العليمي يتهم الحوثيين برفض الشراكة الوطنية ويدعو لمقاومة مشروعهم

حذّر أصحاب «المنطقة الرمادية» من الانخداع بالجماعة

احتفالات في مأرب بمناسبة ذكرى ثورة «26 سبتمبر» (سبأ)
احتفالات في مأرب بمناسبة ذكرى ثورة «26 سبتمبر» (سبأ)
TT

العليمي يتهم الحوثيين برفض الشراكة الوطنية ويدعو لمقاومة مشروعهم

احتفالات في مأرب بمناسبة ذكرى ثورة «26 سبتمبر» (سبأ)
احتفالات في مأرب بمناسبة ذكرى ثورة «26 سبتمبر» (سبأ)

اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجماعة الحوثية بـ«رفض الشراكة الوطنية»، داعياً السكان في مناطق سيطرتها إلى «رفض مشروعها العنصري». وحذّر في الوقت نفسه مَن وصفهم بـ«أصحاب المنطقة الرمادية» من الانخداع بشعارات الجماعة.

تصريحات العليمي جاءت بمناسبة الذكرى الـ61 للثورة اليمنية «26 سبتمبر» التي قامت ضد النظام الإماميّ من أسلاف الحوثيين في 1962، حيث أخرجت هذه الثورة اليمنيين من عصور الانغلاق والتخلف وفتحت لهم آفاقاً جديدة.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

ودعا العليمي الجماعة الحوثية إلى «تعلم الدروس»، قائلاً: «على مدى أكثر من ستة عقود لم يتعلم حاملو الفكرة الإمامية المتخلفة الدرس، وهم لم يتعلموه أيضاً خلال تسع سنوات مضت منذ انقلابهم على التوافق الوطني والإرادة الشعبية والإقليمية والدولية، متناسين أنهم يحملون مشروعاً غير قابل للحياة».

ووصف الحوثيين بـ«الإماميين الجدد»، وقال إن «عبثهم مستمر في إهدار مزيد من قدرات، ومصالح الشعب، واستهداف هويته وتاريخه الثقافي والسياسي والديني، كنبتة إيرانية عميلة استقت أفكارها من خارج التراث اليمني والعربي».

ووصف العليمي انقلاب الحوثيين بـ«الفتنة التي شكَّلت أعظم التحديات التاريخية للشعب اليمني، والقوى الجمهورية منذ ستة عقود، حيث يتكشف النهج الطائفي والعنصري الأكثر بشاعة في تاريخ الأمة على الإطلاق، بدعم من مشاريع ولاية الفقيه التوسعية، وشعاراتها الزائفة»، وفق تعبيره.

دعوة إلى الرفض

ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، السكان في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية إلى «رفض مشروع الجماعة ومَن يؤمن به مهما كانت جذوره وأصوله». ووجّه الدعوة نفسها إلى كل القوى والمكونات التي تحاول «الميليشيات المارقة تصوير نفسها مدافعةً عنها، وادّعاء مظلوميتها في تضليل فاضح، وجناية عظمى بحق تاريخ اليمن المتسامح وإرثنا الثقافي والاجتماعي، والإنساني».

يراهن الحوثيون على القوة لإحكام سيطرتهم على المناطق اليمنية الخاضعة لهم (رويترز)

وقال العليمي إن «ما تثيره احتفالات ومهرجانات، ومعسكرات الجماعة من تذكير بالماضي السحيق، واستحضار خلافات القرن الأول من الإسلام، خير مثال على ضلالها ونهجها العميل لمثيري الفتن، والمشاريع التوسعية والعدائية العابرة للحدود».

وتطرق رئيس مجلس الحكم اليمني إلى استمرار الجماعة الحوثية «في مسارها المدمِّر، وممارساتها الفاشية لإغراق البلاد بأزمة إنسانية شاملة عبر استهداف منشآت النفط، وخطوط الملاحة الدولية، وفرض مزيد من القيود على حركة الأفراد والسلع، وأنشطة القطاع الخاص، والحريات العامة، وحصار المدن». وأشار إلى ذلك بأنه «أكبر دليل على عدائية الجماعة المتأصلة ضد اليمنيين، وعدم الاكتراث لهول الكارثة».

ووصف العليمي مشروع الجماعة الحوثية بـ«الاستبدادي الكهنوتي»، قائلاً إنها «ترفض مبدأ الشراكة الوطنية الذي انقلبت عليه في الماضي القريب، وأنها لا تزال تواصل تعنتها أمام أي جهود لإنهاء المعاناة، ودفع مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لها بالقوة».

امتدت الاحتفالات اليمنية بذكرى ثورة «26 سبتمبر» إلى السفارات والجاليات في الخارج (سبأ)

وأضاف: «على الذين لا يزالون مخدوعين بشعارات هذه الميليشيات، أن يتذكروا تضحيات قادتنا العظماء، ومعاناة شعبنا، وتحرير إرادتهم، وعدم الارتهان للخرافة، والعبودية، وإعلان موقفهم الصريح إلى جانب قيم الدولة، والمواطنة المتساوية».

طبيعة المعركة

ونفى رئيس مجلس الحكم اليمني أن تكون المعركة مع الحوثيين «حرباً أهلية أو إقليمية أو دولية». وقال إنها «معركة بين الغمامة والجمهورية، بين الحرية والعبودية، بين من يدّعون الحق الإلهي في حكم اليمنيين، ومن يدعون إلى الشراكة الوطنية الواسعة».

وحذر العليمي من استمرار التعاطي مع ممارسات الحوثيين بنوع من الحياد، والمواقف الرمادية خصوصاً من النخب السياسية والفكرية، والإعلامية، لأن التاريخ –حسب تعبيره- سيدوّن تلك المواقف.

ورأى أن «صنعاء، وإن كانت تحت سيطرة الميليشيات منذ تسع سنوات، باتت تتقدم أكثر فأكثر صوب الحرية، والحنين إلى قيم المساواة والعدالة الاجتماعية تحت سقف مؤسسات الدولة التي شتّت هؤلاء الانقلابيون شمل أبنائها في الداخل والخارج». وأشار إلى «استمرار الجهود الحميدة للسعودية وعمان وكذلك المبعوثين الأممي، والأميركي، والاتحاد الأوروبي، من أجل تجديد الهدنة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تضمن لليمنيين جميعاً استعادة الدولة والأمن والاستقرار والسلام والتنمية».

واتهم الجماعة الحوثية بـ«هدر مزيد من الفرص للتخفيف من المعاناة، ووقف نزيف الدم، والخراب الذي طال مؤسسات الدولة، والنسيج الاجتماعي». وقال إنها «ذهبت، بدلاً من الاستجابة لهذه الجهود، إلى رفض تجديد الهدنة، كما ذهبت إلى استهداف منشآت النفط، وإعادة صياغة المناهج التعليمية وفقاً لأهداف طائفية، وإرهاب الحياة العامة، والسكان المناوئين لمشروعها الكهنوتي الدخيل».

حوَّل الحوثيون مناسبة المولد النبوي إلى مناسبة سياسية ذات صبغة طائفية ترافقها أعمال الجباية والقمع (إ.ب.أ)

وأكد العليمي تمسك مجلس القيادة الرئاسي بخيار السلام العادل، والتعاطي الجاد مع جميع المبادرات والجهود في سبيل إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، على أساس المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خصوصاً القرار 2216.

وقال إن النهج المعلن لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة إزاء السلام، يعبّر عن رؤية الشعب اليمني المنفتحة على جميع مكوناته، بعيداً عن الطائفية، والاصطفاء، والتمييز، والإقصاء والتهميش، ورفض أي مشاريع تتعارض مع مصالحه، ومستقبل أجياله المتعاقبة.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.