وفد رئاسي فلسطيني في القاهرة لـ«إعادة ترتيب الوضع الداخلي»

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مساعٍ للتوافق على «لجنة إدارة غزة»

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس (الرئاسة المصرية)
TT

وفد رئاسي فلسطيني في القاهرة لـ«إعادة ترتيب الوضع الداخلي»

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس (الرئاسة المصرية)

يناقش وفد يقوده نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، في القاهرة، خطوات إعادة «ترتيب الوضع الداخلي»، في ظل تجهيزات مصرية لعقد حوار «فلسطيني-فلسطيني» يساهم في إنجاح جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وتبدأ زيارة الشيخ إلى القاهرة، الأربعاء، لإجراء «مشاورات مع مسؤولين مصريين حول آخر التطورات المتعلقة بالوضع الفلسطيني بعد وقف الحرب في قطاع غزة»، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، ويرافقه مدير المخابرات العامة الفلسطينية، اللواء ماجد فرج.

وقالت حركة «فتح» في بيان لها، إن «الزيارة تأتي في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين الفلسطيني والمصري، وضمن المساعي الجارية لإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية، وبحث الجهود السياسية والأمنية المطلوبة في المرحلة المقبلة».

وذكر مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر والوسطاء يسعون لبناء توافق فلسطيني - فلسطيني على طبيعة لجنة الكفاءات المنوط بها إدارة قطاع غزة، وما يتطلبه ذلك من التركيز على الكفاءة والسمعة والخبرات الإدارية والقيادية».

وتتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف حرب غزة «تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة لحكم غزة، وستكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكّان غزة، ستتألّف من فلسطينيين مؤهّلين وخبراء دوليين، تحت إشراف ورقابة هيئة دولية جديدة تسمّى (مجلس السلام)»، من المزمع أن يرأسه ترمب.

تشكيل لجنة إدارة غزة على رأس الأولويات بعد اتفاق وقف الحرب (الرئاسة المصرية)

وأشار وزير الاقتصاد الفلسطيني، محمد العامور، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن زيارة الوفد الرئاسي إلى القاهرة تهدف لـ«التأكيد على استعداد السلطة الفلسطينية للقيام بواجباتها ومسؤولياتها في قطاع غزة متى تسمح الظروف لذلك، إلى جانب التباحث مع الجانب المصري بشأن خطط إعادة الإعمار التي جرى التوافق عليها مع القاهرة ودول عربية أخرى».

وتعدّ مصر لعقد مؤتمر لإعادة إعمار قطاع غزة في النصف الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بجهود تعترضها تحديات جدية في الطريق.

وأضاف العامور: «الزيارة تتطرق أيضاً إلى إجراء حوار وطني فلسطيني شامل مهم للغاية في هذا التوقيت لتكريس أدوار السلطة في مرحلة ما بعد وقف الحرب، والتأكيد على أن قطاع غزة والضفة الغربية كتلة جغرافية واحدة، والتعويل على إنجاح المشاورات بين الفصائل على المستوى الوطني وبمساعدة مصر ودول عربية أخرى».

وأشار إلى أن «منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تكون الوعاء الذي يحتضن كل الفصائل، وأن إنهاء أي خلافات تدعم تثبيت وقف إطلاق النار وتحرص السلطة على أن يكون دائماً ومستداماً».

وقال رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، في مقال على صفحته عبر «فيسبوك»، قبل أيام: «إن جلسات الحوار الفلسطيني-الفلسطيني على وشك الاستئناف في القاهرة بتنسيق من الحكومة المصرية»، داعياً «حماس» والفصائل الفلسطينية للانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانتهاز هذه الجلسات للإعلان المبدئي ثم الخوض في التفاصيل لاحقاً.

وفي 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أكّد بيان مشترك، أصدرته «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، أن «الحركات الثلاث تعمل بالتعاون مع مصر لعقد اجتماع وطني شامل لتوحيد الموقف الفلسطيني والتوجه نحو الخطوة التالية بعد وقف إطلاق النار في غزة».

السفير الفلسطيني السابق في القاهرة، بركات الفرا، أكد أن «الوفد الفلسطيني سوف يتطرق لعلاقة السلطة الفلسطينية بقطاع غزة وتحديد إطارها العام، والتأكيد على أهمية مشاركة السلطة الوطنية في إدارة القطاع باليوم التالي عقب انتهاء مراحل وقف الحرب، هذا بالإضافة للتباحث حول إمكانية تشكيل حكومة فلسطينية تتماشى على نحو أكبر مستجدات الوضع الراهن».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تذليل الخلافات بين الفصائل أيضاً على طاولة النقاشات لأنه من دون توافق وتنسيق بين جميع الفصائل ستظل الأوضاع مقلقة وليس هناك جدوى سوى توحيد الصف الفلسطيني واندماج كل الفصائل داخل منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد، وهو ما يتطلب تنازلات مطلوبة من (حماس) و(الجهاد)».

وذكر أن «الوفد يأتي إلى القاهرة للتأكيد على العلاقة المتميزة بين مصر والسلطة الفلسطينية والتأكيد على أن القيادة تتشاور مع المسؤولين المصريين في كل القضايا المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى التباحث بشأن تولي سلاح الحرس الرئاسي مسؤولية إدارة معبر رفح من الجانب الفلسطيني بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي».

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد أكد جاهزية مؤسسات دولة فلسطين لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، والربط مع الضفة الغربية من خلال القوانين والمؤسسات والكوادر الفلسطينية، بدعم عربي ودولي، والتعاون مع قوات الاستقرار العربية والدولية بقرار من مجلس الأمن.


مقالات ذات صلة

ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

تحليل إخباري نازحون فلسطينيون يتفقدون الأضرار التي لحقت بأحد المنازل جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط غزة يوم الخميس (أ.ف.ب) p-circle

ما تداعيات حل الكنيست الإسرائيلي على مفاوضات غزة؟

تشير التقديرات إلى أن مفاوضات استمرار وقف إطلاق النار الهش في غزة ستبقى «رهينة الجمود»، خاصة بعد اتجاه إسرائيل إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة الخميس (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في قطاع غزة

قُتل أربعة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون بنيران وقصف إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز) p-circle

«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأمم المتحدة)

أميركا تضغط لسحب ترشح فلسطيني لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هددت بإلغاء تأشيرات الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة إذا رفض المندوب الفلسطيني سحب ترشيحه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز (رويترز - أرشيفية) p-circle

نيوزيلندا تستدعي السفير الإسرائيلي بسبب معاملة ناشطي «أسطول الصمود»

ستستدعي نيوزيلندا السفير الإسرائيلي لديها للتعبير عن «مخاوف بالغة» بشأن معاملة الناشطين المحتجزين من «أسطول الصمود» لكسر الحصار على غزة.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
TT

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

أكدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة، بما يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً.

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وقال العميد الركن عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الجهود التي يقودها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وهيئة العمليات المشتركة، تستهدف بناء قوات مسلحة أكثر كفاءة وقدرة على إدارة المعركة ضد جماعة الحوثي.

وأشار مجلي إلى رصد «تحشيدات حوثية خلال الأيام الماضية في مختلف الجبهات، خصوصاً في جبهات الحديدة وساحل البحر الأحمر»، موضحاً أن التحركات شملت نشاطاً مكثفاً في محافظة الحديدة ومناطق عدة من الساحل الغربي المُطل على البحر الأحمر، تضمن زراعة ألغام أرضية، والدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، إلى جانب إنشاء تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس.

ولفت الناطق باسم إلى أن «الهدف من هذه التحشيدات يتمثل في محاولة الحوثيين تعزيز مواقعهم الدفاعية في الساحل الغربي تحسباً لأي عمليات عسكرية قد تنفذها القوات المسلحة اليمنية ردّاً على أعمالهم العدائية»، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى أيضاً إلى «ممارسة ضغوط ميدانية وسياسية بالتزامن مع التحركات الدولية المتعلقة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية».

جانب من حفل تخرج طلاب كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب (سبأ)

وأضاف مجلي أن «الميليشيات الحوثية تُحاول كذلك إيجاد حالة من التوتر في الساحل الغربي المرتبط بالممرات البحرية الدولية، ولا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وشدد على «جاهزية القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات القتالية، خصوصاً في الساحل الغربي»، مؤكداً استمرار التنسيق الميداني بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد القرار العسكري، وتعزيز مراكز العمليات المشتركة.

وقال إن «توحيد القرار العسكري يُحدد طبيعة المواجهة مع الميليشيات الحوثية، ويرفع الروح المعنوية والكفاءة القتالية، ويُعزز مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف الجبهات، بما يُسهم في تسريع الاستجابة الميدانية وتقليص الازدواجية والانقسامات العسكرية».

وأضاف مجلي أن «الاستمرار في بناء قوات مسلحة موحدة يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يُعزز ثقة المجتمع الدولي بوجود شريك مؤسسي قادر على حماية الاستقرار وتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والعالم».

لقاء وزير الدفاع بمستشار المبعوث الأممي

وفيما يتعلّق بلقاء وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، في العاصمة المؤقتة عدن، بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن الجنرال أنتوني هايورد، قال العميد عبده مجلي إن اللقاء يكتسب «أهمية سياسية وعسكرية كبيرة».

وأوضح الناطق الرسمي أن اللقاء جاء «في مرحلة حساسة تشهد تحركات أممية تهدف إلى إبقاء مسار السلام قائماً»، بالتزامن مع «تصعيد وتحشيدات وإقامة دورات طائفية من قبل جماعة الحوثي».

تدشين تشكيل بحري جديد للقوات البحرية اليمنية في قطاع البحر الأحمر من باب المندب (سبأ)

وأشار إلى أن أهمية اللقاء تبرز في ظل تأكيد الحكومة اليمنية التزامها بإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية حديثة، ومواصلة جهود توحيد القوات المسلحة ودمج مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة عبر مركز العمليات المشتركة.

وتحدّث مجلي عن «تنفيذ استراتيجية تهدف إلى توحيد القرار العسكري وإنهاء حالة الانقسام وتعدد التشكيلات العسكرية، بما يُسهم في بناء قوات مسلحة أكثر قدرة وكفاءة على إدارة المعركة المشتركة ضد جماعة الحوثي».

وأضاف أن «ترتيبات عسكرية وأمنية تُنفذ حالياً بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، واستعادة مؤسسات الدولة والشرعية، وإنهاء مشروع الميليشيات الحوثية التوسعي المدعوم من النظام الإيراني».


لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)

يتردد لبنان في المشاركة بالاجتماعات الأمنية المزمع عقدها في 29 مايو (أيار) بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف النار.

ويقف لبنان حالياً أمام خيارين؛ إما تعليق مشاركته، أو حضوره، مشترطاً إدراج وقف إطلاق النار بنداً أول على جدول الأعمال التقني، لأن تعذّر وقفه يُحرج الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بعدما كانا قد ربطا موافقتهما على بدء المفاوضات بوقف النار التي تتوسع في شمال الليطاني.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لا يُبدي حماسة لاستئناف المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار ورد «حزب الله» عليها.

وفي مؤشر على تصعيد إضافي، افتتحت إسرائيل أمس، محور توغل ثالثاً في الجنوب، باتجاه بلدة حداثا الواقعة على تخوم «الخط الأصفر»، وقال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه تصدوا للهجوم، وألزموا القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف بعد فشل المحاولة.


نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

أعلن نشطاء أن إسرائيل احتجزت مصريين اثنين - دبلوماسي سابق وطالب - كانا على متن أسطول مساعدات يتجه إلى قطاع غزة، معروف باسم «أسطول الصمود»، بعد أن تم اعتراضه في البحر قبالة سواحل قبرص.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، احتجاز 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود.

وأبحرت سفن الأسطول، البالغ عددها نحو 50 سفينة، من جنوب غرب تركيا قبل نحو أسبوع متوجهة إلى غزة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية حيوية تشمل الغذاء والمياه والأدوية.

وأفاد متحدث باسم «الخارجية» الإسرائيلية بأنه «تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».

وتحدث «أسطول الصمود العالمي»، في أكثر من إفادة على منصاته الرقمية، عن «اعتراض القوات الإسرائيلية قواربه التي تبلغ نحو 50 قارباً»، وأشار إلى «اختطاف النشطاء والمتطوعين المشاركين في القافلة»، وطالب بـ«الإفراج السريع عن المحتجزين، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة».

وتحدث نشطاء مصريون عن احتجاز دبلوماسي مصري سابق وناشط مصري، ضمن المتطوعين الذين احتجزتهم تل أبيب في «أسطول الصمود»، وتداولوا عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للدبلوماسي السابق محمد عليوة، والطالب كريم عوض، على متن قوارب الأسطول.

وأشار النشطاء إلى أن الدبلوماسي السابق محمد عليوة، سبق وشغل مناصب في «الخارجية» المصرية، من بينها قنصل مصر لدى الأردن.

ولم تصدر أي إفادة رسمية من مصر بشأن «موقف المحتجزين المصريين لدى إسرائيل»، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية المصرية، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على رد حتى كتابة التقرير.

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وتداول موقع «أسطول الصمود»، فيديو للناشط كريم عوض، الثلاثاء، على متن أحد قوارب الأسطول، أشار فيه إلى أنه «ذاهب إلى غزة»، كما دعا فيه إلى «التعبئة في الشوارع لدعم الفلسطينيين».

وأشار والد الناشط المحتجز محمد فتوح عوض، في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، الأربعاء، إلى أنه «تلقى اتصالات من وزارة الخارجية البريطانية، تفيد باحتجاز نجله ضمن الدفعة الأولى من المحتجزين، الذين وصلوا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي»، وقال إن «هناك محامين حصلوا على تصاريح بالدخول إلى المحتجزين».

وانتقد والد الناشط المصري، الفيديوهات المتداولة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يعتدي على المحتجزين، وأشار إلى أن «مثل هذه الممارسات لن تمنع النشطاء من مواصلة دورهم في دعم غزة»، ونوه بـ«خروج مظاهرات في بولندا الأربعاء للاحتجاج على احتجاز تل أبيب للمشاركين في الأسطول».

وليس غريباً أن يشارك نشطاء مصريون في قافلة صمود لدعم غزة، حسب رأي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي، الذي قال إن «الدعم المصري المستمر لغزة يتنوع ما بين إطاره السياسي والدبلوماسي والشعبي».

ويرى عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن احتجاز إسرائيل نشطاء «أسطول الصمود» يعد «جريمة قرصنة دولية، يجب أن تحاسب عليها دولياً»، وأشار إلى أن «الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء القافلة لن تقيد نشاطهم التضامني، بدليل زيادة عدد المشاركين في القافلة عما سبق».

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.