يمنيون يتهمون وسطاء مرتبطين بالحوثيين بابتزاز أسر المعتقلين

قيادي في الجماعة هدد بإعدام سجناء

الحوثيون يهددون بإعدام سجناء واعتقال وسطاء محليين (إعلام محلي)
الحوثيون يهددون بإعدام سجناء واعتقال وسطاء محليين (إعلام محلي)
TT

يمنيون يتهمون وسطاء مرتبطين بالحوثيين بابتزاز أسر المعتقلين

الحوثيون يهددون بإعدام سجناء واعتقال وسطاء محليين (إعلام محلي)
الحوثيون يهددون بإعدام سجناء واعتقال وسطاء محليين (إعلام محلي)

بينما تواصل أجهزة الحوثيين الاستخبارية ملاحقة من تصفهم بمعارضي سلطتها في محافظة إب، اتهم ناشطون حقوقيون يمنيون وسطاء محليين مرتبطين بالحوثيين بابتزاز أسر المعتقلين.

هذا الارتباط نابع من ادعاء أولئك الوسطاء امتلاكهم القدرة على معرفة أماكن المعتقلين والتوسط لإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية باهظة.

ويرى ناشطون في إب؛ المحافظة الواقعة على بعد 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، أن ما يُعرف بـ«جهاز مخابرات الشرطة»، الذي يقوده علي الحوثي نجل مؤسس الجماعة حسين الحوثي، يواصل منذ أشهر حملة ملاحقة ورصد بحق ناشطين وإعلاميين وشخصيات اجتماعية معارضة، إلى جانب استدعاءات متكررة لعدد من الناشطين على مواقع التواصل، وتحذيرهم من تغطية الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق سيطرة الحوثيين.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن مسؤولي الجهاز شددوا على النشطاء والإعلاميين ضرورة الالتزام بما يُنشر عبر وسائل إعلام الجماعة، مع التركيز على الدعاية التي تزعم مواجهة إسرائيل وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الترويج للاحتفالات بالمولد النبوي، بدلاً من تغطية آثار الغارات أو انتقاد سياسات الجماعة، مع التحذير بأن أي خروج عن هذه التعليمات يُعدّ «خيانة» تصب في خدمة «الأعداء الأميركيين والإسرائيليين».

الحوثيون صعدوا من الاعتقالات مع اقتراب ذكرى ثورة «26 سبتمبر»... (إعلام محلي)

وتضيف المصادر أن عشرات العائلات التي اختُطف أبناؤها خلال الأشهر الثلاثة الماضية تواجه ابتزازاً ممنهجاً من خلال سماسرة محليين يدّعون قدرتهم على معرفة أماكن المعتقلين والتوسط للإفراج عنهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة. وغالباً ما تقع هذه الأسر ضحية هذه الوعود الكاذبة، حيث تُسلَّم الأموال إلى السماسرة لتتقاسمها شبكات مرتبطة بمشرفين حوثيين نافذين، بينما يبقى ذوو المعتقلين في دائرة الانتظار واليأس.

استهداف ممنهج

في سياق هذه الانتهاكات، وجه معتقلون سابقون لدى الحوثيين تحذيرات صريحة إلى أسر المعتقلين بعدم الانجرار خلف هؤلاء الوسطاء، مؤكدين أن معظمهم «مجرد لصوص يقتاتون على معاناة الأسر»، وأنهم لا يعرفون حتى أماكن السجون السرية.

واستشهد هؤلاء بتجارب شخصية مريرة دفعت فيها عائلاتهم أثماناً باهظة دون أن تحقق أي نتيجة، ليظل المعتقلون خلف القضبان وتظل أسرهم غارقة في الخسارة والندم.

ويرى الكاتب صالح الطاهري أن ما يحدث في إب لا يقتصر على مجرد حملة اعتقالات، بل هو مشروع منظم لإفراغ المحافظة من نخبها الأكاديمية والفكرية والطبية. فالميليشيا - وفق تعبيره - «لم تكتف بتكميم الأفواه، بل اتجهت إلى تأميم العقول، واستبدال الخرافة بالتنوير، والدعاية بالتعليم، والخوف بالوعي».

مختطَف في سجون الحوثيين أسرته دون عائل ولا تعرف مكان اعتقاله (إعلام محلي)

وانتقد الطاهري صمت النشطاء والإعلاميين والوجهاء المحليين، وهم يشاهدون اقتياد الشخصيات العلمية والاجتماعية من منازلهم أمام أطفالهم، واقتحام المدارس، وتفتيش المنازل، ومصادرة الكتب والهواتف.

وأضاف أن إب تحولت إلى «مختبر واسع لتجريب أدوات القمع وهندسة الخوف والترهيب الجماعي»، في ظل غياب أي تغطية حقوقية وإعلامية جادة قادرة على كسر الحصار المفروض على المحافظة».

رسائل الأبناء

مع تصاعد حملات الاعتقال الحوثية، لجأ أبناء المعتقلين إلى كتابة رسائل مؤثرة لذويهم عبر وسائل الإعلام، على غرار ما صنعه خالد النجار، الذي وجّه رسالة إلى والده المعتقل قال فيها: «غيابك جرح لا يلتئم، وأيامنا بدونك ثقيلة بلا طعم. ننتظر صوتك وابتسامتك التي كانت تملأ البيت دفئاً. رغم غيابك القسري، حضورك لا يفارق أرواحنا».

أما عبد الرحمن الحطباني فكتب: «كل يوم يمر أشعر أن جزءاً من قلبي مفقود. والدي كان ملاذي وملجئي قبل أن يُغيَّب قسراً. لكن صورتك لا تفارق ذاكرتي، ودفء كلماتك ما زال يسكننا. اختطفوك، لكنهم لم يستطيعوا أن يختطفوا مكانتك في قلوبنا».

من جهتها، كتبت الشابة سهام العباب رسالة إلى والدها المعتقل، عبّرت فيها عن حجم المعاناة قائلة: «أبي ربّاني على المبادئ والإيمان بالله، وعلّمني ألا أستسلم ولا أتنازل عن كرامتي مهما كان الثمن. اليوم أنت خلف القضبان بلا ذنب، ونحن بلا سند. سأبقى قوية كالجبل، صامدة من أجلك، فخورة بك أمام الدنيا كلها».

انتقادات حقوقية

في سياق متصل، شنّ المحامي والوسيط المحلي المعروف عبد الله شداد هجوماً لاذعاً على عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى الحوثيين، متهماً إياه باستخدام «التهديد والوعيد» بحق المعتقلين، بل والتهديد بإعدامهم، في تصعيد وصفه بـ«غير الأخلاقي» و«المنحدر الخطر» في أسلوب التعامل مع ملف المعتقلين.

وعبر منشور في صفحته على «فيسبوك»، قال شداد إن لجوء مسؤول بهذا المستوى إلى التهديد بالإعدام ضد معتقلين يقبعون في السجون منذ نحو 10 سنوات يكشف عن «سقوط أخلاقي» وانعدام الأهلية لتحمّل مسؤولية هذا الملف.

وأوضح أن استمرار مثل هذه الممارسات لا يؤدي إلا إلى تعقيد الملف ودفع الأطراف الأخرى إلى التعامل بالمثل.

الغليان الشعبي ضد الحوثيين في محافظة إب لم يتوقف منذ عامين (إعلام محلي)

وطالب شداد قيادة الجماعة في صنعاء وصعدة بمراجعة أداء لجنة الأسرى وإيقاف تجاوزاتها، محذراً بأن استمرار الوضع الحالي سيزيد معاناة الأسرى والمعتقلين وأسرهم يوماً بعد آخر.

وذكّر بأن عبد القادر المرتضى سبق أن فُرضت عليه عقوبات دولية بتهمة التعذيب، ومع ذلك لا يزال يغلق الباب أمام أي جهود وساطة محلية، بل يذهب إلى حد تهديد الوسطاء أنفسهم بالاعتقال والاعتداء.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد وتيرة الاعتقالات في إب، خصوصاً مع اقتراب الذكرى السنوية لـ«ثورة 26 سبتمبر (أيلول)»، التي تُعدّ رمزاً لمقاومة الحكم الإمامي الذي يستعيد الحوثيون نهجه.

ويجمع ناشطون وحقوقيون على أن ما تشهده المحافظة ليس مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة متعمدة تهدف إلى نشر الخوف، وتفكيك المجتمع، وإخضاع السكان لهيمنة الجماعة.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».