تجري مصر وأربع دول أوروبية مناورات عسكرية في البحر المتوسط، تتضمن أعمالاً قتالية بحرية وجوية ضد «تهديدات غير نمطية».
وانطلقت في اليونان، الثلاثاء، فعاليات التدريب المصري - اليوناني المشترك «ميدوزا 15» الذي يستمر عدة أيام بنطاق مسرح عمليات البحر المتوسط وعدد من القواعد الجوية اليونانية، بمشاركة عناصر من القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي والاستطلاع والقوات الخاصة من المظلات والصاعقة المصرية واليونانية والقبرصية والفرنسية والإيطالية.
وبحسب إفادة للمتحدث العسكري المصري، بدأت فعاليات التدريب بتنفيذ القوات البحرية المصرية واليونانية تدريباً بحرياً عابراً أثناء رحلة الذهاب، فضلاً عن تنفيذ أنشطة التدريب المسبق، النظرية والعملية، لتوحيد المفاهيم القتالية وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة في التدريب.
وأضاف: «من المنتظر أن يشهد التدريب تنفيذ عدد من الأنشطة المختلفة لإدارة أعمال قتال بحرية وجوية ضد التهديدات كافة؛ كذلك تنفيذ عدد من الأنشطة والرمايات والتدريب على مجابهة التهديدات غير النمطية بما يعكس مدى ما وصلت إليه القوات المشاركة من تدريب راق واحترافية في الأداء».

كان تدريب «ميدوزا 14» قد أقيم في مصر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وشاركت فيه خمس دول بقوات فعلية وأكثر من 2000 مقاتل من القوات البحرية والجوية والقوات الخاصة من الدول المشاركة و12 دولة بصفة مراقب.
أما «ميدوزا 13» الذي أُقيم في اليونان، منتصف أكتوبر (تشرين الأول) 2024، فشاركت فيه عناصر من القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي والقوات الخاصة السعودية والمصرية واليونانية والقبرصية والفرنسية، وكل من إيطاليا والبحرين ورواندا وبلغاريا والمغرب بصفة «مراقب».
وتضمَّن التدريب حينها «تنفيذ عدد من الأنشطة التدريبية للدول المشارِكة، والتخطيط المشترك لإدارة أعمال قتال بحرية وجوية ضد التهديدات المختلفة، وكذا تنفيذ عدد من الأنشطة القتالية والرمايات غير النمطية»، بحسب إفادة رسمية.

ووفق المتحدث العسكري، الثلاثاء، يأتي التدريب «ميدوزا 15» في إطار «خطة التدريبات المشتركة التي تجريها القوات المسلحة بالتعاون مع نظيراتها من الدول الشقيقة والصديقة في مختلف التخصصات والتي تُسهم في تعزيز أوجه التعاون العسكري ونقل وتبادل الخبرات وفقاً لأحدث التكتيكات وأساليب القتال الحديثة».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أكد أن «القوات المسلحة على أتمّ الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي».
وقال في كلمة خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف نهاية الشهر الماضي «أتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية؛ ولم يكن اهتمامي حكراً على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة لتحسين الأوضاع، وتقديم حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود».

وعُقدت قمة ثلاثية بين مصر واليونان وقبرص في مدينة العلمين بشمال غرب مصر الشهر الحالي بحضور الرئيس المصري، ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، وتناولت التأكيد على «محورية التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، وتم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث تعزيزاً للاستقرار الإقليمي».
ودشنت مصر وقبرص واليونان آلية للتعاون الثلاثي على مستوى القمة؛ وعُقد الاجتماع الأول لها بالقاهرة في نوفمبر 2014، وتناوبت الدول الثلاث استضافة اجتماعاتها بشكل دوري سنوياً.







