عمران خان يتهم قائد الجيش الباكستاني بإيواء «ضغينة شخصية» ضده

قال إنه يتعرض للقمع من قِبله

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ب)
TT

عمران خان يتهم قائد الجيش الباكستاني بإيواء «ضغينة شخصية» ضده

رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان (أ.ب)

صعَّد رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان انتقاداته لجيش بلاده، متهماً قائده بإيواء «ضغينة شخصية» ضده، وبإصدار الأمر باعتقاله.

وبعد أسبوع دراماتيكي جرى فيه اعتقاله من قِبل ما يقرب من 100 من ضباط القوات شبه العسكرية، ووضعه قيد الحجز الاحتياطي؛ على خلفية تُهَم فساد، قبل الإفراج عنه مؤقتاً بكفالة، قال خان، خلال مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية: «الأمر شخصي. دون أدنى شك، الجيش وراء اعتقالي. باكستان يديرها الآن قائد الجيش، نحن نتعرض للقمع من قِبله».

عمران خان محاطاً بضباط شرطة لدى وصوله للمثول أمام المحكمة قبل أيام (أ.ب)

وزعم خان أن اعتقاله، هو و7 من كبار أعضاء حزبه «حركة الإنصاف الباكستانية»، يدل على السيطرة المفرطة للجيش في بلاده.

وأوضح قائلاً: «الجيش فوق القانون. وكالة الاستخبارات العسكرية فوق القانون. وإذا كان لديك أي شخص فوق القانون، فإنك ستجد نفسك في دولة تعمل بقانون الغابة. يمكنهم القبض على الناس واحتجازهم وإخفاؤهم. يحاولون التأثير على القضاة، يقومون بقمع وسائل الإعلام. لا توجد مساءلة للمؤسسات، إنها ليست ديمقراطية».

 

الجيش وراء اعتقالي ونتعرض للقمع من قِبله

عمران خان

وألقي القبض على خان، بعد يوم من توبيخ الجيش لرئيس الوزراء السابق، بسبب اتهامه ضابط الاستخبارات الكبير الجنرال فيصل نصير، بتدبير محاولة لاغتياله، في نوفمبر (تشرين الثاني)، واتهامه قائد القوات المسلحة السابق بالوقوف وراء إقالته من السلطة، العام الماضي. ونفى الجيش مزاعم خان.

وتُعدّ العلاقة بين خان وقائد الجيش الحالي، الجنرال عاصم منير، متوترة منذ أن أقال خان منير من منصب كبير في المخابرات العسكرية، خلال عام 2019 عندما كان رئيساً للوزراء.

وزعم خان أن «منير وغيره من كبار الشخصيات العسكرية، لديهم مصلحة راسخة في ضمان عدم عودتي إلى السلطة».

وأضاف: «إنهم مرعوبون، إنهم يعلمون أننا سنكتسح الانتخابات، لذلك كانوا يبحثون عن عذر لوضعي في السجن».

وأُوقف سياسيون وسُجنوا تكراراً، في باكستان، منذ تأسيس البلاد عام 1947.

لكن قلة منهم تحدّت، بشكل مباشر، الجيش، الذي نفّذ 3 انقلابات على الأقل، وحكم البلاد لأكثر من 3 عقود، ويحظى قادته بنفوذ واسع في السياستين الداخلية والخارجية.

وأثار توقيف خان، الذي أطيح به في أبريل (نيسان) 2022، لكنه يُعوِّل على شعبيته للعودة إلى السلطة خلال الانتخابات المقبلة، هذا العام، احتجاجاتٍ عنيفة في كل أنحاء البلاد.

جانب من التظاهرات التي جرى تنظيمها احتجاجاً على اعتقال عمران خان (أ.ف.ب)

وأصيب مئات من عناصر الشرطة، وأوقف أكثر من 4 آلاف متظاهر، خصوصاً في إقليمي البنجاب (وسط - شرق)، وخيبر باختونخوا (شمال غرب)، وفقاً للشرطة.

وقُتل 9 أشخاص، على الأقل، في حوادث مرتبطة بالتظاهرات، كما أعلنت الشرطة ومصادر طبية.

وأمرت السلطات بقطع خدمات الإنترنت، وفرضت قيوداً على شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة الى إغلاق المدارس، وإلغاء امتحانات نهاية السنة.

ويقول خان إن القضايا المرفوعة ضده هي جزء من حملة تقوم بها الحكومة والجيش، لمنعه من العودة إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الوزير ضيافات المسجون بتهمة الفساد يصافح الرئيس تبون... وفي الخلف مدير البروتوكول الرئاسي المسجون (أرشيفية - حسابات ناشطين بمجال التبليغ عن الفساد)

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

باشرت مصالح الأمن الجزائرية، المختصة بمكافحة الفساد، تحقيقاتٍ موسعةً بشأن شبهات «سوء تسيير» طالت قطاع الموارد المائية إبان فترة الوزير المُقال طه دربال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرا خارجية الجزائر وسويسرا (وزارة الخارجية الجزائرية)

الجزائر وسويسرا لتسريع إجراءات استرداد الأصول الناتجة عن جرائم الفساد

صعّدت الجزائر من ضغوطها على عواصم غربية لتسليمها شخصيات نافذة صدرت بحقها أحكام في قضايا غسل أموال وتهريبها إلى ملاذات ضريبية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (الصفحة الرسمية للمجلس)

أزمة جديدة تُعمِّق انقسام «القضاء الليبي»

عاد شبح الانقسام ليخيّم مجدداً على المؤسسة القضائية في ليبيا، منذراً بأزمة جديدة، على وقع تحذير أحد الطرفين المتنازعين على رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.

خالد محمود (القاهرة )

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».