سودانيون يحتفلون بالعيد في القاهرة وينشدون السلام لبلادهم

حضور لافت لهم خلال صلاة «الفطر»

سودانيون يلتقطون صوراً تذكارية بعد أداء صلاة العيد في المعادي (الشرق الأوسط)
سودانيون يلتقطون صوراً تذكارية بعد أداء صلاة العيد في المعادي (الشرق الأوسط)
TT

سودانيون يحتفلون بالعيد في القاهرة وينشدون السلام لبلادهم

سودانيون يلتقطون صوراً تذكارية بعد أداء صلاة العيد في المعادي (الشرق الأوسط)
سودانيون يلتقطون صوراً تذكارية بعد أداء صلاة العيد في المعادي (الشرق الأوسط)

بجلباب أبيض مميز اعتادوا ارتداءه صبيحة أول أيام عيد الفطر، بدا لافتاً الحضور السوداني في صلاة العيد بعدد من المدن المصرية، خصوصاً في المناطق التي تشهد كثافات للجالية السودانية التي زاد عددها في العام الأخير مع نزوح مئات الآلاف إلى مصر بسبب الحرب.

وفي مسجد الفردوس بضاحية المعادي، حضر مئات السودانيين بالحي الهادئ في القاهرة لأداء صلاة العيد، في تجمع تكرر بمساجد عدة في مناطق تشهد وجوداً كبيراً للجالية السودانية؛ من بينها مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، ومسجد الحصري في مدينة السادس من أكتوبر.

ومن خلال المجموعات المغلقة للتواصل، حدّد السودانيون بعض المساجد التي شهدت وجوداً كبيراً لهم في صلاة عيد الفطر للاحتفال معاً بالعيد.

ويتمركز عدد كبير من السودانيين بمناطق عدة في القاهرة الكبرى؛ من بينها أحياء فيصل والدقي والعجوزة، بالإضافة إلى مدينة السادس من أكتوبر ومحافظة أسوان القريبة من الشريط الحدودي التي شهدت تدفق أعداد كبير من السودانيين، بحسب إحصاءات رسمية.

وعلى وقع دعوات لانتهاء الحرب وعودة النازحين إلى بلادهم مع اتصالات للاطمئنان على الأهل في السودان وتهنئتهم بالعيد، احتفل السودانيون الذين اضطروا لمغادرة ديارهم بالعيد وسط فرحة «منقوصة» مع عدم قدرتهم على العودة إلى بلادهم، ودعوات لإحلال السلام.

ووفق محمود إبراهيم، الشاب السوداني الذي جاء للقاهرة في مايو (أيار) الماضي برفقة عائلته، فإن ارتداء الجلباب الأبيض في الصلاة، وتناول الكيك والشاي بلبن في إفطار اليوم الأول بالعيد من الأمور الثابتة لدى السودانيين، بحسب حديثه لـ«الشرق الأوسط».

يشير عبد الله قوني، السوداني المقيم في مصر منذ 18 عاماً، إلى تبادل التحية والتهنئة بالعيد بين مختلف السودانيين بعد الصلاة، حتى لو لم يعرفوا بعضهم، لافتاً إلى اعتياد الأسر السودانية على تبادل الزيارات بعد صلاة العيد مباشرة، والمرور على المنازل في المنطقة المحيطة باليوم الأول، وزيارة الأقارب في المناطق الأبعد بالأيام التالية.

ووفق التقرير الشهري لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر الصادر في فبراير (شباط) الماضي، فإن عدد السودانيين الذين دخلوا إلى مصر منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بلغ 458 ألف سوداني منهم 232 ألفاً و474 شخصاً قدموا طلبات لجوء وكانوا لاجئين لدى المفوضية.

ظروف الحرب لم تمنع المحامي السوداني عادل عبد الوهاب، المقيم بالمعادي، من اتباع الطقوس السودانية بزيارة أقاربه وأصدقائه بعد صلاة العيد في محيط سكنه، مع الاتفاق على زيارات للأقارب المقيمين بمناطق أبعد في الأيام التالية، مشيراً، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى وجود تحركات جماعية يجري ترتيبها لتبادل الزيارات العائلية مع توزع أماكن إقامة العائلات السودانية.

وأضاف أنهم يستغلون أيام العيد لتبادل الزيارات، وكذلك تبادل حلوى العيد رغم بُعد المسافات بين بعض المناطق، إلا أنهم حريصون على العادات والتقاليد نفسها التي يقومون بها في بلادهم.

من بين الطقوس التي يحرص عليها السودانيون في العيد منح الأطفال الصغار العيدية حتى لو بمبالغ قليلة بوصفها تقليداً ينتقل من جيل لآخر، وفق عبد الله قوني، الذي يؤكد حرص الآباء على نقل التقاليد والعادات السودانية لأبنائهم حتى لو كانوا خارج البلاد.

يلفت عادل عبد الوهاب إلى التفاف العائلات السودانية لتناول «العصيدة» احتفالاً بالعيد، مع استمرار الزيارات للمنازل حتى بعد صلاة الظهر واجتماع الشباب في المساء للاحتفال بالعيد.


مقالات ذات صلة

مسؤولة أممية تشير إلى ازدياد أعداد اللاجئين السودانيين في مصر

المشرق العربي صورة عامة للعاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

مسؤولة أممية تشير إلى ازدياد أعداد اللاجئين السودانيين في مصر

مسؤولة أممية تقول إن أعداد اللاجئين السودانيين في مصر في ازدياد مستمر وتطالب المجتمع الدولي بالمساعدة بشأن قضايا اللاجئين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم لاجئون سودانيون يجمعون المياه من بئر في مخيم جوروم للاجئين بالقرب من جوبا (رويترز)

120 مليوناً... قلق أممي من ازدياد عدد اللاجئين قسراً حول العالم

أعلنت الأمم المتحدة أنّ إجمالي عدد اللاجئين والنازحين الذين اضطروا لترك ديارهم بسبب الحروب والعنف والاضطهاد بلغ في أبريل الفائت 120 مليون شخص حول العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا نازحون في مخيم زمزم للنازحين في السودان، يناير 2024 (رويترز)

منظمة الهجرة الدولية: أكثر من 10 ملايين نازح داخل السودان

سجل السودان أكثر من عشرة ملايين نازح داخل البلاد، من بينهم أكثر من سبعة ملايين شخص نزحوا بعد اندلاع الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي من العائلات التي عادت إلى القلمون السوري (مواقع التواصل)

اللاجئون السوريون العائدون من بعلبك: غرق في قلق تأمين متطلبات العيش

العودة للاستقرار في القلمون كانت «الخيار الوحيد»؛ فتكاليف الهجرة إلى أوروبا باهظة جداً، والبقاء في لبنان لم يعد ممكناً بسبب تصاعد الضغوط الحكومية والشعبية.

«الشرق الأوسط» (ريف دمشق)
أوروبا فلسطينيون يسيرون قرب منزل مدمر في خان يونس (رويترز)

مدينتان فرنسيتان تعلنان استعدادهما لاستقبال لاجئين من غزة

أعلن رئيس بلدية متز في شمال شرقي فرنسا فرنسوا غروديدييه أن مدينته «مستعدة (...) لاستقبال عائلات تفرُّ من الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (متز)

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
TT

سفينة تجارية تبلغ عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن

سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)
سفينة شحن في ميناء عدن باليمن وصلت إليه بعد تعرضها لهجوم في البحر الأحمر 21 فبراير 2024 (رويترز)

قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري، اليوم الخميس، إن سفينة تجارية أطلقت نداء استغاثة، وأبلغت عن إصابتها بصاروخ على بُعد نحو 129 ميلاً بحرياً شرق عدن باليمن، بينما كانت في طريقها من ماليزيا إلى مدينة البندقية الإيطالية.

وتقدر أمبري أن السفينة تتوافق مع «مواصفات السفن التي يستهدفها الحوثيون»، حسبما أفادت به وكالة رويترز للأنباء.

ويهاجم الحوثيون سفناً في ممر الشحن الدولي بالبحر الأحمر، منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما يقولون إنه تضامن مع الفلسطينيين ضد الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. وتسببت الهجمات في غرق سفينة بينما استولوا على أخرى، ولقي 3 بحارة حتفهم في هجوم آخر.

وتسيطر الحركة على العاصمة اليمنية والمناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد.

وأعلن الحوثيون، أمس الأربعاء، مسؤوليتهم عن هجوم بزورق صغير وصواريخ أدى إلى تسرب المياه لسفينة شحن مملوكة لجهة يونانية، وتعرضها لأضرار قبالة ميناء الحديدة اليمني على البحر الأحمر.

وبشكل منفصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقَّت تقريراً عن حادث على بُعد 98 ميلاً بحرياً شرق عدن أيضاً.