يمنيون يتطلعون لمعركة اللاعودة مع الحوثيين

تصريحات ترمب أعادت الثقة المفقودة

الغارات دمرت مخبأ للأسلحة في ميناء الصليف (إعلام محلي)
الغارات دمرت مخبأ للأسلحة في ميناء الصليف (إعلام محلي)
TT

يمنيون يتطلعون لمعركة اللاعودة مع الحوثيين

الغارات دمرت مخبأ للأسلحة في ميناء الصليف (إعلام محلي)
الغارات دمرت مخبأ للأسلحة في ميناء الصليف (إعلام محلي)

أعاد تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتخاذ إجراء عسكري حاسم ضد الحوثيين بعض الثقة في الأوساط السياسية والشعبية اليمنية بجدية واشنطن في إضعاف قدرات الجماعة، بعد خيبة الأمل التي تكونت بفعل أداء إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

وعلى الرغم من تراجع عدد الغارات على مواقع الحوثيين ومخابئ قادتهم عما كانت عليه في بدايتها، فإن تأكيد ترمب بأنه لن يسمح لأي قوة إرهابية بمنع السفن التجارية والبحرية الأميركية من الإبحار بحرية في جميع أنحاء العالم، وتحذيره الحوثيين وداعميهم الإيرانيين من تحدي الولايات المتحدة، زادا من مساحة التفاؤل بجدية واشنطن في التعامل مع هذه الجماعة التي تسببت في المآسي التي يعيشها اليمنيون منذ عقد من الزمن، وفق ما يقوله الشارع اليمني.

ويؤكد الموظف الحكومي، عادل محمد وهو في العقد السادس من العمر، أن قطاعاً عريضاً من السكان في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون يتطلعون إلى ضربات فعلية تؤدي إلى إضعاف القدرة العسكرية للحوثيين وتصطاد أبرز قادتهم، على غرار ما حدث مع «حزب الله» اللبناني، ويؤكد أن عدم فاعلية الضربات الأميركية في عهد بايدن وفر للجماعة الحوثية مادة إعلامية للتغرير على البسطاء بأن الولايات المتحدة فشلت في هزيمتهم في البحر.

الضربات الأميركية على مواقع الحوثيين تتواصل بشكل يومي (الجيش الأميركي)

وشكلت الضربات غير المسبوقة التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع الحوثيين في 7 محافظات، بينها معاقل قادتهم في صنعاء وصعدة، تحولاً كبيراً في النهج الذي اتبعته واشنطن منذ بدء الهجمات على الملاحة في جنوب البحر الأحمر نهاية عام 2023؛ لأنها هذه المرة تستهدف قيادات في الجماعة ومخابئهم إلى جانب مواقع تخزين الأسلحة ومنصات الصواريخ في سيناريو قد يحاكي ما حدث لجماعة «حزب الله» في لبنان.

ولأن الهجمات الأميركية في عهد بايدن، والتي توقفت مع إبرام اتفاق غزة، كانت تركز على ضرب مواقع عسكرية معروفة أو منصات إطلاق الصواريخ ونادراً ما استهدفت مخازن فعلية للأسلحة، فقد رآها الكثير من اليمنيين عديمة الفائدة، ولم تكن فاعلة لإضعاف الحوثيين وتدمير قدرتهم على تهديد حركة الملاحة، طبقاً لما يقوله المعلم توفيق.

رفع منسوب الأمل

العمليات العسكرية الأميركية الجديدة، ورغم تشكيك قطاع عريض من السياسيين والناشطين بفاعليتها إذا لم ترافقها عمليات عسكرية على الأرض بالتعاون مع القوات المسلحة اليمنية، أظهرت إصراراً من ترمب على استهداف قواعد الحوثيين وقادتهم وأنظمة دفاعهم الصاروخية.

كما أعطت مصداقية لتهديده بأن الحوثيين سيواجهون جحيماً بطريقة لم يسبق لهم رؤيتها، وهذه كلها، ووفق مراقبين، زادت من منسوب الأمل، بخاصة بعد أنباء مصرع العشرات من عناصر وقادة الحوثيين في الضربات التي استهدفتهم.

للمرة الأولى أصبح قادة الحوثيين هدفاً للضربات الأميركية (إعلام محلي)

ورغم مغادرة القيادات الحوثية البارزة مدينة صنعاء والاختباء في الكهوف الجبلية في محافظة صعدة، التي حولت أجزاء من مرتفعاتها ومرتفعات محافظة عمران إلى مواقع لتخزين الأسلحة والمراكز القيادية، فإن محمود، وهو أيضاً موظف حكومي، يعتقد أن الأسلحة المتطورة لدى الأميركيين بإمكانها الوصول إلى مخابئ قادة الحوثيين وأسلحتهم في تلك المرتفعات.

ووفق المحلل السياسي والأمني اليمني المقيم في الولايات المتحدة، محمد الباشا، فإن الصراع بين الحوثيين والولايات المتحدة دخل مستوى جديداً من الشدة، حيث تشكل الغارات الجديدة تحولاً مهماً بعد أن تم استهداف حي الجراف، وهو الحي الذي يُعرف بأنه معقل للحوثيين، ويضاهي منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، حيث معقل «حزب الله» اللبناني.

ويؤكد الباشا أن الحي المستهدف يضم قيادات حوثية عليا وبنية تحتية. ويشير إلى أن الموجة الثانية من الغارات الأميركية استهدفت محافظة صعدة، مسقط رأس معظم قادة الحوثيين. ويجزم بأن هذا يشكل «نقطة اللاعودة»، وأنه من الآن وصاعداً، أصبحت هناك قطيعة بين الحوثيين والقيادة المركزية الأميركية.

تطلع حكومي

تنظر مصادر حكومية يمنية إلى مضي الولايات المتحدة في استهداف الحوثيين مع قولها بعدم وجود مدى زمني لهذه العمليات، واستهداف الرؤوس الكبيرة في جماعة الحوثي، بأنه يفتح الباب أمام سيناريو مشابه لما حدث في لبنان، والذي أدى إلى إضعاف القدرة العسكرية لـ«حزب الله»، ويجبر الحوثيين على الانخراط في العملية السياسية بعد أن أحبطوا عدة محاولات لإحلال السلام.

لحظة إطلاق صاروخ من مدمرة أميركية لاستهداف الحوثيين في اليمن (أ.ف.ب)

وتؤكد المصادر أن مواصلة استهداف مخابئ قادة الحوثيين في صعدة ومخازن الأسلحة الجديدة ستؤدي إلى إضعاف قدرتهم على المناورة العسكرية، وستفشل خططهم للذهاب نحو التصعيد ميدانياً مع القوات الحكومية، وبالذات استهداف منابع النفط والغاز في محافظة مأرب.

ومع توقع المصادر أن يزداد بنك الأهداف الأميركية في اليمن خلافاً للمرات السابقة، تعيد المصادر التذكير بأنه، وبعد الضربات التي وُجّهت لمحور إيران في لبنان وسوريا، فإن طهران تعد الحوثيين ليكونوا رأس حربة لذلك المحور، من خلال استغلال الموقع الجغرافي لليمن لتهديد الملاحة والأمن الدوليين في المنطقة.

وتربط المصادر بين نجاح هذه العمليات والتنسيق مع القوات الحكومية؛ لأن تدمير القدرة العسكرية للحوثيين لن يؤدي إلى إنهاء خطرهم في اليمن فقط، ولكن تأثيره سيمتد إلى مواقع أخرى في المنطقة بأكملها.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

العالم العربي وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

استئناف مشاورات صندوق النقد مع اليمن بعد 11 عاماً يعكس تحسناً مؤسسياً وبداية تعافٍ اقتصادي تدريجي، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالحرب والتحديات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

كشفت بيانات حكومية يمنية عن عجز مالي حاد وتفاقم الدين الداخلي نتيجة وقف تصدير النفط، بالتوازي مع تحركات لتعزيز الشراكة الدولية والانتقال إلى مشروعات مستدامة

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)

الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

هددت الجماعة الحوثية، بما وصفته بـ«التصعيد التدريجي»، وذلك بعد تبنيها رابع هجماتها ضد إسرائيل، بعد نحو أسبوع من انخراطها في الحرب إلى جانب إيران.

«الشرق الأوسط» (عدن)
السيول جرفت الألغام التي زرعها الحوثيون في الطرقات والمزارع (إعلام محلي)

ألغام الحوثيين تفتك بأطفال اليمن رغم التهدئة على الجبهات

على الرغم من التهدئة الهشة في اليمن، حذَّرت تقارير دولية من تفاقم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال، في ظل استمرار تهديد الألغام الحوثية

محمد ناصر (عدن)
المشرق العربي سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

 غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.