إردوغان أم كليتشدار أوغلو... مَن سيستفيد من أصوات أوغان؟

ادعاءات عن وساطة علييف في المفاوضات... وازدياد الشكوك حول تدخل روسيا

صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
TT

إردوغان أم كليتشدار أوغلو... مَن سيستفيد من أصوات أوغان؟

صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014

أثار قرار المرشح الرئاسي السابق سنان أوغان دعم الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، التي تشهدها تركيا الأحد المقبل، كثيراً من التساؤلات حول تأثيره على نتيجة الانتخابات.

أثار قرار المرشح الرئاسي السابق لتحالف «أتا» (الأجداد) المنحل، سنان أوغان، دعم الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي تشهدها تركيا الأحد المقبل، ويتنافس فيها إردوغان مع مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، كثيراً من التساؤلات حول تأثير القرار على نتيجة الانتخابات، ولمن تتوجه أصوات أوغان التي حصل عليها في الجولة الأولى.

في أول تعليق على إعلان أوغان، أعلن رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، الذي كان حزبه يقود تحالف «أتا» اليميني القومي، قبل إعلان حله بعد الانتخابات البرلمانية والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، في 14 مايو (أيار) الحالي، أنه «اختياره السياسي الخاص، وأنه لا يمثل أو يُلزم حزب النصر».

 

ردود فعل

والتقى أوزداغ كليتشدار أوغلو، على عشاء في أنقرة ليل الاثنين – الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد لقائهما يوم الجمعة الماضي، بمقر حزب «النصر». وقال عقب اللقاء: «بصفتي رئيس حزب النصر الذي تأسس على أساس القومية التركية وعلى مبادئ مصطفى كمال أتاتورك، فأنا مسؤول عن حماية المبادئ التأسيسية للجمهورية التركية الواردة في مواد الدستور الأربع الأولى، والمادة 66».

وأضاف عبر «تويتر»: «تم تقديم مذكرة للسيد كليتشدار أوغلو بشأن هذه المبادئ، وبشأن القيام بما هو ضروري لمكافحة الإرهاب بشكل فعال، وعودة 13 مليون طالب لجوء إلى بلادهم، وسننتظر رد تحالف الأمة، وآمل أن نتلقى رداً إيجابياً حتى عقد مؤتمري الصحافي ظهر الثلاثاء، لإعلان ما توصلنا إليه ومشاركته مع الأمة».

وكان كليتشدار أوغلو قد علّق على قرار أوغان عبر «تويتر» قائلاً: «مِن الواضح مَن يقف بجانب هذا الوطن الجميل، ومن يقف بجانب بيعه... نحن قادمون لإنقاذ هذا الوطن من الإرهاب واللاجئين... هذا (جولة الإعادة) استفتاء... لن يخدع أحد أي شخص بعد الآن. أدعو مواطنينا البالغ عددهم 8 ملايين وجميع شبابنا الذين لم يأتوا إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة».

أما إردوغان، فقال في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين – الثلاثاء: «لم نساوم قط السيد سنان، وهو يعلم جيداً موقفنا الواضح بشأن مكافحة الإرهاب وعلاقتنا بالعالم التركي... مكان القوميين هو تحالف الشعب (يقوده حزب «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان)... نتوقع أن تبدأ المعارضة حملة تشويه لسمعة السيد سنان أوغان، لكن سيكون رد الشعب على تلك الحملة في جولة الإعادة».

من جانبها، قالت رئيسة حزب «الجيد» القومي، أحد أحزاب تحالف «الأمة» المعارض الذي رشح كليتشدار أوغلو للرئاسية: «لا أعتبر نفسي مؤهلة للتقييم الإيجابي أو السلبي. من سيجري هذا التقييم هم الناخبون الذين صوتوا للسيد أوغان في الجولة الأولى، هل سيذهبون لدعم السيد إردوغان، أو ما إذا كانوا سيتخذون موقفاً كعامل توازن، لا نعرف». وأضافت: «لا أعتقد أن الناخبين سيتسرعون بشأن دعم السيد إردوغان».

 

استياء واسع

وقوبل قرار أوغان باستياء واسع داخل قاعدة القوميين الذين دعموه في الترشح للرئاسة، وشاركوا في جمع 100 ألف توقيع حتى يتمكن من خوض الانتخابات. وعبّر سياسيون وشخصيات بارزة في التيار القومي عن استيائهم من قرار أوغان. وكتب نائب إسطنبول السابق عن حزب «الحركة القومية»، أتيلا كايا، عبر «تويتر»، معرباً عن أسفه لدعم أوغان ودعوة الناخبين القوميين للتوقيع على ترشحه للرئاسة قائلاً: «لقد وقعتُ دعوتك المواطنين للتوقيع، وقمت بالتوقيع على طلب ترشحك للرئاسة حتى تغلق أبواب جهنم التي تعيشها البلاد، وليس من أجل أن تذهب وتحمل الحطب إلى جهنم لتزيدها اشتعالاً».

وكتب المؤرخ الأكاديمي البارز، أحد الأسماء القريبة من أوغان، يوسف حلاج أوغلو: «لسوء الحظ، دعوت المواطنين للتوقيع على طلب ترشحك للرئاسة. إذا كنت ستدعم جانباً واحداً، فلماذا أصبحت مرشحاً رئاسياً؟ القضية لم تكن الترشح، القضية هي اجتماع كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يد واحدة، والمسألة هي الحفاظ على كلمتك بنزاهة».

 

غضب شعبي

 

كما أثار قرار أوغان غضباً شعبياً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تعرض المرشح السابق للهجوم. وذهب مغردون على «تويتر» إلى أن أوغان، وكذلك المرشح الرئاسي المنسحب محرم إنجه، خاضا الانتخابات الرئاسية من أجل منع فوز كليتشدار أوغلو، والتوجه إلى جولة الإعادة. وأعاد مواطنون تذكير أوغان برفضه نهج تحالف «الشعب» وإردوغان بسبب قضية اللاجئين، والتحالف مع حزب «هدى بار»، الذي يعد امتداداً لـ«حزب الله» التركي، المصنف منظمة إرهابية، وبمبادئ أتاتورك، التي كان يدعي أنه يلتزم بها.

وتداول مواطنون مقطع فيديو وصوراً لواقعة هجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على أوغان في إحدى جلسات البرلمان، في عام 2014، بعد اتهامه للحزب بممارسة التمييز ضد التركمان، وبأنه حزب «فاشي»، لافتين إلى أن من أنقذه في ذلك اليوم عندما تعرض للضرب هم نواب حزب «الشعب الجمهوري» الذي يرأسه كمال كليتشدار أوغلو.

 

توزيع الأصوات

وبالنظر إلى حسابات الانتخابات، حصل إردوغان على 49.52 في المائة من الأصوات، وكليتشدار أوغلو على 44.88 في المائة، وأوغان على 5.17 في المائة، ومحرم إنجه على 0.43 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى.

وتوقع خبراء ومحللون أن تتوزع كتلة الأصوات التي ذهبت إلى أوغان في الجولة الأولى؛ حيث حصل على نسبة 5.17 في المائة من الأصوات، بواقع نحو مليونين و800 ألف صوت، بين إردوغان وكليتشدار أوغلو، وأن يحصل مرشح المعارضة على نسبة تقترب من 3 في المائة منها، حسبما رجح المحلل السياسي ياووز سليم أوغلو.

وذهب المحللون إلى أن قرار أوغان يشكل انتحاراً سياسياً، وأنه قضى على مستقبله السياسي بهذا القرار؛ لأنه بدا بوجه المتحول عن المعارضة التي كان في صفوفها طول الوقت، ربما بسبب وعد معين حصل عليه خلال لقائه مع إردوغان.

وحلل مراد كاران، مدير الأبحاث في مركز «آريا» لاستطلاعات الرأي، كتلة أصوات أوغان، قائلاً إنها عبارة عن «شريحة قومية وكمالية، معظمها أقل من 40 عاماً، تعيش في المدن وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أكثر، وإن هؤلاء الأشخاص صوتوا لأوغان لأنهم لم يعجبهم أي من المرشحين».

وأوضح أن نسبة التصويت البالغة 5.17 في المائة التي تم الحصول عليها في الانتخابات، لم تكن في الواقع عائدة إلى سنان أوغان بالكامل؛ لكن لأنهم رأوا أنه يمكن أن يشكل طريقاً ثالثاً بين إردوغان وكليتشدار أوغلو. وأكد أنه بعد أن دعم أوغان مرشح تحالف «الشعب» (إردوغان)، سيتبعه عدد قليل من الأشخاص.

وذهب كاران، في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن من أكثر السمات المميزة لهؤلاء الناخبين هو «الشعور المناهض لإردوغان»، وأن هذا الشعور سائد للغاية، لافتاً إلى أن فشل أوغان في إخطار حتى زملائه المقربين منه، أثناء إعلانه دعمه لتحالف «الشعب» أثار رد فعل كبيراً. وأضاف أنه بعد تصريحات أوغان، من المحتمل أن يصل معدل التصويت لكليتشدار أوغلو الذي كان نحو 45 في المائة، إلى 48 في المائة في جولة الإعادة. وسيكون الفارق في الأصوات بين المرشحين في هذه الجولة صغيراً.

بدوره، ذكر رئيس مركز «أوبتمار» للأبحاث واستطلاعات الرأي، حلمي داشدمير، أن المركز أجرى دراسة حول السلوك التصويتي المحتمل لأولئك الذين صوتوا لأوغان، أوضحت أن نسبة 25 في المائة منهم ستصوت لإردوغان، و25 في المائة لكليتشدار أوغلو، بينما 28 في المائة منهم لم يقرروا بعد، وهناك 19 في المائة أكدوا أنهم لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع. ورأى داشدمير أن المتغير الرئيس في جولة الإعادة سيكون إردوغان وكليتشدار أوغلو، وأن المتغيرات الأخرى ليست حاسمة للغاية، فلن يكون لأوزداغ ولا أوغان تأثير خطير على أي من المرشحين.

 

أطماع أوغان

وذكر المحلل السياسي الكاتب، ياووز سليم دميراغ، الذي يعد أحد المتخصصين في تحليل سلوك التيار القومي، أن من بين النسب التي حصل عليها أوغان، هناك 2.4 في المائة من الأصوات تعود إلى أوميت أوزداغ رئيس حزب «النصر». وهناك كتلة لا ترضى عن وجود حزب «الحركة القومية»، الذي يرأسه دولت بهشلي بسبب انضمامه إلى تحالف «الشعب» مع حزب «العدالة والتنمية»، و1 في المائة من ناخبي حزب «الجيد» الذي ترأسه ميرال أكشينار، لرفضهم انضمام الحزب إلى تحالف «الأمة» المعارض بقيادة «الشعب الجمهوري».

وخلص دميراغ إلى أن المتبقي من كتلة أصوات أوغان في الجولة الأولى نحو 0.5 في المائة (نصف نقطة مئوية)، ربما لا يستطيع أوغان إقناعهم بالتصويت لإردوغان. وذهب إلى أن وراء قرار أوغان الذي خيّب آمال بعض زملائه المقربين، بما في ذلك أوزداغ، رغبته في قيادة حزب «الحركة القومية» بعد رئيسه الحالي دولت بهشلي الذي سبق أن طرده من الحزب في 2017. ولفت دميراغ إلى أن الاسم الذي يوجه حزب «الحركة القومية» حالياً هو إردوغان، مضيفاً أن إردوغان لن يترك الحزب لأي شخص بعد بهشلي، وإنه يعتقد أن أوغان لن يتفاوض على هذا.

 

تدخل علييف وروسيا

وتعليقاً على ما تردد من أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لعب دوراً في تسهيل المفاوضات بين إردوغان وأوغان، الذي ينحدر من عائلة أذربيجانية والذي أكمل الدكتوراه في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، قال المحامي السابق في حزب «الحركة القومية»، محمد سارال، إنه لا يستطيع أن ينفي أو يؤكد ذلك؛ لكنه تابع ما يتردد عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في هذا الصدد. ولفت سارال، من ناحية أخرى، إلى التحذير الذي وجهه كليتشدار أوغلو إلى روسيا بشأن التدخل في الانتخابات في تركيا، قائلاً إنه يعتقد في ظل التطورات الأخيرة أن روسيا كان لها دور بالفعل. ووصف سارال الخطوة التي أقدم عليها أوغان بأنها «انتحار سياسي»، وأنه أنهى مشواره السياسي بنفسه، بسبب «الأنا» المتضخمة لديه، مشيراً إلى أنه إذا كان يعتقد بأن أحداً في حزب «الحركة القومية» سيقبله بعد ذلك فهو مخطئ.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.