إردوغان أم كليتشدار أوغلو... مَن سيستفيد من أصوات أوغان؟

ادعاءات عن وساطة علييف في المفاوضات... وازدياد الشكوك حول تدخل روسيا

صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
TT

إردوغان أم كليتشدار أوغلو... مَن سيستفيد من أصوات أوغان؟

صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014
صورة أرشيفية لهجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» على أوغان في إحدى جلسات البرلمان عام 2014

أثار قرار المرشح الرئاسي السابق سنان أوغان دعم الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية، التي تشهدها تركيا الأحد المقبل، كثيراً من التساؤلات حول تأثيره على نتيجة الانتخابات.

أثار قرار المرشح الرئاسي السابق لتحالف «أتا» (الأجداد) المنحل، سنان أوغان، دعم الرئيس رجب طيب إردوغان في جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي تشهدها تركيا الأحد المقبل، ويتنافس فيها إردوغان مع مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو، كثيراً من التساؤلات حول تأثير القرار على نتيجة الانتخابات، ولمن تتوجه أصوات أوغان التي حصل عليها في الجولة الأولى.

في أول تعليق على إعلان أوغان، أعلن رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، الذي كان حزبه يقود تحالف «أتا» اليميني القومي، قبل إعلان حله بعد الانتخابات البرلمانية والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، في 14 مايو (أيار) الحالي، أنه «اختياره السياسي الخاص، وأنه لا يمثل أو يُلزم حزب النصر».

 

ردود فعل

والتقى أوزداغ كليتشدار أوغلو، على عشاء في أنقرة ليل الاثنين – الثلاثاء، للمرة الثانية، بعد لقائهما يوم الجمعة الماضي، بمقر حزب «النصر». وقال عقب اللقاء: «بصفتي رئيس حزب النصر الذي تأسس على أساس القومية التركية وعلى مبادئ مصطفى كمال أتاتورك، فأنا مسؤول عن حماية المبادئ التأسيسية للجمهورية التركية الواردة في مواد الدستور الأربع الأولى، والمادة 66».

وأضاف عبر «تويتر»: «تم تقديم مذكرة للسيد كليتشدار أوغلو بشأن هذه المبادئ، وبشأن القيام بما هو ضروري لمكافحة الإرهاب بشكل فعال، وعودة 13 مليون طالب لجوء إلى بلادهم، وسننتظر رد تحالف الأمة، وآمل أن نتلقى رداً إيجابياً حتى عقد مؤتمري الصحافي ظهر الثلاثاء، لإعلان ما توصلنا إليه ومشاركته مع الأمة».

وكان كليتشدار أوغلو قد علّق على قرار أوغان عبر «تويتر» قائلاً: «مِن الواضح مَن يقف بجانب هذا الوطن الجميل، ومن يقف بجانب بيعه... نحن قادمون لإنقاذ هذا الوطن من الإرهاب واللاجئين... هذا (جولة الإعادة) استفتاء... لن يخدع أحد أي شخص بعد الآن. أدعو مواطنينا البالغ عددهم 8 ملايين وجميع شبابنا الذين لم يأتوا إلى صناديق الاقتراع في الجولة الأولى إلى صناديق الاقتراع في جولة الإعادة».

أما إردوغان، فقال في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين – الثلاثاء: «لم نساوم قط السيد سنان، وهو يعلم جيداً موقفنا الواضح بشأن مكافحة الإرهاب وعلاقتنا بالعالم التركي... مكان القوميين هو تحالف الشعب (يقوده حزب «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان)... نتوقع أن تبدأ المعارضة حملة تشويه لسمعة السيد سنان أوغان، لكن سيكون رد الشعب على تلك الحملة في جولة الإعادة».

من جانبها، قالت رئيسة حزب «الجيد» القومي، أحد أحزاب تحالف «الأمة» المعارض الذي رشح كليتشدار أوغلو للرئاسية: «لا أعتبر نفسي مؤهلة للتقييم الإيجابي أو السلبي. من سيجري هذا التقييم هم الناخبون الذين صوتوا للسيد أوغان في الجولة الأولى، هل سيذهبون لدعم السيد إردوغان، أو ما إذا كانوا سيتخذون موقفاً كعامل توازن، لا نعرف». وأضافت: «لا أعتقد أن الناخبين سيتسرعون بشأن دعم السيد إردوغان».

 

استياء واسع

وقوبل قرار أوغان باستياء واسع داخل قاعدة القوميين الذين دعموه في الترشح للرئاسة، وشاركوا في جمع 100 ألف توقيع حتى يتمكن من خوض الانتخابات. وعبّر سياسيون وشخصيات بارزة في التيار القومي عن استيائهم من قرار أوغان. وكتب نائب إسطنبول السابق عن حزب «الحركة القومية»، أتيلا كايا، عبر «تويتر»، معرباً عن أسفه لدعم أوغان ودعوة الناخبين القوميين للتوقيع على ترشحه للرئاسة قائلاً: «لقد وقعتُ دعوتك المواطنين للتوقيع، وقمت بالتوقيع على طلب ترشحك للرئاسة حتى تغلق أبواب جهنم التي تعيشها البلاد، وليس من أجل أن تذهب وتحمل الحطب إلى جهنم لتزيدها اشتعالاً».

وكتب المؤرخ الأكاديمي البارز، أحد الأسماء القريبة من أوغان، يوسف حلاج أوغلو: «لسوء الحظ، دعوت المواطنين للتوقيع على طلب ترشحك للرئاسة. إذا كنت ستدعم جانباً واحداً، فلماذا أصبحت مرشحاً رئاسياً؟ القضية لم تكن الترشح، القضية هي اجتماع كل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في يد واحدة، والمسألة هي الحفاظ على كلمتك بنزاهة».

 

غضب شعبي

 

كما أثار قرار أوغان غضباً شعبياً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تعرض المرشح السابق للهجوم. وذهب مغردون على «تويتر» إلى أن أوغان، وكذلك المرشح الرئاسي المنسحب محرم إنجه، خاضا الانتخابات الرئاسية من أجل منع فوز كليتشدار أوغلو، والتوجه إلى جولة الإعادة. وأعاد مواطنون تذكير أوغان برفضه نهج تحالف «الشعب» وإردوغان بسبب قضية اللاجئين، والتحالف مع حزب «هدى بار»، الذي يعد امتداداً لـ«حزب الله» التركي، المصنف منظمة إرهابية، وبمبادئ أتاتورك، التي كان يدعي أنه يلتزم بها.

وتداول مواطنون مقطع فيديو وصوراً لواقعة هجوم نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على أوغان في إحدى جلسات البرلمان، في عام 2014، بعد اتهامه للحزب بممارسة التمييز ضد التركمان، وبأنه حزب «فاشي»، لافتين إلى أن من أنقذه في ذلك اليوم عندما تعرض للضرب هم نواب حزب «الشعب الجمهوري» الذي يرأسه كمال كليتشدار أوغلو.

 

توزيع الأصوات

وبالنظر إلى حسابات الانتخابات، حصل إردوغان على 49.52 في المائة من الأصوات، وكليتشدار أوغلو على 44.88 في المائة، وأوغان على 5.17 في المائة، ومحرم إنجه على 0.43 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى.

وتوقع خبراء ومحللون أن تتوزع كتلة الأصوات التي ذهبت إلى أوغان في الجولة الأولى؛ حيث حصل على نسبة 5.17 في المائة من الأصوات، بواقع نحو مليونين و800 ألف صوت، بين إردوغان وكليتشدار أوغلو، وأن يحصل مرشح المعارضة على نسبة تقترب من 3 في المائة منها، حسبما رجح المحلل السياسي ياووز سليم أوغلو.

وذهب المحللون إلى أن قرار أوغان يشكل انتحاراً سياسياً، وأنه قضى على مستقبله السياسي بهذا القرار؛ لأنه بدا بوجه المتحول عن المعارضة التي كان في صفوفها طول الوقت، ربما بسبب وعد معين حصل عليه خلال لقائه مع إردوغان.

وحلل مراد كاران، مدير الأبحاث في مركز «آريا» لاستطلاعات الرأي، كتلة أصوات أوغان، قائلاً إنها عبارة عن «شريحة قومية وكمالية، معظمها أقل من 40 عاماً، تعيش في المدن وتستخدم وسائل التواصل الاجتماعي أكثر، وإن هؤلاء الأشخاص صوتوا لأوغان لأنهم لم يعجبهم أي من المرشحين».

وأوضح أن نسبة التصويت البالغة 5.17 في المائة التي تم الحصول عليها في الانتخابات، لم تكن في الواقع عائدة إلى سنان أوغان بالكامل؛ لكن لأنهم رأوا أنه يمكن أن يشكل طريقاً ثالثاً بين إردوغان وكليتشدار أوغلو. وأكد أنه بعد أن دعم أوغان مرشح تحالف «الشعب» (إردوغان)، سيتبعه عدد قليل من الأشخاص.

وذهب كاران، في تعليق لـ«الشرق الأوسط» إلى أن من أكثر السمات المميزة لهؤلاء الناخبين هو «الشعور المناهض لإردوغان»، وأن هذا الشعور سائد للغاية، لافتاً إلى أن فشل أوغان في إخطار حتى زملائه المقربين منه، أثناء إعلانه دعمه لتحالف «الشعب» أثار رد فعل كبيراً. وأضاف أنه بعد تصريحات أوغان، من المحتمل أن يصل معدل التصويت لكليتشدار أوغلو الذي كان نحو 45 في المائة، إلى 48 في المائة في جولة الإعادة. وسيكون الفارق في الأصوات بين المرشحين في هذه الجولة صغيراً.

بدوره، ذكر رئيس مركز «أوبتمار» للأبحاث واستطلاعات الرأي، حلمي داشدمير، أن المركز أجرى دراسة حول السلوك التصويتي المحتمل لأولئك الذين صوتوا لأوغان، أوضحت أن نسبة 25 في المائة منهم ستصوت لإردوغان، و25 في المائة لكليتشدار أوغلو، بينما 28 في المائة منهم لم يقرروا بعد، وهناك 19 في المائة أكدوا أنهم لن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع. ورأى داشدمير أن المتغير الرئيس في جولة الإعادة سيكون إردوغان وكليتشدار أوغلو، وأن المتغيرات الأخرى ليست حاسمة للغاية، فلن يكون لأوزداغ ولا أوغان تأثير خطير على أي من المرشحين.

 

أطماع أوغان

وذكر المحلل السياسي الكاتب، ياووز سليم دميراغ، الذي يعد أحد المتخصصين في تحليل سلوك التيار القومي، أن من بين النسب التي حصل عليها أوغان، هناك 2.4 في المائة من الأصوات تعود إلى أوميت أوزداغ رئيس حزب «النصر». وهناك كتلة لا ترضى عن وجود حزب «الحركة القومية»، الذي يرأسه دولت بهشلي بسبب انضمامه إلى تحالف «الشعب» مع حزب «العدالة والتنمية»، و1 في المائة من ناخبي حزب «الجيد» الذي ترأسه ميرال أكشينار، لرفضهم انضمام الحزب إلى تحالف «الأمة» المعارض بقيادة «الشعب الجمهوري».

وخلص دميراغ إلى أن المتبقي من كتلة أصوات أوغان في الجولة الأولى نحو 0.5 في المائة (نصف نقطة مئوية)، ربما لا يستطيع أوغان إقناعهم بالتصويت لإردوغان. وذهب إلى أن وراء قرار أوغان الذي خيّب آمال بعض زملائه المقربين، بما في ذلك أوزداغ، رغبته في قيادة حزب «الحركة القومية» بعد رئيسه الحالي دولت بهشلي الذي سبق أن طرده من الحزب في 2017. ولفت دميراغ إلى أن الاسم الذي يوجه حزب «الحركة القومية» حالياً هو إردوغان، مضيفاً أن إردوغان لن يترك الحزب لأي شخص بعد بهشلي، وإنه يعتقد أن أوغان لن يتفاوض على هذا.

 

تدخل علييف وروسيا

وتعليقاً على ما تردد من أن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لعب دوراً في تسهيل المفاوضات بين إردوغان وأوغان، الذي ينحدر من عائلة أذربيجانية والذي أكمل الدكتوراه في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، قال المحامي السابق في حزب «الحركة القومية»، محمد سارال، إنه لا يستطيع أن ينفي أو يؤكد ذلك؛ لكنه تابع ما يتردد عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في هذا الصدد. ولفت سارال، من ناحية أخرى، إلى التحذير الذي وجهه كليتشدار أوغلو إلى روسيا بشأن التدخل في الانتخابات في تركيا، قائلاً إنه يعتقد في ظل التطورات الأخيرة أن روسيا كان لها دور بالفعل. ووصف سارال الخطوة التي أقدم عليها أوغان بأنها «انتحار سياسي»، وأنه أنهى مشواره السياسي بنفسه، بسبب «الأنا» المتضخمة لديه، مشيراً إلى أنه إذا كان يعتقد بأن أحداً في حزب «الحركة القومية» سيقبله بعد ذلك فهو مخطئ.


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يتعهد دعما دائما لروسيا

المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)
المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم أعاد رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد (د.ب.أ)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بلاده ستدعم روسيا دائما، وفق وكالة الأنباء المركزية الرسمية، وذلك في رسالة شكر وجهها إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح. ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

قال كيم في رسالته الثلاثاء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «أعرب عن خالص شكري لكم على إرسالكم التهاني الحارة والصادقة لمناسبة عودتي لتولي مهامي الشاقة كرئيس لشؤون الدولة». وأعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية تعيين كيم هذا الأسبوع رئيسا لأعلى هيئة لصنع السياسات والحكم في البلاد.

وأضاف كيم «اليوم تتعاون كوريا الشمالية وروسيا بشكل وثيق للدفاع عن سيادة البلدين. ستبقى بيونغيانغ دائما بجانب موسكو. هذا خيارنا وإرادتنا التي لا تتزعزع».

وتأتي رسالة كيم عقب تقارير إعلامية بيلاروسية رسمية تفيد بأن الرئيس ألكسندر لوكاشنكو سيزور كوريا الشمالية في رحلة تستغرق يومين اعتبارا من الأربعاء «لتعزيز التعاون الثنائي». وقدم البلدان الدعم لروسيا في حربها على أوكرانيا. ولم تؤكد كوريا الشمالية هذه الزيارة بعد.


باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.