الحوثيون يتبنّون مهاجمة 3 سفن إحداها في «المتوسط»

أستراليا صنّفت الجماعة «إرهابية» واليمن رحّب بالخطوة

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)
سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)
TT

الحوثيون يتبنّون مهاجمة 3 سفن إحداها في «المتوسط»

سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)
سفينة ليبيرية تعرضت لهجوم حوثي في خليج عدن وقُتل 3 من بحارتها (أ.ب)

تبنّت الجماعة الحوثية مهاجمة 3 سفن شحن، الجمعة، غداة ضربات استباقية غربية تلقتها في الحديدة، وبينما أدرجت أستراليا الجماعة ضمن قوائم الإرهاب على خلفية الهجمات البحرية المستمرة للشهر السابع، رحّبت الحكومة اليمنية بالخطوة ودعت دول العالم إلى اتخاذ خطوات مماثلة.

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفنَ في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في محاولة منها لمنع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت أنها ستُوسِّع الهجمات إلى البحر المتوسط.

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء يرفعون صور الرئيس الإيراني الذي قضى في تحطم مروحية (إ.ب.أ)

وخلال حشد في ميدان السبعين في صنعاء، تبنى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع مهاجمة 3 سفن بالصواريخ في البحر العربي والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط.

وزعم سريع أن جماعته استهدفت «MSC ALEXANDRA» الإسرائيلية في البحر العربي بعدد من الصواريخ الباليستية، كما استهدفت سفينة «YANNIS» التابعة لشركة يونانية أثناء مرورها من البحر الأحمر في إطار المرحلة الرابعة من التصعيد. كما ادعى استهداف سفينة «ESSEX» الإسرائيلية بعدد من الصواريخ في البحر الأبيض المتوسط.

وكانت هيئتان بحريتان بريطانيتان قد أفادتا، الخميس، بنجاة سفينتي شحن من هجومين بصاروخين في جنوب البحر الأحمر دون الإبلاغ عن أي أضرار، في حين لم تؤكد أي مصادر تعرض أي سفينة للهجوم في البحر الأبيض المتوسط.

119 سفينة

جاءت المزاعم الحوثية عن الهجمات الثلاث غداة إقرار الجماعة بتلقي غارتين من «أميركا وبريطانيا»، حسبما وصفت، استهدفتا مواقع في مطار الحديدة وهو مطار خارج الخدمة منذ سنوات، ليصل عدد الغارات التي تلقتها إلى 12 غارة خلال هذا الشهر.

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، تبنى مهاجمة 119 سفينة أميركية وبريطانية ومرتبطة بإسرائيل وزعم تنفيذ عملية واحدة باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وقال إن جماعته نفذت خلال أسبوع 8 عمليات بـ15 صاروخاً ومسيرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي.

وادعى الحوثي إسقاط طائرتين مسيرتين أميركيتين من طراز «إم كيو 9» خلال هذا الأسبوع، واعترف بأن جماعته جنّدت نحو 324 ألف شخص منذ بدء الأحداث في غزة.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 18 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، في غرق السفينة البريطانية «روبيمار» في البحر الأحمر بالتدريج.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها قبل أكثر من 6 أشهر واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة، حيث حوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، حيث شاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

تصنيف أسترالي

كان النائب العام في أستراليا مارك دريفوس كيه سي قد أفاد، في بيان، الخميس، بأن حكومة بلاده صنّفت جماعة الحوثي منظمة إرهابية بموجب القانون الجنائي لعام 1995، وقال إن «الهجمات العنيفة التي شنها الحوثيون في خليج عدن والمنطقة المحيطة بها أدت إلى مقتل مدنيين واحتجاز رهائن وتعطيل الحقوق والحريات الملاحية في المياه المحيطة بشبه الجزيرة العربية، ما أدى إلى تقويض الأمن البحري والازدهار العالمي».

الحوثيون جندوا عشرات الآلاف خلال الأشهر الماضية مستغلين الحرب في غزة (رويترز)

وفي حين جاء قرار الحكومة الأسترالية بتصنيف الحوثيين إرهابيين استجابة لنصيحة من وكالاتها الأمنية، كانت واشنطن قد أدرجت الجماعة في يناير (كانون الثاني) الماضي ضمن لوائح الإرهاب على نحو خاص.

ورحبت الحكومة اليمنية على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني بالقرار الأسترالي، ووصفه بأنه «خطوة مهمة على طريق تبني استراتيجية دولية شاملة لمواجهة الخطر الذي تمثله الجماعة الحوثية على الأمن والاستقرار في اليمن والإقليم والعالم»، وهو التهديد الذي تم تجاهله - بحسب الإرياني - والتقليل من التحذيرات بشأنه طيلة السنوات الماضية.

واتهم الوزير اليمني، في بيان رسمي، الجماعة الموالية لإيران بأنها استخدمت منذ ظهورها في 2004 القوة والعنف غير المشروع بقصد خلق حالة من الرعب والإخضاع والتهديد العام للدولة والمجتمع، ووجهت بعد سيطرتها على الدولة بانقلاب مسلح في 2014 إمكانات الدولة ضد خصومها ومنافسيها من الأطراف السياسية والسكان العاديين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومارست التمييز العنصري على أساس عرقي ومذهبي لتحقيق أهدافها السياسية.

وأضاف أن الجماعة تورطت طيلة فترة الانقلاب في سلسلة من الأنشطة التي تتناسب مع تعريف الإرهاب، وأبرزها الهجمات القاتلة ضد المدنيين، واستخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المُصنعة في إيران لقصف المدن الآهلة بالسكان، والخطف، والاحتجاز والإخفاء القسري، وتصفية المعتقلين، والتعذيب والاغتصاب في المعتقلات، وتدمير المنازل ونهب الممتلكات، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وقمع ومصادرة الحريات، وتقييد حرية النساء، وفرض الأفكار المتطرفة، وشدد على أن «كل هذه الأفعال تُظهر نمطاً واضحاً من السلوك الإرهابي».

مسلحون حوثيون خلال تجمع دعا إليه زعيمهم في صنعاء (أ.ف.ب)

وأكد وزير الإعلام اليمني أن الجماعة الحوثية تمتلك خصائص مشابهة لأفعال وأنشطة جماعات تم تصنيفها إرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، مشيراً إلى أنها فاقت تلك الجماعات بادعاء الحق الإلهي في الحكم، فضلاً عن أنها تتطابق في «الخلفية والآيديولوجيا، والطبيعة، والأهداف مع الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس والميليشيات التابعة له في المنطقة، التي تم إدراجها في قوائم الإرهاب الدولية».

وطالب الإرياني مختلف دول العالم بأن تحذو حذو الحكومة الأسترالية، والعمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الجماعة الحوثية، عبر الشروع الفوري في تصنيفها «منظمة إرهابية»، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، وفرض القيود على التجارة والعلاقات الدولية معها، وسن القوانين التي تفرض العقوبات على قياداتها وتجميد أصولهم ومنع سفرهم، ودعم الحكومة الشرعية لفرض سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية.


مقالات ذات صلة

فقدان 45 مهاجراً في انقلاب قارب قبالة ساحل اليمن

العالم العربي صورة أرشيفية لمهاجرين على متن زورق بعد محاولة فاشلة للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عندما اقترب منهم قارب لخفر السواحل التركي في مياه شمال بحر إيجه قبالة شواطئ كاناكالي بتركيا في 6 مارس 2020 (رويترز)

فقدان 45 مهاجراً في انقلاب قارب قبالة ساحل اليمن

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن، اليوم (الخميس)، انقلاب قارب يقل 45 لاجئاً ومهاجراً قبالة ساحل اليمن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الجماعة الحوثية تتخذ من التضامن مع الفلسطينيين في قطاع غزة مبرراً لزيادة تعقيد الوضع الإنساني في اليمن (رويترز)

سخط يمني إزاء قيود الانقلابيين للتوظيف في المنظمات الدولية

أثار فرض الحوثيين قيوداً للتحكم في عمل المنظمات الدولية والأممية والمحلية، سخطاً يمنياً حكومياً وحقوقياً، وسط تصاعد المطالب بنقل مقار المنظمات إلى عدن

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي إلغاء تدابير البنك المركزي اليمني أثار انتقادات شديدة للحكومة اليمنية (إعلام حكومي)

يمنيون يتوقعون إفشال الحوثيين اتفاق خفض التصعيد الاقتصادي

يتوقع قطاع عريض من اليمنيين أن يؤدي تعنت الحوثيين إلى إفشال اتفاق خفض التصعيد الاقتصادي مع الحكومة اليمنية استناداً إلى تاريخ الجماعة في التنصل من الالتزامات

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

انقلابيو اليمن يستولون على مراكز تعليم دينية في صنعاء مختلفة مذهبياً

قامت مجاميع حوثية مسلحة بتنفيذ سلسلة مداهمات مباغتة استهدفت مراكز علوم دينية مختلفة مذهبياً تتبع جمعية الإحسان الخيرية في جنوب صنعاء

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
المشرق العربي المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)

اتفاق يمني على التهدئة يمهّد لمفاوضات اقتصادية

اتفقت الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية على تدابير للتهدئة وخفض التصعيد الاقتصادي بينهما تمهيداً لمحادثات اقتصادية شاملة بين الطرفين، حسب بيان لمكتب المبعوث.

علي ربيع (عدن)

فقدان 45 مهاجراً في انقلاب قارب قبالة ساحل اليمن

صورة أرشيفية لمهاجرين على متن زورق بعد محاولة فاشلة للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عندما اقترب منهم قارب لخفر السواحل التركي في مياه شمال بحر إيجه قبالة شواطئ كاناكالي بتركيا في 6 مارس 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لمهاجرين على متن زورق بعد محاولة فاشلة للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عندما اقترب منهم قارب لخفر السواحل التركي في مياه شمال بحر إيجه قبالة شواطئ كاناكالي بتركيا في 6 مارس 2020 (رويترز)
TT

فقدان 45 مهاجراً في انقلاب قارب قبالة ساحل اليمن

صورة أرشيفية لمهاجرين على متن زورق بعد محاولة فاشلة للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عندما اقترب منهم قارب لخفر السواحل التركي في مياه شمال بحر إيجه قبالة شواطئ كاناكالي بتركيا في 6 مارس 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لمهاجرين على متن زورق بعد محاولة فاشلة للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عندما اقترب منهم قارب لخفر السواحل التركي في مياه شمال بحر إيجه قبالة شواطئ كاناكالي بتركيا في 6 مارس 2020 (رويترز)

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم (الخميس)، فقدان أكثر من 40 مهاجراً أفريقياً في حادثة لانقلاب قارب قبالة سواحل محافظة تعز، جنوب غربي اليمن. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تغريدة على حسابها بمنصة «إكس» اليوم: «انقلب قارب يقل 45 لاجئاً ومهاجراً من القرن الأفريقي قبالة محافظة تعز الليلة الماضية»، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت المفوضية إلى أن القارب انقلب جراء الرياح القوية والحمولة الزائدة. وأضافت أنه حتى الآن لم يتم العثور سوى على أربعة ناجين فقط، بينما لا يزال 41 آخرون في عداد المفقودين. وأكدت المفوضية أنها تواصل، بجانب منظمة الهجرة الدولية وبقية الشركاء، العمل من أجل مساعدة الناجين وتلبية احتياجات الحماية. وكان 49 مهاجراً لقوا حتفهم، بينهم 31 امرأة وستة أطفال، بينما فُقد 140 آخرون في حادثة مماثلة وقعت في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بعد انقلاب قارب لهم في ساحل قبالة مديرية رضوم التابعة لمحافظة شبوة شرقي اليمن. وكان على متن القارب 260 مهاجراً.