مباحثات يمنية في واشنطن لتعزيز الشراكة مع مؤسسات مالية دولية

الحكومة تسعى لتوسيع نطاق تمويل المشاريع الحيوية

اجتماعات يمنية مكثفة في واشنطن لاستقطاب مزيد من الدعم للتنمية الاقتصادية (سبأ)
اجتماعات يمنية مكثفة في واشنطن لاستقطاب مزيد من الدعم للتنمية الاقتصادية (سبأ)
TT

مباحثات يمنية في واشنطن لتعزيز الشراكة مع مؤسسات مالية دولية

اجتماعات يمنية مكثفة في واشنطن لاستقطاب مزيد من الدعم للتنمية الاقتصادية (سبأ)
اجتماعات يمنية مكثفة في واشنطن لاستقطاب مزيد من الدعم للتنمية الاقتصادية (سبأ)

ضمن التحركات اليمنية الهادفة إلى تعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية ودفع مسار التعافي الاقتصادي، عقد وفد حكومي رفيع سلسلة اجتماعات في العاصمة الأميركية واشنطن مع مسؤولي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لبحث أوجه الدعم التنموي والفني وتوسيع نطاق التمويل للمشروعات الحيوية، في ظل تحديات اقتصادية خانقة ناجمة عن الحرب واستمرار الاعتداءات الحوثية على المنشآت والبنية التحتية.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني واعد باذيب، خلال لقائه نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، حرص الحكومة على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع البنك، وتوسيع نطاق برامجه التنموية في البلاد، مشيداً بدوره المحوري في منع انهيار المؤسسات الحيوية واستمرار الخدمات الأساسية.

ونقل الإعلام الرسمي اليمني عن الوزير باذيب قوله إن محفظة البنك في اليمن، التي تتجاوز قيمتها ملياري دولار، تمثل «تدخلات تنموية بحتة» تشمل دعم البنية التحتية والإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مشدداً على ضرورة مواءمة إطار الشراكة القطرية الجديد مع أولويات الحكومة، واستكشاف نماذج تشغيل مرنة تسمح بالتنفيذ الحكومي المباشر للمشروعات في المناطق المحررة.

وأشار الوزير إلى أن تقييم السياسة التشغيلية الذي يجريه البنك الدولي سيفتح الباب أمام إمكانية العمل المباشر مع الحكومة، لافتاً إلى أن استمرار الدعم التنموي في أثناء الصراع لا يقل أهمية عن العمل الإنساني، وحذر من أي تراجع في هذا المسار لأنه سيُضعف فرص التعافي الاقتصادي ويضاعف المعاناة الإنسانية.

يمنية تحمل طفلها الذي يعاني من سوء التغذية في الخوخة جنوبي الحديدة (رويترز)

وشدد باذيب على أن «خلق فرص العمل يمثل الأولوية الوطنية القصوى»، مطالباً البنك الدولي بتعزيز التنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية ووكالة ضمان الاستثمار (ميغا) لدعم القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار وتوفير أدوات تمويلية مبتكرة وضمانات تخفض المخاطر أمام المستثمرين.

كما دعا إلى دعم إصلاح الشركات المملوكة للدولة وتحويلها إلى مؤسسات مستدامة مالياً، مع التركيز على القطاعات غير النفطية الموجهة للتصدير، وفي مقدمتها الزراعة ومصايد الأسماك، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والاتصالات والتصنيع ذي القيمة المضافة.

وأشار باذيب إلى أهمية مؤتمر الأمن الغذائي المقرر عقده في الرياض بوصفه محطة محورية لدعم هذا التوجه، مطالباً بتمديد مشروع مصايد الأسماك الحالي وتوسيع مشروع المياه ليشمل محافظات إضافية.

ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية أن نائب رئيس البنك الدولي عثمان ديون، أكد التزام البنك بمواصلة دعم اليمن، مشيداً بالإصلاحات التي تنفذها الحكومة والتزامها بسداد القروض رغم الضغوط المالية، لافتاً إلى أن التقييم الجاري للسياسة التشغيلية يسير في اتجاه إيجابي، وأن استراتيجية البنك الجديدة للدول المتأثرة بالصراعات تهدف إلى تعزيز فاعلية التدخلات، وليس تقليص الموارد المخصصة لليمن.

تنسيق موسَّع

في لقاءات منفصلة، بحث محافظ البنك المركزي اليمني أحمد المعبقي، ونائب وزير المالية اليمني هاني وهاب، مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، سبل دعم الإصلاحات الشاملة التي تنفذها الحكومة والبنك المركزي لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار النقدي.

وتناول اللقاء، الذي حضره السفير اليمني لدى واشنطن عبد الوهاب الحجري وعدد من مسؤولي المالية والبنك المركزي، تطورات الوضع المالي والنقدي وتراجع حجم المساعدات الدولية المساندة، إضافةً إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي التي تهدد نحو 85 في المائة من السكان، بينهم 17 مليون يعانون من سوء التغذية الحاد.

يمني يُحضّر وجبات الطعام في مطبخ مؤقت داخل مخيم للنازحين في عدن (رويترز)

وأكد المسؤولون اليمنيون أن الإصلاحات التي نفذتها الحكومة خلال الفترة الماضية أثمرت نتائج ملموسة في الحد من التدهور الاقتصادي، واستقرار سعر الصرف النسبي، وتحسين الإيرادات المحلية، داعين إلى استمرار دعم الصندوق للجهود الحكومية بما يعزز قدرة المؤسسات الاقتصادية على الصمود وتحقيق مزيد من النجاح في برامج الإصلاح.

في السياق ذاته، عقد نائب وزير المالية هاني وهاب، اجتماعاً مع ممثلي إدارة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي، لمناقشة أوجه الدعم الفني المطلوب لوزارة المالية ومصالحها التابعة، خصوصاً مصلحتي الجمارك والضرائب، من حيث تحديث الأنظمة وبناء القدرات المؤسسية وتطوير الهياكل التنظيمية، بما يسهم في تحسين الأداء المالي والإيرادات العامة.

وأكد وهاب أهمية استمرار التعاون الفني مع الصندوق لرفع كفاءة الأداء المالي والضريبي، وتحسين البنية التحتية للبيانات والأنظمة الإلكترونية، مشيراً إلى أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لاستدامة الإصلاحات الحكومية في المرحلة المقبلة.

إطار شراكة جديد

كما التقى وزير التخطيط واعد باذيب، المديرَين القُطريَّين للبنك الدولي، ستيفان غيمبرت ودينا أبو غيداء، لمناقشة التحضيرات الجارية لإطار الشراكة القطرية الجديد بين البنك والحكومة اليمنية، والذي سيركز على خمسة محاور رئيسية حددها رئيس مجموعة البنك الدولي: البنية التحتية والطاقة، والأعمال الزراعية، والرعاية الصحية الأولية، والتصنيع ذي القيمة المضافة، والسياحة.

وأكد الوزير اليمني أهمية أن تركز المشروعات المقبلة على خلق فرص العمل في كل قطاع، ودعم برامج تحديث المؤسسات العامة ورقمنة الخدمات الحكومية، وتطوير أنظمة المتابعة والتقييم لضمان الشفافية والكفاءة.

الحكومة اليمنية تسعى لاستعادة ثقة المؤسسات المالية الدولية (سبأ)

ودعا باذيب إلى توسيع قائمة المؤسسات المحلية المدعومة لتشمل قطاعات المياه والطرق والزراعة والكهرباء ومصايد الأسماك، مشدداً على الحاجة إلى تدخل جاد في قطاع الكهرباء يجمع بين الإصلاح المؤسسي والاستثمار ومشاركة القطاع الخاص.

وفي القطاع الصحي، دعا وزير التخطيط اليمني إلى الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى التنمية الصحية المستدامة، والتركيز على الأمراض غير السارية والصحة النفسية بوصفها «استثماراً اقتصادياً» يعزز قوة العمل الوطنية.

وحسب الإعلام الرسمي اليمني أشاد مسؤولو البنك الدولي بجودة الشراكة مع اليمن وتجانس فرق العمل، مؤكدين التزامهم بمواصلة الدعم في جميع القطاعات الحيوية، والسعي إلى إعداد إطار شراكة طموح يعكس أولويات الحكومة اليمنية واستراتيجية البنك في الدول الهشة، ويعزز فرص التعافي الاقتصادي وخلق الوظائف المستدامة.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».