أنشطة عسكرية وحشود حوثية متسارعة في الحديدة

الجماعة تسعى لاستعادة نشاط المواني التي دمَّرتها الغارات الإسرائيلية

الحوثيون يعزّزون مقاتليهم بالحديدة ويستمرون في تجنيد مقاتلين جدد (إعلام حوثي)
الحوثيون يعزّزون مقاتليهم بالحديدة ويستمرون في تجنيد مقاتلين جدد (إعلام حوثي)
TT

أنشطة عسكرية وحشود حوثية متسارعة في الحديدة

الحوثيون يعزّزون مقاتليهم بالحديدة ويستمرون في تجنيد مقاتلين جدد (إعلام حوثي)
الحوثيون يعزّزون مقاتليهم بالحديدة ويستمرون في تجنيد مقاتلين جدد (إعلام حوثي)

تتزايد الأنشطة العسكرية للجماعة الحوثية في محافظة الحديدة الساحلية (غربي اليمن)، مع مسارعتها لإعادة ترميم الأضرار التي تعرَّضت لها المواني بعد الضربات الأخيرة التي تعرَّضت لها من الطيران الحربي الأميركي والإسرائيلي، بالتزامن مع تحركات وحشود ميدانية وأعمال تجنيد واستقطاب مقاتلين، وسط تحذيرات أممية من مخاطر الألغام.

تقول مصادر محلية إن الجماعة تدفع بالمئات من مقاتليها إلى المحافظة الساحلية منذ أيام على دفعات متفرقة، مصحوبة بتعزيزات في العتاد والذخائر، وتركزت غالبية تلك التعزيزات في الأطراف الجنوبية لمركز المحافظة والمطار والجبانة وجزيرة كمران، ومديريات الدريهمي والتحيتا والمنيرة مع مضاعفة وتشديد الإجراءات الأمنية في الطرقات.

وتشهد المواني الثلاثة التي تخضع لسيطرة الجماعة أعمال ترميم متسارعة، بالتزامن مع وصول ست سفن، على الأقل، مجهولة الحمولة إلى ميناء الحديدة، إلى جانب سفينتين في ميناء الصليف (شمال المحافظة) خلال الأيام الماضية، وإفراغ حمولات سفن نفطية في ميناء رأس عيسى.

وتعمل الجماعة على ترميم الأضرار التي تسببت بها الغارات الأميركية والإسرائيلية في المواني الثلاثة بسرعة كبيرة، وتستخدم الحاويات وبقايا المعدات المعدنية التي تعرضت للدمار في ردم الحفر والفجوات في أرصفة المواني، من أجل تهيئتها لاستقبال السفن.

الجماعة الحوثية تسعى لإصلاح الأضرار في مواني الحديدة في أسرع وقت (أ.ف.ب)

وحسب المصادر، فإن استخدام الحاويات وبقايا هياكل المعدات الثقيلة في ترميم الأرصفة، يكشف عن نوايا لإعادة استخدام المواني في أسرع وقت، حيث تتطلب أعمال الصيانة والترميم مدة زمنية طويلة، بينما ترغب الجماعة في استقبال السفن بسرعة قياسية.

وإلى جانب ذلك، تلجأ الجماعة لإفراغ حمولات بعض السفن إلى زوارق وقوارب صغيرة في عرض البحر، ومن ثم نقلها إلى المواني؛ بسبب صعوبة وصول السفن إلى الأرصفة المتضررة، وغالباً ما تتم هذه العمليات في الليل وتحت حراسة وقيود أمنية مشددة تحيط بالمواني؛ ما يوحي بحرصها على السرية المطلقة لهذه المهام.

تأهيل المواني

تعمل الجماعة على إبقاء نشاط المواني لدعم أنشطتها السرية واستيراد ما يصعب نقله إلى مناطق سيطرتها عبر مناطق سيطرة الحكومة، وفقاً لمسؤولين يمنيين.

منذ قرابة عام بدأت إسرائيل استهداف المواني والمنشآت الحيوية التي يسيطر عليها الحوثيون (أ.ف.ب)

وبسبب الأضرار التي ألحقتها الغارات الإسرائيلية بالمواني، اضطرت الجماعة إلى السماح بالاستيراد من المواني في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، وإدخالها عبر المنافذ البرية في خطوط التماس مع الجيش اليمني، وعوضت خسائرها من تعطيل الهجمات الجوية لمواني الحديدة، بمضاعفة الرسوم الجمركية التي تفرضها على السلع.

وتحدث مراقبون في الحديدة عن إجراء الجماعة تدريبات في خمس جزر غرب مدينة اللحية (شمال المحافظة)، تضمنت محاكاة اشتباكات بين زوارق بحرية واستهداف سفن في عرض البحر.

ومنذ أسبوع كشف مدير الإعلام بمحافظة الحديدة (في الحكومة اليمنية)، عن أن الجماعة تجبر الصيادين على تأجير قواربهم لصالحها وتكرههم على الإبحار بعناصرها إلى مناطق بعيدة من الساحل لتنفيذ مهام مشبوهة حسب وصفه، في ظل ما يشهده البحر الأحمر من توترات قد تتسبب بتعريض حياتهم للخطر.

ورجّح أن تشمل مهام مقاتلي الجماعة على قوارب الصيادين مراقبة حركة السفن أو تنفيذ هجمات غير مباشرة، مقابل مبالغ زهيدة، متهماً إياها بانتهاك «اتفاق استوكهولم»، الذي يُلزم الأطراف بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين.

البعثة الأممية في الحديدة (أونمها) تتفقد مواني الحديدة بعد غارات أميركية في أبريل الماضي (إعلام حوثي)

وإلى جانب الأضرار التي ألحقتها الغارات الإسرائيلية بمواني الحديدة، تواجه الجماعة الحوثية صعوبات في الحصول على السلع والمواد الضرورية لأنشطتها وتعزيز مواردها بسبب العقوبات الأميركية ضدها، ومن ذلك إلغاء تراخيص تفريغ الوقود في تلك المواني.

حشد المقاتلين

في السياق، تشهد عدد من مديريات المحافظة استعراضات ميدانية للمجندين الجدد ضمن ما يُعرف بـ«التعبئة العامة»، الذين أجبرتهم أو أغرتهم الجماعة للانضمام إلى الدورات التدريبية العسكرية تحت مسمى «طوفان الأقصى»، بمزاعم حشدهم لمناصرة سكان قطاع غزة ضد الحرب الإسرائيلية، وفق ما تنقل وسائل إعلام الجماعة.

وتوفي طالب جامعي في ظروف غامضة خلال مشاركته في معسكر تدريبي تنظمه الجماعة في ضواحي الحديدة، بعد أن أخضعت نحو 794 طالباً من جامعة العلوم والتكنولوجيا التي يدرس فيها، إلى جانب الآلاف من طلاب باقي الجامعات وطلاب المدارس.

كما ينظم القادة الحوثيون لقاءات موسعة في مختلف المديريات لصالح حشد الأنصار والمقاتلين ضمن مزاعمها لمواجهة إسرائيل ومساندة الفلسطينيين، ومضاعفة الأنشطة الدعائية والتوجيهية لإقناع الأطفال والشباب بالالتحاق بالدورات التعبوية.

ووصلت الجماعة إلى المرحلة السادسة من الدورات العسكرية المفتوحة لتجنيد المقاتلين ضمن «التعبئة العامة»، في دورات «طوفان الأقصى»، وتنظم عند تخرج أي دفعة من المتدربين، مسيرات استعراضية راجلة لمسافات طويلة عبر المدن والقرى؛ بهدف تشجيع الأهالي على الدفع بأبنائهم للانضمام إلى تلك الدورات.

وهددت الجماعة الحوثية، أخيراً، شركات الشحن والسفن التجارية الأميركية أو المرتبطة بالمواني الإسرائيلية، باستهدافها حال عبورها البحر الأحمر، وأعلنت عن إطلاق ما أسمته «المرحلة الرابعة من الحصار البحري على إسرائيل».

تكثيف ومسارعة حوثيين لأعمال الدعاية والتوجيه لتجنيد المقاتلين في الحديدة (إعلام حوثي)

ومدَّد مجلس الأمن الدولي منذ أسبوعين ولاية بعثة الأمم المتحدة لرعاية «اتفاق استوكهولم» الخاص بالحديدة (أونمها) حتى أواخر يناير (كانون الثاني) المقبل، وسط انتقادات حكومية لأدائها، وعدم تحقيقها أي «إنجازٍ ملموس بالجوانب العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية».

وحذَّرت القائمة بأعمال رئيس (أونمها) ماري ياماشيتا، من استمرار تهديد الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية والمخلفات الحربية، بشكل واسع النطاق في الحديدة، منبهة إلى أن الطرقات والمزارع والمنازل تحولت مناطق خطرة وحقول موت، تعرض حياة العائلات التي تسعى لإعادة بناء حياتها للخطر المستمر، وأن المجتمعات المحلية تعيش تحت تهديد يومي من هذه المتفجرات.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».