مصادر «حماس» تكشف لـ«الشرق الأوسط» عرضاً جديداً من الوسطاء لهدنة غزة

وقف النار لـ6 أشهر... وتبادل أسرى أحياء وأمواتاً

دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

مصادر «حماس» تكشف لـ«الشرق الأوسط» عرضاً جديداً من الوسطاء لهدنة غزة

دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء القصف الإسرائيلي على مبنى في بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)

كشفت مصادر من حركة «حماس» عن تفاصيل ما عرضه الوسطاء على الحركة، خلال اجتماعات عُقدت في القاهرة، اليوم (السبت)، وبدأت منذ يومين في الدوحة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك طرحاً مصرياً - قطرياً، ينصُّ على أن يتم التوصُّل إلى اتفاق مرحلي لوقف إطلاق النار يستمر لـ6 أشهر، مقابل وقف الأعمال العسكرية من قبل الجانبين، وتبادل بعض الأسرى الأحياء والأموات دفعةً أولى.

ووفقاً للمصادر، فإنه خلال الأشهر الستة، يتم التفاوض على اتفاق لوقف إطلاق نار تام للحرب، وبحث ترتيبات «اليوم التالي» للحرب، وإعادة إعمار القطاع، وفق الخطة المصرية التي أجمعت عليها الدول العربية في «القمة الطارئة» الأخيرة بالقاهرة، ويتم تبادل الأسرى جميعاً بين الطرفين.

ولأول مرة يصل إلى مصر، وفد قيادي كبير يضم جميع أعضاء المجلس القيادي لـ«حماس»، برئاسة محمد درويش وقيادات أخرى؛ لبحث الصفقة التي تتم محاولة بلورتها.

وأكدت المصادر أن هناك جديةً واضحةً لدى الأطراف كافة، بما فيها إسرائيل، باتجاه إتمام اتفاق قريباً، وهو ما أكده الوسطاء لوفد الحركة، وهذا ما دفعها لإرسال وفد قيادي بارز من أجل التوصُّل لاتفاق أكثر جدية يضمن تحقيق مطالب الحركة.

وأضافت المصادر أن لقاء تم بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع قيادة وفد «حماس» ذاته قبيل توجهه إلى القاهرة.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار بعد قصف على جباليا جنوب غربي غزة (أ.ف.ب)

وأضافت المصادر أن المقترح المصري - القطري عُرض على الولايات المتحدة أخيراً من قبل الطرفين، خلال زيارة وزير الخارجية القطري إلى واشنطن ولقائه نظيره الأميركي، ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.

وقالت المصادر إن «حماس» ستدرس مقترح الوسطاء داخل الحركة، ومع الفصائل الفلسطينية الأخرى. وأشارت إلى أن وفد «حماس» طرح، من جانبه، في الدوحة والقاهرة، رؤية الحركة الشاملة بشأن وقف إطلاق النار الدائم، الذي يشمل هدنة 5 سنوات مع تبادل الأسرى دفعة واحدة، وانسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كامل، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس (آذار) الماضي، وتشكيل لجنة محلية من مستقلين لإدارة شؤون القطاع ضمن رؤية مصر لتشكيل لجنة الإسناد المجتمعي.

وأكدت المصادر أن وفد «حماس» عبَّر عن رفضه التام لمناقشة قضية نزع سلاح الحركة، لكنه أبدى انفتاحه على بعض الأفكار التي يمكن تدارسها بما يؤكد التزام الحركة بالهدنة لفترة طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

خاص فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة حول غزة

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي ينقلون الماء بأوعية على عربة في مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

على الرغم من وقف إسرائيل غاراتها الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس» فإن قواتها ما زالت تنتهك وقف إطلاق النار، وتوقع عدداً من الإصابات في صفوف الغزيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر إلى واشنطن لإجراء محادثات لاحتواء الأزمة حول «اتفاق غزة».

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

رغم أن الأنظار تتجه لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فإن كثيراً من المحللين يرون أن ما جرى بميشيغان يمثل بداية غير معلنة لمعركة الرئاسة

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون جنازة 112 من أفراد عشيرتهم شرق مدينة غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مباني دمرت في 2023 (إ.ب.أ)

إسرائيل تشدد قواعد استهداف أعضاء «حماس»

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المسودة الأميركية حول غزة بشكلها الحالي، تم تقييد يد الجيش في قطاع غزة استجابة لأحد بنود الاتفاق

كفاح زبون (رام الله)