فتح طريق رئيس بين صنعاء وعدن بعد 7 أعوام من إغلاقه

عوائق الحوثيين حالت دون انسياب الحركة

عوائق الحوثيين حالت دون انسياب الحركة في طريق عدن - الضالع - صنعاء (إكس)
عوائق الحوثيين حالت دون انسياب الحركة في طريق عدن - الضالع - صنعاء (إكس)
TT

فتح طريق رئيس بين صنعاء وعدن بعد 7 أعوام من إغلاقه

عوائق الحوثيين حالت دون انسياب الحركة في طريق عدن - الضالع - صنعاء (إكس)
عوائق الحوثيين حالت دون انسياب الحركة في طريق عدن - الضالع - صنعاء (إكس)

بمبادرة من الحكومة اليمنية أُعيد افتتاح الطريق التجاري الرئيس الذي يربط مدينة عدن بالعاصمة المختطفة صنعاء عبر محافظة الضالع بعد أن أغلقه الحوثيون قبل نحو 7 أعوام. إلا أن العوائق التي استحدثتها الجماعة لا تزال تحول دون انسياب الحركة، وفق مصادر محلية وسكان.

وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المسؤولين المحليين والعسكريين في محافظة الضالع أشرفوا على إعادة فتح الطريق، وأن مجموعة سلام محلية مهتمة بملف الطرق بين المدن اليمنية نفذت أول عملية عبور من مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً إلى مناطق خطوط التماس مع الحوثيين في مديرية دمت.

ومع ذلك، قالت المصادر إن قيام الحوثيين بتفجير عبارات السيول وإحداث خنادق في الطريق الحيوي الذي تمر عبره ناقلات البضائع لا تزال تحول دون انسياب الحركة في يومها الأول.

ويؤكد صالح، وهو أحد السكان، أن هناك جزئية لم يتم الحديث عنها أثناء إعادة فتح الطريق، وهي أن ممرات السيول المدمرة التي تم تفجيرها ما زالت عائقاً أمام المسافرين، وكان الأولى إصلاحها قبل الفتح؛ لأن السيارات لا تستطيع المرور منها وكذلك الدراجات النارية.

لقطة من خرائط «غوغل» تظهِر الطريق من عدن جنوباً إلى صنعاء شمالاً عبر الضالع

وتأكيداً لذلك؛ وجّه الوسيطان المحليان محمد القاسمي وعمر الضبعة نداءً للسكان بعدم المرور في الطريق لأنه في حاجة إلى التنظيف وردم عبَّارات السيول، وقالا إن ذلك قد يحتاج إلى بعض الوقت، وإنهما يعملان جاهدين من أجل سلامة المارين من مخلفات الحرب. وذكرا أنهما يعملان مع الأطراف المعنية على ردم عبَّارات السيول، والتأكد من إزالة الألغام وبقايا المتفجرات قبل الإعلان عن صلاحية الطريق للعبور بسلام.

وكانت السلطات المحلية في محافظة الضالع قد أقرَّت إعادة فتح هذا الطريق الحيوي بعد أن أغلقه الحوثيون قبل أكثر من سبع سنوات ضمن خطتهم لمنع تدفق السلع والبضائع إلى مناطق سيطرتهم عبر ميناء عدن؛ بهدف إرغام المستوردين على تحويل بضائعهم إلى مواني الحديدة الخاضعة لسيطرتهم، والضغط على الحكومة عبر المجتمع الدولي بالأزمة الإنسانية في تلك المناطق.

إزالة الحواجز

وفق مصادر محلية في محافظة الضالع، تم خلال اليومين الماضيين إزالة السواتر الترابية ورفع الحواجز الأمنية بالقرب من خطوط التماس في مناطق تمركز القوات الحكومية.

وأوضحت المصادر أن الوسطاء المحليين شاركوا أيضاً في الإشراف على عملية إزالة الحواجز التي كان الحوثيون يتمركزون فيها من الجهة الأخرى، بما فيها حقول الألغام التي كانوا قد زرعوها بكثافة في تلك المناطق.

الوسطاء المحليون يواصلون العمل على إصلاح الطريق والتأكد من خلوه من أي متفجرات (إعلام محلي)

وأكدت السلطات المحلية في الضالع أن الهدف من إعادة فتح الطريق هو تسهيل تنقل السكان ونقل البضائع، حيث تسلك الناقلات والمسافرون حالياً طرقاً التفافية وفرعية صعبة للوصول إلى عدن أو العكس.

وكان إغلاق هذا الطريق سبباً في معاناة كبيرة لسكان المناطق الواقعة خلف خطوط التماس، ونقل البضائع إلى مناطق سيطرة الحوثيين، حيث كان هؤلاء يضطرون إلى استخدام طرق التفافية وفرعية شديدة الوعورة؛ ما تسبب في رفع كلفة النقل وزيادة أسعار السلع.

كما تضاعفت تكاليف انتقال الأشخاص من وإلى مناطق سيطرة الحكومة بأضعاف ما كانت عليه، حيث يحتاج الشخص إلى قضاء يوم كامل لقطع المسافة بين صنعاء وعدن والعكس، في حين أنها لا تستغرق عبر الطريق الذي تمت إعادة افتتاحه أكثر من ست ساعات.

تحييد الطرقات

دعت السلطات المحلية في الضالع جميع الأطراف إلى تحييد الطرقات من الصراع العسكري، وفتح المزيد من الممرات الإنسانية بما يُسهم في تخفيف الأعباء عن السكان، وتعزيز فرص التهدئة والاستقرار في البلاد.

وكان الحوثيون قد عمدوا إلى إغلاق جميع الطرق البرية الرئيسة التي تربط مناطق سيطرتهم مع مناطق سيطرة الحكومة لمنع تدفق السلع والبضائع بهدف زيادة الأزمة الإنسانية في تلك المناطق، واستخدامها بالتنسيق مع لوبي المنظمات الإنسانية للضغط على الجانب الحكومي لتخفيف القيود على الاستيراد عبر مواني الحديدة التي يسيطرون عليها.

الأضرار التي لحقت بالطريق جراء تفجير الحوثيين ممرات السيول تحتاج إلى أيام من الصيانة (إعلام محلي)

كما استحدثت الجماعة منافذ جمركية في خطوط التماس، وأجبر عناصرها التجار على دفع رسوم جمركية جديدة للسماح بإدخال البضائع إلى مناطق سيطرتهم، كما فرضوا رسوماً ضريبية وخدمية إضافية على كل البضائع، بما فيها المواد والسلع الغذائية.

وعبّر سكان مناطق التماس في محافظة الضالع عن سعادتهم بالخطوة، ورأوا فيها مؤشراً على إمكانية إحياء مسار السلام، وإبداء لحسن النية من الطرفين.

ويأمل السكان أن تنساب الحركة في الطريق، وسط مخاوف من عودة التوتر العسكري في هذه المناطق، حيث ذكرت القوات الحكومية تصديها، الجمعة، لهجوم حوثي استمر ساعتين في جبهة «غلق» في محافظة الضالع.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

العالم العربي الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

فرض التبرعات والإتاوات من قبل الحوثيين في ريف صنعاء يثقل كاهل السكان، ويستنزف القطاع الزراعي، وسط تحذيرات من تعميق الأزمة الاقتصادية وتقويض فرص التعافي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

أمطار غزيرة تغمر شوارع عدن وتدفع السلطات لنشر فرق ميدانية تعمل على مدار الساعة؛ لشفط المياه وفتح الطرق، وسط تحذيرات من استمرار الحالة الجوية وازدياد المخاطر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

أدت الجبايات الحوثية والرسوم الباهظة وارتفاع الأسعار إلى حرمان اليمنيين من التسوق للعيد، ومنعتهم من ارتياد المتنزهات أو ممارسة أبسط مظاهر الاحتفال.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

الحوثيون يهددون بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي دعماً لإيران، لكنهم يكتفون بالتصعيد الخطابي دون تدخل عسكري، وسط تناغم مع تهديدات طهران بتوسيع الحرب للبحر الأحمر

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في مختلف الجبهات بالتزامن مع تحركات حوثية وتصاعد التوتر الإقليمي، وسط تعيينات عسكرية وتكثيف للزيارات الميدانية

محمد ناصر (عدن)

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.