إسرائيل تقول إنها لن تمنع إدخال مساعدات إلى غزة عبر مصر

مكتب نتنياهو قال إن القرار استجابة لطلب من بايدن

متطوعون من منظمات الإغاثة الإنسانية يرددون شعارات خلال احتجاج خارج بوابة رفح الحدودية بمصر (إ.ب.أ)
متطوعون من منظمات الإغاثة الإنسانية يرددون شعارات خلال احتجاج خارج بوابة رفح الحدودية بمصر (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقول إنها لن تمنع إدخال مساعدات إلى غزة عبر مصر

متطوعون من منظمات الإغاثة الإنسانية يرددون شعارات خلال احتجاج خارج بوابة رفح الحدودية بمصر (إ.ب.أ)
متطوعون من منظمات الإغاثة الإنسانية يرددون شعارات خلال احتجاج خارج بوابة رفح الحدودية بمصر (إ.ب.أ)

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، (الأربعاء)، أن تل أبيب لن تمنع دخول مساعدات إلى قطاع غزة من مصر، موضحاً أن القرار جاء استجابة لـ«طلب الرئيس الأميركي جو بايدن». وقال مكتب نتنياهو في بيان: «عطفاً على طلب الرئيس بايدن، لن تمنع إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية من مصر»، مشيراً إلى أنه سيجري توفير «الغذاء والماء والدواء» للسكان المدنيين فقط، وأنه ينبغي عدم السماح بوصول الإمدادات إلى «حماس» التي تخوض معها الدولة العبرية حرباً منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقبيل الإعلان الإسرائيلي، كان عدد ضخم من الشاحنات التي تحمل الآلاف من أطنان المساعدات الإنسانية والطبية إلى غزة تنتظر أمام المعبر الحدودي من الجانب المصري، على أمل السماح لها بدخول قطاع غزة، الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل منذ نحو 10 أيام.

وبموازاة «وعود غربية» متتالية بـ«انفراجة قريبة»، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، إن بلاده «لم تغلق معبر رفح الحدودي منذ بداية الحرب بين حركة (حماس) وإسرائيل»، متهماً «القصف الإسرائيلي» بالتسبب في ذلك.

متطوعون مصريون يؤدون صلاة الغائب على الفلسطينيين الذين قُتلوا في غزة وذلك خارج البوابة المؤدية إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي (أ.ف.ب)

وأغلقت إسرائيل معبريها الحدوديين مع غزة وفرضت «حصاراً كاملاً» على القطاع، ومنعت إمدادات الوقود والكهرباء والمياه. لكن المستشار الألماني، أولاف شولتس، قال عقب لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء في القاهرة، إن جهود فتح المعبر «شهدت بعض التحرك في الأيام الأخيرة»، وأعرب عن أمله في «إمكانية فتح المعابر الحدودية للمهام الإنسانية قريباً».

مباحثات مكثفة

وعلى مدار الأيام الماضية، شارك مسؤولون من دول غربية عدة في محادثات حول إمكانية فتح معبر رفح. ووعد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأحد، بأن معبر رفح بين غزة ومصر «سيكون مفتوحاً». وأضاف عقب لقائه السيسي: «نعمل مع الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل وآخرين على وضع الآلية التي يمكن من خلالها إدخال المساعدة وإيصالها إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها».

وتطالب أميركا ودول غربية بفتح المعبر لإخراج الأجانب العالقين بغزة، في حين تشترط مصر إمرار المساعدات بشكل متزامن.

ونقلت قناة «القاهرة» الإخبارية، عن مصدر سيادي مصري، قوله الأربعاء، إن بلاده «لن تسمح بإجلاء الأجانب من غزة»، محذراً بأن «التصعيد سيقابل بتصعيد». وذكرت القناة أن ذلك جاء رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«عدم فتح» معبر رفح.

وعقب محادثاته مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، الأربعاء، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن «توفير المواد الإغاثية ضرورة لا غنى عنها في ظل الأوضاع المؤسفة الراهنة... مصر تواصل جهودها وتنسق مع الأطراف المانحة والمنظمات والوكالات الإغاثية الأممية، كي يكون الجميع على أهبة الاستعداد، وأن تكون هناك خطة تحرك جاهزة للبدء في إنفاذ المساعدات إلى القطاع فور إزالة الجانب الإسرائيلي العوائق أمام عمل المعبر».

وزير الخارجية المصري يستقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (الخارجية المصرية)

ووفق بيان من وزارة الخارجية المصرية، فقد أطلع المسؤول الأممي وزير الخارجية على تقييمه الأوضاع الإنسانية في غزة، وتداعيات انقطاع الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ونقص حاد في المعدات الطبية، على تلاشي الحد الأدنى من الظروف المعيشية لأهالي القطاع، حيث استعرض وكيل الأمين العام مجمل المعوقات القائمة وتصوره سبل التعامل معها.

وأعرب المسؤول الأممي عن تقديره التعاون القائم مع مصر للتعامل مع الوضع الإنساني في غزة، وتطلعه لاستمرار التنسيق الثنائي والعمل على حشد الجهود الدولية حتى يتم إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية لأهالي قطاع غزة، والذي بات يمثل ضرورة لا غنى عنها لأهالي القطاع.

واتفق شكري وغريفيث على مواصلة التشاور على مدار الأيام المقبلة لتقديم جميع أوجه الدعم الإنساني المُمكِن لقطاع غزة.

خارج السيطرة

وبات الوضع في غزة «خارج السيطرة» بسبب العجز عن إيصال مساعدات إنسانية جاهزة للتسليم، وفق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الذي قال على منصة «إكس» الأربعاء: «مع كل ثانية نتأخر فيها في إدخال المساعدة الطبية، نخسر أرواحاً»، مشدداً على أن الإمدادات الطبية عالقة منذ 4 أيام عند الحدود بين مصر وقطاع غزة. وأضاف: «نحتاج إلى دخول فوري لبدء توصيل إمدادات منقذة للحياة».

وخصصت مصر مطار العريش في شمال سيناء لتلقي المساعدات الإقليمية والدولية الموجهة للقطاع. وأعلنت مؤسسة «حياة كريمة» المصرية، في بيان لها، جاهزية المتطوعين للاعتصام أمام معبر رفح لحين فتحه ودخول المساعدات، لدعم وتأييد بقاء الفلسطينيين في أرضهم وعدم إجبارهم على التهجير القسري إلى سيناء.

شاحنة تابعة لقافلة مساعدات إنسانية لقطاع غزة متوقفة خارج بوابة رفح الحدودية (إ.ب.أ)

وقال الدكتور خالد زايد، رئيس «الهلال الأحمر» المصري بشمال سيناء، لوكالة الأنباء الألمانية، إن السلطات المصرية أمرت مسؤول «الهلال الأحمر» المصري بشمال سيناء بالتحرك فوراً بالشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والطبية من العريش إلى معبر رفح. وأضاف رئيس «جمعية الهلال الأحمر» بشمال سيناء أن عدد الشاحنات يقدر بـ130 شاحنة.

كما وصلت طائرة فنزويلية، الأربعاء، إلى مطار العريش الدولي بشمال سيناء، تحمل مساعدات إنسانية مقدمة من فنزويلا لقطاع غزة المحاصر.


مقالات ذات صلة

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

المشرق العربي قوات الأمن الإسرائيلية تفرّق مصلين حاولوا التجمع خارج أسوار البلدة القديمة في القدس لأداء صلاة الفجر بمناسبة عيد الفطر (أ.ف.ب) p-circle

مقتل فلسطيني خلال عملية اعتقال نفذتها الشرطة الإسرائيلية بالقدس الشرقية

كشفت الشرطة الإسرائيلية، اليوم (الأربعاء)، عن أنها قتلت شاباً فلسطينياً حاول «خطف» سلاح أحد عناصرها خلال عملية ليلية في بلدة جبل المكبر بالقدس الشرقية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ) p-circle

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قُتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».