السودان: أكثر من 3 آلاف وفاة و120 ألف مصاب جراء الكوليرا

لاجئون من السودان ينتظرون خلف معبر الحدود إلى جنوب السودان (د.ب.أ)
لاجئون من السودان ينتظرون خلف معبر الحدود إلى جنوب السودان (د.ب.أ)
TT

السودان: أكثر من 3 آلاف وفاة و120 ألف مصاب جراء الكوليرا

لاجئون من السودان ينتظرون خلف معبر الحدود إلى جنوب السودان (د.ب.أ)
لاجئون من السودان ينتظرون خلف معبر الحدود إلى جنوب السودان (د.ب.أ)

حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية اليوم (السبت) من أن هناك أكثر من ثلاثة آلاف وفاة و120 ألف مصاب جراء الكوليرا في السودان.

وأكد المكتب عبر منصة «إكس» أن النظام الصحي في السودان يواجه صعوبة في مواجهة وباء الكوليرا بعد تدمير 75 في المائة من مرافقه جراء الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».

وأوضح المكتب الأممي أن نقص التمويل المستدام يهدد بتقويض جهود الاستجابة الجارية في السودان لمواجهة الكوليرا.

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وتسبب في تشريد ملايين السودانيين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.


مقالات ذات صلة

تحذير مصري - سوداني من المساس بـ«الحقوق المائية» للبلدين

شمال افريقيا اجتماع وزيري الري المصري والسوداني في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الري المصرية على «فيسبوك»)

تحذير مصري - سوداني من المساس بـ«الحقوق المائية» للبلدين

أكد وزير الري المصري، هاني سويلم، خلال لقاء نظيره السوداني عصمت قرشي عبد الله في القاهرة، الأربعاء، «حقوق بلديهما التاريخية في مياه النيل».

رحاب عليوة (القاهرة)
العالم العربي الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)

عشرات القتلى في انهيار منجم ذهب بالسودان

تجري عمليات التنقيب اليدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم متوقفة عن العمل...

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)

60 قتيلاً على الأقل في انهيار منجم ذهب بالسودان

قضى مَن لا يقلون عن 60 عاملاً في انهيار منجم ذهب بولاية غرب كردفان في السودان...

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نساء وأطفال في طوابير لتلقي مساعدات غذائية مجانية تُوزع في مخيم المحيرة للنازحين قرب مدينة الأبيض في منطقة جنوب كردفان - السودان (أ.ف.ب)

منظمة الهجرة تحذّر من انهيار نظامها للمساعدات في السودان «خلال أسابيع»

حذّرت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين من خطر انهيار النظام الذي يمكّنها مع أكثر من مائة منظمة غير حكومية من إيصال المساعدات الإنسانية إلى السودان، «خلال أسابيع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستقبل المبعوث الأممي للسودان الاثنين (الخارجية المصرية)

تنسيق مصري - أممي لدعم جهود إنهاء الصراع في السودان

أكدت مصر مجدداً دعمها الثابت لوحدة السودان وسيادة وسلامة أراضيه، خلال اجتماع وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مع مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب)
قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب)
قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب)

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب)

وأكد لوران بوكيرا المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، استعداد الأمم المتحدة لمواجهة موجات نزوح إضافية وارتفاع متوقع في الاحتياجات الإنسانية باليمن، في ظل استمرار القتال على امتداد الساحل الغربي، مبيناً تلقي أكثر من 60 ألف نازح مساعدات عبر آلية الاستجابة السريعة حتى 15 سبتمبر.

وقال بوكيرا إن حركة العاملين في المجال الإنساني تأثرت في عدد من مناطق الساحل الغربي، محذراً من أن انعدام الأمن والقيود المفروضة على الحركة وانقطاعات الاتصالات لا تزال تعوق الوصول إلى بعض المواقع.

لوران بوكيرا المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وشدد المسؤول الأممي على الحاجة العاجلة إلى ضمان وصول إنساني آمن ومستدام، وتأمين ممرات آمنة للفارين من القتال، وتوفير الموارد اللازمة للاستجابة السريعة، مع استمرار تصاعد الاحتياجات.

نزوح أكثر من 100 ألف

وأوضح أن وتيرة النزوح في اليمن ارتفعت بصورة كبيرة منذ الثالث من سبتمبر، مشيراً إلى أن أحدث أرقام المنظمة الدولية للهجرة تُظهر نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ بداية الشهر.

وأضاف أن الوضع لا يزال سريع التغير، وسط توقعات بارتفاع أعداد النازحين داخلياً خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها في العمل الإنساني يقدمون الدعم للفئات الأشد ضعفاً في مختلف أنحاء اليمن، ولا سيما النازحين، حيثما تسمح اعتبارات السلامة وإمكانات الوصول والموارد المتاحة.

كانت منظمة «يونيسف» قد أفادت بأن القتال الدائر في اليمن تسبَّب في نزوح ما يزيد على 57 ألف طفل في غضون أسبوعين فقط، وحرمان الأطفال من الخدمات الأساسية، محذرةً من أن التصعيد يفاقم أزمة 12.2 مليون طفل بحاجة إلى المساعدة الإنسانية.

حسب منظمة «يونيسف» تسبب القتال في نزوح ما يزيد على 57 ألف طفل في غضون أسبوعين (أ.ف.ب)

احتياجات عاجلة ومخزونات مستنزفة

وحسب المنسق الأممي، تشمل الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً: المأوى الطارئ، والمستلزمات المنزلية الأساسية، والغذاء، والمياه الآمنة، وخدمات الصرف الصحي، والرعاية الصحية الطارئة، والحماية، والمساعدات النقدية.

ولفت إلى أن كثيراً من النازحين كانوا يعيشون أصلاً في أوضاع بالغة الهشاشة، فيما اضطر بعضهم إلى النزوح أكثر من مرة.

وأكد بوكيرا أن قدرات الاستجابة الإنسانية تتعرض لضغوط شديدة، مع استنزاف المخزونات بسرعة واستمرار نقص التمويل، فضلاً عن التحديات الأمنية والقيود التي تجعل الوصول السريع إلى المحتاجين أكثر صعوبة.

وأضاف أن فجوات كبيرة لا تزال قائمة في قطاعات المأوى، والمياه والصرف الصحي، والأمن الغذائي، والصحة، والتغذية، والحماية، والمساعدات النقدية، موضحاً أن آلية الاستجابة السريعة تعتمد سيناريو تخطيطياً للتعامل مع أي زيادة كبيرة في الاحتياجات.

مخاوف على العاملين والمستودعات

وفي شأن تغير السيطرة على مدينة المخا، قال بوكيرا إن الشاغل المباشر للأمم المتحدة وشركائها يتمثل في سلامة السكان ورفاهيتهم، خصوصاً من اضطروا إلى النزوح أو تأثر وصولهم إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية جراء القتال الأخير.

وأضاف أن الوكالات الأممية تعمل على تقييم الاحتياجات وتكييف استجابتها لضمان استمرار وصول المساعدات، مشيراً إلى أن سلامة العاملين في المجال الإنساني وأمن المقرات والمستودعات وغيرها من الأصول الإنسانية تمثل «مصدر قلق بالغ».

وأكد ضرورة احترام العاملين والمنشآت والأصول الإنسانية وحمايتها في جميع الأوقات، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة ومن دون عوائق، بما يسمح باستمرار وصول الإغاثة المنقذة للحياة إلى المحتاجين.

أكد بوكيرا أن قيود الحركة بسبب القتال تُعرقل الوصول إلى مناطق الساحل الغربي (أ.ف.ب)

تعز ولحج تستقبلان العدد الأكبر

وأفاد المسؤول الأممي بأن الشركاء الإنسانيين يقدمون مساعدات فورية في المناطق المتضررة والمستقبلة للنازحين، بما فيها تعز ولحج، اللتان تستقبلان الأعداد الأكبر منهم.

وأوضح أن تسجيل النازحين لا يزال مستمراً بالتزامن مع ارتفاع أعدادهم وازدياد احتياجاتهم، مشيراً إلى أن أكثر من 60 ألف نازح داخلياً تلقوا، حتى 15 سبتمبر، مساعدات عبر آلية الاستجابة السريعة، إلى جانب أشكال أخرى من الدعم المقدم للأسر النازحة.

وقال إن الوصول لا يزال صعباً في بعض المواقع بسبب انعدام الأمن وقيود الحركة وانقطاع الاتصالات، مؤكداً استمرار تواصل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مع السلطات المعنية لتسهيل إيصال المساعدات وضمان المرور الآمن للمدنيين.

تلقى أكثر من 60 ألف نازح مساعدات عبر آلية الاستجابة السريعة حتى 15 سبتمبر حسب بوكيرا (أ.ب)

سيناريوهات لتوسع الأزمة

وأكد بوكيرا أن الأمم المتحدة تستجيب للأوضاع الحالية، بالتوازي مع الاستعداد لموجات نزوح إضافية وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.

وأوضح أن الشركاء يعملون على إعداد سيناريوهات تخطيطية تشمل آليات الاستجابة السريعة، والمساعدات النقدية متعددة الأغراض، والمساعدات متعددة القطاعات، بما فيها الإمدادات الغذائية، لتلبية احتياجات أعداد كبيرة من السكان.

نساء وأطفال في محافظة تعز فرّوا من منازلهم بسبب تجدد القتال في اليمن (الأمم المتحدة)

ودعا المنسق الأممي إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات، بما يشمل مواقع النزوح والطرق والمدارس والمستشفيات، مجدداً المطالبة بتأمين ممرات آمنة للفارين من القتال وتوفير الموارد الضرورية لمواكبة الاحتياجات المتصاعدة.


مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون

وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)
وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)
TT

مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون

وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)
وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)

تتوالى اللقاءات الرسمية بين مسؤولين من مصر وسوريا على نحو ترى مصادر دبلوماسية تحدثت إلى «الشرق الأوسط» أنه يدفع وتيرة التعاون الثنائي قُدُماً بعد فترة من «الجمود».

وكان أحدث الزيارات المتبادلة تلك التي بدأها وفد دبلوماسي مصري رفيع برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، السفير إيهاب فهمي، إلى دمشق الثلاثاء.

وحسب القناة السورية الرسمية، استقبل مستشار الشؤون الأفروآسيوية في وزارة الخارجية والمغتربين، محمد الجفال، الوفد المصري في مطار دمشق الدولي، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون والتنسيق «بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة»، كما استعرضا أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من إعلان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة تلفزيونية في أغسطس (آب) الماضي، اعتزامه زيارة دمشق. وقال حينها إن العلاقات بين القاهرة ودمشق «تسير بشكل جيد».

غير أن مصدراً دبلوماسياً مصرياً نفى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أي ترتيبات قائمة بمواعيد محددة لزيارة عبد العاطي إلى دمشق في الوقت الحالي. وأضاف: «الاتصالات بين البلدين مستمرة، وزيارة الوفد الدبلوماسي الحالية تأتي في إطار دفع مسار التعاون المشترك بين مصر وسوريا».

وحسب المصدر، فإن الزيارة جرى ترتيبها بين الجانبين «لدفع مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري، وتعزيز مسارات التعاون المشتركة بين البلدين».

وزير الخارجية المصري خلال استقباله نظيره السوري في القاهرة 7 سبتمبر الحالي (الخارجية المصرية)

وتضاف زيارة الوفد الدبلوماسي المصري لسوريا إلى سلسلة لقاءات متتالية جمعت مسؤولي البلدين في الفترة الأخيرة، كان أحدثها لقاء الوزير عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة على هامش اجتماع الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في السابع من سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث بحثا «سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين، بما يسهم في تعزيز الأمن والسلام بالمنطقة»، حسب بيان الخارجية المصرية.

سبق ذلك زيارة قام بها وفد من سُلطة الطيران المدني المصري، برئاسة رئيس الإدارة المركزية لأمن الطيران ياسر محمد عبد الحليم، لسوريا نهاية أغسطس (آب) الماضي، تفقد خلالها مطار دمشق تمهيداً لاستئناف تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والمتوقفة منذ عام 2011.

وقال المصدر الدبلوماسي: «زيارة المسؤولين المصريين لدمشق جاءت بعد ترتيبات مشتركة بين الجانبين لبحث تعزيز العلاقات في مختلف المجالات، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة».

ويرى المصدر أن زيارة مساعد وزير الخارجية إلى سوريا «تشكل خطوة جديدة في مسار التقارب والتعاون، خصوصاً بعد إعلان وزير الخارجية المصري اعتزامه زيارة دمشق».

وأضاف: «التواصل بين وزيري خارجية البلدين مستمر عبر اتصالات ولقاءات متعددة جمعتهما الفترة الأخيرة».

وكان عبد العاطي والشيباني قد استعرضا تطورات العلاقات المشتركة، وسبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية، خلال لقائهما على هامش اجتماعات الجامعة العربية. ووفقاً لما ورد في بيان الخارجية المصرية وقتها، أكد الوزير المصري «دعم بلاده الكامل لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها».

ويقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، إن وتيرة اللقاءات الثنائية تدعم مسار التقارب بين البلدين، وإن التعاون الاقتصادي يأتي في مقدمة أجندة العلاقات الثنائية؛ مؤكداً أن هناك «إرادة مشتركة لتطوير هذا المسار بما ينعكس إيجابياً على التقارب السياسي بين الجانبين».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مصر تنظر للانفتاح الاقتصادي مع سوريا بوصفه نافذة لتعزيز الترابط والتفاهم السياسي بين البلدين، والحكومة المصرية تستهدف أيضاً زيادة الاستثمارات المشتركة، لا سيما في مجالات البنية التحتية والمساهمة في عمليات إعادة الإعمار بسوريا، إلى جانب مضاعفة نسب التبادل التجاري بتوفير احتياجات السوق السورية من السلع والمنتجات الصناعية».

ومنذ سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، سارت العلاقات المصرية - السورية في إطار اتصالات ثنائية حذرة، قبل أن تتطور إلى تعاون اقتصادي بين الجانبين. وشهدت العلاقات زخماً واضحاً في الأشهر الأخيرة مع تعدد لقاءات مسؤولي البلدين، بما فيها لقاء وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي بوزير الطاقة السوري محمد البشير، حيث بحثا سبل تعزيز التعاون المشترك.

وخلال زيارة قام بها وزير الخارجية السوري للقاهرة في مايو (أيار) الماضي، أعلن البلدان عن تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي. واستضافت دمشق في يناير (كانون الثاني) هذا العام أول ملتقى اقتصادي واستثماري مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادات الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال.

وإلى جانب التعاون الثنائي، يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن هناك «حواراً وتنسيقاً» بين القاهرة ودمشق بشأن القضايا الإقليمية؛ مشيراً إلى أن الأوضاع بالمنطقة «تفرض التواصل المستمر، لدعم استقرار وسيادة سوريا والدول المجاورة لها».


عشرات القتلى في انهيار منجم ذهب بالسودان

الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
TT

عشرات القتلى في انهيار منجم ذهب بالسودان

الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)
الحادث وقع الثلاثاء في منجم الزرع قرب مدينة النهود بولاية غرب كردفان (أرشيفية - رويترز)

قضى عشرات العمال في انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان في السودان، وفق ما أفاد ناجيان، الأربعاء، في حين لا يزال كثُر مفقودين ويُخشى أن يكونوا قد لقوا حتفهم تحت الأنقاض.

ووقع الحادث، الثلاثاء، في «منجم الزرع» قرب مدينة النهود في الولاية الواقعة بجنوب البلاد، وبحلول صباح الأربعاء، كان المسعفون قد انتشلوا 60 جثة.

وقال أحد الناجين، خير السيد جبارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نعلم عدد من لا يزالون في الداخل (...) الناس يبذلون جهداً لإخراج الجثث أو الأحياء لكن الوضع صعب. نحتاج إلى آلات ثقيلة لرفع الحجارة والتراب».

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، اعتمد الطرفان في تمويل جهدهما الحربي بشكل كبير على قطاع الذهب، وفق الأمم المتحدة، إلى جانب دعم أطراف خارجية.

غالبية إنتاج الذهب السوداني تأتي من خلال التعدين التقليدي (رويترز)

وألحق النزاع ضرراً كبيراً بالاقتصاد السوداني الذي كان ضعيفاً أصلاً، وخسر عدد كبير من السودانيين عملهم مما دفع كثراً إلى ممارسة عمليات خطيرة للتنقيب عن الذهب.

وتجري عمليات التنقيب اليدوي في مناطق غير رسمية أو في مناجم متوقفة عن العمل.

وقال الأمين سليمان، وهو عامل في المنجم، إن «الآبار في المنطقة متجاورة، وهدم أي بئر يؤدي إلى هدم تلك المجاورة لها وهذا ما حصل».

وأضاف: «هناك أناس تحت الأرض منذ أمس (الثلاثاء) ولا أظن أنهم أحياء».

ومن الصعب تنفيذ عملية إنقاذ واسعة النطاق في غرب كردفان التي تسيطر عليها قوات «الدعم السريع»، وكذلك إقليم دارفور المجاور، حيث اتهمت «بارتكاب إبادة جماعية»... وعلى الرغم من إعلانها، حكومة موازية، لا تزال قدراتها على إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها محدودة، ويعتمد السكان في غرب السودان، إلى حد كبير، على المساعدات وشبكات المجتمعات المحلية للبقاء على قيد الحياة.

سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب (رويترز)

وحتى قبل أن تهدد الحرب ملايين السودانيين بالجوع، كان التعدين يوفر العمل لأكثر من مليوني شخص، وفق بيانات القطاع.

ويعد السودان، ثالث أكبر دولة في أفريقيا من حيث المساحة، من أبرز منتجي الذهب في القارة، وسجل العام الماضي أعلى مستوى للإنتاج في خمسة أعوام بلغ 70 طناً، وفق البيانات.

لكن مسؤولين يقولون، إن معظم الذهب يُهرب عبر حدود السودان، بما في ذلك عبر تشاد وجنوب السودان ومصر، قبل وصوله إلى دول أخرى.