تحذيرات أممية من فيضانات وجفاف في اليمن

المساحة المزروعة تقلصت إلى 42 %

حدوث فيضانات مفاجئة قد يتسبب في أضرار جسيمة للأصول الزراعية (الأمم المتحدة)
حدوث فيضانات مفاجئة قد يتسبب في أضرار جسيمة للأصول الزراعية (الأمم المتحدة)
TT

تحذيرات أممية من فيضانات وجفاف في اليمن

حدوث فيضانات مفاجئة قد يتسبب في أضرار جسيمة للأصول الزراعية (الأمم المتحدة)
حدوث فيضانات مفاجئة قد يتسبب في أضرار جسيمة للأصول الزراعية (الأمم المتحدة)

حذَّرت الأمم المتحدة من فيضانات واسعة النطاق قد تضرب مناطق عدة في اليمن خلال موسم الأمطار الحالي، في وقت تعاني فيه مناطق أخرى من جفاف حاد يهدِّد الإنتاج الزراعي. وبيّنت المنظمة أن المساحة المزروعة في البلاد مرشحة للتراجع هذا العام إلى أقل من النصف؛ نتيجة تقلبات الطقس وتداعيات تغير المناخ.

وبحسب نشرة الإنذار المبكر الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، فإن الأمطار الركامية المتوقعة خلال موسم الخريف قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة، خصوصاً في الأراضي المنخفضة الغربية والجنوبية، حيث من المحتمل أن تتجاوز كميات الهطول الحدود القصوى المعتادة.

وأوضحت النشرة أن تشبع التربة بالمياه وغمر شبكات التصريف الطبيعية والاصطناعية سيزيدان من مخاطر الفيضانات، لا سيما في المناطق الواقعة أسفل مستجمعات المياه الجبلية، مما يشكّل تهديداً كبيراً للمجتمعات الزراعية والرعوية التي تعاني أصلاً من هشاشة الأوضاع.

وتشير التوقعات إلى أن معدلات هطول الأمطار ستشتد خلال الشهر الحالي لتبلغ ذروتها في المرتفعات الجنوبية والوسطى والشمالية، مع إمكانية تجاوز المعدلات التراكمية 300 ملم في بعض المناطق. وتؤكد النشرة أن هذه الزيادة قد تتسبب في موجات متتالية من الفيضانات، خصوصاً في الأودية والمناطق المنخفضة المعرضة للخطر.

أكثر المناطق تهديداً

وفقاً للتقييمات الأممية، تُصنّف مستويات خطر الفيضانات بأنها مرتفعة في مستجمعَي وادي سردود ووادي سهام، ومتوسطة في وادي رماع ووادي زبيد، ومنخفضة في وادي حرض ووادي بنا ووادي تبن. ومن المتوقع أن تتأثر محافظات الحديدة والمحويت وصنعاء وذمار وريمة بشكل أكبر، مع احتمالية تعرض الأراضي الزراعية والبنية التحتية لأضرار جسيمة.

وتتوقع الأمم المتحدة أن تصل مساحة الأراضي الزراعية المعرّضة لخطر الفيضانات إلى نحو 113522 هكتاراً، وهو ما يمثل نحو 8 في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة في البلاد. وتشكل هذه المساحات مصدراً أساسياً لإنتاج محاصيل استراتيجية، مثل الذرة الرفيعة والدخن، ما يجعلها عرضة لخسائر كبيرة تهدد الأمن الغذائي.

وتحذّر النشرة من أن الفيضانات قد تؤدي إلى تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في المناطق التي تصنَّف ضمن المرحلة الثالثة فما فوق من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، حيث تلجأ الأسر المتضررة إلى استراتيجيات تكيف سلبية، مثل تقليل استهلاك الغذاء أو بيع الأصول الإنتاجية.

وأشارت المنظمة إلى أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتفعيل خطط الطوارئ، والتخزين المسبق للمساعدات الغذائية والمدخلات الزراعية والبيطرية في المناطق المعرضة للخطر، مؤكدة أن التنسيق بين القطاعات المختلفة أمر ضروري لحماية الفئات الأكثر هشاشة من النزوح وفقدان مصادر رزقهم.

تفاوت درجات الحرارة

توقعت النشرة الأممية أن يشهد اليمن خلال الفترة الممتدة من أغسطس (آب) وحتى أكتوبر (تشرين الأول) تقلبات ملحوظة في درجات الحرارة، حيث ستسجَّل درجات عظمى تقل عن 25 درجة مئوية في المناطق الجبلية المرتفعة، مقابل أكثر من 35 درجة مئوية في شمال حضرموت والمهرة، وكذلك على السواحل المحاذية لتعز ولحج.

وذكرت تقارير الاستشعار عن بعد، إلى جانب بيانات وزارة الزراعة والري اليمنية، أن محاصيل الحبوب - خصوصاً الذرة الرفيعة – كانت حتى يونيو (حزيران) الماضي في مراحل نمو حرجة، لكنها تعاني من إجهاد كبير؛ بسبب نقص الأمطار وتأخر موسمها الرئيسي.

وأوضحت البيانات أن هذه الظروف تسببت في انخفاض رطوبة التربة وزيادة معدلات التبخر، ما أثّر سلباً على المحاصيل الغذائية والنقدية على حد سواء. ومع ذلك، تُشير التوقعات إلى إمكانية حدوث تعافٍ جزئي بين أغسطس وأكتوبر، خصوصاً للمحاصيل متأخرة النضج، مع احتمالية تجدد المراعي في بعض المناطق.

لكن في المقابل، تحذّر النشرة من أن أي زيادة مفاجئة في هطول الأمطار خلال هذه الفترة قد تؤدي إلى فيضانات مدمرة تلحق أضراراً بالأصول الزراعية، وتزيد من خسائر المزارعين الذين يعانون أصلاً من نقص الموارد وغياب الدعم الفني.

انكماش المساحات المزروعة

تشير بيانات تحليل دعم الأمن الغذائي العالمي إلى أن مساحة الأراضي الزراعية في اليمن كانت تُقدّر بنحو 2.2 مليون هكتار بين عامي 1990 و2017. إلا أنه وبحلول نهاية يوليو (تموز) الماضي، لم تتجاوز المساحة المزروعة فعلياً 42.8 في المائة من هذه الأراضي، أي نحو941 ألف هكتار فقط.

وتوضح التقديرات الأولية أن إنتاجية المحاصيل في الموسم الحالي قد تشهد تراجعاً، خصوصاً في المناطق الأكثر تأثراً بالجفاف والفيضانات. ومن بين المحافظات التي سجلت نقصاً ملحوظاً في هطول الأمطار وتأخر موسم الزراعة: إب، ولحج، وتعز، والضالع، وذمار، وعمران، حيث وُضعت الحقول تحت ضغط كبير، وارتفعت مخاطر خسائر الإنتاج.

وفي ظل هذه التحديات، يرى خبراء الزراعة أن مواجهة تداعيات التغيرات المناخية في اليمن تتطلب اعتماد تقنيات ريّ أكثر كفاءة، والعودة جزئياً إلى بعض وسائل الري التقليدية التي أثبتت فاعليتها في الحفاظ على المياه.

كما يشددون على ضرورة دعم المزارعين بالمدخلات الزراعية، وتحسين البنية التحتية لشبكات الري والصرف، إضافة إلى توفير برامج تمويل صغيرة تساعدهم على استئناف النشاط الزراعي بعد الكوارث.

وتحذِّر الأمم المتحدة من أن استمرار تراجع المساحات المزروعة وفقدان الأراضي؛ بسبب الفيضانات أو الجفاف، سيؤديان إلى اتساع فجوة الأمن الغذائي، وزيادة الاعتماد على الواردات في بلد يواجه أصلاً أزمة اقتصادية حادة، مما قد يفاقم من معاناة السكان ويهدد الاستقرار المعيشي لملايين اليمنيين.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».