وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لتزويد أوكرانيا بالسلاح

تحدث عن حزمة العقوبات ضد إسرائيل وقال إن مصداقية المجتمع الدولي على المحك

خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
TT

وزير الخارجية الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: مستعدون لتزويد أوكرانيا بالسلاح

خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)
خوسيه مانويل ألباريس (وزارة الخارجية الإسبانية)

أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده أعدَّت حزمة تدابير صرامة، لمعاقبة إسرائيل بشأن إمعانها في قتل الفلسطينيين واحتلال غزة، بينما أقرّ على صعيد آخر، باستعداد بلاده لتزويد أوكرانيا بالسلاح، مع تشديده على توفير ضمانات أميركية، لترجمة رؤية الرئيس دونالد ترمب، لحل الأزمة الروسية - الأوكرانية.

وبشأن النتائج المتوقعة من قمة ألاسكا على مستقبل الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال ألباريس في حوار مع «الشرق الأوسط»: «نرحب بأي جهود تقربنا من تحقيق سلام عادل ودائم، بما في ذلك جهود الرئيس ترمب».

وتابع: «بينما نود أن نرى تقدماً، فإننا لا نلاحظ حالياً أي التزام من الجانب الروسي. وما زلنا نعتقد أن السلام يجب أن يبدأ بوقف إطلاق نار قابل للتحقق ومستدام لإنقاذ الأرواح. وبينما نتحدث الآن، تستمر الهجمات والقتل والدمار. مطلبنا الأول هو أن توقف روسيا عدوانها على الفور».

وحول الموقف الإسباني الأوروبي من المقترحات التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الأزمة الروسية - الأوكرانية، قال ألباريس: «في إسبانيا وأوروبا، نعتقد أن مستقبل أوكرانيا لا بد أن يقرره الشعب الأوكراني، وأن أي اتفاق مستدام يتطلب حضور أوكرانيا وأوروبا على طاولة المفاوضات». وزاد: «نحن نرفض أي اتفاق سلام يكافئ المعتدي. وهذا لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من العدوان، ويمكن أن يؤدي إلى حرب أخرى. ونحن على استعداد للمساهمة في أمن أوكرانيا؛ لأن أمن أوكرانيا هو أمن أوروبا».

«لن نتسامح مع المعاناة»

بخصوص الملف الفلسطيني قال الوزير الإسباني: «إن مدريد والرياض، تعملان بشكل وثيق، لوقف أعمال القتل والكارثة الإنسانية في غزة وتعزيز أمل جديد للسلام في المنطقة، على أساس إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل». وأضاف بالقول: «سنواصل جهودنا حتى يتم قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وحتى يتم إنشاء دولة فلسطين واقعية وقابلة للحياة في غزة والضفة الغربية في ظل سلطة فلسطينية موحدة لها منفذ على البحر وعاصمتها في القدس الشرقية».

رؤية إسبانية لاحتواء الوضع في غزة

حول خطط المعالجة الإسبانية لاحتواء الموقف في غزة، قبيل الأسبوع الوزاري في نيويورك، شدد ألباريس، على ضرورة إنهاء الحرب في غزة «يجب أن تنتهي»، مع ضرورة الضغط على جميع الأطراف للتوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار يضمن إطلاق سراح جميع الرهائن ودخول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر وسريع ودون عوائق.

وفي هذا السياق، قال ألباريس: «تدعم إسبانيا بقوة عمل منظومة الأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والوكالات والهيئات داخل منظومة الأمم المتحدة التي تسهم في التخفيف من عواقب الوضع الإنساني الرهيب».

وأضاف: «هناك إجماع متزايد داخل المجتمع الدولي حول الحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير ملموسة وفعالة لوقف المستويات غير المقبولة من العنف والدمار في غزة. ولهذا السبب بالتحديد؛ أعلنت في بداية هذا الأسبوع عن حزمة من الإجراءات الوطنية الرامية إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء الصراع».

وزاد: «تهدف هذه التدابير، التي تم اعتمادها مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي ودعماً لما نص عليه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 (2016)، إلى وقف النزاع وتعزيز نظام الأمم المتحدة المتعدد الأطراف. وفي هذا الصدد، نقوم مع دول أخرى بإعداد تحالف دعم مالي عاجل لموازنة السلطة الفلسطينية». وتابع: «إن هذه الجمعية العامة للأمم المتحدة هي فرصة للاعتراف بالإجماع المتزايد والقوي بشأن تنفيذ حل الدولتين كونه السبيل الوحيد للسلام. وقد وفر لنا مؤتمر نيويورك أدوات مفيدة للمضي قدماً في هذا الصدد».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «ينبغي لنا أن نفعل الشيء نفسه لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. ونأمل أن يسمح لنا المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين في 22 سبتمبر (أيلول)، بإحراز تقدم ملموس ومفيد».

تبني حل الدولتين

تحدث الوزير عن الجهود التي بذلتها بلاده مع السعودية لحشد تحالف حل الدولتين، وقال: «نعمل بشكل وثيق مع شركائنا السعوديين لوقف أعمال القتل والكارثة الإنسانية في غزة، وتعزيز أمل جديد للسلام في المنطقة، على أساس إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل». وأردف قائلا: «كنا أطلقنا مبادرة مدريد والتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين لحشد الإرادة السياسية والشعور بالمسؤولية الجماعية داخل المجتمع الدولي، وهذا من شأنه أن يشجع احترام القانون الإنساني والعدالة للفلسطينيين والأمن للجميع في المنطقة».

وزاد: «لذلك؛ فإن اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين، إلى جانب النرويج وآيرلندا وسلوفينيا، لم يكن سوى خطوة أولى، والآن تحذو دول عدّة حذوها. في يوليو (تموز) الماضي، انعقد أخيراً مؤتمر الأمم المتحدة لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك، بعد العمل الشاق الذي بذلته إسبانيا والسعودية، ومن المقرر أن يُستأنف المؤتمر في سبتمبر».

وأضاف ألباريس: «في 12 سبتمبر، تمت الموافقة على إعلان نيويورك من قبل 142 عضواً في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسنواصل جهودنا حتى يتم قبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة وحتى يتم إنشاء دولة فلسطين واقعية وقابلة للحياة في غزة والضفة الغربية في ظل سلطة فلسطينية موحدة لها منفذ على البحر وعاصمتها في القدس الشرقية».

كبح خطة إسرائيل لاحتلال غزة

عن الموقف الإسباني من الخطة الإسرائيلية لغزو غزة، قال ألباريس: «إن موقفنا واضح جداً. ونحن ندين عرقلة المساعدات الإنسانية وتصعيد العمليات العسكرية في غزة، حيث أعلنت الأمم المتحدة المجاعة».

وأضاف: «قمنا بقيادة مجموعة من الدول ذات التفكير المماثل داخل الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم لإصدار بيان مشترك، وهذه المجموعة آخذة في النمو. ومع ذلك، فإن الحديث لا يكفي. ولا يمكننا أن نتسامح مع استمرار معاناة المدنيين الأبرياء أو وفاة الأطفال من الجوع بينما تُمنع الشاحنات المحملة بالأغذية من دخول غزة».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «في ضوء حجم الكارثة، فإن إسبانيا اعتمدت في 9 سبتمبر، مجموعة جديدة من التدابير الوطنية، الرامية إلى إنهاء الحرب ودعم الشعب الفلسطيني».

ووفق ألباريس، فإن هذه التدابير، تشمل هذه التدابير حظر الأسلحة على إسرائيل، وعقوبات ضد الأفراد المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب في قطاع غزة، وحظر الواردات من المستوطنات، وزيادة التعاون مع السلطة الفلسطينية، ومساهمة إضافية بقيمة 10 ملايين يورو لوكالة (أونروا)».

وزاد: «هناك أيضاً زيادة في ميزانية المساعدات الإنسانية والتعاونية لغزة بما يصل إلى 150 مليون يورو حتى عام 2026. وفي الوقت نفسه، قدمنا ​​حزمة جديدة من التدابير العاجلة للاتحاد الأوروبي لزيادة الضغط وإنهاء هذا الكابوس، بما في ذلك تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل».

خطوات لمنع تمدد الحرب

بشأن الخطوات الضرورية لمنع امتداد الحرب الإسرائيلية إلى بقية المنطقة، قال ألباريس: «إنني على قناعة بأن حالة الحرب الدائمة التي نشهدها لن تؤدي إلا إلى تقسيم شعوب المنطقة، ولن توفر الأمن لأحد في النهاية. ولا يمكن تحقيق الأمن الإقليمي إلا من خلال الحوار والتعاون والاعتراف المتبادل والسلام». وأضاف: «هذا هو الدرس الواضح الذي تعلمناه في أوروبا بعد قرون من الحرب. ولهذا السبب أدنا بشكل قاطع الهجوم الإسرائيلي على الأراضي القطرية، الذي انتهك سيادتها والقانون الدولي، وهدد استقرار المنطقة بشكل عام».

وقال ألباريس: «إن السعودية وشركائنا الإقليميين الآخرين أكثر تصميماً واتحاداً من أي وقت مضى بشأن أجندة الاعتراف المتبادل والسلام. ونحن جميعاً ندين الإرهاب والعنف. ولذلك؛ فإن كل شيء مرهون بإقامة دولة فلسطين وتنفيذ حل الدولتين واحترام القانون الدولي».

وزاد: «يجب على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في هذا الصدد، تماماً كما يجب عليه أن يفعل لإنهاء المأساة في غزة. إن مصداقية المجتمع الدولي والتمسك بمبادئ الأمم المتحدة وقيمها على المحك».

الشراكة الاستراتيجية السعودية - الإسبانية

عن مستجدات الشراكة السعودية - الإسبانية، قال ألباريس: «إن الصداقة التاريخية بين البلدين لها جذور عميقة، تغذيها مشاعر التعاطف العميق والصداقة الصادقة بين عائلتينا المالكتين، وإرادة حكومتينا وشعبينا لاستكشاف الإمكانات الكاملة لعلاقاتنا الثنائية».

وزير الخارجية السعودي في لقاء مع نظيره الإسباني الاجتماع السنوي للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية بمدريد (واس)

وتابع: «إن التزامنا بتعزيز شراكتنا يعززه مصالحنا المشتركة. وعلى المستوى الدبلوماسي، تعدّ السعودية شريكاً إقليمياً رئيسياً، ونتطلع إلى رفع مستوى علاقاتنا الاستراتيجية في المستقبل القريب».

وزاد: «بصفتنا أصل التحالف الدولي، فإننا بَلدان ملتزمان بشكل واضح بتنفيذ حل الدولتين، وقد كثفنا جهودنا لتعزيز الاعتراف بفلسطين كدولة بين شركائنا. كما أدنا جميع الإجراءات التي تعيق إنشاء دولة فلسطينية في المستقبل، وخاصة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، علاوة على ذلك، يعتزم كلا البلدين زيادة وتيرة الزيارات رفيعة المستوى في المستقبل».

وتابع: «من الناحية الاقتصادية، تعدّ السعودية الشريك التجاري الأهم لبلادنا في المنطقة. أتاحت الزيارة الأخيرة التي قام بها زميلي وزير الاقتصاد الإسباني كارلوس كويربو إلى المملكة فرصة ثمينة لاستكشاف فرص جديدة في إطار (رؤية السعودية 2030)».

وقال وزير الخارجية الإسباني: «هناك طريقة أخرى لتعزيز علاقاتنا الثنائية وهي الترويج الثقافي، من خلال الاحتفال بالسنوات الثقافية أو الترويج للغة الإسبانية في السعودية».


مقالات ذات صلة

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

الخليج تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 33 «مسيَّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 33 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى فرنسا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7)، الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب باريس يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج المركز السعودي للأرصاد لا يُستبعد تشكّل الشواهق المائية في البحر الأحمر (المركز)

السعودية تنفي صحة تأثرها بالأعاصير المدارية خلال الأيام المقبلة

نفى المركز السعودي للأرصاد صحة ما يتم تداوله حول تأثر البلاد بأعاصير خلال الأيام المقبلة، مُتوقِّعاً استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق حتى السبت.

«الشرق الأوسط»
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».