ليبيا تشن حملات مكثفة لوقف تداول «مبيدات مسرطنة»

المواطنون يترقبون نتائج التحقيقات في إحدى أخطر القضايا المرتبطة بأمنهم الغذائي

رجال أمن خلال مداهمة أحد مستودعات المبيدات المسرطنة الخميس (مكتب النائب العام)
رجال أمن خلال مداهمة أحد مستودعات المبيدات المسرطنة الخميس (مكتب النائب العام)
TT

ليبيا تشن حملات مكثفة لوقف تداول «مبيدات مسرطنة»

رجال أمن خلال مداهمة أحد مستودعات المبيدات المسرطنة الخميس (مكتب النائب العام)
رجال أمن خلال مداهمة أحد مستودعات المبيدات المسرطنة الخميس (مكتب النائب العام)

تتسارع وتيرة الملاحقات القضائية والأمنية في ليبيا منذ أن كشفت تحقيقات النائب العام، الأسبوع الماضي، عن احتواء 65 في المائة من عينات المحاصيل الزراعية على «مبيدات محظورة ومواد مسرطنة»، ما فجر صدمة واسعة لدى الشارع الليبي، ودفع السلطات إلى تكثيف ملاحقة شبكات الاتجار بهذه المبيدات في أنحاء البلاد.

النائب العام الليبي خلال اجتماع مع قادة أمنيين وتنفيذيين في طرابلس الأسبوع الماضي (مكتب النائب العام)

وتواصل النيابة العامة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة، منذ الأربعاء الماضي، عمليات مداهمة وتفتيش واسعة، في إطار تضييق الخناق على شبكات الاتجار بالمبيدات المحظورة، مع اتساع دائرة الملاحقات لتشمل متهمين جدداً، ومخازن ومحال يشتبه في استخدامها لتداول هذه المواد.

وكان أحدث هذه التحركات الأمنية في غرب البلاد، وتحديداً العاصمة طرابلس، حين أعلنت النيابة العامة، السبت، أن التحقيقات قادت إلى معلومات كشفت عن نشاط للاتجار بالمبيدات المحظورة في تاجوراء والقره بوللي، ووادي الربيع وغوط الشعال، والنشيع والسبعة.

وأسفرت عمليات التفتيش عن ضبط 75 عبوة من المبيدات المحظورة، و306 عبوة لمواد منتهية الصلاحية، و24 عبوة لمواد مجهولة المصدر والتركيبة الكيميائية داخل 16محلاً، فيما أمرت النيابة بإلقاء القبض على 14 شخصاً، وإغلاق المحال والتحفظ على المضبوطات.

وقبل ذلك بيوم، وسعت النيابة العامة الليبية نطاق حملتها في المنطقة الممتدة من مدينة الزاوية، حتى منفذ رأس جدير الحدودي مع تونس، حيث جرى تفتيش 68 محلاً، تبين أن 60 منها تستخدم في الاتجار بالمبيدات المحظورة، فأمرت بإغلاقها والتحفظ على المضبوطات، مع ملاحقة القائمين عليها.

وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» سهيل بوشيحة (الصفحة الرسمية للوزارة)

كما شهدت مدينة الخمس، الخميس، حملة مماثلة انتهت بضبط 950 عبوة من المبيدات المحظورة، و350 كيلوغراماً من مواد منتهية الصلاحية، مع حبس 12 متهماً، وإغلاق 30 محلاً استخدمت في الاتجار بهذه المواد.

وفي مصراتة، امتدت التحقيقات إلى المزارع نفسها، بعدما ربطت التحاليل بين منتجات معروضة في الأسواق و12 مزرعة، حيث ضبطت السلطات 20 شخصاً متلبسين برش المزروعات بأربعة مبيدات محظورة قبل جني المحاصيل، وأمرت بحبسهم احتياطياً، والتحفظ على الكميات المضبوطة.

كما طالت الحملة مدناً في شرق البلاد، ومنها بنغازي، حيث أعلنت النيابة ضبط 11 ألف عبوة من المبيدات المحظورة، و500 عبوة من مبيدات منتهية الصلاحية، إضافة إلى 19 ألف كيلوغرام من سماد اليوريا المدعوم من الدولة، بعد مداهمة 37 محلاً، مع القبض على المسؤولين الحاضرين وملاحقة بقية المتورطين.

محل أسمدة ومبيدات عقب إغلاقه في غرب ليبيا (مكتب النائب العام)

وفي مدينة البيضاء، أعلنت النيابة، الجمعة، ضبط 493 عبوة من المبيدات المحظورة لدى 14 شخصاً، وأمرت بحبسهم احتياطياً وإغلاق أماكن التخزين.

وعكست الحملة، التي شملت مدناً ومناطق في شرق ليبيا وغربها، توافقاً نادراً بين السلطات على جانبي الانقسام السياسي في التعامل مع القضية، باعتبارها تمس الأمن الغذائي وصحة المواطنين، وهو ما بدا جلياً في تزامن حملات المداهمة والتوقيف، التي نفذتها النيابات المختصة في المنطقتين.

يشار إلى أن الفصول الأولى للقضية بدأت بتحقيقات موسعة باشرتها النيابة العامة منذ فبراير (شباط) الماضي، كشفت عن ثغرات رقابية سمحت بدخول مبيدات إلى البلاد من دون بيانات تعريفية. وأظهرت تحاليل عينات من محاصيل معروضة في أسواق طرابلس وبنغازي ومصراتة احتواء 65 في المائة منها على آثار مبيدات محظورة، أو مواد مصنفة دولياً بأنها مسرطنة.

عناصر من الأمن الليبي خلال مداهمة أحد مستودعات المبيدات المسرطنة (مكتب النائب العام)

وعزا النائب العام، المستشار الصديق الصور، ذلك إلى «خلل رقابي»، مطالباً بتحديث قوائم المبيدات المحظورة وتشديد الرقابة على الاستيراد.

وفي موازاة التحرك القضائي، أصدر وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، سهيل بوشيحة، الجمعة، قراراً لتنظيم استيراد المبيدات الزراعية، يقضي بإخضاع المبيدات ذات الطبيعة الخاصة لإذن مسبق قبل استيرادها، مع قصر فتح الاعتمادات المستندية على المنتجات ذات المنشأ الأوروبي والأميركي، بعد الحصول على الموافقات والتسجيلات اللازمة.

كما ألزم القرار وزارة البيئة بإحالة قوائم المواد المحظورة والمسموح بها إلى وزارة الاقتصاد لتحديث قائمة المواد الممنوع استيرادها، وحظر استيراد المواد الخام الداخلة في صناعة المبيدات الزراعية، إضافة إلى منع استيراد المبيدات عبر المنافذ البرية.

في السياق ذاته، كشف رئيس التفتيش بمكتب النائب العام، خليفة عاشور، عن أن قائمة المبيدات المحظورة في ليبيا «لم تُحدَّث منذ سنوات»، وتضم 77 مبيداً محظوراً، مشيراً، وفقما نقلت عنه قناة محلية، إلى وجود «تحايل على الأسماء العلمية والتجارية للمبيدات عند توريدها إلى البلاد»، وهو ما يستدعي، حسب قوله، تطوير قدرات أجهزة الجمارك، وتعزيز خبراتها الفنية لمواكبة أساليب التهريب والتحايل.

وقوبل هذا النشاط الأمني الواسع بترحيب حقوقي من جانب «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا»، التي عدت أن «ضمان الحق في الغذاء الصحي أمر بالغ الأهمية، وهو جزء لا يتجزأ من منظومة الصحة العامة والأمن القومي الصحي وحماية المستهلك».

ويترقب الليبيون ما ستسفر عنه التحقيقات في إحدى أخطر القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي في البلاد، وسط توقعات بأن تكشف عن شبكات أوسع لتوريد وتداول المبيدات المحظورة، والثغرات الرقابية التي سمحت باستمرار نشاطها لسنوات.


مقالات ذات صلة

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

شمال افريقيا من عملية إنقاذ مهاجرين من 4 دول أفريقية (الإدارة العامة لأمن السواحل)

إنقاذ 43 مهاجراً أفريقياً من الغرق في «المتوسط» قبالة ليبيا

تتّهم الأجهزة الليبية المعنية بمكافحة الهجرة غير المشروعة عصابات «الاتجار بالبشر» بالدفع بمئات المهاجرين إلى البحر في قوارب متهالكة بعد تلقّي الأموال منهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مراسم استقبال النمروش في إيطاليا (رئاسة الأركان العامة بغرب ليبيا)

«الوحدة» الليبية تعمّق تعاونها العسكري مع إيطاليا بـ«خطة تدريبية شاملة»

عمّقت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة علاقاتها العسكرية مع إيطاليا، عبر «خطة تدريبية شاملة» لـ«قواتها الخاصة» مستفيدة من تعاون سياسي واقتصادي بين البلدين.

جمال جوهر (القاهرة )
شمال افريقيا أعيان وحكماء من مصراتة خلال استقبال بولس 7 يوليو (صفحات موثوقة في مصراتة)

الدبيبة أمام «خيارات صعبة» لتمرير «المبادرة الأميركية» بشأن ليبيا

يجد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة نفسه بين الرضوخ لمطالب الرافضين لـ«المبادرة الأميركية» والاصطدام بتوجهات واشنطن.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي والكوني مع بولس في طرابلس الأربعاء (المجلس الرئاسي)

واشنطن تُكثف حراكها في العاصمة الليبية لدفع مبادرة بولس

كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها السياسية في طرابلس عبر سلسلة لقاءات أجراها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس مع كبار المسؤولين الليبيين

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا خزان القرضابية التابع للنهر الصناعي في مدينة سرت الليبية (الصفحة الرسمية للجهاز)

العجز المائي يثير مخاوف وسط سكان غرب ليبيا

عادت أزمة المياه إلى واجهة المشهد في غرب ليبيا، بعد تحذيرات رسمية من تفاقم العجز المائي نتيجة انتشار التوصيلات غير الشرعية.

علاء حموده (القاهرة)

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول ‌واسع لمقترح أميركي ‌يهدف ​إلى ‌إنهاء ⁠الحرب ​الأهلية المستمرة ⁠منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت وثائق أكد مسؤولون كبار مضمونها، بحسب وكالة «رويترز»، أن مقترحا أميركيا طُرح الشهر الماضي ⁠دعا الطرفين إلى ‌الموافقة ‌على هدنة إنسانية فورا ​لمدة ‌90 يوما، مما ‌يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية ‌نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة ⁠الجيش ⁠على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت ​عليها ​منذ 11 مايو أيار 2023.


الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.