الخسائر والمكاسب... ماذا بعد الضربات الأميركية - البريطانية ضد الحوثيين؟

طائرة حربية بريطانية تنطلق من قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لتنضم للقوات الأميركية البريطانية في البحر الأحمر (وزارة الدفاع البريطانية)
طائرة حربية بريطانية تنطلق من قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لتنضم للقوات الأميركية البريطانية في البحر الأحمر (وزارة الدفاع البريطانية)
TT

الخسائر والمكاسب... ماذا بعد الضربات الأميركية - البريطانية ضد الحوثيين؟

طائرة حربية بريطانية تنطلق من قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لتنضم للقوات الأميركية البريطانية في البحر الأحمر (وزارة الدفاع البريطانية)
طائرة حربية بريطانية تنطلق من قاعدة أكروتيري البريطانية في قبرص لتنضم للقوات الأميركية البريطانية في البحر الأحمر (وزارة الدفاع البريطانية)

لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع أسلحة ومعسكرات الجماعة الحوثية في اليمن مفاجئة، بعد يومين من التلويح بتنفيذها، رداً على الأعمال العدائية الحوثية في البحر الأحمر؛ لكن هذه الضربات تثير التساؤلات حول تأثيرها على الأزمة اليمنية، وتحديداً على قوة ونفوذ الجماعة الحوثية.

وتعد هذه الضربات حدثاً تاريخياً في مسار الصراع في اليمن، ونقطة قد تمنح هذا الصراع مسارات جديدة وتحولات مفصلية بعد أن كانت كثير من المؤشرات توحي ببدء عملية سياسية طويلة الأمد بأمل الوصول إلى نهاية للصراع، بعد إعلان الأمم المتحدة عن خريطة طريق للسلام، كان متوقعاً الاتفاق حول تفاصيلها هذا الشهر.

لم تكن الضربات الأميركية البريطانية على مواقع الجماعة الحوثية مفاجأة وسبقتها تهديدات علنية (إكس)

يقول مارك كيميت مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الضربات كانت ناجحة في إصابة أهدافها، وأنها أتت متأخرة. سيكون من المثير للاهتمام رؤية كيف سيرد الحوثيون، إذا فهموا عواقب شنهم المزيد من الاعتداءات، فعليهم التفكير مرتين قبل الرد. ورغم ذلك، بما أنهم الحوثيون، أتوقع أن يردوا».

ويتوقع كيميت تنفيذ المزيد من الضربات: «سنعرف المزيد بعد أن تقوم وكالات الاستخبارات لدينا بما نسميه تقييم الأضرار الناجمة عن الغارات. قد نكون أصبنا بعض الأهداف بشكل جزئي فقط ما سيتطلب ضربات إضافية. وهذا أمر عادي في هذا النوع من العمليات».

ويعتقد المسؤول الأميركي السابق أن «التصعيد يعتمد على ما تقرره إيران. فهذه المنظمات تم تدريبها وتجهيزها ودعمها من قبل إيران. وفي حين تقول طهران إنها لا تسيطر على هذه الجماعات وإنها (الجماعات) تتخذ قرارات مستقلة، فإن تقييم الولايات المتحدة يعاكس هذا».

ويعتقد كيميت أنه من الضروري إعادة إدراج الحوثيين على لوائح الإرهاب، ويعلل بالقول إن هدف إدارة بايدن من رفعهم من اللوائح لم ينجح، إذ كانت تتوقع أن الحوثيين سيصبحون أكثر اعتدالاً، وأقل عداءً، وينفذون هجمات إرهابية أقل. لكنهم صعّدوا من هذه الهجمات في البحر الأحمر، متابعا: «في الواقع، الحوثيون اليوم هم أسوأ بكثير مما كانوا عليه قبل رفعهم من لوائح الإرهاب؛ لذا أعتقد أن الإدارة ستتخذ قراراً بإعادة إدراجهم على اللوائح».

من ناحيته، يرى مستشار رئيس الوزراء اليمني علي الصراري أن الجماعة الحوثية حققت مكاسب سياسية بعد هذه الضربات، وسيتزايد أعداد المؤيدين لها داخل وخارج اليمن ومساواتها بحركة «حماس» بعدّها تخوض مواجهة ضد إسرائيل والولايات المتحدة بسبب العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بعد أن كانت الشعارات الحوثية بخصوص ذلك تواجه بالتشكيك، خصوصاً أن أنشطتها العدائية كانت موجهة ضد الداخل اليمني.

وإذا ما استمرت الجهود الإقليمية السعودية والعمانية من أجل التسريع بإطلاق عملية السلام في اليمن والاتفاق حول خريطة الطريق؛ فإن هذه الضربات ستقوي الموقف التفاوضي للجماعة التي ترى أنها كسبت شعبية وتأييداً محلياً وعربياً، بحسب الصراري الذي يرجح لـ«الشرق الأوسط» عدم إمكانية استمرار جهود السلام بعد هذه الضربات.

إلى جانب ذلك لا يتوقع الصراري، وهو أيضاً قيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، أن توثر هذه الضربات على القدرات العسكرية للجماعة الحوثية، خصوصا أنه سبق تنفيذها التلويح بها لوقت كان يكفي الجماعة لإخفاء أسلحتها وأجهزتها وإمكاناتها العسكرية في الكهوف والمخابئ، ووفقاً للأرقام، فإن عدد القتلى والجرحى الحوثيين الذي لا يتجاوز الستة أفراد، والناجم عن 73 غارة يوحي بعدم جدوى هذه العملية.

وظهر على هذه الضربات التشتت وعدم التركيز على أهداف محددة كما يذهب الصراري، حيث شملت عدداً كبيراً من الأهداف، ما يوحي بأنها لم تكن أكثر من رسالة وتحذير للجماعة التي تجاوزت الحدود وتجرأت على تهديد المصالح الغربية، بينما كان يُراد لها أن تكتفي بتوسيع نفوذها فيما لا يصل إلى هذا التهديد.

هروب من الاستحقاقات

يبدو أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يعيشون ارتباكاً كبيراً بين رغبتهم في تحقيق تسوية سياسية في اليمن تحتفظ بالجماعة الحوثية، وحرصهم الشديد على تأمين طرق الملاحة البحرية وحماية مصالحهم الاقتصادية.

يتوقع أن تجد الجماعة الحوثية فرصة للتهرب من استحقاقات السلام بعد الضربات الأميركية البريطانية (أ.ف.ب)

يتفق الباحث السياسي اليمني عبد الجليل الحقب مع الصراري على أن من شأن هذه الضربات أن تؤكد مزاعم الجماعة الحوثية في أنها تواجه إسرائيل والغرب، بينما ما يحدث يخدم فعليا إسرائيل والجماعة الحوثية وإيران وهي الأطراف التي يجمع اليمنيون على رفضها جميعاً، بينما ستعود كل هذه الأحداث بالأضرار البالغة على اليمنيين أنفسهم ودولتهم ومستقبلهم السياسي واقتصادهم ومعيشتهم.

ولا يمكن أن تتأثر القدرات العسكرية الحوثية، طبقاً لرؤية الحقب في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلا إذا تطورت الأحداث وأخذت هذه الضربات مدى زمنياً طويلاً، أو توسعت إلى مواجهة شاملة، فمن دون حسم عسكري ومواجهة على الأرض، ودعم المجتمع والدولة اليمنيين في مواجهة هذه الجماعة؛ فإن لديها القدرات والإمكانات لتطوير قدراتها وتعويض خسائرها، مع وجود دوافع لحصولها على المزيد من المقاتلين.

إلا أن مسؤولاً حكومياً يمنياً توقع أن العناد الحوثي سيدفع إلى توسيع المواجهات ويوجه الأحداث نحو منزلقات خطرة تأتي بالمزيد من الكوارث والمآسي على المجتمع اليمني وعلى المنطقة، وتوفر للجماعة فرصة للهروب من استحقاقات السلام، والمطالب المعيشية.

المسؤول الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته، انتقد تعاطي المجتمع الدولي مع التوترات في البحر الأحمر دون العودة إلى الحكومة الشرعية المعترف بها، فبعد أن كانت الضغوط الدولية تصب في صالح توسعة نفوذ الجماعة الحوثية خلال السنوات الماضية، حان الوقت لأن تستوعب القوى الدولية الدرس، وأن تعي أن أمن مصالحها لن يتحقق إلا بإنهاء الانقلاب وإنهاء الوجود الحوثي على السواحل والموانئ اليمنية.

تدوير المكاسب أو مصير «داعش»

توعدت الجماعة الحوثية بالرد على الضربات الأميركية البريطانية واستهداف المصالح والقطع البحرية الأميركية والبريطانية في البحر الأحمر، وحذر بعض قادتها القوتين العظميين من أنهما لن يكونا هما من يحدد النهاية.

يذهب الباحث السياسي صلاح علي صلاح إلى أن تأثير الضربات الأميركية البريطانية على الجماعة الحوثية سيكون محدوداً للغاية، فسياسياً تستطيع الجماعة حالياً أن تصعد من لهجتها لتأكيد مزاعمها بأنها تواجه أعداءً خارجيين لتحصل في المقابل على تأييد شعبي ومزيد من المقاتلين، أما عسكرياً فإن الغارات على كثرتها، كانت محدودة وموزعة على نطاق جغرافي واسع.

ويرجح صلاح أن هذه الغارات فقدت عنصر المفاجأة وسمحت للجماعة باتخاذ احتياطاتها، وإلى جانب ذلك؛ فإن غالبية الغارات أصابت بنك أهداف سبق أن استهدفه طيران تحالف دعم الشرعية خلال السنوات الماضية، ومن المنطقي أن تكون للحوثيين مخابئ ومعسكرات سرية، وينوه إلى احتمال ألا تكون هذه الضربات تهدف إلى تحييد القدرات العسكرية للجماعة، بقدر ما هي مجرد رسالة محددة الغرض.

تستغل الجماعة الحوثية الموانئ اليمنية في الساحل المطل على البحر منطلقاً لهجماتها في البحر الأحمر (رويترز)

واشترط صلاح إضعاف قدرات الجماعة العسكرية الحوثية بتصاعد وتطور الأحداث وتحولها إلى أعمال عسكرية على الأرض، مع ما يرافق ذلك من كلفة عسكرية كبيرة، وكلفة اقتصادية بسبب إغلاق البحر الأحمر وتحويل طرق الملاحة منه خلال مدة الحسم.

من جهة أخرى، يعبر باحث سياسي يمني يقيم في العاصمة صنعاء عن مخاوفه من أن تسعى الجماعة الحوثية للاستفادة من هذه التطورات للحصول على تأييد شعبي عربي، بما في ذلك تبرعات مالية ومقاتلون، ما يعزز من نفوذ إيران في المنطقة الذي يزيد من انقسامات المجتمعات العربية، وهو ما يصب في صالح إسرائيل وليس العكس.

ويفترض الباحث الذي طلب بدوره من «الشرق الأوسط» حجب بياناته أن الجماعة الحوثية تراهن على أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يرغبون في فتح مواجهة شاملة معها، وأن كل ما تفعله يأتي لفرض سيطرتها على أي طاولة مفاوضات، لكن الأمر سيختلف تماماً في حال حدوث مواجهة شاملة، مذكراً بمصير «داعش» في العراق، الذي قد يكون في انتظار الجماعة الحوثية إذا ما واصلت عنادها واعتداءاتها.


مقالات ذات صلة

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

العالم العربي تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

تضع تقارير دولية اليمن ضمن أعلى معدلات الجوع الحاد عالمياً، مع اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وتزايد المخاطر الإنسانية وسط تراجع التمويل الدولي

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صعّدت قوات «درع الوطن» اليمنية إجراءاتها الأمنية في حضرموت عبر مصادرة أسلحة غير مرخصة، وإغلاق محال مخالفة، وتعزيز التدريب والانضباط لحماية الاستقرار العام.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي بسبب الحرب على إيران تأخرت الإمدادات المنقذة للحياة عن 130 ألف يمني (الأمم المتحدة)

الحرب على إيران تلقي بتبعاتها على معيشة اليمنيين

تداعيات الحرب على إيران تعطِّل شحنات الإغاثة إلى اليمن، وتفاقم أزمة الغذاء والمعيشة لملايين السكان، وسط مخاوف من اتساع الجوع وتعثر جهود السلام والإغاثة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي حشد للجماعة الحوثية في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

الحوثيون ينفقون ببذخ على ذكرى «الصرخة الخمينية»

بينما يواجه 18 مليون يمني انعداماً حاداً في الغذاء، يواصل الحوثيون توجيه موارد كبيرة لفعاليات آيديولوجية، ما يعمّق السخط الشعبي ويزيد الضغوط المعيشية

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي اليمن يتطلع لاستعادة ميناء عدن مكانته التاريخية بصورة تدريجية (إعلام حكومي)

اليمن يسعى لتعزيز مكانته في التجارة الدولية باستحداث ميناءين

تمضي الحكومة اليمنية في خطة لتوسعة ميناء عدن واستحداث موانئ جديدة في حضرموت وشبوة وسقطرى، ضمن مساعٍ لتحويل السواحل اليمنية إلى مراكز لوجستية فاعلة في التجارة

محمد ناصر (عدن)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended