محكمة مصرية تُمهد لـ«إعدام» متهم بقتل قائد عسكري يمني

أحالت أوراقه للمفتي... والحكم يصدر مطلع أبريل

صورة نشرتها وزارة الداخلية المصرية للمتهمين بقتل العبيدي وبحوزتهم مسروقات
صورة نشرتها وزارة الداخلية المصرية للمتهمين بقتل العبيدي وبحوزتهم مسروقات
TT

محكمة مصرية تُمهد لـ«إعدام» متهم بقتل قائد عسكري يمني

صورة نشرتها وزارة الداخلية المصرية للمتهمين بقتل العبيدي وبحوزتهم مسروقات
صورة نشرتها وزارة الداخلية المصرية للمتهمين بقتل العبيدي وبحوزتهم مسروقات

قررت محكمة مصرية، الأربعاء، إحالة أوراق المتهم الرئيسي، في حادث قتل قائد عسكري يمني، في شقته بمحافظة الجيزة الشهر الماضي، إلى مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي في الحكم بـ«إعدامه»، وحددت جلسة الأول من أبريل (نيسان) المقبل، للنطق بالحكم في القضية التي تتضمن كذلك أربعة متهمين آخرين.

وعُثر على جثة اللواء حسن صالح بن جلال العبيدي، مدير دائرة التصنيع الحربي بوزارة الدفاع اليمنية، ورئيس «حركة الإنقاذ الوطني» في اليمن، داخل شقته بمنطقة «فيصل» في محافظة الجيزة (شمال مصر)، منتصف فبراير (شباط) الماضي. قبل أن تعلن وزارة الداخلية المصرية، ضبط 5 أشخاص، بينهم 3 سيدات، وجهت إليهم تهمة «القتل العمد بدافع السرقة».

وفور ضبط المتهمين، قالت «الداخلية المصرية»، في بيان، إن المتهمين «اعترفوا بارتكاب الواقعة»، كما أرشدوا عن المسروقات التي تشمل (سيارة، وبعض المتعلقات المالية، وأسلحة).

بدأ الكشف عن الجريمة - حسب رواية «الداخلية» - بإبلاغ شقيق العبيدي مديرية أمن الجيزة، بعثوره على جثة شقيقه داخل شقته وبعثرة محتوياتها، حال زيارته لعدم تجاوبه معه منذ يومين سابقين. وعقب تحريات أمنية وجمع معلومات، جرى تحديد مرتكبي الواقعة؛ وهم: «سائق سبق اتهامه في قضايا قتل وسرقة، وآخر يعمل خراطاً، وسيدتان»، فضلاً عن ابنة زوجة المتهم الأول، لإخفائها جزءاً من المسروقات.

وخلال أولى جلسات القضية التي جرت بمحكمة جنايات الجيزة، الأحد الماضي، طالب محامي أسرة العبيدي، بتعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه وواحد (الدولار الأميركي يقدر بـ50 جنيهاً تقريباً)، كما طالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين.

وبعد 3 أيام، قضت المحكمة، الأربعاء، بإحالة المتهم الأول «رمضان. م» لمفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت المحكمة جلسة 1 أبريل للنطق بالحكم في القضية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهمين من الأول إلى الرابع قتلوا اللواء «العبيدي» 50 سنة، رئيس دائرة التصنيع بوزارة الدفاع اليمنية داخل شقته بفيصل في الجيزة، عمداً مع سبق الإصرار وسرقوه، بعدما بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على ذلك. وأفادت التحقيقات بأن «اثنين من المتهمين استغلا استضافة المذكور (العبيدي) لهما بمنزله، ودسَّا أقراصاً منومة له بداخل مشروب في محاولة لتخديره، وتمكين الآخرين من الدخول لمسكنه، وتهديده بسلاح أبيض، إلا أنه قاومهم، فتعدَّوْا عليه، وأوثقوه، وأسقطوه على الأرض، ما أدى لوفاته، واستولوا على مبالغ مالية (عملات أجنبية ومحلية)، وبعض المقتنيات والمتعلقات الشخصية، بالإضافة إلى سيارة مستأجرة كانت موجودة بالقرب من سكنه، ولاذوا بالفرار بها».

وأشرف العبيدي على تصنيع مدرعات الجيش اليمني، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح. ورأَس دائرة التصنيع الحربي مطلع عام 2009. وبحسب تحقيقات النيابة، فإن المجني عليه حضر إلى القاهرة قبل أسبوع من تركيا بغرض الزيارة وأقام في شقة مستأجرة.

يُذكر أن السفارة اليمنية في القاهرة شكرت الأجهزة الأمنية المصرية على ما وصفته بـ«تجاوبها السريع، وتمكنها من ضبط الجناة والمسروقات في فترة وجيزة».

وقالت السفارة، في بيان سابق لها، إنها «تابعت منذ تلقيها بلاغ مقتل العبيدي في شقته بالقاهرة، وقائع وملابسات القضية، ونسَّق ممثلو السفارة مع الأجهزة الأمنية المختصة في مصر للوصول إلى حقائق الواقعة».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب

شمال افريقيا دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)

موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب

أعلنت الشرطة الموريتانية توقيف مشتبه به في اغتصاب فتاة عمرها سبع سنوات في أحد ضواحي العاصمة نواكشوط، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع الموريتاني.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي القصر العدلي وهو مجمع المحاكم في اللاذقية (أرشيفية)

المحامي العام في اللاذقية: والدة مطلق النار أدخلت السلاح إلى القصر العدلي

أوضح مصدر في وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات الأولية بشأن حادث إطلاق النار داخل القصر العدلي تشير إلى أنه ناجم ‏عن قضية ثأر، فيما لاذ مطلق النار بالفرار.‏..

«الشرق الأوسط» (اللاذقية (سوريا))
يوميات الشرق تم إقناع الضحايا باستثمار مدخراتهم عبر زراعة الأشجار في كوستاريكا (رويترز)

أقنعوا ضحاياهم بالاستثمار في أشجار كوستاريكا... واستولوا على 95 مليون دولار

حُكم بالسجن على 3 مديرين في شركة لزراعة الأشجار في بريطانيا بعد قيامهم بعملية احتيال استثمارية بقيمة 95 مليون دولار، بعدما قاموا بخداع آلاف الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج السفارة السعودية في لندن (أرشيفية - الشرق الأوسط)

سعودي يتعرض للطعن والسرقة وسط لندن

تعرض سعودي وسط لندن للطعن أثناء عملية سرقة تعرض لها مساء الخميس. وتداول ناشطون على مواقع التواصل وصول سيارات الشرطة إلى موقع الحادث في منطقة مايفير الشهيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (أ.ب)

السجن 20 عاماً لرجل على خلفية قضية «حقول القتل في تكساس»

قضت محكمة أميركية، اليوم (الخميس)، بسجن رجل 20 عاماً على خلفية قضية «حقول القتل في تكساس» في محاكمة نادرة مرتبطة بجثث عشرات النساء

«الشرق الأوسط» (جافيلستون )

قوات الحكومة اليمنية تعيد ترتيب انتشارها جنوب المخا

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
TT

قوات الحكومة اليمنية تعيد ترتيب انتشارها جنوب المخا

دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)
دبابة تابعة للجيش اليمني تطلق النار على مواقع الحوثيين (رويترز)

دخلت المعارك في الساحل الغربي اليمني وغرب تعز مرحلة جديدة، الخميس، مع إعادة القوات الحكومية ترتيب انتشارها جنوب مدينة المخا، وتشكيل مركز قيادة بديل في مديرية ذوباب باتجاه باب المندب، بعد اختراقات حققتها الجماعة الحوثية في عدد من محاور القتال خلال الساعات الماضية.

وجاءت الخطوة عقب أيام من المعارك العنيفة التي شهدتها جبهات الساحل الغربي، وتمكنت خلالها القوات الحوثية من التقدم في الوازعية وموزع والسيطرة على مواقع ومعسكرات مهمة، بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية من مواقع في حيس والخوخة، في حين واصلت الجماعة الدفع بتعزيزات بشرية كبيرة إلى خطوط المواجهة، مستفيدة من كثافة استخدامها الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة.

ووجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، قائد المقاومة الوطنية، الفريق طارق صالح، القوات المسلحة في الساحل الغربي بإعادة ترتيب صفوفها، في خطوة قالت القوات الحكومية إنها تهدف إلى إعادة تجميع الوحدات وتعزيز القيادة والسيطرة والاستعداد للمرحلة المقبلة من المواجهة.

مقاتل من الجيش اليمني يطلق النار من رشاش مثبت على عربة عسكرية (أ.ف.ب)

وقال طارق صالح، وفقاً للإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، إن القوات المسلحة في الساحل الغربي، التي تضم المقاومة الوطنية وألوية العمالقة ودرع الوطن، إلى جانب وحدات محور تعز غرب المحافظة، «قدمت ثمناً كبيراً، شهداء وجرحى، طيلة الأيام الماضية وهي تواجه الهجوم الحوثي».

وأضاف أن القوات واجهت هجوماً «خططت له إيران ودعمته وشاركت فيه مختلف أدواتها»، مشيراً إلى توجيه القيادة «بتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن يعيد تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة».

مركز قيادة جنوب المخا

أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية تشكيل مركز القيادة الجديد في منطقة ذباب، جنوب المخا، في اتجاه باب المندب، بعد انتقال المعارك خلال الساعات الأخيرة إلى مواقع أقرب إلى مدينة المخا.

وكانت القوات الحوثية قد سيطرت، الأربعاء، على الوازعية جنوب غربي تعز، وموزع شرق المخا، إضافة إلى معسكر خالد بن الوليد الواقع في نطاق مديرية موزع، عقب معارك عنيفة مع القوات الحكومية.

كما انسحبت القوات التابعة للمقاومة الوطنية والتشكيلات الأخرى من مواقع في مديرية حيس شمال المخا، ومن الخوخة الواقعة جنوب حيس، في حين واصلت القوات الحوثية التقدم عبر المحاور الشمالية والشرقية المؤدية إلى المخا.

جندي يمني يطلق قذيفة هاون في أحد مواقع القتال ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

وأفادت مصادر الإعلام العسكري بأن الحوثيين اقتحموا مناطق عدة في نطاق مديرية المخا، وسيطروا على معسكر جبل النار، الذي كان يضم مقر قيادة القوات العسكرية في الساحل الغربي، في حين تعرضت جزيرة زُقر لقصف بصاروخين باليستيين، في سياق تصعيد شمل مناطق واسعة من الساحل والبحر الأحمر.

وبالتوازي، استهدفت غارات جوية مواقع حوثية في التحيتا والصليف وجزيرة كمران بمحافظة الحديدة، في وقت تستمر فيه العمليات الجوية لإضعاف القدرات النارية للجماعة وقطع خطوط إمدادها.

وتأتي التطورات بعد أسبوع من هجوم حوثي واسع بدأ على محاور غرب تعز وجنوب الحديدة، وتمكنت الجماعة خلاله من حشد أعداد كبيرة من المقاتلين وفتح أكثر من محور في وقت واحد، مع استخدام مكثف للصواريخ والطائرات المسيّرة والقصف المدفعي لتغطية تحركاتها البرية.

ورغم الخسائر البشرية الكبيرة التي تكبَّدتها القوات الحوثية خلال الأيام الماضية، واصلت الجماعة الدفع بتعزيزات جديدة إلى الجبهات، في محاولة للاستفادة من الضغط المتزامن على أكثر من محور وإرباك القوات الحكومية واستنزاف احتياطاتها.

معركة تعز والمخا

يكتسب التقدم الحوثي في الوازعية وموزع أهمية خاصة بالنسبة إلى المعركة حول المخا؛ إذ يفتح استمرار التقدم من هذه المحاور المجال أمام الضغط على طرق الربط بين تعز والساحل الغربي، ويضع القوات الحكومية أمام ضرورة إعادة تنظيم خطوطها الدفاعية قبل انتقال القتال إلى محيط المدينة.

وفي تعز، تفقَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، جبهات جبل حبشي والكدحة، والتقى الضباط والجنود في الخطوط الأمامية، مؤكداً أن القيادة السياسية والعسكرية تقف إلى جانب القوات المرابطة في مواجهة الهجوم الحوثي.

القوات الحكومية اليمنية انسحبت من حيس والخوخة قبل قطع خطوط إمدادها (أ.ف.ب)

وشدد الصبيحي على تعزيز الجبهات ورفع مستوى التنسيق العسكري والعملياتي، ووضع مختلف الاحتمالات في الحسبان عند التخطيط للعمليات، إلى جانب رفد القوات بالإمكانات البشرية واللوجستية والحفاظ على أعلى درجات الجاهزية واليقظة.

ورافق الصبيحي في جولته محافظ تعز نبيل شمسان، وعضو اللجنة العسكرية العليا اللواء الركن يوسف الشراجي، وقائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل، وقائد محور طور الباحة اللواء أبو بكر الجبولي، وشملت الزيارة مدينتي تعز والتربة، إلى جانب تفقُّد أوضاع القوات والمواطنين والنازحين.

واستمع الصبيحي إلى عرض عن التطورات الميدانية وآليات تعزيز التنسيق بين المقاومة الوطنية ومحور تعز، في حين قال المحافظ شمسان إن تركيز الحوثيين على تعز يرتبط، وفق تقديره، بالسعي إلى الوصول إلى باب المندب وتهديد الملاحة الدولية.

وقال شمسان إن المحافظة: «على أهبة الاستعداد للنفير العام ورفد الجبهات بآلاف المقاتلين»، في إشارة إلى استعداد القوات المحلية لتعزيز خطوط المواجهة مع استمرار الضغط الحوثي.

أحد مقاتلي الجيش اليمني من الخطوط الأمامية في غرب تعز (أ.ف.ب)

وتفرض إعادة انتشار القوات الحكومية جنوب المخا اختباراً حاسماً خلال الساعات المقبلة؛ إذ يمكن أن تتيح إعادة التموضع إنشاء خطوط دفاع أكثر تماسكاً حول المخا وباب المندب، خصوصاً إذا ترافقت مع إعادة تجميع الوحدات وقطع طرق الإمداد الحوثية.

وفي المقابل، فإن اندفاع القوات الحوثية لمسافات أوسع قد يضع وحداتها المتقدمة أمام خطوط إمداد أطول وأكثر عرضة للاستهداف الجوي والكمائن، بما قد يمنح القوات الحكومية فرصة لاستعادة زمام المبادرة وشن هجوم معاكس بعد تثبيت مواقعها الجديدة.


اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
TT

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)

ثبّتت القوات المسلحة اليمنية المسلحة مكاسبها، ووسَّعت عملياتها ضد الحوثيين على جبهات عدة، مع تسجيل تقدم أمس (الأربعاء)، شرق الحزم في محافظة الجوف، وقطع خطوط إمداد حوثية باتجاه الجبهات الشرقية بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة جنوب مأرب، واستمرار مواجهات تعز والساحل ووصول إمدادت من ألوية العمالقة.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحوثيين مسؤولية التصعيد وتداعياته، وذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط بودكاست»، وجّه الشيخ بكيل الصوفي، رئيس مصلحة شؤون القبائل بوزارة الداخلية اليمنية، رسالة للحوثيين مفادها أن «ساعتكم اقتربت، وستخرجون من اليمن بسبب أفعالكم»، وفي حوار آخر، أكد اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ أبين، أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية هو «تحرير صنعاء واليمن من الميليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني».

في سياق آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض خميس مشيط، وأبها، وجازان، أمس (الأربعاء)، إلى اعتداءات حوثية «آثمة».

وتعهد التحالف، في بيان، بأنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية


تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
TT

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً. الآن بعد ربع قرن، لا يمكن إنكار أن ذلك اليوم ترك بصماته وتداعياته على أميركا والشرق الأوسط والعالم.

فقد تَسبَّب الهجوم الذي أطلقه زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في إسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان، وحكم صدام حسين في العراق. وكان إسقاط النظامين هدية كبرى غير مقصودة تلقتها إيران المنخرطة الآن في نزاع عسكري مع أميركا.

في ذلك اليوم، أصر ياسر عرفات، رغم تقدمه في السن، على أن يتبرع بالدم لجرحى نيويورك وواشنطن، وثمة من يقول إنه خشي في الساعات الأولى من تورط فلسطينيين. القذافي شعر بالقلق، وإن توهم هو وصدام حسين بأن الضربة ستُضعف أميركا. طرح القذافي، عبر وسطاء، استعداده للتطبيع مع أميركا، لكن رد بوش كان حاسماً بمطالبته «بالتخلي عن البرنامج النووي وإلا سنذهب نحن لتكسيره»، ولاحقاً لم يتردد القذافي في الرضوخ لإدارة بوش.

وأخطأ صدام هو الآخر الحساب. تحدثت أميركا عن علاقة بين النظام العراقي و«القاعدة»، والحقيقة أنه لم تكن هناك علاقة، لكن الزعيم العراقي كان قد ارتكب خطأ كبيراً في التسعينات، عندما أرسل مسؤولاً في المخابرات لمقابلة بن لادن في السودان.