ماذا يعني اعتراف ثلاث دول أوروبية بفلسطين؟

خبراء عدوه «انتصاراً معنوياً»

متظاهرون في برشلونة لدعم الفلسطينيين يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
متظاهرون في برشلونة لدعم الفلسطينيين يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
TT

ماذا يعني اعتراف ثلاث دول أوروبية بفلسطين؟

متظاهرون في برشلونة لدعم الفلسطينيين يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)
متظاهرون في برشلونة لدعم الفلسطينيين يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في غزة (أ.ب)

شكل إعلان ثلاث دول أوروبية، عزمها الاعتراف بدولة فلسطين، «حرجاً متزايداً» لإسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، اللتين تواجهان ضغوطاً دولية متزايدة، بسبب حرب دموية في غزة، قاربت على ثمانية أشهر.

وأعلنت آيرلندا وإسبانيا والنرويج، الأربعاء، أنها ستعترف بدولة فلسطينية في 28 مايو (أيار) الحالي، وقالت إنها تأمل في أن تحذو حذوها دول غربية أخرى، الأمر الذي دفع إسرائيل إلى استدعاء سفرائها لدى الدول الثلاث.

الإعلان الأوروبي الجديد، الذي قوبل بحفاوة فلسطينية وعربية، رأى خبراء قانونيون ودبلوماسيون، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه «تطور سياسي مهم» في مسار مشروع «حل الدولتين»، ودعم قوي لمكانة فلسطين القانونية، يعزز من فرص نيلها عضوية كاملة في الأمم المتحدة.

ووصف رئيس الوزراء الآيرلندي سايمون هاريس، تلك الخطوة، التي تم تنسيقها مع إسبانيا والنرويج، بـ«اليوم التاريخي المهم لآيرلندا ولفلسطين»، فيما قال بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني إن هدف هذا التحرك هو «تسريع جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب غزة».

وفي أوسلو، قال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره إن الخيار الوحيد لحل سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو «أن تعيش دولتان جنبا إلى جنب في سلام وأمن».

ترحيب فلسطيني-عربي

لاقى إعلان الدول الأوروبية الثلاث ترحيباً فلسطينياً وعربياً، وبينما وصفت منظمة التحرير الفلسطينية تلك الخطوة بـ«التاريخية». دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى المضي قدما بذلك، كما عدّت حركة «حماس» الإعلان «خطوة مهمة تثبت حق الفلسطينيين في أراضيهم».

ووصفت السعودية قرار آيرلندا وإسبانيا والنرويج بـ«الإيجابي»، وعدته «يؤكد الإجماع الدولي على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير المصير». كما دعت «بقية الدول للمسارعة في اتخاذ نفس القرار» خصوصاً «الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية».

كما صدرت بيانات ترحيبية من دول عربية وإسلامية، مثل مصر وقطر والأردن وتركيا، طالبت بقية «الدول التي لم تتخذ هذه الخطوة بالمضي قدما نحو الاعتراف بدولة فلسطين».

ووجه الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الشكر للدول الأوروبية الثلاث، داعيا الدول التي لم تفعل ذلك إلى الاقتداء بها.

«إحراج لإسرائيل»

سفير مصر الأسبق في إسرائيل حازم خيرت، عدّ الخطوة الأوروبية، «تجاوباً مع الرأي العام الغربي الغاضب من الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة طوال الأشهر الماضية»، مشيرا إلى أن تلك الخطوة «تمثل إحراجاً لإسرائيل، وللدول التي تدعم السياسات الإسرائيلية».

وطالب خيرت، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، بـ«استثمار القرار دبلوماسياً على المستوى العربي، حتى يمكن الحصول على اعترافات من دول أخرى بدولة مستقلة لفلسطين».

وتعد الولايات المتحدة المعرقل الرئيسي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بسبب حق النقض (الفيتو)، الذي استخدمته منتصف أبريل (نيسان) الماضي، في مجلس الأمن الدولي، لمنع أحدث محاولة للاعتراف بدولة فلسطين.

وتقول واشنطن إنها لا تمانع إقامة دولة فلسطينية، لكن لا بد أن يجري ذلك عن طريق المفاوضات مع إسرائيل، وهو الموقف الذي تشاركه مع قوى أوروبية غربية بينها فرنسا وألمانيا.

ويعد اعتراف الدول الأوروبية الثلاث «تطوراً سياسياً مهماً» في مسار مشروع «حل الدولتين»، كما يشير أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس الدكتور أيمن الرقب، الذي عده «موقفا قويا في مواجهة الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في قطاع غزة على مدى الأشهر الماضية».

وقال الأكاديمي الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار الثلاثي «انتصار معنوي لصالح القضية الفلسطينية»، كما أنه «يحرج الاحتلال الإسرائيلي ومن يدافع عنه خاصة الولايات المتحدة».

وفي مطلع مايو الحالي، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارا بأحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة بالمنظمة، بعد تصويت 143 دولة على القرار، ورفض 9 دول مشروع القرار.

دعم قانوني

ويعد أستاذ القانون الدولي بمصر الدكتور أحمد رفعت، أن إعلان ثلاث دول أوروبية عزمها الاعتراف بدولة فلسطين «دعم لمكانة فلسطين القانونية على الساحة الدولية، يعزز فرصها لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة»، مؤكدا أن «الاعتراف يستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي، أبرزها حق الشعوب في تقرير المصير».

وأوضح أستاذ القانون الدولي لـ«الشرق الأوسط»، أن «توالي الاعتراف يشير إلى أن المجتمع الأوروبي يتجاوب مع موجة التأييد الشعبي لفلسطين»، ويشرع لفلسطين كدولة محتلة «استخدام كل الأساليب لتحرير أرضها كما فعلت جنوب أفريقيا والجزائر وغيرهما من الدول».

خريطة الاعتراف الدولي بفلسطين

بحسب بيانات السلطة الفلسطينية، تعترف 142 دولة، من إجمالي 193 عضواً في الأمم المتحدة، بالدولة الفلسطينية، التي أعلنتها قيادة منظمة التحرير في الخارج، قبل أكثر من 35 عاماً، لكن ذلك لا يشمل معظم دول أوروبا الغربية وأميركا الشمالية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

وكان زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات، أعلن في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988، «قيام دولة فلسطين» وعاصمتها القدس، خلال انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر. وبعد دقائق، اعترفت الجزائر رسميا بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وبعد أسبوع، اتخذت 40 دولة، من بينها الصين والهند وتركيا ومعظم الدول العربية، الخطوة نفسها. تبعتها جميع دول القارة الأفريقية والكتلة السوفياتية السابقة.

وفي عامي 2010 و2011، اعترفت معظم بلدان أميركا الوسطى واللاتينية بالدولة الفلسطينية.

وأصبحت السويد أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعترف بـ«دولة فلسطين» عام 2014، بعد جمهورية التشيك والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا وقبرص قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. كما تستعد سلوفينيا للاعتراف، عقب تصويت البرلمان في 13 يونيو (حزيران) المقبل.

وفي نوفمبر 2012، حصل الفلسطينيون على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة يحقّ لها، في غياب العضوية الكاملة وحق التصويت، الانضمام إلى وكالات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.

وبناء على وضعهم الجديد، انضم الفلسطينيون إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2015.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».