ظهور أبو تريكة في إعلان لـ«الأهلي» يثير جدلاً وانتقادات

تباين بين الغضب والتفاؤل بإمكانية حذفه من «قوائم الإرهاب»

صورة من الإعلان (حساب الشركة المنفذة للمشروع)
صورة من الإعلان (حساب الشركة المنفذة للمشروع)
TT

ظهور أبو تريكة في إعلان لـ«الأهلي» يثير جدلاً وانتقادات

صورة من الإعلان (حساب الشركة المنفذة للمشروع)
صورة من الإعلان (حساب الشركة المنفذة للمشروع)

أثار ظهور لاعب منتخب مصر والنادي الأهلي السابق محمد أبو تريكة في إعلان ترويجي لـ«استاد الأهلي» الجديد، جدلاً وانتقادات في مصر، وسط ردود فعل متباينة تجاه اللاعب، وموقفه القانوني، في ظل إدراج اسمه على قوائم «الإرهاب»، الصادرة بموجب قانون «الكيانات الإرهابية»، منذ سنوات.

وظهرت صورة أبو تريكة، فضلاً عن مشاركته بالتعليق الصوتي في إعلان يستهدف حصول النادي على مساهمات من الجمهور في عملية بناء الاستاد الجديد، مقابل وضع أسمائهم على «طوب البناء»، الذي سيشيَّد به المشروع.

وحظي الظهور الأول للاعب المصري المعتزل، على الشاشات المصرية، بعد غياب سنوات، بتباين في ردود الفعل، ففي وقت عبَّر فيه البعض عن غضبهم من ظهوره كونه مدرجاً على قوائم «الإرهاب»، أبدى آخرون تفاؤلاً على أساس أن الأمر يمكن عدُّه تمهيداً لحذفه من القائمة.

وصدر بحق أبو تريكة قرارات عدة قبل سنوات بالإدراج على قوائم «الإرهاب»، على خلفية «مساهمته في شركة سياحة اتهم أحد أعضائها بتمويل جماعة (الإخوان) المحظورة».

وجاءت أبرز الانتقادات الموجهة لظهور اللاعب من المستشارة مروة بركات، نجلة النائب العام المصري الأسبق هشام بركات، الذي تعرض للاغتيال عام 2015 بسيارة مفخخة. وكتبت مروة بركات في تدوينة عبر حسابها على «فيسبوك»، ترفض فيها ظهوره، وتؤكد عدم قبول ما وصفته بـمحاولة «تبييض الوجه».

موقف المستشارة المصرية دعمها فيه عدد من الإعلاميين من بينهم الإعلامي أحمد موسى الذي عدّ ظهور أبو تريكة بمثابة «عدم احترام لأرواح الشهداء الذين سقطوا في مواجهة الإرهاب».

كما دعمها الإعلامي عمرو أديب في تدوينة عبر «إكس»، مؤكداً «عدم اختلاط الأمور، مهما حاولوا تغيير الحقيقة لسبب أو لآخر».

وبحسب مسؤول في النادي الأهلي، تحدث لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم ذكر اسمه، فإن الإعلان نُفذ من خلال شركة «القلعة الحمراء» المنبثقة عن شركة «الأهلي للإنشاءات الرياضية»، وبتنسيق مع مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن «النادي لا ينوي في الوقت الحالي التعليق على السجالات حول الإعلان».

بينما قال عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الكاتب عادل حمودة لـ«الشرق الأوسط» إن «المجلس لم يتفق حتى الآن على وضع ما أثير حول الإعلان في جدول أعماله ومناقشته القريبة»، مضيفاً أن «الأهم من وجهة نظره هو مدى التزام الإعلان بالقانون من عدمه»، وهو متروك للجهات القانونية المعنية لتوضحه.

رأي دعمته عضو المجلس، وأستاذ الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة منى الحديدي التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «اللاعب شخصية عامة، ولم يصدر بحقه أي حكم قضائي حتى الآن»، مشيرة إلى أن «قناعتها الشخصية بأن حذف الإعلان سيعد بمثابة تقييد، على أساس أن القضاء لم يفصل في الاتهام الموجه له بدعم الإرهاب».

وبحسب المحامي وعضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي لـ«الشرق الأوسط»، فإن ظهور أبو تريكة في الإعلان «لا يعد مخالفة قانونية انطلاقاً من قاعدة أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهو لم يُحَلْ حتى الآن للمحاكمة، أو يصدر بحقه حكم قضائي نهائي».

وأضاف العوضي أن قانون «الكيانات الإرهابية» لا يتضمن نصاً مباشراً يمنع المدرج بقوائم (الإرهابيين) من العمل الخاص، لكنه يفرض عليهم قيوداً عدة، وفي الوقت نفسه لا يعد الإدراج بمثابة إثبات للانتماء لجماعات إرهابية في ظل وجود العديد من الأشخاص المدرجين والذين لم يتم استدعاؤهم للتحقيق»، مشيراً إلى أن «اللاعب مُدْرج منذ سنوات، وهناك قيود بالفعل مفروضة عليه بموجب الإدراج، لكن في النهاية لم يُحَل للمحاكمة، وبالتالي لا يوجد ما يمنعه من الاشتراك في الإعلان».

وعبَّر عدد من جماهير النادي الأهلي عن تفاؤلاهم بظهور تريكة، على أمل حذفه من قائمة «الإرهاب»، وإمكانية عودته لمصر. وقال الإعلامي أحمد شوبير حارس مرمي الأهلي الأسبق إن الجماهير سعيدة بظهور أبو تريكة لرصيده لديهم لما قدمه للمنتخب والنادي الأهلي.

وشارك لاعب المنتخب المصري السابق إبراهيم سعيد بتدوينة مدافعاً عن أبو تريكة، معتبراً أنه سيظل أسطورة للكرة المصرية والنادي الأهلي.


مقالات ذات صلة

القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»

شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان خلال لقاء لبحث مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية (الخارجية المصرية)

القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»

تستعد مصر لاستضافة الاجتماع الرابع «للآلية الرباعية» بشأن «الحرب الإيرانية»، وتضم السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، في القاهرة خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

مصير «الخبز الشعبي» يشغل المصريين مع قرب إلغاء «الدعم العيني»

لا يتوقف الجدل في مصر حول منظومة الدعم مع إعلان الحكومة نيتها إلغاء «الدعم العيني» الذي يعتمد على صرف سلع بعينها، وتطبيق «الدعم النقدي».

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا «الداخلية» المصرية توقف سيدتين عقب اشتباكات بين وافدين ومصريين في المترو (وزارة الداخلية)

مشاجرات مصريين مع الوافدين... ضغوط اقتصادية أم خلافات عابرة؟

تفخر السلطات المصرية بمعاملة الوافدين الأجانب مثل معاملة المواطنين دون تمييز، لكن مشاجرات تقع بين الحين والآخر مع مواطنين مصريين تشعل جدلاً حول «حقوق اللاجئين».

رحاب عليوة (القاهرة)
خاص تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)

خاص تذبذب الأسعار عالمياً يربك الأسواق في مصر بعد أدنى مستوى خلال 6 أشهر

أربك التذبذب المفاجئ لأسعار الذهب الأسواق المصرية مجدداً؛ إذ عاود المعدن الأصفر الارتفاع الطفيف بعد موجة هبوط حادة دفعته إلى أدنى مستوياته خلال ستة أشهر.

عصام فضل (القاهرة )
شمال افريقيا التدريب الجوي المشترك المصري - التركي يوم الخميس (صفحة المتحدث العسكري المصري على فيسبوك)

مناورات مصرية مع تركيا وعُمان

جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وعمان، وذلك بهدف «تبادل الخبرات التدريبيـة، وتوحيد المفاهيم العملياتية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يعلن موافقة إيران على الاتفاق

صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)
صورة جوية نُشرت أمس لمحطة نفطية في جزيرة خرج الإيرانية كما بدت في فبراير الماضي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إلغاء الضربات التي كان مقرراً شنها ضد إيران، قائلاً إن طهران وافقت «على أعلى مستوى» على بنود تفاهم أولي، وإن الاتفاق حظي بدعم إقليمي واسع شمل دولاً؛ بينها السعودية والإمارات وقطر وتركيا والبحرين والكويت ومصر والأردن. وأضاف أن موعد ومكان التوقيع سيتحددان قريباً، مع إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران قائماً إلى حين استكمال الاتفاق.

وجاء إعلان ترمب بعد ساعات من تصعيد حاد، لوّح خلاله بشن ضربات «قوية جداً» على إيران، وهدد بالسيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية الرئيسي.

لكن طهران سارعت إلى نفي رواية ترمب؛ إذ قال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني، لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن إيران «لم توافق بعدُ على أي نص» يتعلق بمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.

ميدانياً، تبادل الطرفان الضربات، أمس، لليوم الثاني على التوالي. وأفادت قيادة «سنتكوم» بأن القوات الأميركية استهدفت مواقع مراقبة واتصالات ودفاعات جوية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة أهداف أميركية في البحرين والكويت والأردن، مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وقال علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية، إن أي هجوم أميركي جديد سيؤدي إلى اتساع الحرب وتهديد أمن التجارة والطاقة. كما حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أن واشنطن تتجه نحو «مستنقع لا نهاية له».


تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحت رعاية ولي العهد... «الداخلية» السعودية تنظّم «القمة العالمية للأمن والتقنية»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

تنظّم وزارة الداخلية السعودية القمة العالمية للأمن والتقنية، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في حدث عالمي يجمع قادة الأمن والتقنية والابتكار وصنّاع القرار والخبراء والمبتكرين من مختلف دول العالم، ويُقام بالشراكة مع أكاديمية طويق، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل بمدينة الرياض.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود أن القمة تمثل منصة دولية لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل الأمن والتقنية، وامتداداً لجهود السعودية في بناء منظومة أمنية وتقنية متقدمة ترتكز على المعرفة والابتكار، وتواكب المتغيرات المتسارعة والتحديات المستقبلية.

وبيَّن وزير الداخلية السعودي أن القمة ستسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتوحيد الجهود، وتبادل أفضل الممارسات، وتمكين المشاركين من استكشاف الفرص الواعدة واستباق التحولات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يدعم رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاهزية وصون المكتسبات الوطنية.

وتتضمن القمة حزمة من الفعاليات النوعية المصاحبة التي تُعد من الأكبر على مستوى المنطقة، وفي مقدمتها «شهر الأمن والتقنية» الإثرائي، الذي يشتمل على برامج متخصصة ولقاءات معرفية وورش عمل تقنية تُنفذ بالشراكة مع جهات عالمية رائدة، بهدف إثراء المحتوى المعرفي وبناء القدرات الوطنية في المجالات الأمنية والتقنية.

ورفع الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، الشكر والامتنان لولي العهد على رعايته للقمة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص القيادة على تعزيز منظومة الأمن الداخلي، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في حماية المجتمع، وتمكين التحول الرقمي في القطاعات الأمنية الوطنية والإقليمية والدولية.

كما تستعرض القمة أحدث الابتكارات والحلول التقنية في القطاعات الأمنية، وتوفر منصة للتواصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، بما يعزز الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتقنيات الناشئة، وتقنيات المراقبة الذكية وإدارة الأزمات، إلى جانب جلسات رئيسية وحوارات متخصصة ومعارض تفاعلية تستعرض أحدث ما توصلت إليه الصناعات الأمنية والتقنية عالمياً.

وتشهد أجندة القمة تنظيم مسابقة «سيف» العالمية للابتكار الأمني والتقني، التي تُعد الأضخم عالمياً في مجال الأمن والتقنية، وتقام بمدينة الرياض خلال الفترة من 19 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026م، بمشاركة نخبة من المبتكرين والباحثين والمواهب التقنية من مختلف دول العالم.

وتركز المسابقة على تطوير حلول مبتكرة في عدد من المجالات الحيوية، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والتقنيات الناشئة وتطبيقاتها الأمنية، والأدلة الجنائية الرقمية والتحقيقات التقنية، والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية، والتحول الرقمي في القطاع الأمني، فيما تبلغ قيمة جوائزها خمسة ملايين ريال، بما يعزز تنافسية المشاركين ويدعم تطوير حلول تقنية نوعية تسهم في مواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

ويأتي تنظيم القمة استكمالاً للنجاحات التي حققها مؤتمر «أبشر» 2025، الذي سجّل ثلاثة أرقام قياسية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لأكبر هاكاثون في العالم، وضم أكثر من 60 جلسة رئيسية شارك فيها مسؤولون وخبراء وقادة فكر، إضافة إلى 80 ورشة عمل قدّمها نحو 150 متحدثاً ومتحدثة، إلى جانب 10 مناطق تفاعلية أسهمت في إثراء تجربة الزوار والمشاركين.

ومن المنتظر أن تُرسّخ القمة العالمية للأمن والتقنية، مكانة مدينة الرياض مركزاً عالمياً للابتكار الأمني والتقني، وأن تعزز حضور المملكة بصفتها شريكاً دولياً مؤثراً في صياغة مستقبل الأمن والتقنية، ومنصة رائدة لتطوير الحلول المبتكرة وبناء الشراكات النوعية على المستوى العالمي.


العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
TT

العليمي: السلام يبدأ باستعادة الدولة لا تقاسمها مع الحوثيين

العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ
العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ

جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تمسك بلاده بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تقوم على تقاسم السلطة بين الدولة والجماعة الحوثية، وإنما على استعادة مؤسسات الدولة لصلاحياتها الحصرية، وإنهاء الانقلاب، ومعالجة جذور الأزمة اليمنية.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، الذي أطلعه على نتائج اتصالاته الأخيرة المتعلقة بجهود إحياء العملية السياسية، واستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب المساعي الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام المتعثر.

وأفاد الإعلام الرسمي بأن العليمي استمع إلى إحاطة أممية حول الخطوات الجارية لاستكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معرباً عن تقديره للجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون، والدوليون، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإنجاز الاتفاق.

جانب من لقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مع المبعوث الأممي (إعلام رسمي)

ووصف رئيس مجلس القيادة اليمني الاتفاق بأنه خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل إلى آلاف الأسر اليمنية، داعياً إلى البناء على هذا الإنجاز، وعدم السماح لأي عراقيل أو مماطلات لإفراغه من مضمونه الإنساني، أو تعطيل تنفيذه الكامل.

وأكد أن نجاح الاتفاق يمكن أن يشكل مدخلاً لتعزيز الثقة في الملفات الإنسانية، شريطة عدم توظيفها لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على حساب معاناة اليمنيين.

خطر المشروع الحوثي

وتوقف العليمي خلال لقائه مع المبعوث الأممي عند التطورات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها إعلان الحوثيين انخراطهم في الدفاع عن إيران وحلفائها في المنطقة، معتبراً أن ذلك يمثل دليلاً جديداً على ارتهان الجماعة للمشروع الإيراني، واستخدامها اليمن ساحة لخدمة أجندات خارجية لا ترتبط بمصالح اليمنيين.

وقال إن المجتمع الدولي مطالب باستيعاب حقيقة الأزمة اليمنية بوصفها صراعاً بين الدولة وجماعة مسلحة انتزعت صلاحياتها بالقوة، وليست مجرد خلاف سياسي بين أطراف متنافسة يمكن تسويته عبر ترتيبات لتقاسم النفوذ.

وأضاف أن الجماعة الحوثية ترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، الأمر الذي يجعل معالجة الملف اليمني مرتبطة أيضاً بفهم الأبعاد الإقليمية للصراع ومخاطره على الأمن والاستقرار في المنطقة.

الحوثيون أعلنوا مساندتهم لإيران خلال أحدث هجماتها المتبادلة مع إسرائيل (أ.ب)

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في بلاده بالسلام القائم على المرجعيات المعترف بها دولياً، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.

وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر إعادة إنتاج أسباب الأزمة، أو شرعنة وجود الميليشيات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بل من خلال استعادة المؤسسات الوطنية، وترسيخ سيادة القانون، وضمان العدالة، واحترام الحقوق، والحريات.

كما شدد على أن أي مقاربة لا تعالج جذور المشكلة ستؤدي إلى هدنة مؤقتة سرعان ما تعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيداً، وخطورة.

وفي هذا السياق، انتقد استمرار الحوثيين في حملات الاعتقال، والإخفاء القسري، والتجنيد، وانتهاك الحريات العامة، وملاحقة الخصوم، ومصادرة الممتلكات، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل أحد أبرز معوقات السلام، ويجب أن تبقى حاضرة في تقارير الأمم المتحدة، وتقييماتها للوضع اليمني.

وحذر من أن استمرار ضعف مؤسسات الدولة، وتأخر استعادة سلطتها يمنحان الجماعة مساحة أكبر لترسيخ نفوذها، ويزيدان من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية، وتهديد الملاحة الدولية، والأمن الجماعي.

دعوة لدعم الإصلاحات

وبحسب ما نقلته المصادر الرسمية، تطرق لقاء العليمي مع غروندبرغ كذلك إلى الأوضاع الداخلية، وجهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية، والمضي في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة.

وأعرب العليمي عن تطلعه إلى دور أممي ودولي أكثر فاعلية في حشد الدعم لبرنامج الإصلاحات الحكومية، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً رئيساً في أي مسار مستقبلي للسلام.

وفي سياق متصل، بحث فريق يمني برئاسة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد من البنك الدولي برئاسة المديرة الإقليمية للبنية التحتية ألمود ويتز سبل تعزيز الشراكة لدعم قطاعات النقل والطرق والصناعة والتجارة والتنمية، وفي إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات، ودفع مسار التعافي الاقتصادي.

اجتماع فريق حكومي يمني في عدن مع مسؤولين في البنك الدولي (إعلام رسمي)

واستعرض الاجتماع الذي حضره وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول المشاريع الممولة من البنك الدولي، وأثرها في دعم البنية التحتية، والخدمات الأساسية، إلى جانب مناقشة الاحتياجات والأولويات المستقبلية للقطاعات الحيوية، فيما أكد الوزراء المشاركون أهمية استمرار الدعم الفني والتمويلي للمشاريع ذات الأولوية بما يساند خطط الإصلاح والتنمية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأكدت الزوبة –بحسب الإعلام الرسمي- أن الحكومة تعمل على إيجاد فرص تنموية واعدة، وإعداد خطة وطنية للتنمية خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى ما يتمتع به اليمن من موقع استراتيجي يؤهله للعب دور مهم في حركة التجارة والربط الإقليمي. من جانبها، جددت المسؤولة في البنك الدولي التزام المؤسسة بمواصلة دعم اليمن، وبناء قدرات المؤسسات الحكومية، وتطوير خطط مشتركة تسهم في جذب التمويلات التنموية، وتعزيز جهود التعافي، وإعادة البناء.

عاجل كأس العالم: كوريا الجنوبية تتجاوز التشيك 2-1