محاميو مصر يتظاهرون لرفض زيادة رسوم التقاضي

وقفات احتجاجية للنقابة في المحافظات

وقفة احتجاجية لـ«محامي شرق القاهرة» ضد الرسوم القضائية (نقابة المحامين المصرية)
وقفة احتجاجية لـ«محامي شرق القاهرة» ضد الرسوم القضائية (نقابة المحامين المصرية)
TT

محاميو مصر يتظاهرون لرفض زيادة رسوم التقاضي

وقفة احتجاجية لـ«محامي شرق القاهرة» ضد الرسوم القضائية (نقابة المحامين المصرية)
وقفة احتجاجية لـ«محامي شرق القاهرة» ضد الرسوم القضائية (نقابة المحامين المصرية)

صعّدت نقابة المحامين المصرية موقفها ضد زيادة في «الرسوم القضائية»، بالتظاهر داخل «المحاكم الفرعية»، الأحد، بمختلف المحافظات المصرية.

وعَدّ عبد المجيد أبو هارون، أمين صندوق نقابة المحامين المصرية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الزيادة الجديدة على رسوم التقاضي «محاولة لخصخصة العدالة في مصر»، وأشار إلى أن «الدستور المصري أكد على مجانية التقاضي»، وقال إن «نقابة المحامين ستواصل خطوات التصعيد التي أعلنت عنها، لحين وقف العمل بالرسوم الجديدة».

ويأتي احتجاج محاميي مصر، عقب قرار من مجلس رؤساء محاكم الاستئناف بفرض رسوم مقابل خدمات ميكنة، بداية من مارس (آذار) الماضي، وهو ما عَدّته نقابة المحامين في إفادة رسمية، «مخالفة للدستور والقانون، ويتنافى مع دور مؤسسات الحكومة المصرية المنظمة لكل الرسوم».

وبموجب الرسوم القضائية الجديدة، زادت رسوم بعض الإجراءات من 5 جنيهات إلى 500 جنيه، وفق أمين صندوق نقابة المحامين المصرية، عبد المجيد أبو هارون (الدولار يعادل نحو 51.18 جنيه).

وشارك محامون مصريون، الأحد، في وقفات احتجاجية داخل «المحاكم الابتدائية» بالمحافظات، في أولى مراحل تصعيد دعت لها «نقابة المحامين»، للمطالبة بإلغاء الزيادة الجديدة على الرسوم القضائية.

وقفة احتجاجية للمحامين (نقابة المحامين المصرية)

ورفع المحامون في وقفاتهم لافتات تدعو لـ«الاحتكام لنصوص القانون، المنظمة لرسوم التقاضي»، وأشاروا إلى أنه «لا يجب فرضها، بقرارات الجهات القضائية».

وجاءت تظاهرات المحامين المصريين بمثابة أول إجراء ضمن حزمة من الخطوات التصعيدية ضد زيادة الرسوم القضائية، أعلنتها «نقابة المحامين»، عقب اجتماع لمجلسها الأسبوع الماضي، وحسب إفادة من النقابة، فإن «مدة الوقفة نصف ساعة، بمقار المحاكم الابتدائية بجميع محافظات».

وعقد مجلس نقابة المحامين المصرية، الثلاثاء الماضي، اجتماعاً مع رؤساء النقابات الفرعية بالمحافظات، لمناقشة خطوات التصعيد ضد «الرسوم القضائية».

https://www.facebook.com/EgyLS1912/posts/pfbid0RNcbReY4SJuxtqdNzF79HLUmJREuAzvfhQLzXowEhqVkUVY4T5HgSkiEmMinxtvwl?rdid=VxIh0c9RdCXg4RrJ#

ومن بين الإجراءات التصعيدية، التي دعت لها النقابة «الامتناع عن توريد أي رسوم بجميع خزائن محاكم الاستئناف لمدة ثلاثة أيام، تبدأ من 15 حتى 17 أبريل (نيسان) الجاري».

وتشدد نقابة المحامين على «ضرورة التزام الحكومة المصرية بكفالة حق التقاضي لجميع المصريين، وفقاً للدستور، عن طريق تغطية نفقات مرفق العدالة، بما يدعم حق المواطن البسيط في اللجوء إلى القضاء».

وحسب وكيل أول نقابة المحامين المصرية، سعيد عبد الخالق «تشكل الرسوم الجديدة أعباء إضافية على المواطنين، قبل المحامين»، وقال إن «تكلفة الرسوم الأساسية يتحملها المواطن (الموكل) وليس المحامي»، مشيراً إلى أن «تصعيد النقابة يستهدف ضمان حق المواطن في الوصول لقاضيه الطبيعي، وفقاً للقانون».

وتضاعف الرسوم الجديدة من تكلفة لجوء المواطن إلى القضاء، بعد زيادة «رسوم رفع الدعوى القضائية، ورسوم الحوافظ والماسح الضوئي، والدمغات، وإعلانات المحضرين، ورسوم تسلم صور الأحكام، ومحاضر الجلسات»، حسب وسائل إعلام محلية.

محاميو مصر يعترضون على فرض رسوم قضائية جديدة (نقابة المحامين المصرية)

ويعتقد عبد الخالق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات زيادة رسوم التقاضي، «تضمنت نسباً مبالغاً فيها، بعد أن وصلت إلى نحو 1000 في المائة»، منوهاً إلى أن «خطوات التصعيد التي دعت لها النقابة تتزامن معها اتصالات مع الجهات الحكومية لوضع حلول قانونية للأزمة، منعاً لمزيد من التصعيد، في توقيت تواجه فيه مصر تحديات إقليمية».

وأكدت «نقابة المحامين»، على «مخاطبة الجهات التنفيذية والنيابية لعرض تداعيات قرارات الرسوم القضائية وأبعادها المختلفة، وتأثيرها على حق التقاضي».

وتنطلق تحفظات نقابة المحامين على الرسوم القضائية الجديدة؛ كونها صدرت من دون مشروع قانون، وفق أمين صندوق نقابة المحامين المصرية، عبد المجيد أبو هارون، وأشار إلى أن «رسوم التقاضي ينظمها تشريع قائم، ولا يجب تعديلها إلا بإجراء تعديل على القانون».

وينظم رسوم التقاضي أمام المحاكم المصرية تشريع «الرسوم القضائية» الصادر عام 1944، وأدخل البرلمان المصري تعديلات على نصوصه، كان آخرها في مايو (أيار) عام 2017.

ورغم أن القانون نص على رسوم محددة في عملية التقاضي، فإن هناك رسوماً إضافية يفرضها رؤساء المحاكم، مثل رسوم المراجعة، وفق المحامي المصري ورئيس حزب الشعب الديمقراطي، خالد فؤاد، وقال إن «الرسوم الإضافية تزيد الأعباء على المحامين ويتحمل تكلفتها المتقاضي».

ويرى فؤاد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة حل الخلاف بالحوار بين نقابة المحامين والقضاء، وأشار إلى أن «التعاون الإيجابي بين القضاة و(النقابة) غائب، ومن مصلحة جميع الأطراف التحاور بدلاً من الصدام».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

المشرق العربي طفل فلسطيني يجلس أمام خيمة في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

وزير الخارجية المصري: قطاع غزة يواجه «وضعاً مأساوياً»

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محذراً من أن القطاع يواجه «وضعاً مأساوياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة - غزة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
المشرق العربي الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق (اتحاد الغرف التجارية المصرية)

الشرع: تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر «إلى حد كبير»

استضافت العاصمة السورية دمشق، الأحد، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا منظر لنهر النيل خلف «السد العالي» في أسوان جنوب مصر (الشرق الأوسط)

مصر تؤكد «دعمها الثابت» لوحدة السودان وسيادته

شددت مصر على «دعمها الثابت لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على سيادته ومؤسساته الوطنية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي ‍في ‍ديسمبر من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
TT

اليمن يضع انتهاكات «الانتقالي» تحت المجهر الدولي

اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)
اجتماع يمني في الرياض مع السفراء المعتمدين وممثلي البعثات الدبلوماسية لدى اليمن (سبأ)

عقد وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أحمد عرمان، الاثنين، اجتماعاً موسعاً مع عدد من السفراء والبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، بحضور نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى نعمان، لاستعراض الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتصعيد العسكري الذي نفّذته قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المتمردة في محافظات حضرموت والمهرة، بالإضافة إلى مواقع محددة في شبوة.

وخلال الاجتماع، شدد الوزير عرمان على خطورة التصعيد الأخير الذي أسفر عن توترات سياسية وأمنية حادة انعكست مباشرة على المدنيين، وأدت إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتقييد حركة السكان، وخلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار. وأوضح أن هذه الأعمال تضعف الإدارة المدنية وتقوّض سلطة الدولة، بما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة الوضع الإنساني القائم أصلاً.

وأشار عرمان إلى نتائج الرصد الميداني الموثقة التي أكدت تصاعداً خطيراً في مستوى العنف المنهجي، مستهدفاً المدنيين بشكل مباشر وغير مباشر، ومتسبّباً بأضرار واسعة للأشخاص والممتلكات والبنية التحتية، ومضعفاً مؤسسات الدولة الدستورية والإدارية، ومهدداً السلم والأمن المجتمعيين.

الحكومة اليمنية تتهم «الانتقالي» بارتكاب مئات الانتهاكات الموثقة في حضرموت والمهرة (رويترز)

وأكد أن طبيعة الانتهاكات وأنماط مرتكبيها وسياقيها الزمني والمكاني ترقى إلى جرائم جسيمة وفق القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتهجير القسري.

طلب تحقيق دولي

ودعا الوزير عرمان المجتمع الدولي إلى دعم جهود فتح تحقيقات دولية مستقلة لضمان المساءلة القانونية، وعدم الإفلات من العقاب، وحماية وحدة الدولة ومؤسساتها، بما يُسهم في تحقيق السلام والاستقرار وصون كرامة الإنسان وفق الدستور اليمني والمعايير الدولية.

من جهته، قدّم نائب وزير الخارجية، مصطفى نعمان، شرحاً عن النشاط السياسي والدبلوماسي للرئيس رشاد العليمي والإجراءات التي اتخذها لاستعادة الأمن في عدن، وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة عملها. وأكد أن اللقاء الجنوبي–الجنوبي، برعاية السعودية، يُعد خطوة مهمة نحو مؤتمر الحل السياسي الشامل في اليمن.

تحالف دعم الشرعية في اليمن تدخّل لمساندة الحكومة في مواجهة تمرد «الانتقالي» (أ.ف.ب)

ونقل الإعلام الرسمي اليمني أن السفراء وممثلي البعثات الدولية أعربوا عن تقديرهم للإحاطة، مؤكدين دعمهم لوحدة اليمن وسيادته، ورفضهم أي ممارسات تقوّض مؤسسات الدولة الشرعية أو تهدّد السلم والأمن المجتمعيين، مشدّدين على ضرورة احترام حقوق الإنسان.

وحسب وزارة حقوق الإنسان، بلغ إجمالي الانتهاكات الموثقة 2358 حالة، شملت 44 قتيلاً، و49 مصاباً، و60 حالة أسر واعتقال تعسفي، و21 حالة اختفاء قسري، و17 حالة إضرار بالممتلكات الحكومية، و823 حالة تدمير ونهب للممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى تهجير قسري طال 1336 أسرة.


العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: دعم الميليشيات لا يكافح الإرهاب بل يُعيد إنتاجه

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، أن دعم الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة لا يُسهم في مكافحة الإرهاب، بل يؤدي إلى إعادة إنتاجه وخلق بيئة مواتية لتمدده، محذراً من خطورة الفوضى الأمنية وتعدد مراكز القوة على أمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.

جاء ذلك خلال استقبال العليمي في الرياض، الاثنين، المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر.

حسب الإعلام الرسمي، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية تسلّم المعسكرات، التي وصفها بأنها «إجراء تصحيحي» استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى.

أحد أفراد الشرطة العسكرية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل على متن سيارة دورية (رويترز)

وأوضح أن هذه الخطوة ستُسهم بصورة حاسمة في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات، واستعادة ثقة المجتمع الدولي.

وتطرّق العليمي إلى ما وصفه بـ«السرديات الزائفة» التي جرى تسويقها لتبرير تحركات أحادية في محافظتي حضرموت والمهرة تحت مزاعم مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن التجارب اليمنية والإقليمية أثبتت أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يحارب الإرهاب، بل يوسّع من رقعته.

رفض الفوضى

وشدد العليمي، خلال لقاء المسؤولين الألمانيين، على أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج إطار الدولة تمثّل البيئة المثالية لنمو الجماعات المتطرفة، وخلق مساحات رمادية تتقاطع فيها الميليشيات بمختلف أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

وحذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو إنشاء منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار والممرات المائية لا تُعد مغامرات محلية فحسب، بل تشكل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.

عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن (رويترز)

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن اليمن، بحكم موقعه الجغرافي، ليس ساحة هامشية، وأن أي فوضى فيه ستنعكس سريعاً على أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ثم على أوروبا والعالم.

وجدد العليمي الإشادة بدور السعودية منذ «عاصفة الحزم» وحتى جهود خفض التصعيد الأخيرة. ورأى أن اللحظة الراهنة تمثّل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع شريك يمني واحد موثوق ومؤسسات قابلة للمساءلة، بدلاً من الميليشيات غير المنضبطة، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية هو دعم لأمن واستقرار المنطقة والعالم.


الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تمنع الجبايات وتلوّح بإجراءات صارمة

رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك (سبأ)

أكدت الحكومة اليمنية شروعها في مرحلة جديدة عنوانها إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة، عبر حظر شامل لأي جبايات أو رسوم تُفرض خارج الأطر القانونية، والتعامل معها بوصفها جرائم مكتملة الأركان تستوجب المساءلة دون استثناء.

وقال وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إن الوزارة ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ توجيهات رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، القاضية بمنع فرض أي رسوم أو جبايات غير قانونية، سواء من خلال نقاط أمنية أو عبر جهات غير مخولة.

وشدد على أن أي ممارسات من هذا النوع تُعد انتهاكاً صريحاً للقانون، وستواجه بإجراءات قانونية وأمنية صارمة بحق مرتكبيها، أو المتواطئين معها، أو المتقاعسين عن إيقافها.

ووجّه حيدان مديري الأمن في العاصمة المؤقتة عدن وجميع المحافظات، بضرورة الالتزام الصارم بتوجيهات الحكومة، وعدم مخالفة التعليمات الصريحة، مؤكداً أن الوزارة ستنسق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لمحاسبة المتورطين وتنفيذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

ودعا الوزير المواطنين ومختلف فئات المجتمع إلى تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي اختلالات أمنية أو ممارسات ابتزاز وجبايات غير قانونية، مؤكداً أن بلاغات المواطنين ستُعامل بسرية تامة وستحظى بمتابعة جدية، بما يسهم في حماية حقوقهم ومنع استنزافهم.

مسؤولية مشتركة

وجدد وزير الداخلية اليمني التأكيد على أن الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، وأن تعاون المجتمع يمثل ركيزة أساسية في دعم جهود الدولة لبسط النظام والقانون وحماية المصلحة العامة والخاصة.

وتأتي توجيهات حيدان استناداً إلى تعليمات مباشرة أصدرها رئيس الحكومة سالم بن بريك، إذ أعلن في تدوينة على منصة «إكس»، بدء مرحلة جديدة عنوانها «إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة».

وحذر رئيس الوزراء اليمني من أن فرض أي جبايات خارج إطار القانون، بما فيها تلك التي تُمارس عبر نقاط أمنية، يُعد جريمة يعاقب عليها القانون.

وأكد بن بريك أن الحكومة ستحمّل الوزراء والوزارات والسلطات المحلية كامل المسؤولية، وستتخذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة دون استثناء، حمايةً لحقوق المواطنين وتعزيزاً لسيادة القانون.