حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية - جناح نواز وحزب الشعب الثناء على رحلتهما الملحمية التي استمرت 30 عاما من سرقة أموال دافعي الضرائب إلى سرقة الانتخابات معا».

- اتفاق مع صندوق النقد الدولي- سبق أن تحالف الحزبان عام 2022 للإطاحة برئيس الوزراء السابق عمران خان عبر تصويت على حجب الثقة، قبل أن يتقاسما السلطة في ائتلاف هش على رأسه شهباز شريف أيضا، إلى أن تم حل الجمعية الوطنية في أغسطس (آب) وإجراء انتخابات جديدة.

في ظل هذه الحكومة، اقتربت باكستان المثقلة بالديون، من التخلف عن السداد، ولم تتجنب الأسوأ إلا بفضل خطة الإنقاذ الجديدة من صندوق النقد الدولي.

وقال عويس أشرف من مكتب الاستشارات المالية «أكسيير ريسيرش» في كراتشي: «إن التحالف هو أفضل (حل) ممكن في الظروف الحالية».

ورأى أن إحدى المهام الأولى للحكومة المقبلة ستكون التفاوض على اتفاق مالي جديد مع صندوق النقد الدولي في أبريل (نيسان) ومن خلال تجربته السابقة، يجب أن يكون التحالف قادرا على التوصل إلى ذلك «من دون مشكلات».

وعاد نواز شريف، شقيق شهباز الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث مرات، إلى باكستان من منفاه الاختياري لقيادة الحملة الانتخابية، لكن مساعيه لم تنجح في حصد الغالبية رغم قول المحللين إن حزبه يحظى بدعم الجيش، صانع الملوك في البلاد.

ولا يزال عمران وراء القضبان منذ أغسطس، حيث يواجه أحكاما طويلة بتهم فساد وخيانة وزواج غير قانوني، لكنه يقول إن هناك دوافع سياسية وراء التهم تهدف إلى إبعاده عن السلطة.

ووصل خان إلى السلطة عام 2018 بفضل تصويت ناخبين شبان سئموا سياسات أحزاب العائلات، ولكن يقال أيضا إنه جاء بمباركة من الجيش.

لكن تم طرده من السلطة لاحقا بسبب مزاعم عن اختلافه مع الجيش وشنه حملة تحد محفوفة بالمخاطر ضد المؤسسة العسكرية.


إضراب للأطباء في كوريا الجنوبية... والسلطات تهدد بالتحقيق والاعتقال

أطباء يحملون لافتات كُتب عليها «أوقفوا السياسة الطبية الشعبوية» خلال مسيرة احتجاجية في سيول (أ.ف.ب)
أطباء يحملون لافتات كُتب عليها «أوقفوا السياسة الطبية الشعبوية» خلال مسيرة احتجاجية في سيول (أ.ف.ب)
TT

إضراب للأطباء في كوريا الجنوبية... والسلطات تهدد بالتحقيق والاعتقال

أطباء يحملون لافتات كُتب عليها «أوقفوا السياسة الطبية الشعبوية» خلال مسيرة احتجاجية في سيول (أ.ف.ب)
أطباء يحملون لافتات كُتب عليها «أوقفوا السياسة الطبية الشعبوية» خلال مسيرة احتجاجية في سيول (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية والأمن الكوري الجنوبي، لي سانغ - مين، اليوم (الأربعاء)، أن بلاده سوف تُجري تحقيقاً صارماً في حال واصل الأطباء الرفض الجماعي لتقديم الخدمة الطبية رغم أمر الحكومة بالعودة للعمل، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف أنه في حين أن الحكومة سوف تواصل جهودها لإقناع المجتمع الطبي، فإنها سوف تردّ بصرامة، تماشياً مع القوانين والمبادئ ضد الإضرابات التي تشكّل خطراً على حياة وصحة الناس، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتابع أن الشرطة وممثلي الادعاء سوف يتشاورون حول اتخاذ تدابير صارمة بما في ذلك الاعتقال والتحقيق ضد المنظمات والأفراد الذين يقودون الإضراب.

عاملون طبيون يسيرون داخل مستشفى في سيول (رويترز)

وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية، اليوم، إن أكثر من 70 في المائة من الأطباء المتدربين والمقيمين قدموا استقالاتهم، احتجاجاً على خطة الحكومة لزيادة حصص الالتحاق بكليات الطب مع إصدار الحكومة أمراً لنحو 6 آلاف طبيب بالعودة إلى العمل.

وأُلغي بعض العمليات الجراحية، واضطر بعض المرضى إلى الانتقال إلى مستشفيات أخرى، إذ توقف الأطباء المتدربون والمقيمون عن العمل لليوم الثاني على التوالي، اليوم.


الصين تعرب عن تقديرها لسياسة فرنسا الخارجية «المستقلة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

الصين تعرب عن تقديرها لسياسة فرنسا الخارجية «المستقلة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن تقدير بكين «استقلالية» الموقف الفرنسي، وذلك خلال لقائهما في باريس أمس (الثلاثاء).

وفي آخر محطة له من جولة أوروبية، وصف وانغ خلال اجتماعه مع ماكرون الصين وفرنسا بأنهما «قوتان مهمتان في عالم متعدد الأقطاب».

وقال وانغ، وفق بيان لوزارة الخارجية الصينية: «علينا تعزيز التنسيق الاستراتيجي، وتعميق التعاون الاستراتيجي، وتقديم مساهمات لتعزيز السلام والاستقرار العالميين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف أن «الجانب الصيني يقدّر التزام فرنسا بسياسة خارجية مستقلة».

وسعت فرنسا والصين إلى تعزيز علاقاتهما في السنوات الأخيرة؛ حيث زار وزير الخارجية الفرنسي بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ودعا البلدين للاستجابة «للتحديات الكبرى». كما زار ماكرون الصين في أبريل (نيسان) الماضي، ولقي استقبالاً حاراً من مئات الطلاب في إحدى جامعاتها جنوب البلاد. لكنه واجه لاحقاً اتهامات بالتقرب من بكين، وأثار جدلاً عندما قال إن أوروبا لا ينبغي أن تكون «تابعة» للولايات المتحدة في حال نشوب نزاع مع الصين بشأن تايوان.

وأضافت بكين أن وانغ أعرب، الثلاثاء، عن أمله في «أن تواصل فرنسا لعب دور بنّاء في تنمية العلاقات بين الصين وأوروبا، بشكل صحي ومستقر».

من جهتها، لفتت باريس إلى تأكيد الجانبين على تعزيز التجارة الثنائية. وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان، إن «النقاش ركّز بشكل أساسي على تكثيف التبادلات بين البلدين؛ خصوصاً في قطاعي الزراعة والطيران».

كما ركّز الجانبان على ما وصفته فرنسا بـ«الدور الحاسم الذي يمكن أن تلعبه الصين» في إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا. وأضافت الرئاسة الفرنسية: «لقد أعربا عن الهدف نفسه المتمثل في المساهمة في السلام، مع احترام القانون الدولي».

وبينما تعد الصين نفسها طرفاً محايداً في الحرب الأوكرانية، فإنها تعرضت لانتقادات لرفضها إدانة الغزو الروسي.


السماح لـ«حزب التحرير» بالعمل في أفغانستان

مُحاضر من «حزب التحرير» في مكان ما بالعاصمة كابل (وسائل الإعلام الأفغانية)
مُحاضر من «حزب التحرير» في مكان ما بالعاصمة كابل (وسائل الإعلام الأفغانية)
TT

السماح لـ«حزب التحرير» بالعمل في أفغانستان

مُحاضر من «حزب التحرير» في مكان ما بالعاصمة كابل (وسائل الإعلام الأفغانية)
مُحاضر من «حزب التحرير» في مكان ما بالعاصمة كابل (وسائل الإعلام الأفغانية)

سمح نظام «طالبان» في كابل مؤخراً لـ«حزب التحرير»، بالعمل في أفغانستان، مما يشكّل سابقة للسماح لجماعة غير «طالبان» بالوجود والعمل داخل أفغانستان، وسط تساؤلات عن السبب في وقت يُحظر فيه من أغلب الدول العربية والأوروبية. و«حزب التحرير» هو جماعة سياسية إسلامية دولية هدفها المعلن هو إقامة «دولة الخلافة» في الأراضي الإسلامية، تأسس عام 1953 في القدس الشرقية ويوجد مقره الرئيسي في بيروت.

رجال شرطة أفغان خلال حفل تخرجهم 2 يناير 2024... وتخرَّج نحو 439 شرطياً في مركز التدريب الوطني بهلمند بعد خضوعهم لبرنامج تدريبي شامل لمدة شهرين (إ.ب.أ)

تجمعات في كابل وقندوز

عقد «حزب التحرير» تجمعاته العامة في كابل وقندوز في الأسبوع الأول من فبراير (شباط) بإذنٍ من حكومة «طالبان» في كابل.

ويقول خبراء الشؤون الأفغانية إن «حزب التحرير» يعمل بعيداً عن أعين الناس منذ أن استولت «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) عام 2021، ويقولون إن «حزب التحرير» يُفسح الطريق أمام نظام «طالبان» لبسط سيطرته على الأراضي الأفغانية النائية من خلال العمل الآيديولوجي الذي يقوم به بين الفئات الاجتماعية في المجتمع.

مظاهرة لـ«حزب التحرير» في كوالالمبور بماليزيا (متداولة)

من ناحية أخرى، اتهمت وسائل الإعلام الأفغانية «حزب التحرير» بالعمل أداةً لوكالات الاستخبارات الأجنبية والأفغانية. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه حتى في الظروف الراهنة، سمحت «طالبان» لـ«حزب التحرير» بإنشاء قاعدته شمال أفغانستان، حيث سيطرة حركة «طالبان» هي الأضعف في البلاد.

عناصر «حزب التحرير» خلال أحد تجمعاتهم شمال أفغانستان (رويترز)

يُعدّ «حزب التحرير» جماعة إسلامية سلمية، يُعتقد أنها كانت منخرطة في العمل السياسي والآيديولوجي في المجتمعات الإسلامية. وهناك تقارير تفيد بأن ناشطيها ينخرطون في عمليات مسح الأصوات لإقامة نظام ديمقراطي في المجتمعات الإسلامية. وحتى وقت قريب، سمح كثير من الدول الأوروبية لـ«حزب التحرير» بـ«العمل في أراضيها».

أوروبا على خطى بريطانيا لحظر الحزب (متداولة)

ولا تسمح حركة «طالبان» لأي جماعة إسلامية بالعمل في أفغانستان. وخلال السنوات الثلاث الأخيرة من حكمها، مطاردت وقتلت واعتقلت الآلاف من أعضاء «داعش» في أفغانستان بلا رحمة.

«داعش» منافس خطير لـ«طالبان»

ويعد تنظيم «داعش» منافساً خطيراً لجماعة «طالبان»، وقد بدأ في الفرار من أفغانستان إلى باكستان. وهناك جماعات راديكالية محلية أخرى كانت موجودة تاريخياً في المجتمع الأفغاني. وتعمل جميعها الآن تحت الأرض في أفغانستان. وتزعم «طالبان» أنه لا يمثل الإسلام في المجتمع الأفغاني سواها، وأن وجود أي جماعة أخرى من شأنه أن يخلق انقسامات في المجتمع. وتملك «طالبان» أيضاً كل الجماعات السياسية العلمانية في المجتمع الأفغاني.

قبل أقل من شهر، نظّم «حزب التحرير» مسيرات حاشدة في كابل وقندوز، حيث شارك عدد كبير من أعضاء الحزب الذين يحملون أعلامه. الطريف في الأمر أن المراقبين كانوا قد أخبروا صحيفة «الشرق الأوسط» أن عدداً كبيراً من المشاركين كانوا يحملون أعلام حركة «طالبان» في مسيرة «حزب التحرير» في كابل. ولا يوجد أي تقرير إعلامي عن هذه المسيرات في وسائل الإعلام الأفغانية، لذلك يُفترض أن وسائل الإعلام غير مسموح بها في هذه المَسيرات.

وفي باكستان، حُظرت أنشطة «حزب التحرير» تماماً قبل أن يكون للحزب سيطرة في المنطقة مع سماح «طالبان» له بالعمل في أفغانستان. وسيكون هذا السماح مثيراً للاهتمام ويفتح باب التساؤلات لمعرفة كيف سيؤثر على باكستان.

ويرتكز «حزب التحرير» في دعوته على فكرة إقامة «دولة الخلافة». ويعبّر عن نفسه بأنه حزب سياسي عالمي «يهدف إلى إقامة الإسلام وحمل رسالته إلى البشرية، من خلال إعادة تأسيس الخلافة»، وفقاً لموقعه الإلكتروني. ولا يتبنى الحزب الدعوة المسلحة في أدبياته.

تأسس «حزب التحرير» عام 1953 في الأردن على يد تقيّ الدين النبهاني، وهو مثقف إسلامي فلسطيني. ولجأ «حزب التحرير»، بقيادة النبهاني، إلى «العمل السرّي»، بعد أن رفضت وزارة الداخلية في الأردن، سنة 1953، التصريح له بممارسة أنشطته علانيةً.

في سياق آخر، قال وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، إن بريطانيا أعلنت «حزب التحرير» منظمةً «إرهابيةً محظورةً» بشرط موافقة البرلمان، واصفاً إيّاه بأنه معادٍ للسامية ويروج «للإرهاب».

وقال في بيان إن «حزب التحرير منظمة معادية للسامية تروّج وتشجّع الإرهاب بما في ذلك الإشادة والاحتفال بهجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)».

وأضاف كليفرلي أن «إشادة الحزب بالهجمات ووصفه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالأبطال على موقعه على الإنترنت يشكل تشجيعاً للإرهاب».

ويمثل حظر «حزب التحرير» إشارةً واضحة إلى حدوث تغير في المزاج البريطاني تجاه الجماعات الإسلامية الناشطة في البلاد، التي دأبت على استثمار مناخ الحرية لإطلاق مواقف متناقضة مع قيم بريطانيا.

ويعتقد مراقبون أن تشدُّد بريطانيا تجاه الجماعات ومرورها إلى توسيع دائرة الحظر؛ من «حزب التحرير» إلى «الإخوان»، إنْ حصلا، سيشجعان دولاً أخرى في أوروبا والشرق الأوسط على اتخاذ الخطوة نفسها.