نُذُر صدام غربي - إيراني في البحر الأحمر غداة ضربة أميركية للحوثيين

باحثون: اليمنيون هم الخاسر الأكبر جراء توسيع رقعة الصراع

تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
TT

نُذُر صدام غربي - إيراني في البحر الأحمر غداة ضربة أميركية للحوثيين

تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)

غداة توجيه واشنطن أول ضربة موجعة إلى الحوثيين في البحر الأحمر، رداً على استهدافهم سفن الشحن الدولي، أعلنت إيران دخولها على الخط بإرسال سفينة حربية ومدمرة إلى المنطقة في مسعى لدعم الجماعة الموالية لها، مما يهدد باتساع رقعة الصراع وتحويل اليمن ومياهه إلى ساحة مواجهة دولية.

إعلان طهران هذا التصعيد واكبه تحرك غربي وتلويح باستخدام القوة للحد من قدرات الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر، حيث تزعم الجماعة أنها تساند الفلسطينيين في غزة ضد إسرائيل.

كانت مروحيات أميركية قد دمَّرت، الأحد، ثلاثة زوارق حوثية وقتلت 10 مسلحين على متنها عند محاولتهم قرصنة سفينة شحن دولية في جنوب البحر الأحمر، فيما فرَّ زورق رابع وفق رواية القيادة المركزية الأميركية التي أكدها اعتراف الحوثيين، مع إعلانهم الاستمرار في استهداف السفن.

تساند المدمرات الأميركية في البحر الأحمر سفن الشحن (أ.ب)

تأهب غربي

الضربة التي تلقتها الجماعة الحوثية لأول مرة منذ إطلاق عملية «حارس الازدهار» في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بقيادة واشنطن، دفعت المتحدث باسم الجماعة ووزير خارجيتها الفعلي محمد عبد السلام فليتة، إلى الاستنجاد بإيران. وقال فليتة إنه التقى، في طهران، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان، «لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك».

من جهتها أفادت وكالة «مهر» الإيرانية بأنّ الجانبين تطرقا خلال اللقاء إلى التطورات الأمنية في المنطقة، وذكرت أن المسؤول الإيراني امتدح سلوك الحوثيين المهدِّد للملاحة الدولية في البحر الأحمر.

إلى ذلك قالت الوكالة نفسها، يوم الاثنين، إن مدمرةً إيرانية تقترب من البحر الأحمر برفقة سفينة عسكرية للاستقرار قرب مضيق باب المندب. وأفادت بأن المدمرة «إيران البرز»، التي تحركت نحو البحر الأحمر بصحبة السفينة العسكرية «بوشهر»، مزوَّدة بصواريخ كروز بحرية بعيدة المدى.

وأدّت هجمات الحوثيين ضد سفن الشحن في البحر الأحمر، والتي بلغت نحو 24 هجوماً، مع استخدام أكثر من 100 طائرة مُسيّرة وصاروخ، وفق ما أحصته القيادة المركزية الأميركية، إلى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد، وهو ما نجم عنه تشكيل التحالف المسمى «حارس الازدهار» لحماية السفن. غير أن الخطوة الدفاعية يبدو أنها ستقود إلى تدابير أكثر صرامة، خصوصاً مع إصرار الحوثيين على المضيّ في خطهم التصعيدي.

ناقلة ترفع علم النرويج تعرضت لهجوم حوثي في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

في هذا السياق أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، يوم الاثنين، بأن مسؤولين في وزارة الدفاع «البنتاغون» وضعوا خططاً تفصيلية لضرب قواعد صواريخ ومُسيّرات حوثية في اليمن، لكنّ هناك مخاوف من أن يصبَّ ذلك في مصلحة إيران.

وأضافت الصحيفة أن قادة كباراً في وزارة الدفاع الأميركية يضغطون من أجل اتخاذ إجراءات أكثر شراسة مع وكلاء إيران في المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن عليهم الاختيار بين اتخاذ قرار بضرب مواقع الصواريخ والمُسيّرات الحوثية، وبين انتظار تبين ما إذا كان الحوثيون سيرتدعون بعد مقتل عناصر لهم.

كانت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية قد ذكرت أيضاً أن لندن تستعد لضربات جوية إلى جانب واشنطن ضد «بنك أهداف»، وقد تكون العمليات في البحر أو داخل اليمن، وذلك نقلاً عن تصريح لوزير الدفاع البريطاني غرانت شابس، الذي قال فيه: «إذا استمر الحوثيون في تهديد الأرواح والتجارة، فسنضطر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة».

الخاسر الأكبر

وحول هذه التطورات، قال الباحث والأكاديمي اليمني فارس البيل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن اليمنيين «هم الخاسر الأكبر جراء اتساع رقعة الصراع الدولي في البحر الأحمر». ورغم التصعيد، يعتقد البيل أن الطرفين، إيران وأميركا، يضعان أطراً لا يبدو تجاوزها.

فمن جهة، أميركا لا تريد توسيع رقعة الصراع في المنطقة، وتحرص على أن تركز إسرائيل في حربها في إطارها الجغرافي والسياسي، بينما إيران لا يمكن أن تتقدم إلى مرحلة المواجهة المباشرة، لأنها معنية بمشروعها الاستراتيجي ونفوذها، ولن تحرق مراكبها عند هذه المرحلة التي لا تريد منها أكثر من الزخم والشعبوية، وتحقيق بعض المكاسب. فالطرفان في كل الأحوال يدركان أن هذا التصعيد لا ينبغي أن ينتقل إلى «مربع النار»، وفق تعبيره.

مروحية حوثية تحلِّق فوق سفينة شحن قبيل احتجازها في البحر الأحمر 21 نوفمبر 2023 (د.ب.أ)

ويشير البيل إلى أن تحرك إيران نحو البحر الأحمر، مسعى معنوي لدعم الحوثيين، لكنّ طهران في لحظة الحسم ستبحث عن حلول غير عسكرية، كما هو موقفها من «حماس» بعد الحرب الإسرائيلية، ولا يستبعد أن تنزلق الأمور إلى مواجهات محدودة، لكنّ لعبة النفوذ والمصالح ستلعب الدور الأكبر في المسألة، «فربما ستقنع إيران بضربات غير مجدية على الحوثي مقابل خفض التصعيد، وتحقيق بعض الغايات، وربما تدفع الحوثي للكفّ عن تحركاته والدخول في خريطة السلام اليمنية لتجنب غضب الغرب، والاحتفاظ بمكاسبه».

وتابع البيل موضحاً أنه «إذا اتسعت الأمور إلى درجة متقدمة، فربما تصعّد إيران من خلال جبهاتها الثلاث الأخرى، لكنها ستُبقي طهران بعيدة عن المواجهة المباشرة مهما يكن، وعندما تصل لمرحلة الخطر ستقفز إلى الطاولة للتلاعب بالمواقف».

ويضيف الأكاديمي أن الخاسر من كل هذا الصراع هم اليمنيون وحركة الاقتصاد في المنطقة بنسب متفاوتة، ويجزم بأن أطراف الصراع ستذهب إلى تحقيق مقاصدها الآنيّة في المنطقة ولن تدفع باتجاه حالة الانفجار التي لا يمكن التكهن بمآلاتها.

مواجهات أكثر حدة

وأشار أيضاً المحلل السياسي والكاتب اليمني محمد الصعر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى تكشف معركة الحوثيين البحرية يوماً بعد يوم، إذ تبرز إيران لاعباً رئيسياً في الصراع، حيث أرسلت أول بارجة عسكرية. ورغم تقدير بعض الخبراء بأن هذا الحضور الإيراني لن يؤثر بشكل كبير لصالح الحوثيين، فإن طهران تسعى للحفاظ على تأثيرها من خلال دعم ميليشياتها ووجودها في الممرات الدولية الحيوية، وفق قوله.

تسعى الجماعة من استهداف السفن في البحر الأحمر لتبييض صورتها داخلياً (إ.ب.أ)

ولا يستبعد الصعر أن تشهد الأيام المقبلة مواجهات أكثر حدة، وأن يتسع نطاق الصراع لتحييد قدرات الرادار في موانئ الحوثيين الثلاثة في الحديدة، بخاصة بعد اعتماد آلية التفتيش في ميناء عدن.

وأضاف: «هذا التطور لن يكون سهلاً، إذ سيتجه الحوثيون نحو استعادة التفوق في الحرب التي افتعلوها ليلتفتوا مجدداً إلى حربهم مع اليمنيين، خصوصاً مع تهديدهم المستمر بهجمات على الموانئ الجنوبية وميناء المخا، بُغية رفع الحظر عن أنفسهم ومضاعفة الفاتورة الإنسانية التي تنقذهم من كل اتفاق، وهو الأمر الذي سيعقّد جهود السلام في حال ارتفاع وتيرة التصعيد».

استعراض قوة

من جانبه، يتوقع الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه لن يكون هناك تصعيد كبير، إزاء هذه التطورات، نتيجة رغبة الدول المحيطة باليمن في السلام، ويعتقد أن إيران تعلم أن الدول المطلة على البحر الأحمر لا ترغب في التصعيد وستعمل على تخفيف التوتر، وأن مجيئها إلى البحر الأحمر بهدف استعراض قوة وإرسال رسالة إلى الحوثيين بأنها لا تزال معهم، وستدعمهم بكل قوة.

استغل الحوثيون حرب إسرائيل على غزة لحشد المزيد من المجندين وجمع الأموال (أ.ف.ب)

ويضيف الطاهر: «في كل الأحوال، تثبت التحركات الإيرانية ما كنا نحذّر منه، وهو أن طهران تريد السيطرة على باب المندب والبحر الأحمر، عبر الحوثي، وأن هذا يلقي بظلاله على السلام المنتظر أو الهدنة التي يمكن أن يجري التوقيع عليها من الأطراف اليمنية، وهي تشير إلى أن هناك خدعة إيرانية وراء هذا الاتفاق».

ومن خلال التصعيد الحوثي والإيراني معاً في البحر الأحمر، يقول الطاهر: «قد نرى احتكاكات بين تحالف (حارس الازدهار) والحوثيين، لكن إيران لن تدخل مباشرة في الصراع، إذ إن وجودها لوجيستي لدعم الجماعة، وستكتفي بتلقي أوامرها لتنفيذ الكثير من العمليات ضد سفن الشحن وربما السفن الحربية».

ويؤكد الطاهر أن اتفاقية حرية الملاحة الدولية تُلزم أعضاء مجلس الأمن والدول المطلة على البحر الأحمر بحمايتها، ويُقترح أن يكون هناك عمل حقيقي من دول العالم لدعم القوات العسكرية اليمنية لحماية البحر الأحمر وتحرير محافظة الحديدة من قبضة الحوثيين.


مقالات ذات صلة

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

العالم العربي غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

أعلن الجيش اليمني مقتل وإصابة 2316 حوثياً في 706 عمليات عبر 8 جبهات، بالتزامن مع تصاعد المعارك والغارات الجوية في تعز ولحج واستهداف التعزيزات ومخازن السلاح

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)

بيانات أممية: أكثر من 4 آلاف ضحية جراء هجمات الحوثيين

4481 قتيلاً ومصاباً في اليمن جراء تصعيد الحوثيين منذ أغسطس، مع تصدر لحج المناطق الأكثر تضرراً، وتجاوز النازحين 180 ألفاً وسط تفشي أمراض مُعدية، وفق بيانات أممية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
TT

2300 حوثي بين قتيل وجريح في 8 جبهات خلال 3 أيام

غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)
غارات جوية متصاعدة تستهدف قدرات الحوثيين وتعزيزاتهم (رويترز)

تكبّدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية وعسكرية كبيرة في ثماني جبهات يمنية، وفق حصيلة أعلنتها القوات الحكومية، في وقت تتركز فيه المواجهات الأشد في تعز ولحج، حيث تصطدم هجمات الجماعة المتواصلة بالضربات الحكومية الاستباقية ضمن مسعاها لتثبيت خطوط التماس وقطع طرق الإمداد القادمة من مناطق سيطرة الجماعة.

وقالت القوات المسلحة اليمنية إنها نفذت 706 عمليات استهداف نوعية ودقيقة في جبهات كتاف، والبقع، وعلب، والجوف، ومأرب والبيضاء، ولحج وتعز، مستخدمة الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والقناصة والمدفعية وراجمات الصواريخ، مشيرة إلى أن هذه العمليات أسفرت، حسب حصيلتها، عن مقتل وإصابة 2316 عنصراً حوثياً خلال ثلاثة أيام.

وأوضحت القوات الحكومية أن العمليات طالت مواقع وعناصر وقدرات عسكرية للجماعة، وأدت إلى تدمير أو إعطاب ناقلات جنود وعربات وتعزيزات عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة وعتاد ومعدات أخرى.

دخان يتصاعد من موقع للحوثيين استهدفه الجيش اليمني (رويترز)

وتعكس هذه الحصيلة، وفق رواية القوات المسلحة اليمنية، اتساع نطاق الاستهداف من خطوط المواجهة المباشرة إلى العمق اللوجستي للجماعة الحوثية، في وقت تدفع فيه الأخيرة بمزيد من العناصر والتعزيزات إلى الجبهات للحفاظ على مكاسبها الأخيرة في الساحل الغربي، وفتح مسارات ضغط جديدة على تعز.

معركة تعز

في تعز، بدت الجبهة الأكثر نشاطاً خلال الساعات الأخيرة، مع تزامن الهجمات البرية الحوثية مع ضربات جوية استهدفت مواقع التجميع والتخزين والتحرك.

ونفَّذ الطيران الحربي، وفق مصادر عسكرية رسمية خمس غارات على مواقع حوثية شرق المحافظة، شملت مفرق ماوية ومحيط مدينة الصالح ومعسكر الاستقبال التابع لسلاح المهندسين.

وقالت مصادر ميدانية إن الضربات جاءت بالتزامن مع اجتماع لقيادات عسكرية حوثية ووصول تحشيدات إلى المنطقة، وإن بعض الأهداف كانت تستخدم لتخزين الأسلحة والمعدات.

دخان يتصاعد إثر ضربة جوية استهدفت مواقع للحوثيين في شرق مدينة تعز (رويترز)

كما استهدف الطيران الحربي تعزيزات حوثية في منطقة المرزم بالربيعي غرب مدينة تعز، وقالت مصادر عسكرية إن إحدى الغارات أصابت دبابة وأدت إلى احتراقها.

وفي الجبهات الغربية، تصدت القوات الحكومية لهجوم حوثي في جبهة العنين، كما أفادت مصادر محلية بتصدي القوات الحكومية ومقاتلين من أبناء المنطقة لهجمات شنتها الجماعة على بني بكاري والعنين في جبل حبشي، عقب وصول تعزيزات حوثية كبيرة إلى المديرية.

وبالتوازي، استهدفت المدفعية الحكومية تجمعات ومواقع حوثية في الأقروض، والكدحة، وسائلة غراب، والجعشاء والزيبيا، كما دمرت مدفعاً في البحابح واستهدفت طقماً عسكرياً في ضاحة الرباح، وفق موجز للمركز الإعلامي لمحور تعز.

وأعلنت الدفاعات الجوية الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة حوثية فوق جبهة الكدحة. وتواصلت في المقابل الهجمات الحوثية بالقصف المدفعي؛ إذ أطلقت الجماعة أكثر من ست قذائف باتجاه قرى في منطقة الضباب غرب تعز، متسببة، وفق مصادر محلية، في أضرار مادية بالمنازل وحالة من الذعر بين السكان.

نزيف الإمدادات

لا تقتصر المعركة بين القوات المسلحة اليمنية والحوثيين على المواقع الأمامية؛ إذ تحولت طرق نقل المقاتلين والعتاد أهدافاً رئيسية للعمليات الحكومية.

وتقول مصادر محلية إن الحوثيين دفعوا بمئات العناصر من اتجاه فرع العدين في محافظة إب باتجاه جبل رأس في الحديدة، على متن عشرات الحافلات، لتعزيز جبهات الوازعية، والبرح وبني عمر.

كما دفعت الجماعة بتعزيزات بشرية كبيرة باتجاه جبهة حيفان في تعز، في وقت تتحدث فيه مصادر ميدانية عن تحركات حوثية تستهدف الضغط نحو مديريات الشمايتين، والتربة والمقاطرة من أكثر من اتجاه.

وتشير هذه التحركات إلى أن الجماعة تسعى إلى الإبقاء على ضغطها العسكري غرب تعز، بالتزامن مع الدفع باتجاه حيفان والمناطق الشرقية والجنوبية، في محاولة لإيجاد مسارات متعددة نحو المحافظة.

وفي المقابل، تركز القوات الحكومية على استهداف التعزيزات قبل وصولها إلى خطوط القتال، مستفيدة من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية.

وقال الناطق العسكري ماجد النزيلي إن القوات الحكومية قتلت أربعة خبراء إيرانيين قال إنهم متخصصون في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في محافظة تعز، دون إيراد تفاصيل عن هوياتهم.

ضغط في لحج

في لحج، تواصلت المواجهات على المحاور المتصلة بالساحل الغربي والمناطق المطلة على باب المندب، مع استمرار القصف والتحركات العسكرية في الوازعية، والمضاربة، ورأس العارة، والأغبرة وكهبوب.

وقالت مصادر ميدانية إن قوات العمالقة نفَّذت ضربات بطائرات مسيّرة ضد تجمعات وآليات حوثية في كهبوب، بالتزامن مع صد هجوم جديد للجماعة.

وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية حكومية في جبهات الصبيحة، حيث تفقَّد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، رفقة قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، سير العمليات ومستوى الجاهزية في الخطوط الأمامية.

وأكد الصبيحي أهمية رفع الجاهزية واليقظة والاستعداد للتعامل مع التطورات الميدانية، مشيداً بثبات القوات في مختلف المواقع.

وتظهر تطورات تعز ولحج أن خطوط التماس منذ أيام لا تزال ثابتة نسبياً رغم كثافة الهجمات والتعزيزات، لكن ثبات الخريطة لا يعني هدوء الجبهات؛ إذ تحاول الجماعة الحفاظ على مكاسبها في الساحل الغربي، في حين تعمل القوات الحكومية على استنزاف القوة البشرية والعسكرية التي تدفع بها إلى مناطق القتال.

وتقول القوات الحكومية إن عملياتها استهدفت أهدافاً عسكرية، في حين تتبادل مع الحوثيين الاتهامات بشأن الأضرار المدنية الناجمة عن الغارات والقصف. وأكد النزيلي أن القوات الحكومية تلتزم، وفق قوله، باستهداف الأهداف العسكرية المشروعة وقواعد القانون الدولي الإنساني.


بيانات أممية: أكثر من 4 آلاف ضحية جراء هجمات الحوثيين

يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)
يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)
TT

بيانات أممية: أكثر من 4 آلاف ضحية جراء هجمات الحوثيين

يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)
يمني يمشي بالقرب من مخيم للنازحين خارج عدن (أ.ب)

قالت منظمة الصحة العالمية إن الوضعيْن الصحي والإنساني في اليمن واصلا التدهور مع تصاعد القتال، مسجلة 809 إصابات جديدة، بينها 164 وفاة، خلال الفترة من 19 إلى 26 سبتمبر (أيلول) الحالي، ليرتفع إجمالي الضحايا، منذ 6 أغسطس (آب) الماضي، إلى 4481 حالة، بينها 838 وفاة.

وأوضحت «المنظمة»، في تقريرها الخامس بشأن تصعيد الصراع في اليمن، أن الإصابات الجديدة ارتفعت بنحو 24 في المائة، مقارنة بالأسبوع السابق، بينما يواصل عدد الضحايا الارتفاع بمعدل يُقارب 100 حالة يومياً.

وأفاد التقرير بأن محافظة لحج (جنوب غرب) لا تزال الأكثر تضرراً، إذ سجلت مناطق المضاربة ورأس العارة وباب المندب العدد الأكبر من الإصابات والوفيات الجديدة. وسجلت المنطقة 47 إصابة في 21 سبتمبر، بينها 18 وفاة، إضافة إلى 34 إصابة في 26 سبتمبر.

وجاءت محافظتا مأرب وتعز ضِمن المناطق الأكثر تضرراً، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أعداد المصابين، وتراجع قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتنامية.

النزوح يتضاعف

بالتوازي مع ارتفاع أعداد الضحايا، أشار التقرير إلى أن أعداد النازحين المسجلين تجاوزت الضِّعف، خلال ثمانية أيام، لتصل إلى 27413 أسرة، تضم نحو 180513 شخصاً، موزعين على أربع محافظات.

وأضاف أن نحو 3741 أسرة نزحت حديثاً، في وقت تُواجه فيه الأُسر النازحة مخاطر صحية متزايدة تشمل الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك وسوء التغذية والأمراض المزمنة واضطرابات الصحة النفسية.

عدد الفارّين من الهجمات الحوثية في الساحل الغربي لتعز ولحج تجاوز 180 ألف يمني (أ.ب)

وحذّرت المنظمة الأممية من اتساع نطاق المخاطر الصحية، مشيرة إلى تسجيل أعلى مستويات يومية، خلال الأزمة، في حالات الاشتباه بالحصبة والحصبة الألمانية، بواقع 1315 حالة في 21 سبتمبر، و1470 حالة في 23 سبتمبر.

كما ظهرت حالات كوليرا في محافظتين إضافيتين، بينما بلغ عدد الحالات المشتبه بها 7784 حالة، خلال أسبوع واحد.

وقالت المنظمة إن نحو 40 في المائة من الأُسر النازحة حديثاً على الساحل الغربي تعتمد على مصادر مياه غير محمية أو سطحية، في حين تفتقر قرابة ثلث الأُسر إلى مياه شرب مأمونة.

ضغط على المستشفيات

لفت التقرير الأممي إلى أن ازدياد الإصابات أدى إلى مضاعفة الضغوط على النظام الصحي، ووصل الأمر إلى تعليق خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة مؤقتاً في بعض المستشفيات، مع إحالة المرضى إلى مرافق صحية أخرى قادرة على استقبالهم.

كما أبلغت مرافق صحية في مأرب وتعز والضالع وعدن بتراجع مستوى تشغيلها، بينما تُواصل منظمة الصحة العالمية التحقق من الوضع ميدانياً.

متطوع يمني يقدم وجبات مجانية في مخيم للنازحين بتعز (أ.ب)

وفي محاولة لتعزيز الاستجابة، قالت «المنظمة» إنها أرسلت إلى اليمن 258 وحدة من مستلزمات علاج الإصابات والحروق، بقيمة تتجاوز 184 ألف دولار.

كما أرسلت إمدادات إضافية بقيمة نحو 656 ألف دولار إلى 40 مرفقاً صحياً في عشر محافظات، بالتزامن مع تأمين تمويل إضافي للجراحة وعلاج الإصابات والاستجابة للأمراض الوبائية.


السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
TT

السودان ينفي التدخل في شؤون إثيوبيا... ومُسيرة تستهدف مبنى تلفزيون تيغراي

المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)
المبنى الذي يضم قناة «تيغراي تي في» وقد بدت عليه أضرار ناجمة عن ضربة بطائرة مُسيرة في ميكيلي (أ.ف.ب)

اتهم قائد الجيش الإثيوبي المشير برهانو جولا، أمس الأحد، إريتريا والسودان بدعم متمرّدي تيغراي؛ الإقليم الشمالي في إثيوبيا الذي أعلنت سلطاته أنها تخوض «حرباً شاملة» ضد الحكومة الفيدرالية.

ورفضت القوات المسلّحة السودانية اتهامات جولا، ووصفتها بأنها «لا أساس لها من الصحة». وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في بيان، مساء الأحد، إن لديها «معلومات ووقائع» بشأن استمرار ما وصفته بدعم وإسناد «قوات الدعم السريع» من الأراضي الإثيوبية، مشيرة إلى التدريب والإمداد واستخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة عسكرية؛ بينها تشغيل طائرات مُسيرة استراتيجية وانتحارية.

https://www.facebook.com/sudanese.armed.forces/videos/في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائةA2في المائةD9في المائةA7-في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA8/1792025802120885/?locale=ar_AR

وأكد الجيش السوداني التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أنه لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول، لكنه، في الوقت نفسه، «لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني».

ودعا الجيش السوداني الجانب الإثيوبي إلى تحري الدقة والمسؤولية، والاحتكام إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يحفظ أمن واستقرار البلدين والمنطقة، مؤكداً أن القوات المسلحة السودانية ستظل يقِظة في حماية حدود الوطن وسيادته، وقادرة على التصدي لكل ما يهدد أمنه واستقراره.

ويحيي تجدُّد الأعمال العدائية، منذ أشهر بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، المخاوف من اندلاع حرب جديدة في إثيوبيا، بعد أقل من أربع سنوات على توقيع اتفاق سلام أنهى الحرب التي احتدمت بين عاميْ 2020 و2022 وأسفرت عن مقتل 600 ألف شخص على الأقلّ، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي.

وسيطر متمرّدو الجبهة، الأربعاء، على مطار عاصمة الإقليم، ميكيلي، ومطارين آخرين، وتوغّلوا في إقليميْ عفر وأمهرة المجاوريْن، بعدما أعلنوا أنهم يخوضون «حرباً دفاعية» ضدّ حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر إنساني إن مُقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» سيطروا، أمس الأحد، على بلدة إريبتي في إقليم عفر، قرب الحدود مع الإقليم، مضيفاً أنهم يتقدّمون حالياً نحو بلدة أفديرا الواقعة على بُعد نحو 100 كيلومتر إلى الشرق.

وقدّر المصدر عدد النازحين في إقليم عفر بنحو 150 ألف شخص، مؤكداً صعوبة تحديد رقم دقيق. ويهدف الهجوم على عفر إلى قطع خطوط الإمداد الآتية من جيبوتي، التي تُشكّل مصدر غالبية الواردات الدولية إلى إثيوبيا، ومن بينها شحنات الوقود.

من جهته، صرّح برهانو جولا، عبر قناة الجيش على «يوتيوب»، قائلاً: «(إنّنا) نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية»، مضيفاً: «لا تستطيع شابيّا (إريتريا) ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أيّ شيء بمفردهما، حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقّيا دعماً وإسناداً وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى».

ونفت مصر التدخل في اضطرابات إثيوبيا، وقال مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تُلمِّح إليه إثيوبيا «ادعاءات لا تستحق الرد، والقاهرة غير معنية بهذه المهاترات». ودعا السلطات الإثيوبية إلى «معالجة أزماتها ومشكلاتها الداخلية بنفسها، بدلاً من محاولة تعليق فشلها الداخلي على الخارج».

استهداف التلفزيون العام

أعلنت سبع مجموعات معارِضة للحكومة الفيدرالية من أقاليم عدة؛ من بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» وميليشيات «فانو» الأمهرية و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف من أجل «إطاحة» حكومة أديس أبابا.

وتوعّد هذا التحالف بأنه سيردّ بـ«هجمات مضادة واسعة النطاق» على هجمات القوات الفيدرالية.

وأُصيب مبنى تلفزيون تيغراي في العاصمة ميكيلي بمُسيّرة، صباح الأحد، وفق ما أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» مراسلون في القناة الناطقة باسم سلطات تيغراي.

وقال أحد المراسلين: «سمعنا انفجاراً قويّاً ناجماً عن غارة بمسيّرة في مكان آخر وغادرنا المبنى. وبُعَيد مغادرتنا، أُصيب مبنى التلفزيون». وأوقفت القناة، التي تُوظّف أكثر من 400 صحافي، بثّها المباشر، وفق مراسل آخر، في حين أظهرت صورٌ التقطها مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» واجهة المبنى متضرّرة.

كانت السلطات الفيدرالية الإثيوبية قد أعلنت، الاثنين الماضي، تعليقَ عمل «تيغراي تي في» ومنع وسائل الإعلام من نقل أخبارها، في حين لم يصدر أيّ تعليق عن إدارة القناة.

حصار ومخاوف من تجدّد الحرب

ومنذ الجمعة الماضي، تشهد مناطق في شمال إثيوبيا انقطاعاً في شبكتَي الهاتف والإنترنت، ما صعّب متابعة التطورات الميدانية.

وذكرت منظمة «نت بلوكس»، عبر منصة «إكس»، أن «بيانات الشبكة تشير إلى انقطاع في خدمة الإنترنت على مستوى إقليمي في شمال إثيوبيا، يتزامن مع تقارير تفيد بحدوث انقطاع في الاتصالات بإقليم تيغراي».

ويخشى سكان الإقليم تكرار سيناريو انقطاع الاتصالات والحصار الذي فرضته الحكومة الفيدرالية على تيغراي، خلال الحرب الأخيرة، حين قطعت الكهرباء والخِدمات المصرفية، وتوقفت معظم المساعدات الإنسانية عن الوصول إلى الإقليم.

وعلى الرغم من أن الحكومة الإثيوبية تتمتّع بتفوق عسكري واضح، فضلاً عن دعم دول خارجية، لكن النزاع قد يستدرج إريتريا المجاورة إلى ساحة المواجهة إلى جانب المتمردين، في ظل مخاوفها من سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، إلى الحصول بالقوّة على مَنفذ مباشر إلى البحر الأحمر.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة في عام 1991 وحكمت إثيوبيا ثلاثة عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء في 2018، مما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن اتفاق بريتوريا للسلام أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، لكن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنّت الحكومة الاتحادية، منذ ذلك الحين، غارات على تيغراي وحشدت قواتها على حدود الإقليم.

واتهمت منظمات حقوقية جبهة تحرير شعب تيغراي بإطلاق حملات تجنيد قسري، خلال العام الحالي، استعداداً لاستئناف القتال.