قمة مصرية - فرنسية - أردنية تطالب بوقف النار في غزة وترفض «التهجير»

السيسي وماكرون وعبد الله الثاني أكدوا دعم إعادة إعمار القطاع

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

قمة مصرية - فرنسية - أردنية تطالب بوقف النار في غزة وترفض «التهجير»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية بالقاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في قمة ثلاثية بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت القمة الثلاثية، التي جمعتْ رئيسي مصر وفرنسا وملك الأردن، في القاهرة، «ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة»، كما رفضت دعوات «تهجير الفلسطينيين» من أرضهم.

وشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، في قمة بالقاهرة، لبحث «تطورات الأوضاع الخطيرة»، حسب إفادة للرئاسة المصرية. وتأتي القمة ضمن برنامج زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة، التي بدأت الأحد.

ودعا قادة الدول الثلاثة إلى «ضرورة العودة الفورية لوقف إطلاق النار، لحماية الفلسطينيين في غزة، وضمان تلقيهم المساعدات الطارئة الإنسانية بشكل فوري وكامل»، وفقاً للبيان المشترك الذي أصدرته الرئاسة المصرية.

مباحثات بين السيسي وماكرون وعبد الله الثاني (الرئاسة المصرية)

ومع استئناف الجانب الإسرائيلي للضربات العسكرية على القطاع، طالبت الدول الثلاثة بـ«ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي ينص على ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن والمحتجزين، وضمان أمن الجميع».

وسبق ونجحت جهود الوساطة الدولية، التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة في الوصول لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على ثلاث مراحل، بدأت المرحلة الأولى منها في 19 يناير الماضي، لمدة 42 يوماً، غير أن الحكومة الإسرائيلية عاودت عدوانها على القطاع، بعد نهاية المرحلة الأولى، دون استكمال باقي المراحل.

وأعرب قادة الدول الثلاثة عن «قلقهم البالغ بشأن تردي الوضع الإنساني، في الضفة الغربية والقدس الشرقية»، حسب البيان المشترك، وأشاروا إلى أن «حماية المدنيين وعمال الإغاثة الإنسانية، وضمان إمكانية إيصال المساعدات بالكامل التزامات يجب تنفيذها بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».

ووفق البيان، أكد السيسي وماكرون والعاهل الأردني «رفضهم تهجير الفلسطينيين، وأي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية»، وشددوا على «ضرورة الدعم الدولي لخطة إعمار غزة، التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة التي استضافتها القاهرة في الرابع من مارس (آذار) الماضي، ومنظمة التعاون الإسلامي، في السابع من الشهر نفسه».

ومقترح تهجير الفلسطينيين من غزة دعا له الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومسؤولون إسرائيليون، وواجه رفضاً عربياً وإسلامياً واسعاً.

ولمواجهة دعوات التهجير، أقرت القمة العربية مقترحاً مصرياً يستهدف العمل على «التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، وفق مراحل محددة، في فترة زمنية 5 سنوات، وبتكلفة تقديرية تبلغ 53 مليار دولار».

وأشار البيان المشترك للقمة الثلاثية إلى «دعم الدول الثلاثة لمؤتمر إعادة الإعمار في غزة، التي ستستضيفه القاهرة قريباً».

ودعت القاهرة إلى مؤتمر دولي لدعم إعادة الإعمار في غزة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة، وأشار الرئيس المصري، في مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي، الاثنين، إلى أن «المؤتمر سيعقد بمجرد وقف الأعمال العدائية في القطاع».

وأكدت الدول الثلاثة «ضرورة الحفاظ على النظام والأمن في غزة، وفي جميع الأراضي الفلسطينية، بحيث يخضع بشكل حصري، تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية الممكّنة، بدعم إقليمي ودولي قوي»، وأشاروا إلى «استعدادهم للمساعدة في هذا الاتجاه».

وتضمنت الخطة العربية لإعادة الإعمار في غزة مساراً سياسياً وأمنياً جديداً في القطاع، يبدأ بـ«تشكيل لجنة تكنوقراط غير فصائلية، تتولى إدارة القطاع لمدة 6 أشهر تحت إشراف السلطة الفلسطينية بهدف الحفاظ على غزة تحت سلطة واحدة».

ودعت الدول الثلاثة إلى «وقف الإجراءات الأحادية التي تُقوض إمكانية تحقيق مشروع حل الدولتين، وتزيد التوترات»، وأكدوا «ضرورة بناء أفق سياسي واضح لتنفيذ حل الدولتين».

وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أيمن الرقب أهمية دعوة القمة الثلاثية لوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار، وقال إن «القمة تأتي ضمن الحراك الدولي الهادف للضغط على الجانب الإسرائيلي، لإنفاذ المساعدات الإنسانية لسكان غزة».

ويتوقف الرقب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عند أهمية الدور الفرنسي لدعم جهود التهدئة في غزة، وقال: «دعم باريس لجهود وقف إطلاق النار، وللخطة العربية لإعادة الإعمار، خطوة مهمة، كونها عضواً دائماً في مجلس الأمن، وتحتفظ بثقل كبير في الاتحاد الأوروبي»، مشدداً على ضرورة «إطلاع الدول الغربية على معاناة الشعب الفلسطيني».

يتفق في ذلك وكيل لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري (البرلمان)، أيمن محسب، مشيراً إلى أن «باريس لديها مصلحة أساسية في عودة الهدوء للمنطقة، وأمن واستقرار منطقة المتوسط، لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية»، وقال: «الموقف الفرنسي الإيجابي بشأن القضية الفلسطينية سيساهم في حشد مواقف أوروبية مماثلة للرؤية العربية بشأن ما يحدث في غزة».

وعدَّ محسب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «فرنسا تضع قضية نفاذ المساعدات الإنسانية لغزة أولوية لديها»، ودلل على ذلك «بحرص الرئيس الفرنسي على تفقد معبر رفح، وأعمال حشد المساعدات الدولية في العريش (شمال سيناء)، ضمن برنامج زيارته للقاهرة»، مشيراً إلى أن «هذه الزيارة مهمة، لإيضاح مدى التعنت الإسرائيلي في وقف المساعدات الإغاثية للقطاع».

وأعلن قصر الإليزيه أن ماكرون سيتوجه خلال زيارته لمصر، الثلاثاء، إلى مدينة العريش، للقاء الجهات الإنسانية والأمنية.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».