أعلن الجيش الباكستاني، الاثنين، أن وجود الأسلحة الحديثة، فضلا عن الملاذ الآمن، وحرية حركة الإرهابيين في أفغانستان في ظل حكومة حركة «طالبان»، تُشكل التهديد الرئيسي الذي تواجهه باكستان.

وعُقد مؤتمر للقادة العسكريين في روالبندي استُعرض فيه الوضع الأمني في باكستان، لا سيما الوضع على الحدود الباكستانية - الأفغانية.
اطلع القادة العسكريون بالتفصيل على البيئة الأمنية الداخلية السائدة، لا سيما في أعقاب الحوادث الأخيرة، بما في ذلك الهجوم الإرهابي على حامية عسكرية في بلوشستان، والأوضاع الأمنية الناشئة في أماكن أخرى من البلاد.
وجاء في البيان الصادر عن الجناح الإعلامي للجيش أن توفر الأسلحة الحديثة للإرهابيين هو التهديد الرئيسي الذي تواجهه باكستان. ولئن لم يذكر البيان منشأ الأسلحة الحديثة، فإن الواضح أنه يشير إلى توافر الأسلحة الأميركية للإرهابيين؛ وهو ما يثير قلق الجيش الباكستاني.

وقال مسؤولون لصحيفة «الشرق الأوسط»: إنه في الهجمات الأخيرة التي وقعت في خيبر بختونخوا، استخدم مقاتلو حركة «طالبان الباكستانية» أسلحة متطورة وأدوات كانت في حوزة القوات الأميركية أو الأفغانية في تنفيذ الكمائن الليلية.
بعد هجوم من هذا القبيل في ضاحية بيشاور، قال مسؤولو شرطة: إن التقارير كشفت عن أن حركة «طالبان الباكستانية» نفذت هجمة «منسقة» باستخدام معدات عالية التقنية مثل الأسلحة الحرارية. وقال مسؤولون: إن مقاتلي حركة «طالبان الباكستانية» استخدموا عتاداً مماثلاً في كمائن في ديرا إسماعيل خان، وبانو، ولاكي مروات، وهي المناطق الأكثر اضطراباً في الإقليم.
وبحسب تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي، كانت بحوزة الحكومة الأفغانية السابقة معدات عسكرية ممولة من الولايات المتحدة بقيمة 7.12 مليار دولار عندما سقطت في أيدي حركة «طالبان» في أغسطس (آب) 2021.
وفي مارس (آذار) من العام الماضي، أبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس أن ما يقرب من 7.2 مليار دولار من الطائرات، والمدافع، والمركبات، والذخيرة، والمعدات المتخصصة مثل نظارات الرؤية الليلية، وأجهزة القياس الحيوي، قد تُركت في أفغانستان.
وقال مسؤول في حركة «طالبان» في تصريحات سابقة: إن الحركة استولت على أكثر من 300 ألف قطعة سلاح خفيف، و26 ألف قطعة سلاح ثقيل، ونحو 61 ألف مركبة عسكرية.
وتُظهر بعض مقاطع الفيديو الدعائية التي تنشرها حركة «طالبان الباكستانية» المقاتلين يستخدمون الأسلحة الأميركية، بما في ذلك بنادق القناصة «إم 24»، وبنادق طراز «إم 4» المزودة بمناظير «تريجيكون»، وبنادق «M16A4» المزودة بالنطاقات الحرارية.
