الحوثيون: 68 قتيلاً بقصف أميركي على مركز توقيف للمهاجرين في صعدة

لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر نقل أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة (إ.ب.أ)
لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر نقل أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون: 68 قتيلاً بقصف أميركي على مركز توقيف للمهاجرين في صعدة

لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر نقل أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة (إ.ب.أ)
لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر نقل أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة (إ.ب.أ)

قُتل 68 شخصاً، على الأقل، في قصفٍ نُسب للولايات المتحدة وأصاب مركز إيواء للاجئين الأفارقة في صعدة؛ معقل جماعة «الحوثي» بشمال اليمن، وفق ما أفاد إعلام «الحوثيين»، الاثنين، في حين تشن واشنطن حملة قصفٍ شبه يومية تستهدف الجماعة المدعومة من إيران.

وأعلن الدفاع المدني في اليمن، الاثنين، مقتل 68 مهاجراً أفريقياً، وإصابة 47، جراء قصف أميركي استهدف مركز إيواء للمهاجرين غير الشرعيين في مدينة صعدة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين.

عمال إغاثة في موقع مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة الذي تعرّض للقصف (رويترز)

وذكر تلفزيون «المسيرة»، التابع لجماعة «الحوثي»، في وقت سابق، أن أكثر من 50 جريحاً نُقلوا إلى المستشفى الجمهوري، غالبية إصاباتهم حرجة.

وأضاف التلفزيون أن البحث جارٍ عن نحو 30 مفقوداً تحت الأنقاض، وأن الجهات المعنية تتعامل بحذرٍ شديد؛ لوجود أحد الصواريخ لم ينفجر في المكان.

أشخاص ينقلون أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة في صعدة (رويترز)

وأعلنت وزارة الداخلية، التابعة للحوثيين، أن «القصف الأميركي استهدف، الليلة الماضية، مركزاً يضم 115 مُهاجراً؛ جميعهم من جنسيات أفريقية، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى».

وقالت الوزارة إنّ المركز الواقع في سجن صعدة الاحتياطي تابع لإشراف «منظمة الهجرة الدولية ومنظمة الصليب الأحمر». ولم تؤكد المنظمة الأممية هذه المعلومات، على الفور.

وبثّت قناة «المسيرة» مقاطع فيديو تُظهر سقف المركز وقد دُمر تماماً، في حين كان منقذون يزيحون الركام والحجارة لانتشال قتلى وجرحى.

لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر استخدام محفة لنقل أحد جرحى قصف استهدف مركزاً لإيواء اللاجئين الأفارقة (إ.ب.أ)

وسُمع أشخاص يصيحون: «اجلبوا محفّات» في المكان، حيث انتشرت جثث على الأرض وجرحى يئنّون من الألم.

جاء القصف الأميركي، صباح الاثنين، بعد ساعات من مقتل ثمانية أشخاص؛ بينهم أطفال ونساء، في ضربات على العاصمة صنعاء. واستهدفت الغارات ثلاثة منازل في المنطقة، وفق المصدر نفسه.

لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر نقل أحد المصابين جراء قصف مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة (إ.ب.أ)

وبثّت القناة مقاطع فيديو تُظهر ركام منازل وسيارات مُدمَّرة كلّياً وبُقع دماء على الأرض، في حين كان مُنقذون يجمعون أشلاء بشرية، على الأرجح، في قطعة قماش أبيض موضوعة على الأرض.

قصف «800 هدف»

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أمر، في 15 مارس (آذار) الماضي، ببدء حملة عسكرية ضد جماعة «الحوثي»، متوعداً إياها باستخدام «قوة مُميتة» و«القضاء الكامل» على قدراتها، في إطار مسعى واشنطن لوقف تهديدات الجماعة للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، ولردع الهجمات المتكررة التي تستهدف إسرائيل.

لقطة من فيديو بثّه إعلام تابع لجماعة «الحوثي» تُظهر دماراً لحق مركز إيواء اللاجئين الأفارقة بصعدة الذي تعرّض للقصف (إ.ب.أ)

وتتعرّض مناطق الحوثيين في اليمن لغارات شِبه يومية، منذ أعلنت واشنطن، في 15 مارس، إطلاق عملية عسكرية ضدّهم لوقف هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، أمس، أنها قصفت أكثر من 800 هدف تابع للحوثيين في المحافظات اليمنية منذ 15 مارس، ما أسفر عن مقتل مئات العناصر الحوثية وعدد من قادتهم.

وقالت القيادة، في بيان، إن الغارات الأميركية دمّرت قدرة ميناء رأس عيسى اليمني على استقبال الوقود، ما أثّر على تنفيذ الحوثيين للهجمات وكسب المال. وأضافت أن عمليات قواتها ضد الحوثيين خفّضت وتيرة إطلاقهم الصواريخ الباليستية بنسبة 69 في المائة، كما قلّصت هجماتهم باستخدام الطائرات المُسيّرة بنسبة 55 في المائة.

أحد جرحى قصف استهدف مركزاً لإيواء اللاجئين الأفارقة بين الأنقاض (إ.ب.أ)

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، على أثر هجوم الحركة الفلسطينية على جنوب الدولة العبرية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّ الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية ضدّ إسرائيل، وضدّ سفن في البحر الأحمر يقولون إنها على ارتباط بها.

وشلّت هجمات الحوثيين حركة الملاحة عبر قناة السويس، وهو شريان مائي حيوي يمرّ عبره عادةً نحو 12 في المائة من حركة الملاحة العالميّة، ما أجبر عدداً من الشركات على اللجوء إلى طرق بديلة مكلِّفة حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.


مقالات ذات صلة

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

الخليج صورة بالقمر الاصطناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

لتأمين الملاحة... تصاعد التنسيق العسكري الدولي مع الرياض

أكد مراقبون سياسيون أن ازدياد الإدانات الدولية حول تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة البحرية واستهداف المملكة يعكس تصاعد الإدراك الدولي بالتهديد الذي تمثله الميليشيا

غازي الحارثي (الرياض)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح» لوضع حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من جلسة لمجلس الأمن الدولي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء (إ.ب.أ) p-circle 01:22

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بأشد العبارات هجمات الحوثيين المستمرة ضد السعودية، معرباً عن بالغ القلق إزاء تهديدهم لأمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة مع ارتفاع النازحين إلى 180 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (عدن)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.