«خلافات جذرية» بمفاوضات «هدنة غزة» تهدد بتعثّر جديد

قطر تؤكد استمرار جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق

فلسطينيون قرب جثامين أقارب لهم قُتلوا في غارات إسرائيلية بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون قرب جثامين أقارب لهم قُتلوا في غارات إسرائيلية بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«خلافات جذرية» بمفاوضات «هدنة غزة» تهدد بتعثّر جديد

فلسطينيون قرب جثامين أقارب لهم قُتلوا في غارات إسرائيلية بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون قرب جثامين أقارب لهم قُتلوا في غارات إسرائيلية بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي عسكري يتواصل في قطاع غزة، تقابله تأكيدات من الوسطاء بوجود «خلافات جذرية» على طاولة مائدة المفاوضات بالدوحة، مع إشارة إلى استمرار الجهود للتوصل لاتفاق ينهي إطلاق النار.

تلك الخلافات التي تأتي تحت وطأة النيران الإسرائيلية في غزة، ومواقف غربية رافضة للتصعيد الإسرائيلي، لا تحمل إلا استمرار حالة اللااتفاق في مشهد غزة، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مؤكدين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمد إفشال المفاوضات والتصعيد العسكري، وقد توقفه الضغوط الدولية حال تدخلت واشنطن بقوة، وإلا استمرار التصعيد العسكري سيكون الأقرب، وتشهد المحادثات تعثراً جديداً.

وبعد نحو أسبوع من مفاوضات تستضيفها الدوحة، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، في جلسة حوارية بمنتدى اقتصادي ببلاده، إن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة لم تسفر عن أي نتيجة بسبب «خلافات جذرية بين الأطراف»، وإن «هناك هوة أساسية بين (حماس) وإسرائيل، ولم نتمكن من ردمها حتى الآن».

وشدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن استمرار إسرائيل في قصفها لغزة «يقوض فرص السلام»، مؤكداً استمرار جهود الوساطة التي تقوم بها مع مصر والولايات المتحدة للتوصل لوقف إطلاق النار بغزة، معرباً عن ثقته بجدية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تحقيق السلام بالمنطقة.

تصاعد الدخان بينما كان الفلسطينيون يتنقلون مع متعلقاتهم الشخصية عبر جباليا فراراً من شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت المفاوضات قد شهدت السبت تقديم المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف «عرضاً جديداً يحاول منح (حماس) ضمانات بأن إبرام اتفاق جزئي الآن قد يمهد لإنهاء الحرب لاحقاً، ويضغط حالياً على الطرفين لقبوله»، وفق ما ذكره موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، ومصدر مطلع.

وقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «رداً إيجابياً مبدئياً، لكنه مشروط ومليء بالتحفظات، فيما لم تعطِ (حماس) موافقة نهائية، وطالبت بضمانات أميركية واضحة بأن التهدئة المؤقتة يمكن أن تتحول إلى دائمة»، فيما يشمل العرض الجديد إطلاق سراح 10 رهائن مقابل وقف إطلاق النار لمدة 45 إلى 60 يوماً، إلى جانب الإفراج عن معتقلين فلسطينيين، حسب «أكسيوس».

غير أن صحيفة «هآرتس»، ذكرت الثلاثاء، أن نتنياهو يجري مناقشات لبحث سحب الوفد الإسرائيلي في مفاوضات وقف إطلاق النار بغزة من قطر، لافتة إلى أن ذلك يأتي عقب تقارير عن وصول المحادثات مع «حركة حماس» إلى «طريق مسدود».

عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن التصريح القطري رسالة علنية لواشنطن، التي لم تمارس أي ضغط حقيقي حتى الآن، لافتاً إلى أن نتنياهو يعيق المفاوضات، وقد يسحب وفده وتتعثر المحادثات مجدداً، ويستمر في إثارة خلافات بالحديث عن نزع سلاح «حماس»، وهو يعلم أنها لن تسلمه إلا بقيام دولة فلسطينية.

ووفق المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، فإن الوسطاء بالطبع يرون أن الأمور تزداد صعوبة، ولكن بالوقت ذاته لا يمكن أن يقولوا إنها انتهت، مشيراً إلى أن الجهود ستستمر وأمامها سيواصل نتنياهو مناوراته والتلكؤ في الوصول لاتفاق، وكذلك واشنطن لم تحسم الضمانات التي طلبتها «حماس» للذهاب لهدنة جزئية تقود لاتفاق شامل.

ويعتقد أن الخلافات الجذرية ليست متصلة بالاتفاق، سواء كان مرحلياً أو دائماً أو الضمانات، بل باستمرار الحرب والتصعيد، وعدم رغبة نتنياهو في وقفه.

وبالتوازي مع تراجع المفاوضات والتصعيد العسكري الإسرائيلي، بدأت مواقف غربية تعلو تجاه إسرائيل لحثها على إبرام تهدئة، وفي هذا الصدد علّقت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، مفاوضات التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرضت عقوبات جديدة على مستوطنين في الضفة الغربية؛ احتجاجاً على الممارسات في قطاع غزة، بحسب «رويترز».

وكذلك أعلن وزير الخارجية ديفيد لامي أن وزارته استدعت السفيرة الإسرائيلية تسيبي هاتوفيلي؛ رداً على تكثيف إسرائيل غاراتها، وتوسيع عملياتها العسكرية في القطاع الفلسطيني المحاصر، مع استمرار الحرب الدائرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تلك المواقف غداة إعلان زعماء بريطانيا وفرنسا وكندا في بيان مشترك إدانة سلوك إسرائيل في عملية «مركبات جدعون» في قطاع غزة، والدعوة إلى وقف القتال فوراً. وأكد البيان أن إسرائيل إذا لم توقف هجومها، وترفع القيود عن المساعدات، فإن الدول «ستتخذ إجراءات ملموسة إضافية»، بما في ذلك فرض عقوبات مستهدفة. وسارع نتنياهو بالرد في بيان عادّاً هذا الموقف بمثابة منح «حركة حماس» جائزة كبرى.

وانضم وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، للمطالبين بوقف الحرب بغزة، وقال جيرابيتريتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر، لـ«أسوشييتد برس»، الثلاثاء، إن «كابوس ازدياد عدد القتلى في غزة يجب أن ينتهي».

وبداخل إسرائيل، واجه نتنياهو مواقف مناهضة له، أبرزها تصريح أشعل الجدل بالبلاد، بعدما اتهم رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، حكومة بلاده بقتل الأطفال وقال إن «الدول الفاسدة لا تقتل الأطفال كهواية»، وفق موقع «آي 24 نيوز» الإسرائيلي.

ويرى رخا أن المواقف الغربية والأوروبية غاضبة مما يفعله نتنياهو واتخذت مواقف، لكن سيبقى الفيصل هو الضغط الأميركي على إسرائيل، وهو الذي سيعزز جهود أي وساطة تتم في هذا الشأن.

ويعتقد الرقب أن الحراك الذي تقوده المواقف الأوروبية، والضغوط بالداخل الإسرائيلي قد يكونان أحد أسباب التقدم نحو اتفاق جزئي ووقف نيات نتنياهو نحو السيطرة على قطاع غزة، مستدركاً: «لكن هذا يتطلب أيضاً موقفاً أميركياً حاسماً ينحاز لوقف الحرب وليس لإسرائيل».


مقالات ذات صلة

«مساحة ضيقة وملاحقة بالرصاص»... كيف دمّرت إسرائيل الصيد في غزة؟

خاص فلسطيني يقف على باب ثلاجة يستخدمه قارباً مؤقتاً ويحاول الصيد بسلة حديدية في ميناء مدينة غزة مارس الماضي (أ.ف.ب)

«مساحة ضيقة وملاحقة بالرصاص»... كيف دمّرت إسرائيل الصيد في غزة؟

يواجه الصيادون في غزة ظروفاً هي الأصعب منذ بدء الحرب الإسرائيلية، إذ تمنعهم قوات الاحتلال من النفاذ إلى البحر بحثاً عن قوتهم، وسط استهدافات لا تتوقف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
آسيا وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم الخميس، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا ‌)
أوروبا سفيرة إسبانيا لدى إسرائيل آنا ماريا سالومون بيريز (إ.ب.أ)

إسبانيا تنهي رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل

أنهت الحكومة الإسبانية رسمياً مهام سفيرتها لدى إسرائيل، بعدما استدعتها إلى مدريد منذ سبتمبر (أيلول) 2025 على خلفية توترات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».