اليمن ينتقد موقف «حقوق الإنسان» من انتهاكات الحوثيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5089189-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D9%82%D8%AF-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86
في الوقت الذي طالبت فيه منظمة حقوقية دولية بتصعيد الضغوط الدولية على الحوثيين للإفراج عن المعتقلين، وجَّهت الحكومة اليمنية انتقادات غير مسبوقة لما وصفته بالموقف «الباهت» للمفوضية السامية لحقوق الإنسان تجاه اختطاف العشرات من العاملين لدى المنظمات الأممية والدولية والمحلية، ومن بينهم 8 من العاملين في المفوضية.
وفي حين ذكرت مصادر حكومية أن وزارة حقوق الإنسان اليمنية أبلغت المفوضية الأممية مقاطعة كل أنشطتها، أكد بيان وزعه الإعلام الرسمي أنه لا معنى للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في وقت يقبع فيه آلاف المختطفين والمعتقلين قسراً في زنازين وسجون الحوثيين.
وأشار البيان إلى أن الوزارة «كثيراً ما طالبت وانتظرت طويلًا مواقف قوية وجادة من قبل المفوضية السامية تجاه ما يرتكبه الحوثيون من انتهاكات وجرائم مستمرة، امتدت آثارها لتطول المنظمات الدولية نفسها».
ومع تذكير بيان الوزارة بأن الحوثيين اختطفوا 8 من موظفي المفوضية، واقتحموا مقرها في صنعاء، ونهبوا الوثائق والبيانات الخاصة بها، قال إنه على الرغم من تلك الاعتداءات «السافرة»، فإننا للأسف نشهد استمرار الموقف الباهت والضعيف للمفوضية، بلغة ناعمة لا ترقى إلى حجم الجرائم والانتهاكات. ورأت في ذلك تشجيعاً للحوثيين على التمادي في ممارساتهم «الإجرامية».
وأوضحت الوزارة أن المختطفين والمعتقلين قسراً في زنازين وسجون الحوثي، يشملون ناشطي المجتمع المدني، والحقوقيين، والإعلاميين، ومن ضمنهم 72 موظفاً محلياً لدى المنظمات الدولية. ودعت المفوضية إلى تكثيف جهودها للإفراج عن هؤلاء المختطفين، وإخراجهم من غياهب السجون.
وطالبت وزارة حقوق الإنسان اليمنية المفوضية الأممية أيضاً بتقديم صورة واضحة وصادقة إلى المجتمع الدولي عن الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون، والعمل بجدية على توصيفهم «جماعةً إرهابيةً» لخلق ضغط دولي حقيقي يسهم في إيقاف هذه الجرائم.
استمرار الاحتجاز
ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنه رغم دعوات الأمم المتحدة والحكومات للإفراج عن المعتقلين، فإن الحوثيين يواصلون احتجاز الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية منذ 6 أشهر دون تهم، وفي معظم الحالات، دون إمكانية التواصل الكافي مع المحامين أو أفراد العائلة.
متظاهرون حوثيون أمام مكتب الأمم المتحدة في صنعاء (إعلام محلي)
وأشارت المنظمة إلى إطلاق سراح شخصين على الأقل، في حين بقي معظم المحتجزين محرومين من التمثيل القانوني والزيارات العائلية وغيرها من الحقوق الأساسية، وطالبت الحوثيين بإطلاق سراح جميع موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني، ورفع القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، والانخراط في حوار مثمر وتعاون مع الأطراف الإنسانية لمعالجة الأزمات المتعددة في اليمن، مع الوفاء بالحقوق الاقتصادية للشعب.
وفي حين شددت «هيومن رايتس ووتش» على الجماعة الحوثية لإنهاء جميع الاعتقالات التعسفية، طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصعيد مطالبة الجماعة بالإفراج عن المعتقلين، وتنسيق جهودهما بشكل أفضل في هذا الهدف المشترك. وأضافت أنه يجب «أن تضاعف وكالات الأمم المتحدة الجهود لحماية ودعم موظفيها المتبقين في اليمن».
مطالبة أممية
على وقع الانتقاد اليمني للموقف الأممي والدولي من قضية المعتقلين لدى الحوثيين من موظفي المنظمات الدولية، جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مطالبته الجماعة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن العاملين في المجال الإنساني الذين تم احتجازهم بصورة تعسفية.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الأمم المتحدة)
وأكد بيان صدر عن غوتيريش، الجمعة، أن الاحتجاز التعسفي المستمر لعشرات الموظفين الآخرين أمر غير مقبول، ويُعد انتهاكاً للقانون الدولي، ويعوق بصورة بالغة جهود مساعدة الملايين من الأشخاص المحتاجين، مشيراً إلى أن هذه الأفعال تتنافى مع المشاركة الحقيقية في جهود السلام.
وأشار الأمين العام إلى أن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين الآخرين المعنيين يعملون من خلال جميع القنوات والسلطات الممكنة لضمان الإفراج الفوري عن المحتجزين بصورة تعسفية.
أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، قراراً قضى بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس، متهماً إياه بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، وتحديه القرارات السيادية.
حذّر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من هشاشة الهدوء في اليمن، مؤكداً أن مستقبل الجنوب لا يمكن فرضه بالقوة، داعياً إلى مسار شامل يعالج التحديات الأمنية والاقتصادية
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
اتخذ مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الخميس، عدداً من القرارات المتعلقة بملء الشواغر في عضوية المجلس، كما أصدر قراراً بإسقاط عضوية فرج البحسني من المجلس لإخلاله بمسؤولياته، بالتوازي مع تشكيل النيابة العامة في عدن لجة للتحقيق في التهم المنسوبة إلى عيدروس الزبيدي الذي كانت عضويته أسقطت هو الآخر بتهمة «الخيانة العظمى».
وبحسب الإعلام الرسمي، تهدف القرارات الجديدة إلى تحسين الأداء الخدمي، والإداري، بما يلبي تطلعات المواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الشراكة، والعدالة، على طريق استعادة مؤسسات الدولة، وإسقاط انقلاب الحوثيين المدعومين من النظام الإيراني.
ومن المرتقب أن تشمل القرارات تعيين عضوين في مجلس القيادة الرئاسي خلفاً لعيدروس الزبيدي الذي أسقطت عضويته بتهمة «الخيانة العظمى» إلى جانب فرج البحسني.
وأكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال اجتماع عقده في الرياض، أن نجاح عملية تسلم المعسكرات، وتوحيد القرارين العسكري والأمني في المحافظات المحررة يمثلان نقطة تحول مفصلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ الأمن، والاستقرار، في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدعم حل سياسي شامل ينهي الصراع في البلاد.
جانب من اجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)
وعقد الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله باوزير، وعثمان مجلي.
ونقل الإعلام الرسمي أن الاجتماع ناقش مستجدات الأوضاع السياسية، والأمنية في ضوء التطورات الأخيرة التي شهدتها حضرموت، والمهرة، وعدن، وبقية المحافظات المحررة، وما نتج عنها من استحقاقات أمنية وإدارية تتطلب تنسيقاً عالياً، وقرارات سيادية عاجلة.
وأشاد مجلس الحكم اليمني بما وصفه بالاحترافية، والانضباط العاليين اللذين أظهرتهما القوات المسلحة والأمن خلال تنفيذ مهام تسلم المعسكرات، عادّاً أن هذه الخطوة تمثل أساساً ضرورياً لترسيخ هيبة الدولة، وتعزيز مركزها القانوني، وحماية السلم الأهلي، وضمان صون الحقوق، والحريات العامة، ومنع أي مظاهر للازدواجية في القرار العسكري، أو الأمني.
تثمين للدور السعودي
وثمّن مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع نتائج اللقاء الذي جمع رئيس المجلس وأعضاءه بوزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، مؤكداً أن اللقاء عكس مستوى عالياً من التنسيق والتفاهم المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرصاً متبادلاً على دعم مسار استعادة الدولة اليمنية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على المستويات السياسية، والعسكرية، والأمنية.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)
وعبّر المجلس عن تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، مشيداً بدورها المحوري في دعم وحدة اليمن، وأمنه، واستقراره، وقيادة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري والأمني في إطار تحالف دعم الشرعية، بما يمهد لمرحلة جديدة من الدعم السياسي والتنموي للشعب اليمني.
وفي هذا الإطار، بارك المجلس الرئاسي اليمني القرارات السيادية المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة، وفي مقدمها تشكيل لجنة عسكرية عليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية تتولى استكمال عملية توحيد القوات وفق أسس وطنية، ومهنية، وبما يضمن احتكار الدولة لقراري السلم، والحرب، ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات، لا سيما التهديد الذي تمثله جماعة الحوثي المدعومة من إيران.
التزام بحل القضية الجنوبية
على صعيد القضية الجنوبية، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بمعالجة منصفة لهذه القضية، من خلال الحوار الجنوبي–الجنوبي المزمع عقده في الرياض برعاية السعودية، وبمشاركة شاملة دون إقصاء، أو تهميش، وبما يعيد القرار إلى أصحابه الحقيقيين في إطار الدولة اليمنية وسيادتها.
كما رحب المجلس بوحدة موقف المجتمع الدولي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ورفضه لأي خطوات أحادية من شأنها تقويض مؤسسات الدولة، أو تهديد الأمن الإقليمي.
وأكد مجلس الحكم اليمني أن استعادة الدولة لزمام المبادرة تمثل فرصة مهمة لدفع مسار السلام، وتحسين الأوضاع الإنسانية، والمعيشية، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية الحيوية.
تصعيد عيدروس الزبيدي عسكرياً في حضرموت والمهرة تسبب في إرباك الشرعية اليمنية (رويترز)
ونقل الإعلام الرسمي أن مجلس القيادة اطلع على تقارير حول الأوضاع في عدد من المحافظات، خصوصاً الاحتياجات الإنسانية والخدمية العاجلة في أرخبيل سقطرى، واتخذ حيالها الإجراءات اللازمة.
وشدد «الرئاسي اليمني» على أهمية تسريع تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، وعودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة للعمل من الداخل، وجبر الأضرار، ورعاية أسر الشهداء، ومعالجة الجرحى، وتعزيز سيادة القانون. بحسب ما نقلته الوكالة الحكومية الرسمية.
حيثيات إسقاط عضوية البحسني
وورد في حيثيات القرار القاضي بإسقاط عضوية البحسني من مجلس القيادة الرئاسي اليمني أنه ثبت عليه إخلاله بمبدأ المسؤولية الجماعية، ومخالفته لواجباته، والتزاماته الدستورية، والقانونية.
وجاء في الحيثيات أن البحسني استغل موقعه الدستوري لإضفاء غطاء سياسي وشرعي على تحركات عسكرية غير قانونية نفذها ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، من خلال تبرير حشد واستقدام قوات تابعة له من خارج محافظة حضرموت، بغرض الهجوم على المحافظة، والمؤسسات المدنية، والعسكرية، والخاصة فيها، وذلك وفقاً للتسجيل المصوّر المؤرخ في 2 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بما يشكّل تمرداً مسلحاً خارج إطار الدولة، ومؤسساتها الشرعية.
إسقاط عضوية فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
كما ورد في الحيثيات أنه تحدى القرارات السيادية الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي، وأعاق جهود توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت مظلتي وزارتي الدفاع والداخلية، في مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض، وبما يُعد إخلالاً جسيماً بالالتزامات الدستورية المترتبة على رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
تأييد الزبيدي
إلى جانب ذلك ورد في الحيثيات أن البحسني قام بتأييد الإجراءات الأحادية التي قادها المتهم عيدروس الزبيدي المحال إلى النائب العام بارتكاب أفعال جسيمة تمس وحدة الدولة وسلامة أراضيها، بما في ذلك التمرد المسلح، وتقويض مؤسسات الدولة في محافظتي حضرموت، والمهرة، بما يُعد إخلالاً صريحاً بالواجبات السيادية، والمسؤوليات الوطنية المترتبة على عضوية مجلس القيادة الرئاسي.
كما اتهم مجلس القيادة الرئاسي البحسني بالإضرار بالمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، بما في ذلك رفض جهود التهدئة، وخفض التصعيد، والحوار الجنوبي، والدعوة إلى نقل تلك الجهود خارج إطار الرعاية المتوافق عليها.
وأساء البحسني –بحسب حيثيات القرار- استخدام الصفة الدستورية، من خلال توظيف عضويته في المجلس الرئاسي للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة، بما خلق التباساً لدى الرأي العام المحلي، والدولي، وألحق ضرراً بمصداقية الدولة، والتزاماتها الوطنية، والإقليمية، والدولية.
تصعيد عيدروس الزبيدي عسكرياً في حضرموت والمهرة تسبب في إرباك الشرعية اليمنية (رويترز)
وتضمن قرار إسقاط عضوية البحسني أن مجموع أفعاله مجتمعة أسهمت في تقويض وحدة الصف الوطني، واستهداف مؤسسات الدولة، وتهديد أمن دول الجوار، وبما يخدم خصوم الدولة، وفي مقدمهم الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.
كما أكدت الحيثيات ثبوت حالة العجز الدائم صحياً لدى البحسني، الأمر الذي يمتنع معه مزاولة عمله، وقيامه باستغلال ذلك في تعطيل أعمال المجلس، والانقطاع المتكرر عن التواصل المؤسسي خلال فترات حرجة كانت الدولة تواجه فيها تصعيداً أمنياً خطيراً.
التحقيق في انتهاكات الزبيدي
في غضون ذلك، أصدرت النيابة العامة اليمنية، الخميس، قراراً بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس قاسم الزُّبيدي، المتهم بـ«الخيانة العظمى» على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت، والمهرة، وتهديده لأرواح المدنيين، وتمرده على وحدة القرار السيادي، قبل فراره إلى أبوظبي.
وصدر القرار عن النائب العام القاضي قاهر مصطفى، حيث أمر بتشكيل اللجنة برئاسة المحامي العام الأول القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية كل من مدير مكتب النائب العام القاضي الدكتور عيسى قائد سعيد، ورئيس شعبة حقوق الإنسان القاضي علي مبروك علي السالمي، ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة القاضي جمال شيخ أحمد عمير. بحسب ما نقله الإعلام الرسمي.
عيدروس الزبيدي المتهم بـ«الخيانة العظمى» ملاحق من قبل النيابة العامة اليمنية (أ.ف.ب)
ووفقاً للمادة الثانية من القرار، خُوّلت اللجنة جميع الصلاحيات القانونية للتحقيق، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أحكام القانون اليمني.
كما ألزم القرار اللجنة بسرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقارير دورية عن مجريات العمل، وعرض نتائج التحقيق فور الانتهاء منها مرفقة بالرأي القانوني.
وستركز اللجنة على التحقيق في اتهامات تشمل «الخيانة العظمى» بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة، وتشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب جرائم قتل ضد ضباط وجنود القوات المسلحة.
كما تشمل التحقيقات استغلال القضية الجنوبية، والانتهاكات ضد المدنيين، وتخريب المنشآت، والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور، والسلطات الدستورية، إضافة إلى أي أعمال تهدد سيادة واستقلال اليمن.
عناصر من الشرطة يقومون بدورية في أحد شوارع عدن حيث العاصمة اليمنية المؤقتة (رويترز)
وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني أصدر قراراً بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس بعد أن قام الأخير برفض الحضور إلى الرياض للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب، وقام بالتصعيد عسكرياً في عدن قبل أن يلوذ بالفرار عبر البحر إلى الصومال، ومنها إلى أبوظبي. وفق ما كشف عنه تحالف دعم الشرعية في اليمن في الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي.
الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230137-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%86%D9%82%D8%B5%D9%81-%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%80%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B7%D9%82-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي: نقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان
مناطق جنوب لبنان تتعرض بشكل دائم لقصف إسرائيلي رغم اتفاق وقف إطلاق النار (أ.ف.ب)
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أنه بدأ قصف أهداف لجماعة «حزب الله» في مناطق مختلفة من لبنان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، في بيان عبر منصة «تلغرام»، أن القصف على أهداف تابعة لـ«حزب الله» جاء رداً على «خروقات متعددة لتفاهمات وقف إطلاق النار».
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً بالإخلاء لسكان عدة مبان في قرية بجنوب لبنان قبل قصفها.
#عاجل ‼️ إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديداً في قرية مشغرةسيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله الإرهابي وذلك للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقةنحث سكان المبنييْن المحدديْن بالأحمر في الخريطتيْن المرفقتيْن... pic.twitter.com/pv8pMqYoyv
وقال تلفزيون «الجديد» اللبناني إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا مبنيين في بلدة سحمر. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان القصف قد أسفر عن سقوط قتلى أو مصابين.
كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه، في وقت سابق اليوم، إنذاراً إلى سكان عدة مبان في بلدة سحمر. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»، إن الجيش سيهاجم «بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)، للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة».
وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، بوساطة أميركية، بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.
خيام تأوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)
دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة بتشكيل لجنة إدارة القطاع، التي واجهت على الفور سيل تصريحات إسرائيلية، بشأن التمسك باسترجاع الرفات الأخيرة أولاً وعدم الانسحاب حال لم يتم نزع سلاح «حماس».
تلك المواقف الإسرائيلية المسبقة، يراها خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بمثابة عقبات وقيود تفرضها إسرائيل لتعطيل لجنة إدارة قطاع غزة سواء في الإعمار أو تثبيت الأمن والاستقرار مع احتمال أن تعود حكومة بنيامين نتنياهو لخيار العمليات العسكرية الموسعة ضد «حماس»، وتوقعوا أن يبذل الوسطاء، خصوصاً مصر، أدواراً واتصالات لكبح مسار التهديدات الإسرائيلية ودعم اللجنة عربياً ودولياً.
وقال مسؤولون أميركيون، الخميس، إنه تم توجيه دعوات لأطراف للمشاركة في «مجلس السلام» الدولي الذي سيتولى إدارة غزة مؤقتاً، غداة إعلان واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب، رغم عدم استيفاء عناصر أساسية من المرحلة الأولى، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.
وأعلن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الأربعاء، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، بـ«إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».
وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، مساء الأربعاء، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، وسط ترحيب الرئاسة الفلسطينية والفصائل، وفق بيانات رسمية.
في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن إسرائيل لن تنسحب من الخط الأصفر قبل تحقيق تقدم في ملف نزع السلاح.
وقال نتنياهو، إن إنشاء لجنة التكنوقراط في غزة لن يؤثر على جهود إعادة جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير، مؤكداً أن «حركة حماس» عليها الالتزام بمتطلبات الاتفاق وبذل كل الجهود لإعادة جثة آخر محتجز.
فيما نقلت «القناة 12» عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن «الكابينت» (المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية) اتخذ قراراً بعدم فتح معبر رفح حتى إعادة جثة آخر محتجز إسرائيلي.
يقف صبي فلسطيني وسط الأنقاض داخل مبنى متضرر من الحرب انهارت أجزاء منه في يوم شتوي عاصف في مدينة غزة (أ.ف.ب)
ويرى المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، الدكتور سعيد عكاشة، أن المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» بدأت شكلاً لكن موضوعاً هناك عقبات وتعقيدات، مشيراً إلى أن هناك اتجاهاً لتحميل الإدارة نزع سلاح «حماس» وهذا أمر بالغ الخطورة، وقد يشهد عقبات، وقد تكون مناورة أميركية لتسمح لإسرائيل بشن هجمات ضد الحركة الفلسطينية بعد انتهاء مهلة محتملة.
ويضاف لهذا عقبات أخرى تضعها إسرائيل مثل عدم الانسحاب وعرقلة الإعمار الشامل للقطاع ليبقى في الجزء الذي يقع تحت سيطرتها وهو يقارب نصف القطاع، وفقاً لعكاشة.
ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن الطريق أمام «لجنة غزة» مليء بالصعوبات والعقبات سواء في واقع إعمار القطاع أو بسبب تمسك إسرائيل بعودة الرفات ونزع سلاح «حماس»، وستضع العراقيل أمام اللجنة لعدم تقديم الاحتياجات اللازمة للمواطنين وإفشال عملها، مشيراً إلى أن هذا سيجعل حكومة نتنياهو تتجه لإعمار في مناطق سيطرتها وبدء هجمات ضد الحركة الفلسطينية ويعود الاتفاق لتعقيدات أكبر.
ووسط العقبات الإسرائيلية، جرت اتصالات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء الأربعاء، مع نظرائه في فرنسا جان نويل بارو، وسلطنة عمان بدر البوسعيدي، وإيران عباس عراقجي، وويتكوف، حسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، الخميس.
وأفاد البيان المصري بأن تلك الاتصالات التي جرت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتطرقت للأوضاع في المنطقة، شهدت تبادل الرؤى والتقديرات بشأن التطورات في قطاع غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.
وشهدت الاتصالات «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات هذه المرحلة، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».
فيما قال القيادي في حركة «حماس»، باسم نعيم، في بيان إن «الحركة رحبت بتشكيل اللجنة وأعلنت عن جهوزيتها لتسليم إدارة القطاع للجنة الوطنية الانتقالية وتسهيل مهمتها»، مضيفاً: «الكرة الآن في ملعب الوسطاء والضامن الأميركي والمجتمع الدولي لتمكين اللجنة ومواجهة مخططات نتنياهو للمماطلة والتعطيل».
ويعتقد عكاشة أن الوسطاء سيحاولون بذل كل شيء من أجل دعم لجنة إدارة قطاع غزة لتنفيذ مهامه باتصالات ومشاورات دولية، لافتاً إلى أن «حماس» بات موقفها ضعيفاً وستجد نفسها في مواجهة مع إسرائيل إن لم تنزع السلام، وبالتالي خطة ترمب ستفشل وتعود لنقطة الصفر التي تريدها إسرائيل مجدداً.
ويرى مطاوع، أيضاً، أن الوسطاء سيحاولون دعم اللجنة الجديدة بكل السبل حتى لا يفشل مسار «اتفاق غزة» وتتفاقم الأزمة الإنسانية وتتجه إسرائيل لإعمار جزئي.