إردوغان يدفع «الدستور» إلى الواجهة ويعلن طرح مشروعه على البرلمان

تغريم 7 قنوات معارضة بسبب الانتخابات... وخلافات بين إمام أوغلو وكليتشدار أوغلو

إردوغان يرأس اجتماعاً لحكومته بأنقرة الثلاثاء (رويترز)
إردوغان يرأس اجتماعاً لحكومته بأنقرة الثلاثاء (رويترز)
TT

إردوغان يدفع «الدستور» إلى الواجهة ويعلن طرح مشروعه على البرلمان

إردوغان يرأس اجتماعاً لحكومته بأنقرة الثلاثاء (رويترز)
إردوغان يرأس اجتماعاً لحكومته بأنقرة الثلاثاء (رويترز)

أدى أعضاء الحكومة التركية الجديدة اليمين الدستورية أمام البرلمان، بينما دفع الرئيس رجب طيب إردوغان إعداد دستور مدني جديد للبلاد إلى قمة الأجندة السياسية للبلاد بعد بدء ولايته الثالثة في الرئاسة. وعقد البرلمان التركي جلسة جديدة، الأربعاء، أدى خلالها نائب الرئيس جودت يلماظ ووزراء الحكومة اليمين الدستورية. كما شرع البرلمان في انتخاب رئيسه الجديد من بين عدد من المرشحين من مختلف الأحزاب. وترأس الرئيس المؤقت للبرلمان رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، وأدى النواب الذين تخلفوا عن أداء اليمين في جلسة الجمعة الماضي اليمين، خلال جلسة الأربعاء.

دستور جديد وأعلن إردوغان عزمه تقديم مشروع دستور جديد إلى البرلمان سبق أن تحدث عن طرحه للمناقشة عام 2021. وقال في تصريحات ليل الثلاثاء - الأربعاء، عقب أول اجتماع لحكومته الجديدة برئاسته في أنقرة: «سنقدم مرة أخرى إلى البرلمان اقتراحنا لتعديل الدستور، الذي قمنا بتحديثه قبل الانتخابات». وفي خطابه عقب أداء اليمين الدستورية، السبت الماضي، أعلن إردوغان أنه سيتم وضع دستور مدني جديد للبلاد ينهي عهد دساتير الانقلابات العسكرية والوصاية. وأكد إردوغان أن رؤية «قرن تركيا» ستكون قائمة على «الاستقرار والثقة»، قائلاً: «سنعزز ديمقراطيتنا بدستور جديد حر ومدني وشامل ونتحرر من الدستور الحالي الذي كان ثمرة لانقلاب عسكري».

وكان إردوغان دعا، في مارس (آذار) 2021، الأحزاب السياسية إلى دعم صياغة دستور مدني جديد يعدّه حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) مع حزب الحركة القومية، شريكه في تحالف «الشعب». وعدّ إردوغان أن تعزيز الإرادة الوطنية هو «الترياق المضاد لعقلية الانقلابيين»، وأن خطوة الانتقال إلى النظام الرئاسي عبر استفتاء أبريل (نيسان) 2017 كانت من أكبر الإصلاحات في تاريخ تركيا. وقال إن الدستور الجديد المرتقب سيكون من صنع الشعب بشكل مباشر، وليس من صنع الانقلابيين، وسيُعدّ بالإجماع وسيُطرح حتماً لتصديق الشعب عليه. ودعا إردوغان جميع الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية للمشاركة في إعداد الدستور الجديد، بمعزل عن التوجهات والآيديولوجيات، قائلاً: «الأسرة والتعليم والثقافة، ستشكل أساس رؤية تركيا المنشودة لعام 2053». ودعا إردوغان المعارضة، مجدداً عقب اجتماع الحكومة الجديدة، إلى استخلاص الدروس من أخطائها، وخاصة في المسائل المتعلقة بأمن تركيا ومستقبل شعبها.

عقوبات لقنوات معارضة في الأثناء، فرض المجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون، أعلى هيئة للرقابة على البث في تركيا، الأربعاء، عقوبات على 7 قنوات معارضة ومستقلة على خلفية ما ورد في بعض برامجها في فترة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو (أيار) الماضي، شملت قنوات «خلق تي في»، «تيلي1»، «سوزجو»، «كي آر تي»، «فوكس»، «فلاش خبر» و«تي في5». وفرض المجلس عقوبات مالية تتراوح بين 3 في المائة و5 في المائة من عائدات تلك القنوات بسبب ما عُدّ تحريضاً على الكراهية والعداء، وإهانة الجمهوري في بعض برامجها خلال فترة الانتخابات.

غرامة أوروبية في غضون ذلك، فرضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غرامة مالية على تركيا بسبب إدانتها في انتهاك حقوق الرئيسين المشاركين السابقين لحزب الشعوب الديمقراطية (المؤيد للأكراد)، صلاح الدين دميرطاش، وفيجن يوكسداغ، أثناء وضعهما في الحبس الاحتياطي. وأقام السياسيان الكرديان البارزان دعوى أمام المحكمة الأوربية للطعن في المراقبة التي خضعا لها أثناء وضعهما في الحبس الاحتياطي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، حيث أمر قاضٍ تركي بالتسجيل السمعي البصري لمقابلاتهما مع محامييهما ومصادرة أي وثيقة يتم تبادلها؛ ما منعهما من تحضير دفاعهما.

وقضت المحكمة، التي تراقب الامتثال للمعاهدة الأوروبية لحماية حقوق الإنسان في الدول الـ46 التي صادقت عليها، بأنه بمنع دميرطاش ويوكسداغ من التحدث إلى محامييهما، قامت السلطات التركية بانتهاك الاتفاق، مؤكدة أن «سرية المحادثات بين المسجون ودفاعه تشكل حقاً أساسياً للفرد وتؤثر بشكل مباشر في حقوق الدفاع». وفرضت المحكمة غرامة قدرها 5500 يورو للمدعيين تعويضاً عن «الضرر المعنوي». وكان دميرطاش أعلن، منذ أيام، اعتزاله العمل السياسي النشط بسبب ما كشفه عن رفض حزب «الشعوب الديمقراطية» خوضه انتخابات الرئاسة للمرة الثالثة، والثانية من داخل محبسه، حيث عدّ أنه لو خاض الانتخابات، وانتقلت إلى الجولة الثانية كان ذلك سيؤدي إلى فوز مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو على إردوغان. وفي دعوى أخرى، أدانت المحكمة الأوروبية تركيا لانتهاكها حرية التعبير بعد العقوبة التي فُرضت على الأمينة العامة لاتحاد القضاة الأتراك لإجرائها مقابلة مع إحدى الصحف.

إمام أوغلو وكليتشدار أوغلو من ناحية أخرى، تصاعد الحديث عن خلافات بين رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ورئيس حزب «الشعب الجمهوري» المرشح الخاسر للرئاسة، كمال كليتشدار أوغلو، بسبب إدارته للحزب، التي أدت إلى خسارة الانتخابات. وكشفت مصادر قريبة من إمام أوغلو، عن أنه قد يحث قيادات في الحزب على المطالبة بعقد مؤتمر عام ينتخب فيه رئيساً للحزب بدلاً عن كليتشدار أوغلو، وأنه في حال تعذر ذلك سينشق عن الحزب ويشكل حزباً جديداً. وعقب ظهور نتائج جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية في 28 مايو الماضي، أعلن إمام أوغلو أن التغيير بات ضرورياً في حزب «الشعب الجمهوري»، بينما تمسك كليتشدار أوغلو بمنصبه وغيّر أعضاء المجلس المركزي التنفيذي للحزب.

ويرغب كليتشدار أوغلو في إعادة ترشيح إمام أوغلو لرئاسة بلدية إسطنبول للمرة الثانية في الانتخابات التي ستجرى في مارس. وعندما سُئل عما إذا كان هناك خلافات مع إمام أوغلو، أجاب بأنه «لا خلافات وأتعامل معه كما أتعامل مع أي رئيس بلدية آخر من الحزب». ويتردد أن رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، التي أصرت على ترشيح إمام أوغلو ورئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، لمنصبَي نائبي الرئيس قبل الانتخابات الرئاسية داخل تحالف «الأمة» تدعم إمام أوغلو في مطلبه أن يكون رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» بدلاً عن كليتشدار أوغلو.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار المعارضة التركية في نيفشهير (وسط) السبت للمطالبة بتنظيم انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

تصاعد الجدل بشأن الانتخابات المبكرة في تركيا

تصاعدت حدة الجدل حول دعوة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، أوزغور أوزيل، لإجراء انتخابات فرعية بالبرلمان من شأنها أن تقود إلى توجه البلاد إلى انتخابات مبكرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يسعى إلى الانتخابات المبكرة عبر انتخابات برلمانية فرعية (من حساب الحزب في «إكس»)

المعارضة التركية تضغط على إردوغان للتوجه إلى انتخابات مبكرة

صعّدت المعارضة التركية ضغوطها من أجل التوجه إلى انتخابات مبكرة، في ظل تمسك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».