واشنطن تسدد أول ضربة موجعة للحوثيين منذ إطلاق «حارس الازدهار»

تدمير 3 زوارق وصاروخين... وبريطانيا تحمّل إيران المسؤولية

تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تسدد أول ضربة موجعة للحوثيين منذ إطلاق «حارس الازدهار»

تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)
تهدد الهجمات في البحر الأحمر بإعاقة تدفق التجارة الدولية (أ.ف.ب)

أحبطت الولايات المتحدة عملية قرصنة حوثية جديدة، الأحد، وسددت للجماعة الموالية لإيران أول ضربة موجعة منذ إطلاق تحالف «حارس الازدهار» لحماية الملاحة في جنوب البحر الأحمر، لجهة تكبيدها عشرة مقاتلين كانوا على متن 3 زوارق تم إغراقها بينما فر زورق رابع.

وبينما أبلغت بريطانيا إيران المسؤولية عن منع هجمات الحوثيين التي بلغت نحو 24 هجوماً ضد سفن الشحن، أعلنت واشنطن أنها أسقطت، السبت، صاروخين كانا يستهدفان الناقلة الضخمة «ميرسك» عشية الأحد، في حين أحبطت عملية قرصنة للناقلة ذاتها صباح الأحد، وفق ما أعلنته القيادة الأميركية المركزية.

تساند المدمرات الأميركية في البحر الأحمر سفن الشحن (أ.ب)

في الأثناء، نقلت «صنداي تايمز» البريطانية أن لندن تستعد لضربات جوية إلى جانب واشنطن ضد بنك أهداف، وقد تكون العمليات في البحر أو داخل اليمن وفقا للصحيفة التي نقلت عن وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس قوله «إذا استمر الحوثيون في تهديد الأرواح والتجارة، فسنضطر إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة».

وتعليقا على تكرار الهجمات الحوثية في جنوب البحر الأحمر قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «هذه نتيجة طبيعية لتراخي المجتمع الدولي وتغاضيه عن عدم تنفيذ اتفاق استوكهولم الذي أتى أساسا كبديل سياسي بعد إيقاف عملية تحرير الحديدة من قبل الحكومة (اليمنية) الشرعية».

وزير الخارجية اليمني الدكتور عوض بن مبارك لدى حضوره اجتماعا لوزراء الخارجية العرب في جدة خلال شهر مايو 2023 (وزارة الخارجية اليمنية)

وذكّر الوزير اليمني بأن حكومته حذرت «مرارا وتكرارا (...) من خطورة السماح لمجموعة عقائدية مسلحة بتقويض الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وتهديد الملاحة الدولية»، ويرى أن «الحل الدائم والمستدام يتمثل في تنفيذ القرارات الدولية وتمكين الحكومة وقواتها من ممارسة واجبها السيادي في حماية سواحلها ومياهها الإقليمية».

عملية الأحد: مقتل عشرة حوثيين وفرار زورق

أكدت القيادة الأميركية المركزية، في بيان على منصة «إكس» تدمير 3 زوارق حوثية من أصل 4 حاول مسلحون حوثيون من خلالها قرصنة سفينة الحاويات العملاقة «ميرسك هانغشتو» في جنوب البحر الأحمر صباح الأحد.

وقال البيان إنه في تمام الساعة 6:30 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، أصدرت سفينة الحاويات «ميرسك هانغتشو» نداء استغاثة ثانياً في أقل من 24 ساعة تفيد بتعرضها لهجوم من قبل 4 قوارب صغيرة تابعة للحوثيين.

وأوضح البيان أن القوارب الصغيرة التي انطلقت من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، أطلقت النار على طاقم الخدمة وطلقات الأسلحة الصغيرة على سفينة «ميرسك هانغتشو»، ووصلت إلى مسافة 20 متراً من السفينة، وحاولت الصعود على متنها.

وفي حين رد فريق الأمن المتعاقد على السفينة بإطلاق النار على المهاجمين، استجابت المروحيات الأميركية لنداء الاستغاثة، وأثناء إصدار نداءات شفهية للقوارب الصغيرة، أطلقت القوارب النار على المروحيات التي ردت بإطلاق النار دفاعاً عن النفس، ما أدى إلى إغراق 3 من الزوارق الصغيرة الأربعة ومقتل أفراد الطاقم، وفر القارب الرابع من المنطقة، ولم تحدث أضرار في الأفراد أو المعدات الأميركية. وفق البيان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ملاحي في ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثييين (رفض الكشف عن اسمه) «مقتل عشرة حوثيين وإنقاذ اثنين أصيبوا في القصف الأميركي على الزوارق الحوثية التي كانت تريد توقيف سفينة قبالة الحديدة». وأكد مصدر ملاحي آخر من دون الكشف عن هويّته، حصيلة القتلى مشيرا إلى أن «أربعة ناجين وصلوا إلى الحديدة ومعهم جريحان نُقلا إلى مستشفى الصماد».

واعترفت الجماعة لاحقا بمقتل العناصر العشرة في بيان لكنها رفضت الاعتراف بهرب الزورق الرابع الذي يبدو أن على متنه مصابين.

وتزعم الجماعة الحوثية أنها تستهدف سفن الشحن المتجهة من وإلى إسرائيل، نصرة للفلسطينيين في غزة، وتهدد بمزيد من التصعيد الذي ترى فيه الحكومة اليمنية تهديداً لمسار السلام، وإغراقاً للبلاد في أزمات جديدة.

وجاءت عملية إحباط القرصنة الحوثية غداة إطلاق الحوثيين صاروخاً على السفينة نفسها، وتدمير صاروخين آخرين من قبل البحرية الأميركية.

وفي بيان للقيادة الأميركية المركزية، قالت فيه: في الساعة 8:30 مساءً بتوقيت صنعاء (عشية الأحد)، تعرضت سفينة الحاويات «ميرسك هانغتشو» لصاروخ أثناء عبورها جنوب البحر الأحمر، وطلبت سفينة الحاويات المملوكة/المدارة من قبل الدنمارك والتي ترفع علم سنغافورة المساعدة، كما ورد أنها صالحة للإبحار، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وأثناء الرد، ذكر البيان، أن السفينة الأميركية «USS GRAVELY» أسقطت صاروخين باليستيين مضادين للسفن أُطْلِقَا من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وهو الهجوم غير القانوني الثالث والعشرون الذي يشنه الحوثيون على الشحن، وفق البيان.

ونقلت وكالة أنباء دنماركية عن «ميرسك» قولها إنها ستوقف كل عمليات الإبحار عبر البحر الأحمر مدة 48 ساعة.

بريطانيا تحمل إيران المسؤولية

حمّل وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون إيران المسؤولية عن منع الهجمات في البحر الأحمر، ونقلت «رويترز» عنه أنه أبلغ نظيره الإيراني أن طهران تتحمل مسؤولية الهجمات بالبحر الأحمر، وأنه أوضح له أن بلاده يجب أن تشارك في مسؤولية منع هجمات الحوثيين.

وحتى 23 ديسمبر (كانون الأول) شنّ الحوثيون الموالون لإيران، أكثر من 100 هجوم بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت 10 سفن تجارية، وفق وزارة الدفاع الأميركية.

ولا تزال الجماعة الحوثية تحتجز الناقلة الدولية «غالاكسي ليدر» المدارة من شركة يابانية بعد قرصنتها في نوفمبر (تشرين الثاني) واعتقال طاقمها حيث حولتها إلى مزار لأتباعها.

أحدث الهجمات

في 29 ديسمبر ذكرت قيادة البحرية الأميركية عبر حسابها في «إكس» أنها أسقطت طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أطلقتهما الجماعة الحوثية في اليمن، نافية حدوث أي ضرر لأي من السفن الـ18 الموجودة في المنطقة جراء الهجوم الحوثي الذي قالت إنه الـ22 من الهجمات التي ينفذها الحوثيون ضد سفن دولية منذ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي 26 ديسمبر قالت هيئة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة، في تقرير استشاري، إنه جرى رصد طائرتين دون طيار قبل وقوع انفجارين على مسافة 5 أميال بحرية من سفينة تقع على مسافة 50 ميلاً بحرياً غرب الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

وقالت الهيئة - وفق ما نقلته «رويترز» - إنه في حادث منفصل على ما يبدو سُمع دوي انفجارات، وشوهدت صواريخ على مسافة 4 أميال بحرية من سفينة على مسافة 60 ميلاً بحرياً من الحديدة.

وفي 24 ديسمبر قالت واشنطن إنها أسقطت 4 مسيّرات حوثية كانت تستهدف إحدى مدمراتها، وإن صاروخين استهدفا ممرات الملاحة، حيث أبلغت سفينتان بتعرضهما للهجوم من دون وقوع أضرار.

استغلت الجماعة الحوثية حرب إسرائيل على غزة لحشد مجندين جدد وجمع الأموال (رويترز)

وفي المقابل، زعم المتحدث باسم جماعة الحوثيين، محمد عبد السلام، أن بارجة أميركية فتحت النار لإسقاط طائرة استطلاع تابعة لجماعته، وأن صاروخاً أميركياً انفجر قرب سفينة تابعة للغابون كانت متجهة إلى جنوب البحر الأحمر بعدما أبحرت من روسيا.

وفي 19 ديسمبر حاول مجهولون، يعتقد أنهم على صلة بالجماعة الحوثية في اليمن تنفيذ عمليات قرصنة جديدة ضد سفينتين على الأقل، وذلك غداة إعلان واشنطن تشكيل تحالف متعدد الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر (حارس الازدهار). وفي اليوم نفسه تبنت الجماعة المدعومة من إيران هجومين جديدين بطائرات مُسيَّرة على ناقلتين في البحر الأحمر.

وفي 16 ديسمبر قالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن مدمرة أميركية مزودة بصواريخ موجهة أسقطت 14 طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي باليمن في البحر الأحمر.

في 14 ديسمبر، أشارت هيئة عمليات التجارة، التابعة لـ«البحرية» البريطانية، إلى ورود تقارير عن حادثة بالقرب من ميناء الحديدة اليمني، وقالت في بيان على منصة «إكس»، إن الحادثة وقعت على مسافة 60 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء الحديدة.

وقبل ساعات، من ذلك أفادت الهيئة نفسها بتلقّيها تقارير بوقوع حادثة شمال ميناء المخا اليمني، بالقرب من مضيق باب المندب، وفي الواقعتين، نصحت الهيئة السفن المارّة في المنطقة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للريبة.

مدفع مدمرة أميركية تشارك في حماية الملاحة في البحر الأحمر (أ.ب)

في 11 ديسمبر قالت وزارة الدفاع الفرنسية إن الفرقاطة الفرنسية «فريم لانجدوك» اعترضت ودمرت طائرة مسيرة كانت تهدد ناقلة النفط النرويجية «ستريندا» ضمن هجوم جوي معقد انطلق من اليمن.

وأوضحت أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق على متن الناقلة التي تبحر تحت العلم النرويجي.، في حين ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن ناقلة النفط «ستريندا» أصيبت بصاروخ مجنّح أُطلق من اليمن من منطقة يسيطر عليها الحوثيون، مشيرة إلى أنّ السفينة أبلغت عن وقوع «أضرار تسبّبت في نشوب حريق على متنها»، مؤكّدة أنّ مدمّرة تابعة للبحرية الأميركية لبّت نداء استغاثة أطلقته السفينة، ومدّت لها يد العون.

وفي 10 ديسمبر أسقطت فرقاطة فرنسيّة مُسيّرتَين في البحر الأحمر كانتا متجهتين نحوها انطلاقاً من سواحل اليمن، وفق ما أعلنت هيئة أركان الجيوش الفرنسية.

وقالت الهيئة في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الفرقاطة متعددة المهام «لانغدوك» العاملة في البحر الأحمر «اعترضت هذين التهديدين المحددين ودمرتهما».


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

العالم العربي شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

أدت الجبايات الحوثية والرسوم الباهظة وارتفاع الأسعار إلى حرمان اليمنيين من التسوق للعيد، ومنعتهم من ارتياد المتنزهات أو ممارسة أبسط مظاهر الاحتفال.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

الحوثيون يهددون بعدم الوقوف مكتوفي الأيدي دعماً لإيران، لكنهم يكتفون بالتصعيد الخطابي دون تدخل عسكري، وسط تناغم مع تهديدات طهران بتوسيع الحرب للبحر الأحمر

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في مختلف الجبهات بالتزامن مع تحركات حوثية وتصاعد التوتر الإقليمي، وسط تعيينات عسكرية وتكثيف للزيارات الميدانية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نحو 3 ملايين يمني استعادوا الوصول إلى الخدمات الحضرية الأساسية (إعلام محلي)

مشروع دولي يعيد الخدمات ويعزز صمود المدن اليمنية

مشروع دولي لإعادة تأهيل الخدمات الحضرية في اليمن يحقق نتائج ملموسة، ويستهدف ملايين المستفيدين، مع التركيز على الاستدامة وبناء قدرات المدن لمرحلة ما بعد الصراع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي دورية حوثية في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء (إ.ب.أ)

الحوثيون يوسّعون القمع ضد المراكز الدينية المختلفة مذهبياً

إغلاق الحوثيين مراكز دينية في صنعاء وإب يعكس تصاعد القيود على التعليم الشرعي، وسط تحذيرات من تهديد التعددية الدينية وتفاقم التوترات الاجتماعية في اليمن.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
TT

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)

مثلما كانت أسواق العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وسائر مدن ومناطق سيطرة الحوثيين، شبه خالية من المتسوقين خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ظلت الحدائق والمتنزهات العامة والخاصة، على قلتها، خفيفة الزحام خلال أيام عيد الفطر، بعد أن عجز معظم السكان عن شراء الملابس ومستلزمات العيد، وقضوا أيام العيد في منازلهم.

ولاقى إعلان الجماعة الحوثية جاهزية 66 حديقة في صنعاء لاستقبال المتنزهين خلال عيد الفطر، تهكماً واستنكاراً واسعَين، فإلى جانب المبالغة في عدد الحدائق، كشف العديد من السكان عن عدم مقدرتهم على دخولها؛ بسبب الرسوم الكبيرة، بينما تعاني غالبيتها من الإهمال ورداءة الخدمات.

واستغرب سكان تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» من مزاعم الجماعة حول عدد الحدائق رغم أن صنعاء لم تشهد نشوء أي حديقة فيها خلال سنوات سيطرة الجماعة الحوثية، مشيرين إلى أن الجماعة تسمي المجسمات والمساحات التي تستحدثها للدعاية لمشروعها «حدائق عامة» أو «متنزهات».

وتمَّ استحداث غالبية هذه المجسمات والمساحات في الشوارع العامة وتقاطعاتها، ولا توجد مساحات في محيطها للتنزه، كما لا يمكن إنشاء مرافق ترفيهية أو خدمية تابعة لها.

الجماعة الحوثية صنَّفت المجسمات التي تمثل مشروعها ضمن الحدائق ومتنزهات الترفيه (إعلام حوثي)

ولا يوجد في صنعاء سوى 9 حدائق عامة فقط، منها 3 حدائق كبيرة، واحدة منها حديقة حيوانات في جنوب المدينة، بينما تقع الثانية في وسطها وتسمى «حديقة السبعين»، غير أنه جرى خصخصة مرافقها الترفيهية منذ سنوات، ولم يعد الدخول إليها متاحاً لذوي الدخل المحدود، ويقول السكان إن أسعارها باتت مرتفعة جداً.

وتقع الحديقة الثالثة في شمال المدينة، وتسمى «حديقة الثورة»، ورغم مساحتها الكبيرة، فإن شكاوى كثيرة تصاعدت خلال السنوات الأخيرة من أن الإهمال الذي طالها وتسبب في تردي خدماتها واندثار الأشجار والنباتات وخلوها من المساحات الخضراء، في حين يفرض الحوثيون رسوماً كبيرة على الدخول إليها والاستمتاع بمنشآتها، دون إجراء أي أعمال صيانة وتنظيف لها.

مصادرة الترفيه

أنشأت الحكومات اليمنية السابقة 6 حدائق أخرى صغيرة المساحة في صنعاء، إلا أنها تعرَّضت للإهمال تحت سيطرة الحوثيين، وتكاد تخلو حالياً من المرافق الترفيهية، وتعرَّضت مثل غيرها للإهمال وفرض رسوم كبيرة على خدماتها؛ ما تسبب في عزوف السكان عن الدخول إليها.

شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

وبحسب المصادر، شهدت السنوات الأخيرة نشوء مناطق ألعاب للأطفال ومتنزهات صغيرة المساحة، وغالبيتها استثمارات خاصة، إلا أن أسعار دخولها ليست في متناول جميع سكان صنعاء، خصوصاً بعد سنوات طويلة من انقطاع الرواتب وتردي المعيشة وانتشار البطالة.

ويلجأ ملاك هذه المساحات والمتنزهات إلى رفع أسعار خدماتها؛ بسبب الجبايات التي تفرضها الجماعة الحوثية، أو يضطرون لإغلاقها؛ نتيجة قلة الإقبال عليها.

وطبقاً للمصادر، تزيد الجماعة الحوثية من فرض جباياتها على هذه المنشآت خلال أيام الأعياد والإجازات والإجازة الدراسية، بحجة زيادة مداخيلها خلال هذه الفترات.

واشتكى تجار في العاصمة المختطفة من تراجع حركة البيع خلال رمضان، ورغم أنهم علقوا آمالهم على الأيام الأخيرة من هذا الشهر، فإن العيد وصل ولم تشهد محلاتهم سوى إقبال متدنٍ على الشراء، في حين بدت الشوارع والأسواق في تلك الأيام شبه خالية كأنها في أيام العيد.

«حديقة الثورة» في صنعاء تعاني من الإهمال وانعدام الصيانة (فيسبوك)

يقول غازي، وهو طالب جامعي عمل سابقاً بائعاً متجولاً، إنه شعر بالاكتئاب عند زيارته شارع الرياض، غرب صنعاء، قبيل عيد الفطر بأيام، إذ كانت غالبية المحلات التجارية مقفلة، والمطاعم والمقاهي خالية، والحركة هادئة، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً إلا في أيام العيد فقط.

أسواق تندثر

أجبر الحوثيون الباعة المتجولين على مغادرة الأسواق الرئيسية، ومنها أسواق شارع الرياض، بعد أن فرضوا عليهم جبايات باهظة، دون منحهم مساحات بديلة لمزاولة أنشطتهم، وفرضوا جبايات أكثر تكلفة على ملاك المحلات.

يتذكر غازي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه عُرض عليه، عندما كان بائعاً متجولاً، قبل سنوات طويلة، التنازل عن المساحة التي كان يستخدمها لبيع بضاعته على رصيف الشارع، مقابل مبلغ كبير يوازي 3 آلاف دولار حينها، أما الآن فالتجار يغلقون محلاتهم في الشارع نهائياً.

ويشتهر شارع الرياض ومحيطه، بكونه إحدى أكبر الأسواق الشعبية في صنعاء وأكثرها ازدحاماً؛ نظراً لانتشار البضائع الرخيصة ذات الجودة المقبولة فيه.

سوق شعبية للملابس في صنعاء التي يعاني سكانها من انفجار أسعار كبير (الشرق الأوسط)

واضطر أحد تجار الملابس، إلى إغلاق محله في وسط العاصمة صنعاء، مكتفياً بالبيع عبر الإنترنت لتصريف ما أمكنه من ملابس استوردها من الهند والصين، وفشل في بيعها بسبب تراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويبيِّن التاجر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن إغلاق محلاته جاء بعد أن وجد نفسه لا يحقق أرباحاً، فأقدم على ذلك للتخفف من دفع الإيجار ورواتب العمال لديه.

ويضطر كثير من الميسورين إلى إخفاء مظاهر فرحتهم بالعيد مراعاة لمشاعر غالبية السكان، أو تجنباً لتشبيههم بالمنتمين للجماعة الحوثية التي استحوذت على الثروات والأموال لصالح قادتها وأفرادها بالفساد والنهب والجبايات، والذين لا يترددون في التباهي بثرائهم.

ويبيِّن مهيب علوان، وهو معلم كيمياء يعمل في مدرسة أهلية ويقدِّم دروساً خصوصية، أنه إذا استطاع شراء ملابس وألعاب لأطفاله، فإنه يعاني كثيراً لإقناعهم بعدم الخروج بها أمام جيرانهم ومعارفهم حرصاً على مشاعر أطفالهم الذين لم يرتدوا ملابس جديدة منذ فترة طويلة.


تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

في ظل المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى مع ذراعيها اللبناني والعراقي، يواصل الحوثيون في اليمن تصعيدهم الكلامي، مؤكدين أنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي»، لكن من دون الانتقال حتى الآن إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر إلى جانب طهران.

وحتى 22 مارس (آذار) الحالي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع منذ بداية الحرب، اكتفت الجماعة، التي ينظر إليها على أنها صنيعة إيرانية، بإصدار بيانات تحذيرية وتصعيدية، مع التأكيد على «الجاهزية» لأي تطورات، في وقت تتقاطع فيه هذه المواقف مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق التوتر إلى ممرات بحرية استراتيجية، من بينها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أحدث هذه المواقف الحوثية جاء في بيان منسوب لوزارة خارجيتهم في حكومتهم الانقلابية، حيث عبرت الجماعة عن رفضها لأي تحركات دولية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرة أن الولايات المتحدة «تدفع المنطقة نحو مأزق استراتيجي» عبر سياساتها.

وحذّر البيان الحوثي من انخراط دول إقليمية في أي تصعيد، منتقداً ما وصفه بـ«الارتهان» للسياسات الأميركية، مع الزعم بأن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على المنطقة.

الحوثيون رفعوا في شوارع صنعاء صوراً ضخمة لخامنئي بعد مقتله (إ.ب.أ)

وفي حين ركز البيان على المخاطر المحتملة لتوسيع رقعة المواجهة، لافتاً إلى أن ذلك قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، هددت الجماعة الحوثية بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي»، في إشارة إلى إمكانية انخراطها في الحرب.

هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات إيرانية حديثة، حيث لوّحت طهران باستخدام الورقة الحوثية لزعزعة أمن البحر الأحمر وباب المندب في حال تعرضت جزيرة خارك لأي هجوم أميركي، وهددت بأن ذلك يدخل ضمن ما سمته «خيارات محور المقاومة».

تأجيل الانخراط

كان زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي حافظ من بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على نهج يجمع بين إعلان الدعم السياسي والآيديولوجي لإيران، وتجنب إعلان تدخل عسكري مباشر.

وأكد الحوثي وقوف جماعته إلى جانب طهران، واصفاً الصراع بأنه «حرب على الإسلام»، مع التشديد على الاستعداد لكافة السيناريوهات، ودعوة جماعته للتظاهر في سياق التأييد لطهران.

وفي حين لم يقدم الحوثيون حتى الآن على أي خطوات ميدانية مرتبطة مباشرة بالحرب على إيران، يعكس هذا التردد، وفق تقديرات باحثين تحدثوا سابقاً لـ«الشرق الأوسط»، جملة من الحسابات المعقدة، في مقدمها الخشية من استدراج ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية واسعة، خصوصاً في ظل الأهمية الحيوية لممرات البحر الأحمر وباب المندب للتجارة العالمية.

كما أن الجماعة، التي خاضت خلال العامين الماضيين تصعيداً واسعاً في البحر الأحمر عبر استهداف السفن وكذلك عبر مهاجمة إسرائيل، قد تفضل الاحتفاظ بورقة التصعيد كورقة ضغط مؤجلة، بدلاً من استنزافها في توقيت غير محسوب.

ويمنح هذا النهج الحوثيين هامشاً أكبر للمناورة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، داخل ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران.

المواجهة السابقة

يأتي هذا الموقف في سياق تصعيدي بدأ منذ أواخر عام 2023، عندما شرع الحوثيون في تنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر، تحت شعار دعم الفلسطينيين في غزة. وخلال نحو عامين، تبنت الجماعة مئات الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزوارق مفخخة، ما أدى إلى إغراق سفن وإلحاق أضرار بعشرات أخرى.

جانب من مقبرة أنشأها الحوثيون في صنعاء لقتلاهم (إ.ب.أ)

وقد أسفرت هذه العمليات عن تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ حملة عسكرية ضد مواقع الحوثيين، شملت مئات الضربات الجوية والبحرية، قبل أن تتوقف لاحقاً بوساطة إقليمية.

كما نفذت إسرائيل -رداّ على الهجمات- ضربات استهدفت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، بينها موانٍ ومحطات كهرباء ومصانع أسمنت، فضلاً عن مطار صنعاء، كما استهدفت كبار قادة الجماعة وقتلت رئيس أركانها ورئيس حكومتها مع تسعة من وزرائه.


القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
TT

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

مع دخول الحرب على إيران مرحلة جديدة، بإعلان 22 دولة استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قيادة جديدة لقوات «درع الوطن»، وأشاد بجاهزية القوات المسلحة في مختلف المناطق، في وقت كثّفت فيه القيادات العسكرية لقاءاتها وزياراتها الميدانية للقوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية، المختطِفة للعاصمة اليمنية صنعاء، حشد مقاتليها إلى خطوط المواجهة مع القوات الحكومية، وبالذات في جنوب محافظتي مأرب والحديدة، مع نقل منصات إطلاق الصواريخ إلى محافظات الجوف وصعدة والحديدة وحجة، في تحركات يُعتقد أنها تأتي استعداداً للانخراط في القتال إلى جانب إيران واستهداف حركة الملاحة في مضيق باب المندب.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً بتعيين العميد بسام محضار قائداً لقوات «درع الوطن»، وترقيته إلى رتبة لواء. كما عيّن العميد عبد الرحمن اللحجي رئيساً لأركان هذه القوات، إضافة إلى عمله قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.

إشادة رئاسية بأداء الجيش اليمني في إفشال مخططات الحوثيين (إعلام حكومي)

جاءت هذه التعيينات متزامنة مع إشادة العليمي بجاهزية وحدات الجيش في مختلف الجبهات وتضحياتها، خلال اتصالين أجراهما مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، حيث أشاد بما وصفه بـ«الصمود البطولي والملاحم الوطنية» التي يسطرها منتسبو هذه القوات في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن تضحياتهم تمثل حجر الأساس في ردع المشروع «التخريبي الإيراني» وإفشال مخططاته التوسعية.

واستمع العليمي، طبقاً للمصادر الرسمية، إلى مستجدات الأوضاع الميدانية ووضع المقاتلين في مختلف مسارح العمليات، مثنياً على ما يتحلون به من يقظة عالية وانضباط وروح وطنية مسؤولة في أداء واجبهم. كما أشاد بدور السعودية ودعمها المستمر للشعب اليمني وقيادته الشرعية ومؤسساته الوطنية، بما يعزز تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والسلام.

تحركات في الساحل الغربي

في سياق هذه التحركات، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح لقاءً لقيادة وضباط من مختلف المستويات في محوري الحديدة والبرح القتاليين في الساحل الغربي، كُرّس لمناقشة مستوى الجاهزية الميدانية وتقييم سير الأداء في مناطق الانتشار، بما يعزز كفاءة الوحدات ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات.

وبعد يوم من تصدي القوات الحكومية لهجوم نفذه الحوثيون في جبهة جنوب الحديدة، أكد صالح أهمية الحفاظ على الانضباط العسكري، ومواصلة برامج التأهيل والتدريب، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الجاهزية.

ونبّه عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى ضرورة مضاعفة الجهود خلال هذه الفترة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز الحضور الميداني بما يضمن حماية المواطنين والتصدي للممارسات «الإرهابية» التي تقوم بها الجماعة الحوثية.

تنسيق في حضرموت ومأرب

في الاتجاه نفسه، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مع قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية في قوات «درع الوطن» اللواء فهد بامؤمن مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في وادي وصحراء حضرموت.

واستعرض المحرّمي، وفق المصادر الرسمية، جملة من التطورات الميدانية والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار والتعامل مع التحديات القائمة، وفي مقدمتها مكافحة التهريب والتصدي للشبكات التي تعبث بأمن الوادي والصحراء.

تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس الحكم اليمني أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود ورفع مستوى الأداء العسكري والأمني لحماية الأرض والإنسان في وادي وصحراء حضرموت، وصون أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف القوات، بما يضمن مواجهة أي تهديدات أو اختراقات.

بدوره، زار رئيس لجنة الحصر في المنطقة العسكرية الثانية بساحل حضرموت، العميد أحمد البيتي، لواء النخبة الحضرمي؛ بهدف تقييم الجاهزية وتعزيز الحضور القيادي في الوحدات العسكرية، والاطلاع على مستوى التأهب العملياتي والانضباط العسكري وجاهزية الأفراد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وأشاد المسؤول العسكري بما لمسه من كفاءة عالية وروح قتالية وانضباط يعكس مستوى التدريب والالتزام، كما استمع إلى عرض حول سير الأداء الميداني وأبرز التحديات، موجهاً بضرورة رفع وتيرة الجاهزية بما يواكب متطلبات المرحلة.

وفي المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب، اطّلع قائد المنطقة اللواء الركن منصور ثوابه على أوضاع القوات في الجبهات الجنوبية للمحافظة، وتنقّل بين عدد من المواقع في خطوط التماس مع الحوثيين، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومؤكداً ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية واليقظة القتالية، والاستمرار في تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.

من جهتها، أكدت المنطقة العسكرية الخامسة المرابطة في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، جاهزية المحاور كافة لخوض المعركة الوطنية ضد الحوثيين إلى جانب مختلف تشكيلات القوات المسلحة في عموم اليمن، واستعادة الدولة.